حزمة عقوبات أميركية على بوتين ولافروف وكبار المسؤولين الروس

مساعدات عسكرية من واشنطن بـ350 مليون دولار

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعلن عن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 350 مليون دولار (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعلن عن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 350 مليون دولار (رويترز)
TT

حزمة عقوبات أميركية على بوتين ولافروف وكبار المسؤولين الروس

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعلن عن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 350 مليون دولار (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يعلن عن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لأوكرانيا بقيمة 350 مليون دولار (رويترز)

مع صمود «المقاومة» الأوكرانية لليوم الثالث على التوالي في مواجهة آلة الحرب الروسية، وإعلان الرئيس الأوكراني أن جيش بلاده تمكن من إخراج خطة الهجوم الروسية عن مسارها، برزت ترجيحات حقيقية عن احتمال أن تطول الحرب، وتُخرج خطة بوتين في نهاية المطاف عن مسارها. وجاء إعلان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن موافقة الولايات المتحدة على تقديم مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 350 مليون دولار، لـ«صد الغزو الروسي»، ليضفي مزيداً من الشكوك حول طبيعة «المستنقع»، الذي تتجه نحوه روسيا في أوكرانيا.
- مساعدات أميركية فتاكة جديدة
وقال بلينكن في بيان: «هذه الحزمة ستشمل وسائل عسكرية دفاعية جديدة لمساعدة أوكرانيا في مواجهة تهديدات المدرعات والمقاتلات والمروحيات والتهديدات الأخرى». وجاء بيان بلينكن بعد تأكيدات صدرت عن وزارة الدفاع الأميركية، بأن العملية العسكرية الروسية تسير ببطء شديد، ولم تتمكن حتى الساعة من السيطرة على أي مدينة رئيسية. وقال مسؤول دفاعي أميركي إن المقاومة الأوكرانية الأساسية هي في شرق أوكرانيا، وإن نحو 50 في المائة من القوات التي حشدتها روسيا باتت داخل أوكرانيا. وأضاف أن البنتاغون لا تزال لديه مؤشرات على وجود مقاومة أوكرانية، وأن الولايات المتحدة لا تزال على تواصل مع الرئيس الأوكراني وحكومته. وأضاف أن الروس محبطون أكثر فأكثر بسبب تراجع زخم غزوهم، واستمرار المقاومة الأوكرانية. وأضاف: «نعلم أنهم لم يحرزوا التقدم الذي أرادوه، خصوصاً في شمال كييف، لقد أصيبوا بالإحباط بسبب المقاومة المستميتة التي واجهوها، وهو ما أدى إلى إبطائهم»، مضيفاً أن روسيا لم تحقق بعد تفوقاً جوياً في أوكرانيا، حيث تواصل الطائرات الأوكرانية التحليق والاشتباك مع الطائرات الروسية. وقال إن حزمة المساعدات التي أجازها الرئيس بايدن لأوكرانيا، شملت صواريخ «جافلين» المضادة للدروع. وأضاف أن القتال الأعنف لا يزال داخل وفي محيط مدينة خاركيف، وأن الهجوم البحري الروسي في بحر آزوف، يتواصل من مدينة ماريوبول، وأن القوات الروسية التي تم إنزالها تواصل تقدمها.
وكان المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي قد أعلن أن الولايات المتحدة «تواصل تقديم المساعدة الأمنية لأوكرانيا لمساعدتها في الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي غير القانوني». وأضاف كيربي في مؤتمره الصحافي مساء الجمعة: «نحن نواصل البحث عن طرق لدعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها، لقد واصلنا القيام بذلك ونتطلع إلى المضي قدماً. ونحن نشارك بنشاط كبير في تلك الجهود، لمساعدتهم في الدفاع عن أنفسهم بشكل أفضل، من خلال تقديم مساعدات فتاكة وغير فتاكة في الوقت نفسه». وفي إشارة إلى تفعيل قوة الردع والدفاع لحلف الناتو، وصف كيربي الخطوة قائلاً اليوم: «هناك طبيعة تاريخية لهذا الإجراء، هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الحلف قوات الجهوزية العالية، لذلك فهي خطوة مهمة من قبل الحلف». وأضاف كيربي أن الولايات المتحدة وضعت ما يصل إلى 12 ألف جندي أميركي تحت وضعية «الاستعداد لتلقي الأوامر بالانتشار»، وسيكونون مستعدين إذا طلبت منهم المشاركة في قوة الرد التابعة لحلف شمال الأطلسي، وقد يطلب من بعض الجنود الأميركيين المشاركة في إجراءات أحادية الجانب قد تتخذها الولايات المتحدة، من دون أن يفصح عن طبيعتها.
