وزير الخارجية العراقي لـ«الشرق الأوسط»: نيران أوكرانيا ستصل إلينا

حسين قال إن الاستقطاب الدولي سيشتد... والصراعات داخل العراق تؤثر على علاقاته بدول الجوار

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية العراقي لـ«الشرق الأوسط»: نيران أوكرانيا ستصل إلينا

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين (إ.ب.أ)

حذّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين من تأثر المنطقة العربية بنيران الحرب الأوكرانية - الروسية، متوقعاً أن تواجه دول العالم مجدداً المعادلة الخانقة: «إما أن تكون معي أو ضدي»، بسبب الاستقطاب الدولي بين الدول العظمى في صراعاتها.
ودعا حسين في حوار مع «الشرق الأوسط»، إلى تغليب لغة الحوار والمفاوضات على لغة العنف والصراعات، مشيراً إلى أن العراق لا يحتمل حرباً أخرى، لأنه «عاش أكثر من 50 عاماً في حروب؛ الواحدة تلو الأخرى، ونشأت 3 أجيال عاشت في زمن الحروب، وأصبحت لديها ثقافة الحرب».
وأقر بوجود أزمة «الكهرباء المعضلة» في بلاده التي تستورد ما يعادل 45 في المائة من الكهرباء والغاز من إيران، وهي بصدد التنويع في مصادرها مع مشروع الربط الخليجي الكهربائي، ومشروع الربط مع الأردن ومصر، ومحاولات مع الجانب التركي أيضاً.
وعن التعامل مع إدارة الرئيس الرئيس الأميركي جو بايدن، والاقتراب من اتفاق نووي مع إيران في مفاوضات فيينا، أكد الوزير العراقي أن بلاده تدعم كل الخطوات التي تقود إلى الحوار والمفاوضات، بيد أنه لم ينتقد أو يمدح العلاقة بإدارة بايدن، مكتفياً بالقول: «هناك فروق بين كل الإدارات الأميركية، وتربطنا بواشنطن علاقة قوية».
- أزمة الكهرباء مزمنة
البداية مع أزمة الكهرباء ومستجداتها، حيث يقول وزير الخارجية العراقي: «عندنا أزمة كهرباء وهي قديمة وحديثة، قبل التغيير الذي حدث في 2003، وكذلك بعد التغيير هناك أزمة كهرباء. يجب أن نعترف بأننا لم نستطع حل أزمة الكهرباء، ففي كل مرحلة تختلف الأزمة، يعني من 2003 حتى الآن كانت الأزمة أحياناً لها علاقة بالطاقة الإنتاجية، أو شبكة التوزيع، وأحياناً لها علاقة بنقل الإنتاج الكهربائي إلى المستهلكين. والوجه الآخر للأزمة هو أن المحطات الثلاث الأساسية التي بنيت في العراق بعد عام 2005 تعتمد على الغاز، ونحن بلد غازي لكن لا ننتج الغاز. والعقد مع الجانب الإيراني في الواقع يعتمد على استيراد الغاز إلى هذه المحطات الأساسية. نحن نستورد من إيران 1200 ميغاواط كهرباء لتغذية 3 محطات رئيسية، فإذا جمعنا استيراد الغاز والكهرباء من إيران سيصل المجموع الذي نعتمد فيه على إيران إلى 45 في المائة من الاستهلاك. لكن إيران في بعض الأوقات لديها أيضاً أزمة، لأنها دولة كبيرة تحتاج إلى الطاقة الكهربائية، أو جزء من الغاز الذي تصدّره إلى العراق، وفي الوقت نفسه هي تستورد كهرباء من دول أخرى لدعم الداخل عندها».
وأضاف: «لهذا نفكر في العراق بفتح الباب الخليجي لاستيراد الكهرباء. وفي مفاوضاتنا السابقة مع الإخوة الخليجيين، تحدثنا عن 400 ميغاواط تصل من الشبكة الخليجية، طبعاً من خلال الممر الكويتي إلى العراق. أنا لا أعرف التفاصيل الآن، لكن أعتقد أن ثمة بعض التفاصيل لم تحل بعد فيما يخص المسافة الموجودة في الكويت إلى الحدود العراقية، والمسافة من الحدود العراقية إلى المحطة الكهربائية. وهناك اتفاق آخر لشراء كهرباء من الأردن. وهناك أيضاً مفاوضات مع تركيا».
