مجلس أعلى لـ«أرامكو السعودية» برئاسة ولي ولي العهد

خالد الفالح بديلا عن علي النعيمي لرئاسة مجلس الإدارة

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد
TT

مجلس أعلى لـ«أرامكو السعودية» برئاسة ولي ولي العهد

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أمس على موقعها أنه تم إنشاء مجلس أعلى جديد للشركة يرأسه الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، بدلا عن مجلس البترول الأعلى الذي تم إلغاؤه، في خطوة عدها بعض المحللين علامة واضحة على إعادة هيكلة الشركة استكمالاً لما يقوم به مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في إعادة ترتيب مؤسسات الدولة.
وقال البيان إن المجلس الجديد الذي يحمل اسم «المجلس الأعلى لشركة الزيت العربية السعودية»، يتألف، بحسب نظامه التأسيسي، من عشرة أعضاء، بينهم خمسة من أعضاء مجلس الإدارة، ويرأسه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
كما تم تعيين خالد الفالح بديلا عن علي النعيمي لرئاسة مجلس الإدارة.
ولم يستوعب كثير من الذين تابعوا الخبر على مواقع التواصل الاجتماعي ماهية هذا المجلس الجديد، وظن البعض أن هذا مجلس إدارة جديد للشركة. ولكن «المجلس الأعلى» مجلس فوق مجلس الإدارة، وهو الذي يضع السياسات العامة للشركة تمامًا كما كان يفعل مجلس البترول الأعلى السابق الذي كان يمثل الجمعية العمومية للشركة.
ويبرز اختلاف كبير بين المجلسين؛ حيث إن المجلس الأعلى لـ«أرامكو» سيرأسه ولي ولي العهد، فيما كان المجلس الأعلى للبترول سابقًا يرأسه الملك. وسبق أن ترأس الملك الراحل فهد بن عبد العزيز، والملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، المجلس السابق.
ويبدو واضحًا من بيان الشركة أن مجلس الإدارة سيظل في مكانه كما هو؛ حيث إنه، وبحسب نظام تأسيس المجلس الأعلى الجديد، سيكون 5 من أعضاء مجلس إدارة الشركة، أعضاء في المجلس الأعلى أيضًا.
ولا يبدو واضحًا حتى الآن بصورة رسمية من هم الأعضاء العشرة في المجلس الجديد، إلا أن بعض المصادر أوضحوا أن الأعضاء الخمسة القادمين من مجلس إدارة «أرامكو» هم: المهندس علي النعيمي وزير البترول، والدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والمهندس خالد الفالح وزير الصحة، والدكتور محمد السويل وزير الاتصالات، والدكتور ماجد المنيف الأمين العام السابق للمجلس الاقتصادي الأعلى الذي من المحتمل أن يكون أمين سر المجلس الأعلى الجديد.
وكشف بيان «أرامكو» أن وزير البترول علي النعيمي كان قد أطلع مجلس الإدارة الحالي على تفاصيل المجلس الجديد خلال الاجتماع السنوي للشركة في سيول بكوريا الجنوبية، الذي عقد الأسبوع الماضي.
وذكر البيان أن جدول أعمال الاجتماع تضمن إفادة موجزة من وزير البترول السعودي علي النعيمي «بشأن حل المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن، وإنشاء (المجلس الأعلى لشركة الزيت العربية السعودية)، (أرامكو السعودية)».
وترددت أنباء غير مؤكدة حتى الآن عن أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وافق على مقترح الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، بإعادة هيكلة «أرامكو»، التي تتضمن فصل الشركة عن وزارة البترول.
ويرى الدكتور محمد الرمادي، أستاذ الاقتصاد والمالية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «أرامكو» الآن ستتغير عن «أرامكو» السابقة؛ «إذ إن المجلس الجديد سيعطي (مهمة ورؤية) أكبر للشركة من ذي قبل، ولن تكون مجرد وحدة إنتاج تتلقى أوامرها من الوزارة، بل ستكون كيانا اقتصاديا مستقلا لديها مجلس أعلى ذو صلاحيات كبيرة وواسعة».
من ناحيته، قال الدكتور جون اسفاكياناكيس رئيس «شركة آشمور للاستثمار»، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك منطق كبير في أن يتولى الأمير محمد بن سلمان المجلس الأعلى الجديد لـ(أرامكو)، فهو رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهذا يعني أن التنسيق مع المجلس سيكون على أعلى مستوى».
ويضيف اسفاكياناكيس: «لقد كانت هناك حاجة لهذا التغيير في المؤسسات والتغير في الشخصيات، ويبدو أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يريد أن تكون المؤسسات الحكومية أكثر فاعلية في طريقة عملها».
ويتفق الرمادي واسفاكياناكيس في أن فصل «أرامكو» عن وزارة البترول استكمال لإعادة الهيكلة التي شهدتها وزارة المالية بعد فصل صندوق الاستثمارات العامة عن وزارة المالية. وعدّ الاثنان أن فصل هذه الوحدات عن الوزارات أمر جيد ويعطي استقلالية أكثر في القرارات؛ بل ويسرعها.



رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.


وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
TT

وزير الاقتصاد السعودي: القطاع الخاص يضطلع بدور أكبر في «رؤية 2030»

وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)
وزير الاقتصاد والتخطيط مجتمعاً مع رئيسة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا سالي كورنبلوث على هامش أعمال منتدى دافوس (إكس)

قال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، إن السعودية تُسند إدارة بعض مشاريع «رؤية 2030» إلى القطاع الخاص في إطار تعديل الجداول الزمنية.

