طلائع اللاجئين الأوكرانيين في ألمانيا: العودة غير ممكنة

عائلة أوكرانية لجأت إلى برلين بعد الحملة العسكرية الروسية (أ.ب)
عائلة أوكرانية لجأت إلى برلين بعد الحملة العسكرية الروسية (أ.ب)
TT

طلائع اللاجئين الأوكرانيين في ألمانيا: العودة غير ممكنة

عائلة أوكرانية لجأت إلى برلين بعد الحملة العسكرية الروسية (أ.ب)
عائلة أوكرانية لجأت إلى برلين بعد الحملة العسكرية الروسية (أ.ب)

عرفت سفيتلانا أن الوقت حان لمغادرة أوكرانيا عندما توقفت الحركة الجوية في المطار قرب منزلها الواقع في مدينة خاركيف، في شمال شرقي البلاد.
وقالت لوكالة الصحافة الفرنسية، حاملة طفلها البالغ عامين بين ذراعيها بينما كانت تنتظر مع رفيقها تسجيلها في مركز استقبال في برلين: «كان هذا حدساً... عندما توقفت الطائرات عن الطيران، عرفنا أن شيئاً خطيراً يبدأ».
هذه العائلة من بين عشرات اللاجئين الهاربين من الحرب في أوكرانيا والذين بدأوا بالوصول إلى ألمانيا. ولا تقف ألمانيا الأولى اقتصادياً في أوروبا في خط المواجهة الأمامي حالياً بعكس بولندا ورومانيا، ولكن يمكن أن تصبح كذلك في أسرع وقت.
ووعدت برلين «بتأمين مساعدة ضخمة» للأوكرانيين الفارين من القصف، في وقت تُعرف البلاد بسمعتها الطيبة في مجال اللجوء، بعدما استقبلت مئات آلاف المهاجرين من الشرق الأوسط بعد عام 2015 في أعقاب النزاع في سوريا، ثم آلاف آخرين العام الماضي خلال «أزمة المهاجرين» الجديدة التي اتُهمت بيلاروسيا بافتعالها.
https://twitter.com/aawsat_news/status/1497225052953006081?s=21
وبدأت رحلة سفيتلانا وعائلتها (الثلاثاء). وضعوا بعض الأمتعة في «السيارة القديمة» واتجهوا نحو الغرب، وبعد أقل من يومين، أعلن الرئيس الروسي غزو بلادهم.
وتروي سفيتلانا: «في لفيف غرب البلاد، لم نجد مكاناً لننام فيه»، وقد أكملوا سيرهم عابرين بولندا أولاً حتى وصلوا إلى برلين، (الجمعة).
ولدى سؤالها عن سبب عدم بقائهم في بولندا الأكثر قرباً بالنسبة إليهم، أجهشت بالبكاء، وقالت: «لا يمكننا العودة إلى المنزل».
وقال المتحدث باسم هيئة إدارة المهاجرين في العاصمة الألمانية ساشا لانجينباخ: «لقد استقبلنا اليوم 75 أوكرانياً... هذا العدد ليس كبيراً ولكننا ننتظر المزيد في الأيام المقبلة». وأضاف: «ذهولهم بسبب ما يحدث في بلادهم يكاد يكون واضحاً».
وهيأ مسؤولون 1300 سرير في مركز استقبال شمال برلين، ويتوقع وضع ضعف هذا العدد في الأيام المقبلة.
وتم تعزيز فرق العمل بموظفين يجيدون الأوكرانية أو الروسية.
وينصح المسؤولون عن المركز من بإمكانه، بانتظار بضعة أيام، لأنهم يعتقدون أن السلطات ستخفف من قيود التشريعات للأوكرانيين وتسمح بإجراءات أسرع.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497226126963347460
ويقول ساشا لانجينباخ: «سيسهل ذلك اندماجهم هنا بشكل كبير».
ويفضل دميتري تشيفنييف، وهو رسام وشم يبلغ 39 عاماً، الانتظار قبل تقديم طلب لجوء. لقد علق في برلين أثناء زيارته لأصدقاء. ويقول: «وصلت قبل أسبوعين وحالياً لا يمكنني العودة إلى المنزل». زوجته وطفله البالغ 4 سنوات موجودان حالياً في روسيا، في زيارة عائلية. ويحاول الاستعلام في المركز عن كيفية جلبهما.
ويشعر ستانيسلاف شالاماي (26 عاماً) بالراحة لأنه وجد سقفاً ليبيت في الليل.
لقد غادر كييف في 15 فبراير (شباط) بينما كانت الخشية من اندلاع حرب تتصاعد.
ويقول: «كنت متوتراً، فحزمت أمتعتي ورحلت».
استقل حافلة إلى وارسو، ثم أخرى إلى برلين، ولا يستطيع أن يدرك ما يحدث في بلاده حالياً. ويقول: «40 مليون أوكراني يعيشون هناك، لم يسألهم أحد عن أي شيء، وفجأة دخل جيش وبدأ بإطلاق النار لقتل الناس».
ويضيف: «لا أعرف ما سيحدث لي هنا، لا أعرف ما سيحدث لأوكرانيا، سأضطر إلى الانتظار».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
أوروبا متظاهر يحمل وشاحاً كُتب عليه «كردستان» خلال مظاهرة في برلين 24 يناير احتجاجاً على الاشتباكات العسكرية الأخيرة بين الجيش السوري وقوات «قسد» (رويترز)

مسؤولون ألمان يأملون بزيارة الشرع قريباً لمناقشة «قسد» وعودة اللاجئين

رغم تأجيل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأسبوع الماضي، زيارته إلى ألمانيا بسبب المعارك مع «قسد»، لا تزال برلين تأمل في إتمام الزيارة قريباً لمناقشة ملفات أساسية.

راغدة بهنام (برلين)
العالم مهاجرون على متن قارب مطاطي ينتظرون إغاثتهم من قبل أفراد طاقم سفينة إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا... 16 يناير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: مئات المهاجرين فُقدوا في البحر المتوسط خلال يناير

رجّحت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، أن يكون مئات المهاجرين فُقِدوا أو قضوا في البحر المتوسط خلال شهر يناير نتيجة حوادث غرق القوارب.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يصافح وزير الدولة القطري محمد الخليفي بعد اجتماعهما بالقصر الرئاسي في بعبدا (أ.ف.ب)

قطر تعلن عن حزمة مساعدات للبنان

أعلن وزير الدولة في وزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، الاثنين، من بيروت، عن حزمة مشاريع للبنان بعشرات ملايين الدولارات.

«الشرق الأوسط» (الدوحة - بيروت)
الولايات المتحدة​ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (رويترز)

مفوض حقوق الإنسان «مصدوم» من طريقة معاملة المهاجرين في أميركا

عبّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، عن استيائه الشديد حيال «إساءة المعاملة الروتينية» للمهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.