- تكتل عربي ومعارضة إيرانية
وعن الشراكة العراقية - الأردنية - المصرية باعتبارها تكتلاً عربياً وقيل إن إيران عارضته وضغطت لإفشاله، قال حسين: «لا توجد رغبة لدينا سوى بناء العلاقات بدول الجوار. هذا جزء ثابت من السياسة الخارجية. علاقاتنا بالأردن ومصر تاريخية وكانت موجودة في زمن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، وبدء تاريخ العلاقات الثلاثية كان في قمة بالقاهرة. إذن هذه مسألة ليست لها علاقة بضغوط الدول الأخرى، على الرغم من وجود الحاجة السياسية والاقتصادية لهذا التعاون، لأن مصر دولة منتجة ومصدرة للكهرباء».
- العلاقة بواشنطن والإدارات الأميركية
وعن تقييمه لعلاقة بغداد بإدارة بايدن، قال: «هي علاقة مع دولة حليفة، الجانب الأميركي لعب دوراً مهماً في التحالف الدولي لإسقاط النظام السابق. والأميركيون كانوا موجودين بقوة في العراق، وكان لديهم نحو 160 ألف عسكري في العراق، وعلى أساس ذلك تم التوقيع على اتفاق بيننا، وانسحب الأميركيون. إلا أنه في 2011، ومع سيطرة إرهابيي داعش على مناطق مختلفة، في الواقع ثلث الأراضي العراقية كان تحت سيطرتهم، دعت القيادات العراقية الجانب الأميركي إلى المساعدة في القتال ضد داعش. التحالف الدولي لعب دوراً في القتال ضد داعش، بالإضافة إلى دول عديدة أخرى خارج هذا التحالف. بالإضافة إلى أن العراق بحاجة إلى علاقات بالدول الغربية لبناء البنى التحتية في الصناعة النفطية وفي مختلف المجالات. العراق، وبسبب الحروب الخارجية وأيضاً بسبب القتال الداخلي أحياناً، دُمرت جميع بناه التحتية ونحتاج إلى الانفتاح على العالم وإلى بناء علاقات جيدة. ولهذا نرى أن علاقة بغداد بواشنطن علاقة قوية».
وعن المقارنة بين إدارتي بايدن وسلفه دونالد ترمب، قال: «طبعاً هناك فرق واسع بين الإدارتين. أنا لست الآن بصدد تقييمهما، هذا يترك للمؤرخين في دراسة فترة إدارة ترمب وتأثيرها على العلاقات العراقية - الأميركية، ودراسة فترة بايدن. وقبل بايدن وقبل ترمب، كانت سياسة إدارة أوباما، فالعلاقة مرت بمراحل مختلفة».
- حرب روسيا على أوكرانيا
وعن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط، قال حسين: «نحن قلقون جداً حول هذا الوضع، فلو لا سمح الله تطورت إلى حرب كبرى، هذا سيؤدي إلى حرب كونية ستخلف دماراً في كثير من أنحاء العالم. هذا الصراع قد يؤثر على المنطقة العربية، فروسيا دولة كبرى، ولها مصالح كبيرة في المنطقة وتأثير كبير، وأميركا دولة عظمى وموجودة في المنطقة، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي».
وأضاف: «لهذا نحن نسعى بالحديث مع الكثيرين إلى اتخاذ الطرق السلمية، لعلاج الموقف عن طريق المفاوضات والحوار، وإلا وصلنا إلى حالة الانفجار. حدود الانفجار ستتمدد، ومنطقة العراق وإيران ودول الخليج ليست بعيدة جغرافياً عن هذه المسألة، وسوف تؤثر اقتصادياً... الصراع الروسي الآن مع الغرب إذا صحّ التعبير، صراع أثّر على وضع الطاقة وسوق النفط وأسعاره، ولكن هذا لا يعني أن الخطورة لا تصل إلى المناطق الخليجية إذا انفجرت الأزمة. إذن الحوار بين هذه الأطراف، وحل المشكلة عن طريق الحوار والمفاوضات لمصلحة المنطقة، والعراق ضمنها».
