«أمم أفريقيا»: حزن وغضب... وصغار يحرجون الكبار

«الغارديان» تسترجع فترات الصعود والهبوط في البطولة التي طغت عليها مأساة ملعب «أوليمبي»

TT

«أمم أفريقيا»: حزن وغضب... وصغار يحرجون الكبار

خيّم شبح تدافع مأساوي أودى بحياة ثمانية أشخاص في ملعب «أوليمبي» بالعاصمة الكاميرونية ياوندي، على أوّل كأس أمم أفريقية تفوز بها السنغال على حساب مصر، في نهائيات اعتبرت في بعض الأحيان فوضوية، لكنها أظهرت التقدم الحاصل بكرة القدم في القارة السمراء من ناحية أسلوب اللعب. «الغارديان» تستعرض هنا فترات الصعود والهبوط في البطولة.

- ذكريات لا تُنسى
تأثرت بطولة كأس الأمم الأفريقية الأخيرة كثيراً منذ اللحظة التي لقي فيها ثمانية مشجعين حتفهم خارج ملعب «أوليمبي». في الحقيقة، لا يوجد أي عذر لما حدث في ملعب محاط بمساحات شاسعة، ويبقى الإحساس المحبط يتمثل في أن أسباب هذه الكارثة ستصبح في طي النسيان. وبعد عودتي إلى ياوندي في اليوم التالي والتحدث مع روماريك، الذي كان في الملعب وواجه أشخاصاً كانوا محاصرين وسط الزحام أثناء مغادرته، بدأ رعب ما حدث يتضح جلياً. وقمت بزيارة لاحقة لمستشفى الطوارئ واستمعت إلى بعض الشهادات المروعة، وما زالت بعض الكلمات والصور عالقة في ذهني. (نيك أميس)
من المؤكد أن مأساة ملعب «أوليمبي» ستهيمن - لأسباب مفهومة وحتمية - على تحليلات البطولة. كنت في بافوسام عندما حدث ذلك، لكنني عدت إلى ياوندي في اليوم التالي. كان التحدث إلى اثنين من الناجين والطبيبة التي عالجتهما، الرائعة ديانا بيكيلي، بجناح المستشفى في اليوم التالي، أمراً مرعباً. لقد كُتب تقريرنا الأولي بشعور من الحزن الشديد، ثم شعرنا بغضب أكبر فيما بعد عندما فهمنا حجم عدم الكفاءة الذي أدى إلى الكارثة. (جوناثان ويلسون)

- مباراة البطولة
مباراة ساحل العاج وسيراليون التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق. لم تتأهل سيراليون إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية منذ عام 1996، وبالتالي لم يكن من المتوقع أن تقدم مستويات جيدة في الكاميرون. لكن سيراليون أجبرت الجزائر على التعادل في المباراة الأولى، ثم صدمت منتخب ساحل العاج المدجج بالنجوم واللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة. تعادلت سيراليون في البداية عن طريق لمسة ساحرة من موسى كامارا، الذي يلعب في الدوري الممتاز المحلي، وأدركوا التعادل مرة أخرى في اللحظات الأخيرة من المباراة عن طريق الحاج كامارا بعد خطأ كارثي من الحارس الإيفواري بدرا سانغارا. (نك أميس)
المباراة التي فازت فيها جزر القمر على غانا بثلاثة أهداف مقابل هدفين. من الواضح أن النظام الحالي للبطولة لا يؤدي إلى مباريات قوية في دور المجموعات، لكن الغريب أنه كانت هناك مباراتان قويتان للغاية: فوز ساحل العاج على الجزائر، وفوز جزر القمر على غانا، التي كانت تلعب بعشرة لاعبين ومتأخرة بهدفين دون رد وتواجه خطر الخروج المبكر من دور المجموعات، لكنها لم تستسلم وظلت تقاتل حتى الرمق الأخير. نجحت غانا في إحراز هدفين متتاليين لتصبح النتيجة التعادل بهدفين لكل فريق، لكن منتخب جزر القمر المنظم جيداً والذي كان يهاجم بشراسة في الشوط الثاني تمكن من إحراز هدف الفوز في الدقيقة 84 عن طريق أحمد موغني، ليتأهل منتخب جزر القمر إلى دور الستة عشر في أول مشاركة له في البطولة. (جوناثان ويلسون)

- هدف البطولة
هدف يوسف مشانغاما في مرمى الكاميرون. لو لم تلقَ الأحداث المأساوية التي وقعت خارج الملعب بظلالها على كل شيء في تلك الليلة، لتحدث الجميع عن الأداء الرائع لمنتخب جزر القمر أمام الكاميرون، رغم أنه كان يلعب من دون حارس مرمى. ومع ذلك، سيظل الهدف الذي سجله منتخب جزر القمر في تلك المباراة مدوناً في الذاكرة وفي السجلات كأحد أجمل أهداف المسابقة على الإطلاق، حيث سدد يوسف مشانغاما كرة صاروخية في الزاوية العليا من المرمى من مسافة بعيدة لدرجة أن أصحاب الأرض لم يشكلوا جداراً من اللاعبين أمام الركلة الحرة المباشرة، لأنهم لم يكونوا يتوقعون أن يتم التسديد مباشرة من هذه المسافة البعيدة. ونتيجة لقوة التسديدة وسرعتها الفائقة، لم يتمكن أندريه أونانا من التصدي لها رغم أن زاوية الرؤية كانت مفتوحة تماماً. (نيك أميس)
هدف غابدينيو مانغو في مرمى المغرب. لم تصل مالاوي من قبل إلى دور الستة عشر، ودخلت مواجهة المغرب وهي الأقل حظاً للفوز في المباراة. لكن بعد سبع دقائق، تسلم غابدينيو مانغو الكرة على الجهة اليمنى ورأى أن حارس المغرب ياسين بونو مبتعداً عن منطقة جزائه فسدد كرة قوية من فوقه. لقد لمس بونو الكرة بأطراف أصابعه، وهو الأمر الذي ربما قلل من جمال الهدف بعض الشيء، لكن هذا الهدف يظل رائعاً من حيث الرؤية والتنفيذ. (جوناثان ويلسون)

