ما هو نظام «سويفت» الذي يُشهره الغرب سلاحاً أمام روسيا؟

ما هو نظام «سويفت» الذي يُشهره الغرب سلاحاً أمام روسيا؟
TT

ما هو نظام «سويفت» الذي يُشهره الغرب سلاحاً أمام روسيا؟

ما هو نظام «سويفت» الذي يُشهره الغرب سلاحاً أمام روسيا؟

تأسست منصة «سويفت» في عام 1973، وأصبحت واحدة من أكبر شبكات التعاملات المالية بين المصارف. يقع مقر الشركة، التي يُشير اسمها إلى الأحرف الأولى من اسم «جمعية الاتصالات المالية العالمية»، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهي غير مدرجة في البورصة وتعمل كمنصة تعاونية مصرفية تتمتّع بـ«الحياد».
وأحدثت المنصّة رمز «بي. آي. سي»، الذي يُستخدم في التحويلات المالية ويسمح بالتعرف على المصرف عبر رمز فريد يتكون من ثمانية إلى 11 حرفاً، مع مراعاة اسم البنك وبلد المنشأ وموقعه والفرع، بعد معالجة الطلب المعني.
وشُكلت المجموعة لتحل محل تقنية «تيليكس» القديمة. وهي تقوم بالعديد من المهام، من نقل أوامر الدفع بين البنوك، وأوامر تحويل الأموال من عملاء المصارف، وأوامر شراء وبيع الأوراق المالية.
وتعتمد «سويفت» على الرسائل الموحدة، مما يتيح الاتصال السريع والسري وغير المكلف بين المؤسسات المالية.
وتعمل الشركة على تعزيز موثوقيتها على موقعها على الإنترنت، وتقول إنها تشمل «أكثر من 11 ألف مؤسسة مصرفية وللأسهم وبنية تحتية للسوق وعملاء من الشركات في أكثر من 200 دولة ومنطقة».
ويتجاوز دور «سويفت» الإطار المالي. فالاتفاقية التي وقعتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في منتصف 2010 تسمح رسمياً لخدمات الخزانة الأميركية بالوصول إلى البيانات المصرفية للأوروبيين عبر الشبكة، بهدف مكافحة الإرهاب.
ووفقاً لموقع الجمعية الوطنية «روس سويفت»، تحتل روسيا المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة من حيث عدد المستخدمين، مع حوالي 300 بنك ومؤسسات روسية أعضاء في النظام، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويتم تمثيل أكثر من نصف الهيئات المالية الروسية في «سويفت»، وفق الموقع.
ومع ذلك، تقوم موسكو بإنشاء بنيتها التحتية المالية الخاصة بها، سواء للمدفوعات ببطاقات «مير»، التي تهدف إلى أن تحل محل بطاقات «فيزا» و«ماستركارد»، أو التصنيف (وكالة «أكرا») أو التحويلات عبر نظام يسمى «أس بي أس أف».
ونادراً ما تُستخدم «سويفت» كسلاح مالي، إلا أنه خيار تدعمه الولايات المتحدة وحلفاؤها لـ«معاقبة» روسيا بعد اجتياح قواتها أوكرانيا. وقطع وصول أي بنك إلى شبكة «سويفت» يعني منعه من تلقي أو إصدار مدفوعات عبر هذه القناة. وبالتالي، فإنه يحظر أيضاً على المؤسسات الأجنبية التعامل مع هذا البنك.
ومع ذلك، فإن إخراج دولة مهمة مثل روسيا يمكن أن يسرع من تطوير نظام مصرفي منافس، مع الصين على سبيل المثال، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. لذلك، فإن نظام «سويفت» يكون أكثر فاعلية عندما يشارك الجميع فيه.
وكانت «سويفت» جزءا من العقوبات التي قررتها الولايات المتحدة ضد إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، والتي علّقت بموجبها منصة «سويفت» إمكانية وصول بعض المصارف الإيرانية إلى شبكتها.
ووعد وزير الخزانة في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، بفرض «عقوبات أميركية» على الشركة إذا قدمت «خدمات البريد المالي السريع إلى مؤسسات مالية إيرانية معينة». ومع ذلك، لم يطل رد «سويفت» التي تخضع لرقابة السلطة البلجيكية فقط، وقررت الامتثال بعد أيام. وأكدت في بيان أن الإجراء «مؤسف»، ولكنه يتماشى مع «مصلحة استقرار وسلامة النظام المالي العالمي ككل».
وكانت إيران استبعدت من نظام «سويفت» من 2012 إلى 2016.



إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
TT

إيران تتحول لبحر قزوين في استيراد القمح الروسي

حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)
حصادة تحصد القمح في حقل بمنطقة روستوف الروسية (رويترز)

قال ‌محللون، اليوم (الخميس)، إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت ​لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة، واستمرار إغلاق مضيق هرمز. وإيران واحدة من أكبر الدول المستوردة للقمح الروسي.

وقال ألكسندر شاروف، رئيس شركة «روس إيران إكسبو» الاستشارية، إن مشتريات إيران من القمح الروسي من ميناءي ‌ماخاتشكالا وأستراكن على ‌بحر قزوين شهدت ​ارتفاعاً ‌هذا العام. وروسيا أكبر ​مصدر للقمح في العالم.

وقال شاروف، لوكالة «رويترز»: «يجري تجار صغار من كل من إيران وروسيا عمليات شراء بشحنات صغيرة»، وقدر أن تبلغ مشتريات إيران من القمح نحو 200 ألف طن في موسم التسويق الحالي، الذي انطلق في يوليو (تموز).

وتوقع محلل آخر، طلب ‌عدم الكشف عن ‌اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن ​تشهد صادرات روسيا من ‌القمح إلى إيران عبر بحر قزوين ‌مزيداً من الارتفاع، في ظل الاضطراب الذي يشهده البحر الأسود واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال حرب إيران.

وتتبادل روسيا وأوكرانيا شنّ هجمات بطائرات مسيرة ‌في البحر الأسود، ما عطّل حركة الملاحة البحرية.

وتقول شركة «إيكار» للاستشارات إن إيران هي رابع أكبر مشترٍ للقمح الروسي منذ بداية الموسم، بعد مصر وأذربيجان وكينيا.

وأصبحت إيران، الشهر الماضي، أكبر مشترٍ للحبوب الروسية بشكل عام، ولا سيما الشعير والذرة، التي تستوردها تقليدياً من محطات بحر قزوين.

وذكرت شركة «برو زيرنو» للاستشارات أن إيران اشترت حتى 8 سبتمبر (أيلول) 913 ألف طن من الحبوب، شكّلت الذرة ​منها نحو النصف، والشعير ​نحو الثلث، متجاوزة بذلك مصر لتصبح أكبر مشترٍ من روسيا.


مجلس أعمال مصري - سوري يدعم التقارب بين البلدين

اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
TT

مجلس أعمال مصري - سوري يدعم التقارب بين البلدين

اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)
اجتماع مجلس الأعمال السوري - المصري بدمشق (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)

في خطوة جديدة لدعم التقارب بين مصر وسوريا، استضافت العاصمة دمشق، اجتماع «مجلس الأعمال المصري - السوري»، لبحث فرص الاستثمار والتعاون الصناعي بين البلدين.

وأطلق وزير الاقتصاد والصناعة السوري، نضال الشعار، اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري، الخميس، وحسب إفادة لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، فإن الاجتماع «يستهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين».

وحسب مسؤول باتحاد الغرف التجارية المصرية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن الحكومة السورية تقدم تسهيلات للمستثمرين المصريين، وهناك إرادة سياسية مشتركة بين البلدين لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين سوريا ومصر زخماً متصاعداً منذ مطلع العام الحالي، في إطار توجه دمشق نحو إعادة بناء اقتصادها، وتعزيز شراكاتها الإقليمية، وتوالت خلال الفترة الأخيرة اللقاءات بين مسؤولي البلدين لتعزيز التعاون المشترك، خصوصاً في المجال الاقتصادي.

وخلال زيارة لوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، للقاهرة في مايو (أيار) الماضي، أعلنت القاهرة ودمشق تشكيل مجلس أعمال مشترك، وتوسيع مجالات التعاون التجاري والاقتصادي، فيما استضافت دمشق في يناير (كانون الثاني) الماضي أول «ملتقى اقتصادي واستثماري» مصري - سوري، بمشاركة 26 من قيادات الغرف التجارية المصرية والمال والأعمال.

وبحث مساعد وزير الاقتصاد والصناعة السوري، باسل عبد الحنان، مع مجلس رجال الأعمال السوري - المصري، «الفرص الاستثمارية المطروحة، وأهم مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين». وحسب بيان لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، فقد تناول اللقاء «سبل تعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال السوري والمصري، واستثمار الفرص المتاحة لتطوير التعاون، وتشجيع إقامة مشاريع واستثمارات مشتركة».