وأكد أنه «ليس من مصلحة المنطقة أن تكون هناك حروب، لأنها كانت معرضة للحروب خصوصاً نحن العراقيين. في الواقع نحن ضحايا الحروب المستمرة، ولدينا ثلاثة أو أربعة أجيال من العراقيين ولدوا في الحرب، وتربوا في الحرب، ولهم ثقافة الحرب، وأصبحوا ضحايا هذه الحروب التي استمرت تقريباً 50 عاماً في العراق، سواء الداخلية أو الخارجية. فلهذا نحن ضد الحرب وضد العنف. لدينا مشكلات كثيرة مع دول الجوار، لكن لا نتطلع ولا نريد ولا نفكر في مسألة العنف. يجب اختيار طريق الحوار وطريق المفاوضات. وحينما نتحدث عن هذا الصراع الكبير بين دولة عظمى ودول أخرى، أو حلف شمال الأطلسي (الناتو)، طبعاً هناك خوف كبير في المنطقة من اندلاع حريق بسبب هذا الصراع، وأن تصل نيران هذا الحريق إلى منطقتنا، لأن مثلما ذكرت الدول العظمى ستحتاج إلى الآخرين، لأنهم يحشدون إما مع أو ضد، وسيكون من الصعب لدول المنطقة أن تدخل هذا الصراع... نحن نقول بالحياد الإيجابي. يعني أن الحل في المفاوضات. الحل في الحوار. الحل في الاستفادة من الطرق الدبلوماسية. الحل ليس العنف».
- مفاوضات فيينا
وعما إذا هناك خشية لدى العراق من إبرام صفقة بين الإيرانيين والأميركيين في فيينا، أجاب: «لا. إذا وصلوا إلى اتفاق عن طريق الحوار والمفاوضات فهذا شيء جيد. الصراع الأميركي - الإيراني في عهد الرئيس ترمب انعكس على الواقع العراقي، وعلى الوضع الأمني العراقي، وعلى السياسة العراقية. فلهذا نحن من دعاة حل المشكلة بين إيران والولايات المتحدة باتفاق بين الطرفين. وأعتقد حينما يكون هناك اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، سيكون أيضاً لمصلحة البلدين والمنطقة».
وعن المشكلات السياسية الداخلية الكبيرة في العراق وانعكاسها على السياسة الخارجية، قال: «في المجتمع المتفتح والمجتمع الديمقراطي، وأنا أعترف أن ديمقراطيتنا نامية، فيها صعود ونزول، ومشكلات كثيرة... نعم السياسة الخارجية انعكاس للوضع الداخلي. كلما كان هناك أمل وتطور اقتصادي واستقرار في الداخل، كان سهلاً لوزير الخارجية أو وزارة الخارجية أن تبني سياسة واضحة، وكلما كانت هناك مشكلات في الداخل صعب أن تبني سياسة خارجية واضحة».
وأضاف: «إنما هناك واقع عراقي، وأنا أعترف به. فقد عشنا رحلة طويلة من الديكتاتورية قبل 2003 في المجتمع العراقي، وبعد انهيار النظام البعثي الذي كان شمولياً ومركزياً جداً، أصبح هناك انفتاح في المجتمع وتعدد أحزاب، وأيضاً صارت هناك اتجاهات في الداخل للتعامل مع الدول المحيطة... اتجاهات سياسية مختلفة للتعامل مع الدول المحيطة ودول الجوار. لذا نرى أن التوترات الموجودة في المنطقة تؤثر سلباً على الداخل العراقي، والصراعات الموجودة في الداخل العراقي تؤثر على العلاقات العراقية مع دول الجوار، لهذا كلما استقرت الحالة في العراق، كان من السهولة أن تتعامل مع المحيط الخارجي... أرى أن من واجب الحكومة العراقية ولكي يكون الوضع الخارجي أقوى، فتح باب الحوار مع الجميع لحل المشكلات الموجودة خصوصاً تلك التي تتعلق بالوضع الأمني والعسكري في الداخل. فحينما يتم حل هذه المشكلات سيؤدي أيضاً إلى اطمئنان الدول المحيطة للوضع العراقي، لأن عدم الاستقرار ووجود مشكلات خاصة بين القوى التي تحمل السلاح في العراق، كل ذلك سيؤثر أيضاً على المحيط الإقليمي».



