القوات المالية تعلن «تحييد» و«توقيف» عدد من «الإرهابيين»

مقتل خمسة جنود في غرب تشاد في كمين لـ«بوكو حرام»

شعار العمليات الخاصة بقيادة فرنسا لفرقة عمل برخان الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة في أفريقيا جنوب الصحراء (أ.ف.ب)
شعار العمليات الخاصة بقيادة فرنسا لفرقة عمل برخان الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة في أفريقيا جنوب الصحراء (أ.ف.ب)
TT

القوات المالية تعلن «تحييد» و«توقيف» عدد من «الإرهابيين»

شعار العمليات الخاصة بقيادة فرنسا لفرقة عمل برخان الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة في أفريقيا جنوب الصحراء (أ.ف.ب)
شعار العمليات الخاصة بقيادة فرنسا لفرقة عمل برخان الجديدة «تاكوبا» وهي مهمة عسكرية متعددة الجنسيات في منطقة الساحل المضطربة في أفريقيا جنوب الصحراء (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي، مساء أول من أمس، «تحييد» و«توقيف» عدد من «الإرهابيين» في عمليات نفّذتها قواته مؤخراً في مناطق تقع شمال شرقي العاصمة باماكو بمؤازرة قوات أوروبية خاصة.
وفي بيان، قالت هيئة أركان القوات المسلّحة التي أعلنت، الأسبوع الماضي، مقتل 60 «إرهابياً» في شمال مالي، إن «القوات المسلّحة المالية تواصل تدعيم مكاسب تحققت في مواجهة إرهابيين يزدادون اضطراباً وتسود الفوضى صفوفهم». وفي مناطق سيغو وموبتي وباندياغارا «تم تحييد 19 إرهابياً» و«تم تفكيك 15 قاعدة للإرهابيين». كذلك أعلن الجيش «استعادة 34 دراجة نارية وتدمير 15 أخرى» و«استعادة 37 هاتفاً».
وفي منطقة تمبكتو «أفضت معلومات استخبارية دقيقة إلى توقيف ثمانية إرهابيين».
من جهة أخرى، أوضح البيان أن هذه العمليات نُفّذت بالتعاون من قوة تاكوبا الأوروبية. والخميس، أعلنت فرنسا وشركاؤها الأوروبيون، رسمياً، انسحابهم عسكرياً من مالي، ما دفع بلاعبين دوليين آخرين إلى طرح تساؤلات بشأن انخراطهم في البلاد، كما دفع بقوة «مينوسما» التابعة للأمم المتحدة إلى إجراء تقييم لتداعيات هذا الانسحاب.
وتنشط في مالي جماعات إرهابية تابعة لتنظيمي «القاعدة» و«داعش». وتشهد البلاد أعمال عنف طائفية وكذلك أزمة سياسية واقتصادية وإنسانية عميقة. وفي عام 2013 تدخلت فرنسا لكبح تقدّم الجماعات المتطرفة التي كانت تهدد باماكو ثم أنشأت قوة «برخان» الإقليمية ونشرت آلاف الجنود لمكافحة الفرعين المحليين للقاعدة وتنظيم «داعش». لكن رغم ذلك، لم تتمكن الدولة المالية من السيطرة فعلياً على الأرض. وأوصل انقلابان في 2020 و2021 مجموعة عسكرية إلى الحكم قامت بتأجيج المشاعر المناهضة للفرنسيين.
وكان الجيش قد حدد في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) 2020 مدة الفترة الانتقالية بثمانية عشر شهراً، قبل أن يتراجع المجلس العسكري عن تعهده بالإسراع في تنظيم الانتخابات ويعلن عزمه على مواصلة الحكم لمدة أربع أو خمس سنوات إضافية. واعتبرت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) هذا التأخير غير مقبول على الإطلاق، وفرضت في 9 يناير (كانون الثاني) عقوبات اقتصادية ودبلوماسية مشددة على مالي.
وفي نجامينا قُتل خمسة جنود تشاديين في هجوم شنّه إرهابيون في منطقة بحيرة تشاد التي أصبحت في السنوات الأخيرة معقلاً مهماً لـ«بوكو حرام» وتنظيم «داعش»، وفق ما أعلن الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إيتنو، أول من أمس.
وفي منشور على «فيسبوك» كتب الجنرال الشاب الذي تولى رئاسة مجلس عسكري يقود البلاد منذ وفاة والده إدريس ديبي إيتنو في أبريل (نيسان) 2021 أنّ «هذه الخسارة الجديدة جراء كمين إرهابي نصبته جماعة بوكو حرام تذكّرنا بالتحديات الأمنية التي يفرضها الإرهاب ولا نزال نواجهها». وتنشط جماعة بوكو حرام النيجيرية وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا (ايسواب) الذي انشق عنها في منطقة بحيرة تشاد (غرب) المكونة من مساحة شاسعة من المياه والمستنقعات تنتشر فيها جزر صغيرة مأهولة. وهاتان الجماعتان اللتان تطلق عليهما السلطات التشادية اسم «بوكو حرام» تهاجمان بانتظام الجيش والمدنيين في المنطقة.
ووقع هجوم، الثلاثاء، في بلدة كايغا - كنجيريا التي تبعد نحو 150 كيلومتراً شمال العاصمة نجامينا، بحسب ديبي الذي لم يقدّم أي معلومات أخرى عن ملابسات الكمين، ولا حتى السلطات المحلية التي اتصلت بها وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكد الرئيس الشاب (37 عاماً) الذي يحارب جيشه المتطرفين في منطقة الساحل إلى جانب الجيش الفرنسي أنّ «دماء جنودنا التي سُفكت لن تذهب هدراً. سننتصر في هذه الحرب ضد بوكو حرام». وفي أغسطس (آب) قُتل 26 جندياً في هجوم لجماعة «بوكو حرام» على جزيرة في البحيرة، بالقرب من كاميرون.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.