- تخوف من حرب مديدة
وفيما لفت التصريح الذي أدلى به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس، الذي قال فيه: «إن الحرب في أوكرانيا ستطول»، طالباً من الفرنسيين «الاستعداد لها»، بعدما «عادت الحرب إلى أوروبا»، أشار مسؤولون أميركيون إلى أن تنسيقاً أميركياً أوروبياً يجري على قدم وساق للتعامل مع هذا الاحتمال. وفي تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز» تحت عنوان «إن الحرب قد تطلق العنان لقوى لن يستطيع الكرملين السيطرة عليها»، أوضح أن دوافع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، للحرب قد تصبح أكثر وضوحاً خلال الأسابيع المقبلة. وأضاف: «لكن إذا كانت دوافعه تهدف لإعادة رسم الحدود أو حتى إسقاط الحكومة الحالية، فإنها ستواجه جماعات تمرد لا مفر منها، وسيكون من الصعب السيطرة عليها». وأشار إلى أن المزايا العسكرية التي تعطي السيطرة للقوات الروسية مقابل القوات الأوكرانية، سوف تتضاءل مع تحول العدو الذي تقاتله من جيش نظامي، إلى «مقاومة لا مركزية متحركة»، حيث ستواجه بعدها مضايقات قد تقوض الانضباط العسكري للقوات الروسية. وأضاف التحليل أن هذه المقاومة سيرافقها حملات تأثير تتضمن صوراً مروعة للمجازر والقتلى العسكريين والمدنيين، وبما سيؤجج المشاعر المناهضة للحرب في روسيا، وحتى في المناطق التي قد يكون سكانها أكثر ميلاً لقبول الحكم الروسي في أوكرانيا. ويضيف التحليل: «قد يكتشف الروس في مراحل لاحقة من الحرب ظهور كثير من جماعات التمرد، وهو ما قد يحتاج إلى سنوات للكشف عن تنظيمها وقادتها، خصوصاً أن جماعات التمرد تتكيف أسرع من الجيوش المنظمة التي تقاتلها». وأكد التحليل أن المتمردين الأوكرانيين يحتاجون إلى الأخذ بعين الاعتبار التقدم التكنولوجي الذي سيجعل من عملهم أكثر صعوبة، خصوصاً في ظل توفر الطائرات المسيرة عن بعد والرصد بالأقمار الاصطناعية وغيرها من التقنيات الحديثة، التي ستفرض عليهم اعتماد خطط عسكرية بديلة عن حروب التمرد الكلاسيكية التي كانت تعتمد في حركات تمرد سابقة. وأضاف أن تلك المجموعات قد تحتاج وقتاً لاكتساب القوة والنضج والتنظيم المطلوب حتى تصل إلى مرحلة تحقيق هجمات مؤثرة وذات مغزى.
- عقوبات على بوتين ولافروف
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير خارجيته سيرغي لافروف. وأضاف بيان الوزارة أن العقوبات شملت أيضاً مسؤولين كباراً آخرين في الحكومة الروسية، خصوصاً من الدائرة المقربة من بوتين بمجلس الأمن القومي الروسي. واستندت العقوبات على إجراءات شاملة قالت الخزانة إنها اتخذتها مع شركاء الولايات المتحدة في وقت سابق من الأسبوع، تستهدف البنية التحتية الأساسية للنظام المالي الروسي. وشملت العقوبات المسؤولين المباشرين عن الغزو، بينهم وزير الدفاع سيرغي شويغو، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، والنائب الأول لوزير الدفاع، والجنرال فاليري غيراسيموف. وقال البيان إنه بموجب الأمر التنفيذي رقم 14024، فرضت عقوبات على الرئيس الروسي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، التي تقوم حالياً بتوغل عسكري في دولة أوروبية ذات سيادة. كما تستهدف العقوبات وزير الخارجية سيرغي لافروف الذي يقوم بتقديم «رواية كاذبة» بأن أوكرانيا هي