«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
TT

«ندوة جماهيرية» إريترية في القاهرة لمناقشة «أوضاع المنطقة»

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)
رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يستقبل الرئيس الإريتري أسياس أفورقي لدى وصوله إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا (رويترز)

تتواصل تحركات إريتريا الرافضة للمساس بسيادتها من جانب إثيوبيا، وأعلنت سفارتها في القاهرة عقد اجتماع وصفته بـ«العاجل» للجالية المقيمة في مصر، في ظل تصعيد مع أديس أبابا منذ مطلع الشهر الحالي، ومخاوف دولية من تجدد الحرب بينهما.

ويرى الباحث السوداني في الشأن الأفريقي، عبد المنعم أبو إدريس، أن «اجتماع السفارة الإريترية في القاهرة يعد «تحركاً داخل عاصمة حليفة لأسمرة، في ظل وجود جالية إريترية كبيرة، والواضح أن السفارة تريد شرح وجهة نظر الحكومة ومخاوفها من أن تشن إثيوبيا حرباً عليها بعد أن أصبحت قوات الحكومة الفيدرالية على مقربة من الحدود بين البلدين».

وليس هذا التحرك الوحيد الذي تتجه إليه أسمرة، في ظل تخوفات متصاعدة بشأن تداعيات التصعيد الإثيوبي، إذ أطلق ناشطون إريتريون في المهجر عريضة عبر منصة «أفاز»، دعوا فيها «المجتمع الدولي إلى حماية سيادة إريتريا وسلامة أراضيها، والتحرك لمنع تصعيد عسكري محتمل في القرن الأفريقي، على خلفية تصريحات مسؤولين إثيوبيين بشأن الوصول إلى البحر الأحمر»، حسب ما نقلته وسائل إعلام إريترية الأربعاء.

وطالبت العريضة، الموجهة إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، بـ«اتخاذ موقف واضح إزاء أي تهديدات تمس السيادة الإريترية، واحترام الحدود الدولية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب اندلاع نزاع جديد».

كما التقت السفيرة الإريترية لدى الأمم المتحدة، صوفيا تسفاماريام، المندوب الأميركي الدائم لدى المنظمة، مايك والتز، والسفير جيفري بارتوس، ممثل الولايات المتحدة لشؤون الإدارة والإصلاح بالأمم المتحدة، لبحث تطورات القرن الأفريقي والعلاقات بين إريتريا وإثيوبيا.

وقالت تسفاماريام، في منشور على منصة «إكس»، الثلاثاء، إنه لا توجد «أزمة» بين البلدين، متهمةً إثيوبيا بمواصلة التهديدات ضد سيادة إريتريا وسلامة أراضيها في سياق مساعيها للوصول إلى البحر الأحمر، وداعيةً الأطراف الدولية إلى التحرك لمنع تجدد الصراع في المنطقة.

وأضافت أنها أطلعت المسؤولين الأميركيين على طرد إثيوبيا ممثلي إريتريا لدى الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، وتدهور العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

دبابة عسكرية إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

والتحركات الإريترية لم تقتصر على القاهرة والأمم المتحدة فقط، «ففي اليومين الماضيين زار وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، العاصمة الكينية نيروبي وتلت ذلك مشاركة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أحد الأعياد الوطنية الكينية، وهاتان الزيارتان كانتا بغرض بحث وساطة حتى لا يصل الأمر إلى المواجهة المباشرة»، حسب تقديرات عبد المنعم أبو إدريس في حديث لـ«الشرق الأوسط».

