سعود الفيصل.. عراب الدبلوماسية السعودية

قاد السياسة الخارجية منذ الحرب الباردة حتى ولادة أول تحالف عربي في العصر الحديث

الأمير سعود الفيصل يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2003 (أ.ف.ب)
الأمير سعود الفيصل يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2003 (أ.ف.ب)
TT

سعود الفيصل.. عراب الدبلوماسية السعودية

الأمير سعود الفيصل يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2003 (أ.ف.ب)
الأمير سعود الفيصل يخاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك في سبتمبر 2003 (أ.ف.ب)

يصفه السعوديون بالداهية، وعمليًا يعد عميد وزراء الخارجية في العالم، فقد قضى 40 سنة على رأس الدبلوماسية السعودية منذ الحرب الباردة وحتى قيام أول تحالف عربي في العصر الحديث لإعادة الشرعية واستعادة هيبة الدولة في اليمن.
إنه الأمير سعود الفيصل، الذي ترجل من منصبه صباح أمس عن عمر يناهز الـ75 عاما، بعد صدور قرار من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، بإعفائه من منصبه وزيرًا للخارجية بناء على طلبه، وتعيين عادل الجبير سفير السعودية في واشنطن وزيرًا للخارجية.
يقول الدكتور صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى السعودي، إن الأمير سعود الفيصل يتمتع بخبرة واسعة في التعامل مع كل قضايا وملفات المنطقة، واكتسب من التمرس الطويل نجاحا وفطنة في العمل الدبلوماسي.
من جانبه، يقول عبد الله الشمري، وهو دبلوماسي سعودي سابق، إن السيرة العملية للأمير سعود الفيصل تختصر التاريخ الدبلوماسي السعودي خلال العقود الأربعة الماضية. ويضيف «خلال تلك الفترة، وهي ليست بالقصيرة، تعرض العالم والشرق الأوسط لأحداث مهمة وجسيمة، منها اندلاع الثورة الإيرانية والغزو السوفياتي لأفغانستان والحرب العراقية الإيرانية واتفاق الطائف بين اللبنانيين، مرورا بالغزو العراقي للكويت وأحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) والغزو الأميركي للعراق، وانتهاء بأحداث الربيع العربي».
ويشير الشمري، وهو معلق سياسي، أن بعض تلك الأحداث كادت تزلزل الاستقرار العربي والخليجي وما زالت ارتداداتها تؤثر في المنطقة حتى يومنا هذه، ومثل هذه الأحداث الجسيمة كافية لتحويل المنطقة لبؤرة توتر مشتعلة لو لم يتم التعامل معها بحكمة وهدوء وصبر ودبلوماسية من شخصية بحجم الأمير سعود الفيصل.
ووصف الأمير سعود الفيصل حال الأمة العربية في آخر إطلالة له في مجلس الشورى بأنه لا يختلف عن صحته، حيث كان وقتها في فترة نقاهة بعد عملية جراحية أجراها في الظهر.
ويعد الأمير سعود الفيصل عراب الدبلوماسية السعودية لأربعة عقود، حيث تولى مهامه كوزير للخارجية في مارس (آذار) من عام 1975 في وقت كان العالم فيه يرزح تحت وطأة الحرب الباردة والتنافس بين المعسكرين، مرورًا بثورة الملالي في طهران واتفاقية كامب ديفيد، وحقبة حروب الشرق الأوسط التي لا تنتهي، من الحرب الأهلية اللبنانية، إلى دخول الجيش السوفياتي إلى كابل واندلاع المقاومة الأفغانية وما تلا ذلك من حرب أهلية، إلى الحرب العراقية الإيرانية (حرب الخليج الأولى)، واتفاق الطائف، ثم احتلال الجيش العراقي لدولة الكويت الذي كان السبب في «حرب الخليج الثانية»، ثم انهيار جدار برلين وانهيار الشيوعية الذي توجه تفكك الاتحاد السوفياتي، ثم محادثات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وحتى أحداث 11 سبتمبر 2001، وما تلا ذلك من احتلال القوات الأميركية لأفغانستان ثم العراق في عام 2003، وحتى أحداث الربيع العربي التي أطلق شرارتها بائع خضار تونسي متجول في أواخر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2010، وما تلا ذلك من أحداث في مصر والبحرين وليبيا واليمن وسوريا، وصولا إلى تشكيل أول تحالف عربي لإنقاذ دولة عربية من على شفير الانهيار، حيث تمدد الحوثيون وتمردوا على شرعية الدولة بدعم إقليمي من طهران وبدعم عسكري من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
يترك الأمير سعود الفيصل منصبه كقائد لسفينة الدبلوماسية السعودية في وقت تقود فيه الرياض تحالفًا عربيًا للحرب على التمرد واستعادة هيبة الدولة في اليمن خاصرة الجزيرة العربية وعمقها الاستراتيجي ومنفذها على واحد من أهم الممرات الملاحية في العالم.
