بوتين يواجه عزلة دولية... وسيل من التنديد بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة

واشنطن تَعدّ قراره الاعتراف باستقلال دونيتسك ولوغانسك ذريعة لغزو أوكرانيا

TT

بوتين يواجه عزلة دولية... وسيل من التنديد بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة

بدت روسيا شبه معزولة على الساحة الدولية متمثلة في مجلس الأمن الذي عقد جلسة طارئة طغى عليها التنديد بقرار رئيسها فلاديمير بوتين الاعتراف باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الأوكرانيتين وإرسال وحدات عسكرية روسية إلى المنطقتين، مما ضاعف المخاوف الأميركية والأوروبية من غزو واسع النطاق، رغم التشديد على أهمية العودة إلى الحوار والدبلوماسية مع احترام سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها والتزام شرعية الأمم المتحدة، التي وجه أمينها العام أنطونيو غوتيريش، انتقاداً نادراً إلى موسكو بعد اتخاذها قرارات «لا تتسق» مع ميثاق المنظمة الدولية.
وبطلب من أوكرانيا دعمته ثمانٍ من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس وهي: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وآيرلندا والنرويج وألبانيا والمكسيك والبرازيل، عُقدت هذه الجلسة الطارئة الاستثنائية تحت بند «التهديدات للأمن والسلم الدوليين» ليل أول من أمس (الاثنين)، بُعيد ساعات من إعلان الروسي قراره. وبدا لافتاً في الجلسة أن روسيا التي تترأس مجلس الأمن للشهر الجاري لم تتلقَّ أي تأييد لخطواتها. بل توالى التنديد خصوصاً بما سماها أحد الدبلوماسيين «إعادة نشر رائحة البارود» في القارة الأوروبية، وبمحاولة الرئيس بوتين، في خطابه، لا سيما «إعادة عقارب الزمن إلى الوراء»، فضلاً عن «اختلاق الذرائع للغزو»، وفقاً لما قالته المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد.
واستُهلت الجلسة بكلمة لوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام ماري روز ديكارلو، التي نقلت عن غوتيريش «قلقه البالغ» من قرار الرئيس الروسي، الذي يشكل «انتهاكاً لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ويتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة»، ومطالبته بـ«تسوية سلمية للنزاع في شرق أوكرانيا، وفقاً لاتفاقات مينسك، كما أقرّها مجلس الأمن في القرار 2202». وإذ أكدت أن «الساعات القادمة حاسمة» ويشوبها «خطر نشوب نزاع كبير حقيقي ويجب منعه بأي ثمن»، قالت: «ببالغ القلق والحزن، اطّلع مجلس الأمن على الحالة الخطيرة التي تتكشف في أوكرانيا وما حولها»، معبّرةً عن «الأسف الشديد لهذا القرار الذي قد تكون له تداعيات إقليمية ودولية». كما «أسفت» لنشر قوات روسيّة في شرق أوكرانيا في «مهمة حفظ سلام». ولفتت إلى أنه «وسط المخاطر وعدم اليقين الحاليين، من الأهمية بمكان متابعة الحوار»، معتبرةً أن «التفاوض هو السبيل الوحيد لمعالجة الخلافات القائمة بين الجهات الفاعلة الرئيسية فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي، وتسوية النزاع في شرق أوكرانيا وفقاً لقرار مجلس الأمن 2202». وجددت التزام الأمم المتحدة الكامل بسيادة أوكرانيا واستقلالها ووحدة أراضيها داخل الحدود المعترف بها دولياً.
ذرائع للغزو
وشددت المندوبة الأميركية على أنه «في هذه اللحظة، لا أحد يستطيع أن يقف مكتوف اليدين»، حاملةً على اعتراف الرئيس الروسي باستقلال لوغانسك ودونيتسك، لأنه بمثابة «مطالبة بكل أراضي الإمبراطورية الروسية (...) لما قبل الاتحاد السوفياتي». وقالت: «يريد بوتين أن يسافر العالم بالزمن إلى الوراء، إلى وقت ما قبل الأمم المتحدة، إلى وقت كانت فيه الإمبراطوريات تحكم العالم»، علماً بأن «بقية العالم تتحرك إلى الأمام»، متهمةً الرئيس الروسي بإطلاق «سلسلة من الادعاءات الكاذبة الشائنة حول أوكرانيا بهدف اختلاق ذريعة للحرب». وأشارت إلى ادعائه أيضاً أن «أوكرانيا تسعى للحصول على أسلحة نووية من الغرب. وهذا ليس صحيحاً». وكررت أن «الهجوم على أوكرانيا هو اعتداء على سيادة كل دولة عضو في الأمم المتحدة وعلى ميثاق الأمم المتحدة»، مؤكدةً أن ذلك «سيُواجَه بعواقب سريعة وخطيرة». وأضافت أن إدارة الرئيس جو بايدن «ستتخذ المزيد من الإجراءات لمحاسبة روسيا على هذا الانتهاك الواضح للقانون الدولي وسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها».