المعتدية، وسعى إلى تبرير الغزو الروسي بقوة. وطالت العقوبات مسؤولين آخرين اعتبرتهم الوزارة مسؤولين عن الحرب في أوكرانيا، على رأسهم فالنتينا ماتفيينكو رئيسة مجلس الاتحاد، وسيرغي ناريشكين مدير جهاز الاستخبارات الخارجية، وفياتشيسلاف فولودين رئيس مجلس الدوما، وسيرغي إيفانوف الممثل الرئاسي الخاص لحماية البيئة والبيئة والنقل، ونيكولاي باتروشيف أمين مجلس الأمن في الاتحاد الروسي، وفلاديمير كولوكولتسيف وزير الداخلية، وألكسندر بورتنيكوف مدير جهاز الأمن الاتحادي، وإيغور كراسنوف المدعي العام، وإيغور شتشيغوليف مبعوث المفوض الرئاسي إلى المنطقة الاتحادية الوسطى، وفلاديمير أوستينوف المبعوث الرئاسي المفوض إلى المنطقة الاتحادية الجنوبية، وفيكتور زولوتوف مدير الخدمة الاتحادية لقوات الحرس الوطني وقائد قوات الحرس الوطني. وتحظر العقوبات جميع الممتلكات والمصالح لهؤلاء الأفراد في الولايات المتحدة أو يسيطر عليها أميركيون. كما طالت العقوبات أي كيانات مملوكة بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50 في المائة أو أكثر من قبل شخص واحد أو أكثر من الأشخاص المحظورين. كما تحظر العقوبات تقديم أي مساهمة، أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من قبل أو لمصلحة أي شخص محظور، أو تسلم أي مساهمة، أو توفير أموال، أو سلع أو خدمات من أي شخص من هذا القبيل.
وكان البيت الأبيض قد أعلن الجمعة، أن الولايات المتحدة ستحذو حذو الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا، وتفرض عقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف، بما في ذلك منعهما من دخول أراضيها. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، إن منع السفر إلى الولايات المتحدة سيكون جزءاً من العقوبات التي قررت الولايات المتحدة فرضها على بوتين ولافروف لدورهما في غزو أوكرانيا. كما حذرت من أنه إذا حاولت القوات الروسية استهداف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي، فإن ذلك سيشكل «عملاً مروعاً».
وفي وقت لاحق، كشف تقرير أن الولايات المتحدة مستعدة لمساعدة الرئيس الأوكراني في مغادرة كييف، لتجنب وقوعه في الأسر أو القتل على يد القوات الروسية. ونقلت صحيفة أميركية عن مسؤولين أميركيين وأوكرانيين، أن زيلينسكي رفض مغادرة البلاد، وتعهد بالبقاء مسؤولاً عن حكومته رغم المخاطر الشخصية الجسيمة.
وكان زيلينسكي قد أعلن «أنه الهدف الأول المطلوب وعائلته الهدف الثاني»، قائلاً إن الروس يريدون تدمير بلاده عبر قتل رئيسها. وأضاف التقرير ان زيلينسكي تلقى تحذيرات من المسؤولين الأميركيين، حول المخاطر التي قد يواجهها. وقال مسؤول أميركي كبير إنه تم الحديث مع زيلينسكي خلال الأيام الأخيرة حول مجموعة متنوعة من القضايا الأمنية، بما في ذلك الأماكن الأكثر أمناً له لضمان استمرارية الحكومة الأوكرانية.
وقال النائب الديمقراطي آدم شيف، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي: «لقد جعلناه على دراية ليس فقط بخطر الغزو الروسي الذي أصبح حقيقة واقعة، ولكن أيضاً بالتهديد الذي يواجهه شخصياً... ونحن على استعداد لمساعدته بأي شكل من الأشكال». ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن «عزل زيلينسكي قد يوفر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين طريقة أسرع لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وتجنب احتلال طويل الأمد». وأضافوا أنه في حال خروج زيلينسكي، سيقوم بوتين بتعيين مسؤول أوكراني «كدمية» مكانه. وكانت بريطانيا قد حذرت في يناير (كانون الثاني) الماضي، من خطط لسيد الكرملين لاستبدال شخص آخر مؤيد لروسيا من الأعضاء السابقين في مجلس النواب الأوكراني بزيلينسكي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.