تصعيد متبادل

ويأتي ذلك المسار الإريتري، وسط تصاعد التوتر بين أسمرة وأديس أبابا منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وأثارت المعارك التي اندلعت في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، إذ اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين ونشر آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن تقول إنها أجبرتها على التراجع بعد نحو أسبوعين، وهو ما نفته إريتريا.

ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات كلياً مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.

وفي 10 أكتوبر طالبت إريتريا، في رسالة إلى مجلس الأمن، بإدانة ما وصفته بأنه إعلان حرب عليها من جانب إثيوبيا، محذرة من أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة. وطالبت باتخاذ «إجراءات ردعية مناسبة» ضد أديس أبابا.

ومساء الاثنين، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، منتقداً الأوضاع بأسمرة، إن «الشعب الإريتري فقد كل ما كان يمتلكه بالفترة التي كانت فيها إريتريا جزءاً من إثيوبيا، وتحولت مدنه اليوم إلى ما يشبه القرى البسيطة».

وشدد آبي أحمد على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار والصداقة»، محذراً من أن «تجاهل الدعوات إلى الشراكة التنموية بدلاً من الانجرار إلى خدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، حسب مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد.

وإزاء تلك التطورات، يعتقد الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس أنه «ليس من مصلحة الدولتين والإقليم بأكمله اندلاع حرب إثيوبية إريترية»، مضيفاً: «ولا أظن ذلك سيحدث».


منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
TT

منشآت الصحة والطواقم الطبية في تعز أهداف للقصف الحوثي

طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)
طفلة أصيبت جراء قصف شنه الحوثيون ترقد في أحد المستشفيات بمدينة تعز (رويترز)

تتسع التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في محافظة تعز اليمنية، مع تواصل القصف على الأحياء السكنية واستهداف المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، بالتزامن مع تشديد الحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، في وقت وثّقت فيه جهة حقوقية مقتل 8 مدنيين وإصابة 26 آخرين خلال 48 ساعة، وحذرت السلطات الصحية من انهيار قدرة المستشفيات على التعامل مع المرضى والجرحى.

وتزامن هذا التصعيد مع إصابة عدد من الفتيات بقصف حوثي استهدف أحياء سكنية في مدينة تعز وقرى جبل صبر، ومقتل فتاة وإصابة 8 مدنيين من أسرة واحدة جراء قصف صاروخي شمل منزلاً في منطقة الرجم، وفق بيانات محلية رسمية، بينما جدّدت الحكومة اليمنية مطالبتها بتحرك دولي عاجل لوقف الاعتداءات ورفع الحصار.

وقال مدير مكتب الصحة العامة والسكان في تعز، الدكتور فهد النظاري، إن الاعتداءات المستمرة على المنشآت الصحية والطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، إلى جانب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، تهدد قدرة المرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات أو تخضع لسيطرة الحوثيين.

دخان يتصاعد من وسط الأحياء السكنية في تعز جراء قصف حوثي (إعلام محلي)

وأوضح النظاري، في تصريح رسمي أن 5 مستشفيات ومراكز صحية تعرضت لأضرار متفاوتة جراء القصف والاستهداف، بينها هيئة مستشفى الثورة العام ومستشفى الصفوة، والمركز الصحي في منطقة العروس بجبل صبر، ومركز صحي في مديرية الوازعية، وآخر في مديرية المواسط.

وأضاف أن مرافق صحية أخرى تعرضت لأضرار جراء القذائف المباشرة وغير المباشرة، وأن عمليات الحصر والتوثيق لا تزال مستمرة، مشيراً إلى أن القطاع الصحي فقد 15 سيارة إسعاف تابعة للمستشفيات ومكاتب الصحة، قال إن الحوثيين نهبوها، فضلاً عن نهب أجهزة ومعدات طبية من مستشفيات في المخا والتربة.

وأكد أن هذه الاعتداءات أضعفت قدرة المرافق الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة ونقل المصابين والمرضى، واتهم الجماعة باستخدام مرافق صحية لأغراض عسكرية، من خلال تحويل بعضها إلى مواقع لتجمع عناصرها أو مراكز لقيادة العمليات والاحتماء بها، ونشر أطقم عسكرية داخلها.