ويقول الدكتور صدقة فاضل، عضو لجنة السياسة الخارجية في مجلس الشورى السعودي، إنه يشعر بشيء من الحزن لمغادرة الأمير سعود الفيصل منصبه كوزير للخارجية، لكنه - والكلام لفاضل - «معذور لأنه بذل صحته وكل ما يستطيع لأجل وطنه وأمته». ويتابع «الشيء المفرح أنه جرى تعيين الأمير سعود الفيصل مشرفًا على الشؤون الخارجية، ويمكن بذلك الاستفادة من خبراته وعلاقاته التي امتدت على مدى 40 عاما».
قضى الأمير سعود الفيصل فترة طويلة في إدارة دفة السياسة الخارجية في منطقة تولد أحداث العالم وتصنع التحالفات والتكتلات السياسية والعسكرية، مرت فيها السعودية باختبارات قاسية لا سيما في أحداث دخول الجيش العراقي إلى الكويت واحتلالها وما تلاها من تشكيل تحالف دولي لتحرير الكويت، ثم أحداث 11 سبتمبر وما تلاها من أحداث، وصولاً إلى الأحداث التي أفرزها ما يسمى بـ«الربيع العربي».
كانت الفوضى تحيط بالسعودية من كل الجهات، مما دفعها إلى قيادة تحالف عربي تُوج بقرار مجلس الأمن «2216» لوقف هذه الفوضى على حدودها الجنوبية، ولربما تمثل عبارة الأمير سعود «لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها»، التي قالها على وقع أحداث اليمن، خلاصة 40 سنة من الركض في دهاليز الدبلوماسية.
وقال الأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، نائب وزير الخارجية، عن عراب الدبلوماسية السعودية «إننا اليوم إذ نودع الأمير سعود الفيصل كوزير للخارجية، إنما نودع المعلم والأستاذ الأول للدبلوماسية السعودية على مر عقود من الزمن، وقامة من قامات الساحة الدولية، وما تطمئن النفس إليه بعد ترجل هذا الفارس أنه لن يكون بعيدًا، فمثل قامته تكون عالية أينما وجد، ولعل منصبه ومهامه الجديدة تبقي لنا هذا المصدر الإلهامي، فعلى الرغم من ظروفه الصحية فإنه يبقى الملهم والموجه بحنكته وحكمته السياسية، وسيبقى نبراسًا عالميًا اسمه وأثره محفوران في كل زاوية من زوايا ودهاليز الدبلوماسية الدولية، وعلما يدرس للأجيال المقبلة».
يقول عبد الله الشمري «الذين لم يمارسوا العمل الدبلوماسي والسياسي يرون ظاهره الجميل فقط وهو السفر بالطائرات الخاصة والسكن في قصور الضيافة أو الفنادق الفاخرة وحضور المؤتمرات الدولية وإلقاء الخطابات على المنصات الدولية، ولا يرون الجانب الآخر والذي هو بمثابة عمل وسط المخاطر، وهو شبيه بقيادة طائرة حربية وسط منطقة مليئة بالمضادات الأرضية، وهذا تماما ما يشبه عمل وزراء الخارجية، حيث إن كل كلمة وعبارة والتفاتة محسوبة عليه، كما أن اللقاءات التي تحصل مع وزراء الخارجية ورؤساء العالم خاصة في أوقات الأزمات قد تنتج عنها قرارات مصرية تمس ملايين المواطنين، ولهذا تأتي القيمة السياسية والتي لا تقدر بثمن لوزراء الخارجية الماهرين والذين يجنبون بلادهم المآسي والحروب».
هنا يقول الشمري «لعل هذا الكلام ينطبق على دور الأمير سعود الفيصل، خاصة في الحرب العراقية الإيرانية، ومواجهه غزو العراق للكويت، ثم عبور أزمة أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي كادت تسبب قطيعة سعودية أميركية لولا مهارة الأمير سعود الدبلوماسية الاستثنائية وشخصيته المحترمة والمهابة والثقة التي يوليها الأعداء قبل الأصدقاء له». ويشير إلى أهمية الدور الذي قاده الأمير سعود الفيصل في أوقات الأزمات، حيث يقول «يكفيه أنه تعامل مع أعند الزعماء، ولعل منهم حافظ الأسد والقذافي وصدام حسين وآخرين».
ويلفت الشمري إلى غياب كثير من الإنجازات عن الأضواء نظرًا لطبيعة العمل السياسي، في إشارة إلى «الإنجازات الاستثنائية التي حققها الأمير سعود الفيصل، والسبب يعود إلى شخصيته التي لا تبحث عن الإثارة والأضواء، لكن العالم العربي والخليجي ينتظر من الأمير سعود توثيق جزء من مسيرته السياسية لعلها تكون دليلاً للدبلوماسيين لكيفية التعامل مع الأزمات السياسية وتجنيب الوطن المخاطر والأزمات».
ومما يحسب للأمير سعود أن فطنته وتوقد ذهنه كانا حاضرين على الرغم من الاعتلال الصحي الذي يعاني منه، كما يرى المراقبون أنه يكون على طبيعته سواء كان حديثه باللغة العربية أو باللغة الإنجليزية، وأنه في كل الحالات أثبت براعته في توصيل جوهر الرسالة السعودية بكل ذكاء متجاوزًا التفاصيل الدبلوماسية المنمقة.



التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
TT

التحالف: مستمرون في دعم الجيش اليمني لحماية الأمن الإقليمي والدولي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

أكدت قيادة «تحالف دعم الشرعية في اليمن» استمرار تقديم الدعم العملياتي الكامل للقوات المسلحة اليمنية واستمرار وقوفها مع الحكومة الشرعية والشعب اليمني لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ومؤسساتها الوطنية لبناء مستقبل اليمن، مشددة في الوقت ذاته على الحق الأصيل للسعودية في اتخاذ كل الإجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأوضح اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف في بيان، الأحد، أن ما تقوم به الميليشيا الحوثية الإرهابية من اعتداءات إرهابية مستمرة وممارسات متكررة ضد أبناء الشعب اليمني من حصار داخلي وتهجير للمواطنين قسرياً من مدنهم وقراهم وتجويعهم ونهب وتقاسم مواردهم وتسخيرها لصالح ما يسمونه المجهود الحربي والإساءة لشيوخ وأفراد القبائل وتمزيق النسيج الاجتماعي للمجتمع اليمني بكل شرائحه وترويع النساء وتجنيد الأطفال لصالح مشروعها الإجرامي، ما هي إلا انتهاكات صارخة جلبت الويلات والمعاناة لليمنيين لسنوات طويلة.

وأضاف أن اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية على المملكة ومحاولة استهداف العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومدينة رسوله الكريم (المدينة المنورة) والاستهداف المتعمّد والممنهج للمدنيين والأعيان المدنية في عدد من مدن المملكة (الرياض، أبها، خميس مشيط، جازان، نجران، الطائف وينبع)، وكذلك محاولة استهداف سفن المملكة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، تستدعي استمرار الإجراءات الضرورية واللازمة لردع الأعمال العدائية للميليشيا الحوثية الإرهابية بهدف حماية أمن وسيادة المملكة، وكذلك الأمن الإقليمي والدولي.