وكان وزير الاقتصاد والصناعة السوري قد أصدر في مايو الماضي، قراراً بتكليف الجانب السوري بمجلس الأعمال السوري - المصري، فيما أصدر وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، قراراً بتشكيل الجانب المصري بالمجلس، برئاسة محمد سعدة، ومشاركة نخبة من رجال الأعمال المصريين.

وافتتح نضال الشعار فعاليات الاجتماع الأول لمجلس الأعمال المصري - السوري، وحسب إفادة لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، يستهدف الاجتماع «تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين رجال الأعمال في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار والشراكات الاقتصادية».

جانب من مباحثات مجلس الأعمال السوري - المصري (وزارة الاقتصاد والصناعة السورية)

وأكدت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية «أهمية انعقاد مجلس الأعمال المشترك»، وقالت إنها «تدعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وتعزز فرص التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية والتجارية».

وموازاة مع انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري، زار وفد دبلوماسي مصري، برئاسة مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية السفير إيهاب فهمي، دمشق الثلاثاء، لبحث تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.

ووفق رئيس الغرف التجارية بالقاهرة أيمن العشري، وهو أحد أعضاء الوفد التجاري الذي زار دمشق في يناير الماضي، فإن هناك إرادة سياسية مشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وسوريا، وقال إن «انعقاد اجتماع مجلس الأعمال المشتركة محطة مهمة لتوسيع مجالات التعاون الاستثماري والتجاري بين البلدين».

وأضاف العشري موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن المباحثات مع المسؤولين في سوريا «تعكس أن السوق السورية واعدة، وأن هناك تعويلاً على المنتجات والخبرات المصرية لدعم جهود إعادة الإعمار هناك»، مشيراً إلى أن الحكومة السورية «تقدم تسهيلات كثيرة للمستثمرين المصريين»، ومؤكداً أن الفترة الماضية عرفت ازدياد الطلب على «المنتجات الغذائية، خصوصاً مواد البناء من الأسمنت والحديد»، وأن «المناخ الاستثماري في سوريا آمن لإقامة مشروعات كثيرة هناك».

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى وفد رجال الأعمال المصريين، في يناير الماضي، وتحدث بإيجابية عن العلاقات المصرية - السورية، ووجه الشكر للقاهرة على «الاستقبال الحافل للاجئين السوريين خلال فترة الحرب»، كما شدد على «تطابق المصالح الاستراتيجية بين سوريا ومصر إلى حد كبير، ما يستدعي الاعتماد المتبادل في معالجة القضايا الاقتصادية والسياسية والأمنية».

ويشكل اجتماع مجلس الأعمال المصري - السوري خطوة جديدة نحو مزيد من التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفق عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، الذي قال إن خطة الحكومة السورية لإعادة الإعمار ودعم الاستثمارات «تشكل فرصة أمام مجتمع الأعمال المصري لإقامة مزيد من المشروعات هناك».

ويعتقد جاب الله في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن هناك «فرصاً يمكن البناء عليها في دعم التقارب الاقتصادي، وتعزيز الشراكات الاستثمارية بين مصر وسوريا، منها وجود عدد كبير من رجال الأعمال السوريين في مصر خلال السنوات الأخيرة».


«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» ترتفع مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

انتعشت أسهم «وول ستريت»، في وقت مبكر من يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، البنك المركزي الأميركي، رفع أسعار الفائدة.

كان رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، قد صوّت لصالح رفع أسعار الفائدة، يوم الأربعاء، مما عزَّز الثقة في القيادة الجديدة للمجلس، رغم دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى خفض الفائدة.

وقال كريس لو، من شركة «إف إتش إن فاينانشال»: «لدينا، اليوم، رئيس للاحتياطي الفيدرالي يتمتع بالمصداقية، وهذا أمر مهم. إنه شخصية جديدة، وقد أثبت أنه يمتلك العزم للتعامل بجدية مع قضية التضخم».

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداولات، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 51.671.84 نقطة.

في المقابل، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.9 في المائة إلى 7.620.83 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي يغلب عليه الطابع التكنولوجي، بنسبة 1.2 في المائة إلى 26.300.17 نقطة.

وكانت الأسهم قد تراجعت، يوم الأربعاء، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عدَّه بعض المحللين تمهيداً لزيادات إضافية في أسعار الفائدة.

لكن عوائد السندات تراجعت، يوم الخميس، ويرجع ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار النفط.