الحوثيون يقصفون أحياء تعز بشكل عشوائي (إعلام محلي)

وحذّر النظاري من أن استمرار استهداف المنشآت الصحية والطواقم الطبية ومنع الإمدادات يفاقمان معاناة آلاف المرضى، خصوصاً المصابين بالسكري وأمراض الكلى والسرطان والأمراض المزمنة، مطالباً بإيصال الأدوية والوقود بصورة عاجلة، وضمان حماية المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين وتمكينهم من أداء مهامهم الإنسانية دون عوائق.

استهداف المسعفين

ومن أبرز الوقائع التي أشار إليها المسؤول الصحي تعذّر الوصول إلى رجل وابنته أُصيبا برصاص قناصة حوثيين داخل منزلهما في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، بعد استهداف المسعفين وسيارة الإسعاف، ما حال دون إسعافهما وانتشال جثمانيهما، وفق روايته.

وفي حادثة أخرى، وثّقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات استهداف سيارة إسعاف بقذيفة مدفعية في منطقة صبر، ما أدى إلى مقتل سائقها وإصابة الطبيب المرافق وتدمير السيارة.

وقالت الشبكة إنها وثّقت 109 جرائم وانتهاكات خلال 48 ساعة في محافظة تعز، إلى جانب إطلاق نحو 147 مقذوفاً بصورة عشوائية، استهدف معظمها الأحياء السكنية، وإطلاق صاروخين باليستيين على حي صينة وسط المدينة.

وحسب تقرير الشبكة، شملت الحصيلة مقتل 8 مدنيين، بينهم 3 نساء و3 أطفال، وإصابة 26 آخرين، بينهم 7 نساء و4 أطفال، فضلاً عن اختطاف 24 مواطناً ونقلهم إلى جهات مجهولة، ومداهمة نحو 23 منزلاً، وتضرر 17 منزلاً جراء القصف، إلى جانب تضرر 11 مركبة خاصة.

مئات الآلاف من سكان تعز تحت وطأة القصف والحصار (إعلام محلي)

وذكر التقرير أن الانتهاكات شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والإخفاء القسري، ومداهمة المنازل، واستهداف سيارات الإسعاف والفرق الطبية، واقتحام مراكز لتحفيظ القرآن الكريم ودور عبادة، وقطع الطرق العامة، واستمرار الحصار المفروض على المحافظة.

ورصدت الشبكة إطلاق قذائف هاون وصواريخ كاتيوشا وقذائف مدفعية، إلى جانب استخدام طائرات مسيّرة وصواريخ باليستية، مشيرة إلى أن القصف تركز في مناطق الشقب والمسراخ والأقروض، ومناطق شمالية غربية وشرقية، وأحياء المسبح وصينة، ومنطقة الضبة بمديرية التعزية، ومنطقة الظهر بمديرية جبل حبشي، ومناطق أخرى في المدينة وريفها.

تحرك أممي

في سياق التحركات الدبلوماسية، بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله السعدي، في نيويورك، مع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ونائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، تطورات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري الحوثي، وسبل تعزيز الاستجابة الإغاثية، وحشد الموارد اللازمة لمواجهة احتياجات السكان المتضررين والنازحين.

واستعرض السعدي تداعيات الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، خصوصاً في تعز ومأرب وعدن، وما خلفته من ضحايا ونزوح وتعطيل للخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية. وسلط الضوء على تدهور الأوضاع في تعز جراء القصف والحصار وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات، وما ترتب على ذلك من نقص في الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتهديد لاستمرار الخدمات الصحية.

كومة من القمامة في أحد شوارع مدينة تعز المحاصرة من قبل الجماعة الحوثية (رويترز)

ودعا إلى تحرك دولي منسق لإنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان حرية حركة المدنيين ووصول المساعدات والسلع الأساسية، مطالباً بتكثيف التمويل الإنساني وإعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية، ومواجهة مخاطر الأوبئة وسوء التغذية في مواقع النزوح.