وشدّد اللواء المالكي على الحق الأصيل للمملكة في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واتخاذ كل الإجراءات العملياتية لردع هذه الميليشيا ووقف انتهاكاتها الجسيمة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه الحرمين الشريفين ومواطنيها ومقدراتها الوطنية والمقيمين على أراضيها.

كما أكد استمرار وقوف السعودية مع اليمن وشعبه حتى استعادة الدولة ومؤسساتها والتخلص من الميليشيا الحوثية الإرهابية وإنهاء تهديدها لحرية الملاحة البحرية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبار هذا التهديد تقويضاً للأمن الإقليمي والدولي وتهديداً لحرية الملاحة والتجارة الدولية وعصب الاقتصاد العالمي ومساساً بالأمن الإقليمي الدولي والمصالح الوطنية لكل الدول.


قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
TT

قانون جديد لتنظيم الإعلام الكويتي يمدُّ سلطته على منصات التواصل وصناعة المحتوى

يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)
يشمل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الإعلام الرقمي ومنصات التواصل والمعلنين ووكالات الأنباء والمراسلين وشركات الإنتاج والسينما والحفلات والإعلانات (كونا)

يمثل قانون تنظيم الإعلام الكويتي الجديد إعادة صياغة شاملة للمنظومة الإعلامية؛ حيث يوحِّد في تشريع واحد تنظيم الصحافة والمطبوعات والإعلام المرئي والمسموع والإعلام الإلكتروني، ويلغي القوانين الثلاثة السابقة المنظمة لهذه القطاعات.

ويوسع القانون نطاق التنظيم ليشمل منصات التواصل الاجتماعي، والإعلانات، وصناعة المحتوى، ووكالات الأنباء، والمراسلين، وشركات الإنتاج والسينما، والحفلات الفنية، مع تشديد العقوبات على مخالفي أحكام هذا القانون، ومن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

ويلغي القانون الجديد الرقابة المسبقة على الأنشطة الإعلامية (المنصوص عليها)، وعلى الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية، في حين أبقى الرقابة على نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب والمطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل البلاد.

ونشرت الجريدة الرسمية (الكويت اليوم)، الأحد، مرسوماً بقانون رقم 102 لسنة 2026 بإصدار قانون تنظيم الإعلام. ويلغي المرسوم القوانين الثلاثة السابقة في مجال المطبوعات والنشر، والإعلام المرئي والمسموع، والإعلام الإلكتروني.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن هذا القانون يستهدف معالجة الفجوات التشريعية الناجمة عن التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع ترسيخ المبادئ الدستورية الحاكمة للحريات الصحافية وحرية التعبير.

وبيَّنت المذكرة أن هذا القانون قام على هندسة تشريعية مرنة؛ حيث ركز النص التشريعي على إرساء المبادئ والأحكام الكلية الثابتة، محيلاً المسائل التفصيلية والإجرائية والفنية المستجدة إلى لائحته التنفيذية، لضمان مواكبة المتغيرات التقنية بسرعة وكفاءة.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أن هذا القانون أفرد مساحة لتأكيد المبادئ العامة والدستورية الحاكمة للنشاط الإعلامي، وفي مقدمتها كفالة حرية الرأي والتعبير، والصحافة، والطباعة، والنشر.

وحدَّدت المذكرة الإيضاحية نطاق تنظيم الأنماط الإعلامية التي استُجدت بمرور الوقت، كالمصطلحات الفنية المتصلة بالبث وإعادة البث والتردد والقناة والمحطة والبرامج، إضافة إلى المفاهيم المستحدثة، كالإعلام الإلكتروني والوسيلة الإعلامية الإلكترونية وصاحبها ومستخدمها والنطاق الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت المذكرة الإيضاحية أن حرية الرأي مكفولة، وأن لكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك دون المساس بالحقوق والحريات، وفي الحدود التي يقررها القانون لحماية النظام العام والآداب، واحترام حقوق الآخرين وكرامتهم وسمعتهم، والحفاظ على الأمن الوطني والوحدة الوطنية.