وأضاف الإبراهيم في مقابلة مع «رويترز» أُجريت معه على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، أن الحكومة تتسم بالمرونة في إدارة مشاريعها التنموية الطموحة، حيث تعيد تحديد نطاق بعض المشاريع، مع الحفاظ على زخم تحقيق أهداف التحول الاقتصادي لـ«رؤية 2030».

وقال: «القطاع الخاص جاهز الآن، بل أكثر حماساً للمشاركة»، مضيفاً: «مؤخراً، أُسندت بعض المشاريع بالكامل إلى القطاع الخاص لتنفيذها بدعم وتوجيهات تنظيمية».

وأوضح أن تعديلات الجداول الزمنية ونطاق المشاريع جاءت مدفوعةً بعوامل متعددة، من بينها المخاوف بشأن التضخم، وضغوط الاستيراد، والنشاط الاقتصادي المفرط.

وأضاف: «لا نريد أن نتسبب في نشاط اقتصادي مفرط، ولا نريد هدر القيمة من خلال زيادة ضغوط الاستيراد، ولا نريد خلق بيئة تضخمية».

وقال: «نحن شفافون للغاية. لن نتردد في القول إننا اضطررنا إلى تغيير هذا المشروع، أو تأجيله، أو إعادة تحديد نطاقه... إذا اعتقدتم أن المشروع نفسه، أي بنيته التحتية، هو (رؤية 2030)، فقد يمثل ذلك تحدياً. فالمشروع موجود ليُصمَّم لتحقيق نتيجة محددة».

وأوضح الإبراهيم أن الاقتصاد السعودي غير النفطي يشكل حالياً أكثر من 55 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ومن المتوقع أن ينمو أكثر مع سعي المملكة لتقليل اعتمادها على عائدات النفط.

وأشار إلى أن نسبة الأنشطة غير النفطية المعتمدة على عائدات النفط قد انخفضت بالفعل من نحو 90 في المائة إلى نحو 70 في المائة، مع هدف خفض هذه النسبة أكثر.

وأضاف أن معظم القطاعات غير النفطية حققت نمواً سنوياً مطرداً يتراوح بين 5 و10 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، وتتوقع الوزارة أن يظل النمو الإجمالي وغير النفطي قوياً، ويتراوح بين 4 و5 في المائة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وشدد على أن تركيز المملكة ينصبّ الآن على استضافة فعاليات دولية كبرى، مع إيلاء الأولوية لكأس آسيا 2027، ومعرض إكسبو العالمي 2030، وكأس العالم لكرة القدم 2034.


«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
TT

«غازبروم» الروسية لبيع حصتها في شركة التكرير الصربية «نيس» لـ«مول» المجرية

تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)
تمتلك «غازبروم» الروسية حصة 11.3 % في شركة «نيس☼ الصربية (إكس)

أعلنت شركة «غازبروم نفط» الروسية، أنها توصلت إلى اتفاق لبيع حصتها في شركة تكرير النفط الصربية «نيس» لشركة «مول» المجرية.

وقالت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا جيدوفيتش هاندانوفيتش، يوم الاثنين، إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، الذي فرض عقوبات على شركة «نيس» بسبب ملكيتها الروسية، يجب أن يوافق على الصفقة.

تُزوّد «نيس» نحو 80 في المائة من سوق الوقود الصربية، بما في ذلك توريد البنزين والديزل بالجملة. كما تستحوذ على 50 في المائة من سوق مبيعات التجزئة.

ومن المتوقع أن يكون شركاء من الإمارات جزءاً من اتفاقية البيع المستقبلية، مع استمرار المفاوضات حتى الموعد النهائي في 24 مارس (آذار). وفقاً للوزيرة، التي قالت: «نجحت صربيا في تحسين موقفها... وزيادة حصتها في نيس، مستقبلاً بنسبة 5 في المائة، مما يمنحها عدداً من الأسهم يعزز حقوقها في اتخاذ القرارات في جمعية المساهمين».

وقالت هاندانوفيتش: «شركة (مول) ستحافظ على إنتاج مصفاة النفط الوحيدة في صربيا».

وأكدت المتحدثة باسم الشركة أن «مول» ملزمة بالحفاظ على تشغيل مصفاة «بانشيفو»، وهي مصفاة النفط الوحيدة في صربيا، التي تديرها شركة «نيس»، بنفس مستويات الإنتاج السابقة، بل زيادة الإنتاج عند الحاجة.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «نيس»، ضمن إجراءات أوسع تستهدف قطاع الطاقة الروسي على خلفية الحرب في أوكرانيا، مما أدى إلى توقف المصفاة عن العمل وإثارة مخاوف بشأن الإمدادات المحلية. ومنح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركة «نيس» مهلة من العقوبات حتى 23 يناير (كانون الثاني).

تمتلك شركة «غازبروم» الروسية حصة 11.3 في المائة في شركة «نيس»، فيما تمتلك وحدتها النفطية الخاضعة للعقوبات (غازبروم نفط) حصة 44.9 في المائة، أي حصة الأغلبية. وتمتلك الحكومة الصربية 29.9 في المائة، فيما يمتلك صغار المساهمين والموظفين النسبة المتبقية.