ونسب الإعلام الرسمي اليمني إلى المسؤول الأممي محمد يحيى أنه أكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب اليمني رغم نقص التمويل والتحديات الأمنية والقيود المفروضة على الوصول.

كما أعرب يحيى عن القلق إزاء التداعيات الإنسانية للتصعيد، مشيراً إلى نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور السريع للأوضاع في مدينة تعز، ومجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات والخدمات والسلع التجارية.


حصار الحوثيين يخنق تعز وتحذيرات أممية من كارثة

الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)
الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)
TT

حصار الحوثيين يخنق تعز وتحذيرات أممية من كارثة

الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)
الحوثيون منعوا دخول المياه والوقود والغذاء إلى مدينة تعز (إعلام محلي)

تتفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز اليمنية مع استمرار إغلاق الحوثيين طرق الإمداد وتصاعد المواجهات في محيط المدينة (مركز المحافظة)، التي يسكنها أكثر من 600 ألف مدني، وسط تحذيرات أممية من تداعيات خطيرة تهدد نحو ثلاثة ملايين شخص في المحافظة، خصوصاً الأطفال والنساء والنازحين، مع تراجع إمدادات الغذاء والمياه والوقود وازدياد الضغوط على المرافق الصحية والخدمات الأساسية.

وتصاعدت الدعوات الأممية إلى فتح الطرق بصورة عاجلة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، بعدما حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من مخاطر وقوع كارثة في مجال حقوق الإنسان نتيجة استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة المدنيين والإمدادات الأساسية.

وقال تورك إن إغلاق الحوثيين طريق الإمداد الذي يربط تعز بمدينة عدن يعرّض السكان لمخاطر جسيمة، ويعيق وصول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، مشيراً إلى أن أسعار السلع ارتفعت عدة مرات نتيجة إغلاق الطرق، ما حرم كثيراً من الأسر من الحصول على الغذاء والاحتياجات الضرورية.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رصد قيود على الوصول الآمن إلى المياه والسلع الأساسية عبر طريق الضباب، الذي سيطر عليه الحوثيون قبل أيام، مشدداً على ضرورة تسهيل مرور المساعدات الإنسانية وتمكين المدنيين الراغبين في المغادرة من الخروج بحرية وأمان.

رجل في مدينة تعز يقف مذهولاً على أنقاض منزله الذي دمره صاروخ حوثي (إعلام محلي)

وفي مؤشر على حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون، أفاد المكتب الأممي بأنه تحقّق من مقتل 32 مدنياً في أنحاء محافظة تعز خلال الفترة من الأول من أغسطس (آب) وحتى 19 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، فضلاً عن إصابة 115 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و34 امرأة.

وحذّر تورك من أن اقتراب القتال من المناطق المكتظة بالسكان داخل المدينة يزيد بدرجة كبيرة من مخاطر سقوط مزيد من الضحايا، داعياً أطراف النزاع إلى الامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة ذات الآثار واسعة النطاق في المناطق المأهولة، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.

ثلاثة ملايين تحت الضغط

من جانبها، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن تصاعد القتال يعطّل أبسط الخدمات الأساسية لنحو ثلاثة ملايين شخص، مشيرة إلى أن تعز باتت تمثل أولوية إنسانية ملحّة وسط أزمة تتسع تداعياتها.

وقال ممثل «اليونيسف» في اليمن، أخيل آير، في تصريحات أدلى بها من عدن، إن تعز تخضع فعلياً للحصار، بعدما أدت المواجهات على جانبي خطوط التماس إلى توقف حركة المركبات نحو المدينة، التي تُعد من أكبر المدن اليمنية.

وأوضح أن تعز تستضيف نحو 120 ألف شخص من أصل 250 ألفاً نزحوا حديثاً جراء التصعيد، في وقت تزداد فيه الاحتياجات الإنسانية داخل المخيمات والمجتمعات المضيفة المكتظة، حيث يواجه النازحون نقصاً حاداً في الغذاء والمياه النظيفة ومستلزمات البقاء الأساسية.