أقوال روسيا وأفعالها
وندد نظيرها الفرنسي نيكولا دو ريفيير، باعتراف روسيا بالمنطقتين الانفصاليتين بشرق أوكرانيا، مشيداً بضبط النفس الذي أظهرته كييف في هذه الظروف العصيبة. وقال إن «هذا لا يشكل هجوماً جديداً على سلامة أراضي أوكرانيا وسيادتها فحسب، بل يمثل أيضاً انتهاكاً للمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، والقرار 2202 الصادر عن هذا المجلس الذي يؤيد اتفاقات مينسك، والتزامات روسيا». وذكّر باعتراف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين، في 17 فبراير (شباط) الماضي بأنه «لا يوجد بديل لاتفاقات مينسك»، فضلاً عن أن هذه كانت «الأساس القانوني الوحيد المعترف به دولياً لحل النزاع في أوكرانيا»، مضيفاً أن «الواقع مختلف تماماً» لأن روسيا «اختارت طريق التحدي والمواجهة». وطالب موسكو بـ«التوفيق بين أقوالها وأفعالها، عندما تدّعي أنها مؤيِّدة للحوار، وإعادة النظر في قرار الاعتراف بالكيانين الانفصاليين»، مؤكداً أن «فرنسا تستعد مع شركائها الأوروبيين لفرض عقوبات مستهدفة على أولئك الذين شاركوا في هذا القرار غير القانوني».
تداعيات كبرى
وتبعته المندوبة البريطانية باربره وودوارد، التي حذرت من أن غزو أوكرانيا «يطلق العنان للفوضى والموت والدمار في أوكرانيا، وسيكون الأثر الإنساني فظيعاً على المدنيين الذين سيفرّون من القتال، والنساء والأطفال سيعانون أكثر من غيرهم». وأكدت أن «خطوات اليوم تسخر من الالتزامات التي قطعتها روسيا في مذكرة بودابست واتفاقات مينسك»، معتبرة أن روسيا تستهزئ بالقانون الدولي. وأشارت إلى أن المملكة المتحدة ستعلن جزاءات جديدة ضد روسيا رداً على انتهاكها الصارخ للقانون الدولي والتعرّض لسيادة أوكرانيا وسلامتها الإقليمية. وقالت: «ستكون هناك تداعيات اقتصادية كبيرة لقاء هذه التصرفات».
وبعدما توالت المواقف المنددة بانتهاك سيادة أوكرانيا وميثاق الأمم المتحدة من مندوبي الدول المختلفة، دعا المندوب الصيني تشانغ جون «جميع الأطراف المعنية إلى ممارسة ضبط النفس، وتجنب أي عمل من شأنه أن يؤجج التوترات». وأضاف أن «على كل الدول حل النزاعات الدولية بالطرق السلمية بما يتماشى مع أهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة».
ورد المندوب الروسي فاسيلي نيبينزيا، على الانتقادات لبلاده، معتبراً أنه «من الأهمية بمكان أن ينصبّ التركيز على تجنب الحرب». وطالب بـ«دفع أوكرانيا إلى وقف القصف والاستفزاز ضد دونيتسك ولوغانسك»، متهماً كييف بـ«رفض الحديث بشكل مباشر مع ممثلين من دونيتسك ولوغانسك رغم أن هذا المطلب ضروري ويمثل عنصراً رئيسياً في تلك التدابير العملية». ورأى أن «بعض الزملاء يرغبون في دفن اتفاقات مينسك تحت التراب»، مذكّراً بأنه «حين تم توقيع اتفاقات مينسك، كانت جمهوريتا دونيتسك ولوغانسك قد أعلنتا استقلالهما بالفعل. واليوم روسيا فقط اعترفت بذلك». وأكد أن «روسيا منفتحة على الدبلوماسية والسعي نحو التوصل إلى حل دبلوماسي». وشدد على أن روسيا تسعى لحماية الناس في هاتين المنطقتين، مكرراً أن روسيا «ليست طرفاً في اتفاقات مينسك».
وتحدث المندوب الأوكراني سيرغي كيسليتسيا، الذي أكد أن «هجوم روسيا على أوكرانيا هو هجوم على الأمم المتحدة»، مضيفاً أن لبلاده «الحق في الدفاع عن النفس بشكل فردي وجماعي وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة». وشدد في الوقت ذاته على أن كييف «ملتزمة التسوية السلمية، وتؤمن بأنه يجب تحقيقها ضمن إطار اتفاقات مينسك». ودعا الرئيس بوتين إلى إلغاء قراره، والعودة إلى طاولة المفاوضات وسحب القوات المحتلة من أراضي أوكرانيا.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.