جونسون ينفي تهور حكومته في رفع القيود المفروضة لاحتواء «الجائحة»

جونسون رفض التطرق إلى قضية «فضيحة الحفلات»
جونسون رفض التطرق إلى قضية «فضيحة الحفلات»
TT

جونسون ينفي تهور حكومته في رفع القيود المفروضة لاحتواء «الجائحة»

جونسون رفض التطرق إلى قضية «فضيحة الحفلات»
جونسون رفض التطرق إلى قضية «فضيحة الحفلات»

نفى رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، وجود أي تهور في نهج حكومته التي تتهيأ لرفع القيود القانونية المفروضة لاحتواء «الوباء» في إنجلترا رغم انتقادات سياسية وعلمية توجه لهذه الخطوة.
ويهدد تحقيق تجريه شرطة لندن في سلسلة حفلات أقيمت بمقر رئاسة الحكومة إبان إغلاق صارم كان مفروضاً لاحتواء «الوباء»، مصير جونسون الذي تتهمه المعارضة بالسعي لصرف اهتمام الرأي العام بخطته الجديدة على صعيد احتواء الوباء.
لكن جونسون قال، اليوم الأحد، في تصريح لشبكة «بي بي سي» إن الحصيلة اليومية للإصابات وللحالات التي تتطلب دخول المستشفى جراء موجة المتحورة «أوميكرون» أصبحت على ما يبدو تحت السيطرة، وإن الوقت قد حان للركون إلى «المسؤولية الشخصية» بدلاً من النصوص القانونية.
وقال جونسون: «لست أقول إنه يجب التخلي عن الحذر. لكن الوقت حان لكي يستعيد الجميع ثقتهم بأنفسهم» بعدما قرر تقريب موعد انقضاء مفاعيل القانون المطبق حالياً لاحتواء الوباء، والذي كان من المفترض أن يبقى سارياً حتى نهاية مارس (آذار).
لكن رئيس الوزراء تدارك «أعتقد أن من المهم جداً أن نبقى حذرين. (كوفيد) لا يزال خطيراً، خصوصاً إن كنتم غير ملقحين».
وبموجب خطة «التعايش مع (كوفيد19)» تسعى الحكومة الأسبوع المقبل إلى وضع حد لمفاعيل قانونية تفرض على المصابين بـ«كوفيد19» حجر أنفسهم. ويمكن أن يلقي جونسون كلمة أمام البرلمان بهذا الصدد بدءاً من غد الاثنين. وبحسب الحكومة، سيطلب من السلطات المحلية التعامل مع أي تفش جديد بموجب الصلاحيات القانونية الممنوحة لها، ومن المتوقع أن تضع حداً لحملة الفحوص المجانية بعدما ألغت إلزامية وضع الكمامة في الأماكن العامة.
وقال اتحاد يمثل مديري هيئات الصحة العامة التابعة للحكومة إن استطلاعاته الداخلية تشير إلى أن غالبية كبيرة من أفراد طواقم الرعاية الصحية يعارضون إلغاء مفاعيل الحجر الذاتي ووضع حد لحملة الفحوص المجانية. وأقر المدير التنفيذي للاتحاد، ماثيو تايلور، بأن برنامج حملة التلقيح التي تديرها الحكومة وظهور علاجات جديدة لـ«كوفيد19» يشكلان «بارقة أمل حقيقية». وتابع: «لكن الحكومة ليست لديها عصا سحرية لتلوح وبها وتدعي أن الخطر قد اختفى كلياً».
وقال المبعوث الخاص لمنظمة الصحة العالمية المكلف ملف «كوفيد19»، ديفيد نابارو، إن إلغاء قانون الحجر الذاتي قرار «غير حكيم». وتسجل المملكة المتحدة واحداً من أعلى معدلات الوفيات نسبة لعدد السكان جراء «كوفيد19»، لكنها تبقى، بحسب ما صرح به المسؤول البريطاني لشبكة «بي بي سي»، بلداً «يحسد على خبرته في مجال الصحة العامة».
وقال نابارو: «أنا فعلاً قلق إزاء اتخاذ بريطانيا قراراً يتعارض مع ما تتوافق عليه هيئات الصحة العامة»، متخوفاً من أن تحذو دول أخرى وقادة آخرون حذو بريطانيا، مما من شأنه أن يكر السبحة في العالم.
وبحسب النظام المعتمد في المملكة المتحدة، تضع أسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية سياساتها الصحية الخاصة، وهي أكثر حذراً في ذلك من إنجلترا. وعدّ حزب العمال المعارض أن وضع حد للفحوص المجانية أشبه باستبدال «أفضل مدافع لديك» قبل 10 دقائق من انتهاء مباراة في كرة القدم.
وقال المتحدث باسم الحزب للشؤون الصحية، ويس ستريتنغ، إن «بوريس جونسون يعلن النصر قبل انتهاء الحرب في محاولة لصرف الأنظار» عن تحقيق الشرطة الذي يطاله. وأكدت رئاسة الحكومة، يوم الجمعة، أن جونسون أجاب عن استمارة أرسلتها له شرطة لندن في إطار تحقيقها في فضيحة تجمعات حدثت في «10 داونينغ ستريت» خلال فترة الإغلاق المتعلقة بـ«كوفيد19». وفي المقابلة مع «بي بي سي» رفض التطرق إلى قضية «فضيحة الحفلات»، كما رفض أن يكشف عمّا إذا كان سيستقيل في حال خلص تحقيق الشرطة إلى تحميله أي مسؤولية. لكن رئيس الوزراء أصر على أن السكان سيواصلون اتباع توجيهات الحجر الذاتي حتى ولو ألغيت النصوص القانونية التي تفرض ذلك. وقال: «انظروا إلى الأدلة... انظروا إلى ما فعله البريطانيون»، في إشارة إلى التقيد بالقواعد المفروضة منذ بدء الوباء مطلع عام 2020.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».