وأشار آير إلى أن عدة أسر اضطرت إلى النزوح مراراً، ووصلت إلى أماكن إيواء مكتظة دون أن تتمكن من اصطحاب سوى القليل من ممتلكاتها، ما جعلها أكثر عُرضة للجوع والمرض، خصوصاً في ظل محدودية الموارد المتاحة لتلبية احتياجات الأطفال.

متظاهرون يمنيون في الولايات المتحدة ينددون بحصار الحوثيين لمدينة تعز (إعلام محلي)

وتواجه تعز أزمة متشابكة نتيجة انقطاع طرق الإمداد، إذ أدى نقص الوقود والغذاء والمياه إلى ارتفاع الأسعار، وتهديد الخدمات الأساسية بالتوقف. وتتضاعف المخاوف بشأن المياه والصرف الصحي في المحافظة، التي تُعد أصلاً من أكثر المناطق شحاً في المياه على مستوى اليمن.

وبحسب «اليونيسف»، بدأت عائلات في تقنين استهلاكها من المياه، وسط حالة من عدم اليقين بشأن قدرتها على إعادة ملء أوعيتها بعد نفاد مخزونها. وفي الوقت نفسه، تسبب نقص الوقود في تعطّل جمع النفايات وتراكم القمامة في الأحياء، مع صعوبة وصول الشاحنات إلى مكبات النفايات.

ويهدد هذا الوضع بزيادة مخاطر انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه وتدهور خدمات الصرف الصحي، خصوصاً الإسهال والكوليرا. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت بتضاعف حالات الإصابة بالكوليرا ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع حالات الاشتباه بالحصبة وحمى الضنك والدفتيريا.

مدنيون يبحثون بين الركام عما تبقى من مقومات الحياة (إعلام محلي)

ولا يقتصر الخطر على تدهور الظروف المعيشية، بل يمتد إلى قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم خدماتها. فالمستشفيات الاثنا عشر في تعز لا تمتلك، وفق التصريحات الأممية، سوى مخزون من الوقود يكفي أربعة أيام، فيما تواجه المدينة عجزاً يومياً في إمدادات الأكسجين، ولا تكفي مخزونات الغالبية العظمى من الأدوية الأساسية سوى نحو أسبوع واحد أو أقل.

وتزداد خطورة هذه الأوضاع على الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، إذ أشارت «اليونيسف» إلى أن طفلاً واحداً تقريباً من كل ثلاثة أطفال خضعوا للفحص في تعز يعاني سوء التغذية، ما يجعل انقطاع الغذاء والعلاج والخدمات الصحية تهديداً مباشراً لحياتهم.

مساعدات تنتظر

في محاولة للتخفيف من الأزمة، أعلنت «اليونيسف» تجهيز نحو ثمانية آلاف صندوق من الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، لدعم علاج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم، وهو الشكل الأكثر خطورة من سوء التغذية.

لكن إيصال هذه الإمدادات إلى المرافق الصحية في مختلف أنحاء المحافظة لا يزال يواجه صعوبات بالغة بسبب إغلاق الطرق، ما يهدد بتأخير وصول العلاج إلى الأطفال الأكثر احتياجاً في وقت تتدهور فيه الأوضاع الصحية والغذائية.

قرويات يشيّعن جثمان امرأة قُتلت بقذيفة حوثية في مديرية صبر (إعلام محلي)

وأشار ممثل المنظمة إلى الحصول على تصريح استثنائي لنقل الأغذية العلاجية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في وقت قريب، مع توقعات بأن تكفي هذه الإمدادات لنحو ستة أشهر، في خطوة من شأنها دعم جهود علاج الأطفال، شريطة إتاحة الوصول الآمن، وضمان استمرار إيصال المساعدات إلى مستحقيها.

وفي ظل اتساع الاحتياجات وتراجع القدرة على الاستجابة، دعت «اليونيسف» جميع أطراف النزاع إلى حماية الأطفال والمدنيين، والحفاظ على شبكات المياه والمرافق الصحية، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك ضمان الوصول الآمن للعاملين في المجال الإنساني.