وأكدت المذكرة أن «حرية الصحافة والطباعة والنشر والإعلام مكفولة، وتنظمها أحكام هذا القانون، فلا تخضع الأنشطة الإعلامية المنصوص عليها فيه، ولا الكتب والمطبوعات التي تُعرض في معارض الكتاب الرسمية لأي رقابة مسبقة، في حين يخضع نشاط عرض الأفلام السينمائية والكتب وغيرها من المطبوعات غير الدورية التي تُطبع أو تُنشر داخل دولة الكويت للإجازة المسبقة من الوزارة المختصة، قبل طبعها وتداولها ونشرها».

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى الأحكام المتعلقة بالصحف والمطبوعات، وبالإعلام المرئي والمسموع، وبالخدمات الفنية للبث وإعادة البث، وبالإعلام الإلكتروني، وبنشاط الداعين والمعلنين في منصات التواصل الاجتماعي، وبوكالات الأنباء ومراسلي الصحف والقنوات العربية والأجنبية، وبشركات الإنتاج الفني، وبأفلام السينما ودور العرض السينمائية والحفلات الفنية والموسيقية والغنائية، وبالدعاية والإعلان.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى المخالفات والجرائم والعقوبات لمخالفي أحكام هذا القانون، ومَن يزاول نشاطاً إعلامياً دون ترخيص، بأنهم يعاقَبون بغرامات مالية، إضافة إلى فرض جزاءات إدارية.

وزير الإعلام بالوكالة عمر العمر: القانون يعزِّز الحريات ويرسِّخ الممارسة المهنية المسؤولة (كونا)

وزير الإعلام: حريات مسؤولة

من جانبه، أكد عمر العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة، أن «إصدار قانون تنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطوير وتحديث المنظومة التشريعية الإعلامية في دولة الكويت، ويؤسس لمرحلة جديدة تعزز الحريات الإعلامية، وترسخ الممارسة المهنية المسؤولة».

وقال الوزير العمر في تصريح، إن القانون الجديد يجسِّد حرص الدولة على توفير بيئة إعلامية أكثر انفتاحاً وتطوراً، تقوم على التوازن بين صون الحريات وحماية الحقوق والمسؤولية المهنية، بما يعزز دور الإعلام كشريك أساسي في مسيرة التنمية، ويواكب التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي والرقمي.

وأوضح أن التشريع الجديد يعكس توجهاً نحو مزيد من الحريات وتقليل القيود وتطوير البيئة التنظيمية للعمل الإعلامي، مع توفير إطار قانوني أكثر وضوحاً للمؤسسات الإعلامية والصحافيين والعاملين في مجال الإعلام، بما يدعم الإبداع وتنوع المحتوى، ويعزز مكانة الكويت وبيئتها الإعلامية.

وأشار إلى أن توحيد التشريعات المنظمة للإعلام ضمن قانون واحد يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحقيق مزيد من الوضوح والاستقرار التشريعي، إلى جانب تهيئة بيئة محفزة للاستثمار والابتكار في قطاع الإعلام وصناعة المحتوى.


سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
TT

سحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً وتوابعهم بينهم ملياردير بارز

نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)
نشرت «الكويت اليوم»، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً (الشرق الأوسط)

نشرت «الكويت اليوم»، وهي الجريدة الرسمية في الكويت، الأحد، 6 مراسيم بسحب الجنسية الكويتية من 415 شخصاً، أبرزهم رجل الأعمال البارز الملياردير محمود حيدر.

ونص المرسوم الأول على سحب شهادة الجنسية من 6 أشخاص، ومَن اكتسبها معهم بطريق التبعية، بناء على المادة (21 مكرراً «أ») من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 والقوانين المعدّلة له.

ونص المرسوم الثاني على سحب الجنسية من 286 شخصاً، وممن اكتسبها معهم بطريق التبعية، فيما نص المرسوم الثالث على سحب الجنسية من 14 شخصاً.

ونص المرسوم الرابع على سحب الجنسية من 25 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية، فيما نص المرسوم الخامس على سحب الجنسية من 41 شخصاً، ومن اكتسبها معهم بالتبعية، كما نص المرسوم السادس على سحب الجنسية من 43 شخصاً ومن اكتسبها معهم بالتبعية.