- تجربة شخصية
قمت بزيارة إلى مخيم ميناواو للاجئين في أقصى شمالي الكاميرون المضطرب، وهو ما جعلني أفكر في الكيفية التي يمكن أن تساعد بها كرة القدم في تمكين وتعزيز الأمل بمستقبل أفضل. لقد فرت لاعبات فريق الفتيات في ميناواو عبر الحدود مع نيجيريا بحثاً عن الأمان من جماعة «بوكو حرام»، عندما كن صغاراً للغاية. لقد عانين من كثير من المصاعب والأهوال، لكن الشيء المذهل، في أحد أصعب وأخطر الأماكن على وجه الكرة الأرضية، يتمثل في روحهن الجماعية وتفاؤلهن. لقد أظهر هذا الفريق رغبة هائلة للتدريب واللعب والتعلم على مدار خمسة أيام في الأسبوع، لكن من المؤسف حقاً أن اللاعبات ما زلن يفتقرن إلى الملابس والأدوات اللازمة - خصوصاً الأحذية - للقيام بذلك بشكل مريح. (نيك أميس)
شاهد لاعبو بوركينا فاسو الانقلاب الذي وقع في بلادهم عبر شاشات التلفزيون وهم يقيمون في فندقهم قبل مباراة الدور ربع النهائي ضد تونس. وقال المدير الفني لبوركينا فاسو، كامو مالو، إنه «متأثر للغاية»، وأعرب عن نيته «إهداء هذا الفوز لشعبنا الذي يتعرض للاختبار من خلال الأحداث الجارية». وبالفعل، أحدث هذا الفوز فارقاً واضحاً من خلال المشاهد المقبلة من واغادوغو وبوبو ديولاسو، حيث تم خرق حظر التجول الذي فرضه الجيش من قبل الآلاف الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتفال العفوي بهذا الفوز. لقد كان هذا بمثابة تذكير بالقوة التي ما زالت تحتفظ بها كرة القدم، رغم كل شيء. وعلاوة على ذلك، فإن مقابلة الزملاء والأصدقاء من جميع أنحاء العالم والذين لا أراهم إلا كل عامين، ورغم كل القيود المفروضة بسبب تفشي فيروس كورونا، ربما تعني المزيد هذه المرة. (جوناثان ويلسون)

- أكبر خيبة أمل
على الرغم من أن البطولة كانت ممتعة، فإن مستواها كان أقل كثيراً عن النسختين السابقتين. بالطبع، هناك بعض الأمور القهرية التي أدت إلى ذلك، بما في ذلك الاضطرابات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا التي أفسدت خطط كثير من المنتخبات للاستعداد للبطولة، وقلة وقت التحضير بالنسبة لكثير من اللاعبين البارزين. وعلاوة على ذلك، كانت جودة الملاعب سيئة للغاية، ولم تساعد في تحرك الكرة بالسلاسة أو السرعة المطلوبة. وكانت أرضية ملعب المباراة في دوالا سيئة للغاية، وتسببت بشكل مباشر في هدف التعادل الذي أحرزه منتخب سيراليون في مرمى ساحل العاج. لم تكن الأمور أفضل بكثير في ياوندي، حيث تدهورت أرضية ملعب «أوليمبي» بشكل ملحوظ في الأسبوع الأخير. لقد كان لدى الكاميرون الوقت والمال لحل هذه المشكلة، وبالتالي فإن عدم قيامها بذلك تسبب في ضرر كبير لأفضل لاعبي القارة. (نك أميس)
اتسمت نهائيات كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون بشيئين: الفوضى وكرة القدم السلبية. من المفهوم أن المنشآت المخصصة للصحافيين لا تعني أحداً سوى الصحافيين أنفسهم، لكنها كانت مهمة لسببين: أولاً لأنها تعكس مشاكل وقضايا أوسع بكثير، وثانياً إذا كانت كأس الأمم الأفريقية تهدف إلى الترويج لكرة القدم الأفريقية في جميع أنحاء العالم، فكان يجب أن تكون هذه المنشآت أفضل من ذلك! في دوالا وفي ياوندي، كان هذا هو الوضع الأسوأ منذ بطولة كأس الأمم الأفريقية في أنغولا 2010: لا توجد مكاتب، ولا كهرباء، بينما كان هناك قدر هائل من البيروقراطية والسلبية. أما داخل الملعب، فإن السلبية التي كانت موجودة داخل المستطيل الأخضر لم تكن تتعلق بالاعتماد على الخطط الدفاعية بقدر ما تتعلق بإفساد المباراة من خلال التظاهر بالإصابة وإضاعة الوقت وكسر إيقاع المباراة والضغط على الحكام: مصر كانت الأبرز في هذا الصدد، لكنها لم تكن الوحيدة. (جوناثان ويلسون)

- فريق البطولة
محمد أبو جبل (مصر)، أشرف حكيمي (المغرب)، عمر كولي (غامبيا)، محمد عبد المنعم (مصر)، نوهو تولو (الكاميرون)، إبراهيم سانغاري (ساحل العاج)، إدريسا غاي (السنغال)، بلاتي توريه (بوركينا فاسو)، ساديو ماني (السنغال)، فينسينت أبو بكر (الكاميرون)، إيبان إيدو (غينيا الاستوائية). (نيك أميس)
محمد أبو جبل، أشرف حكيمي، إدمون تابسوبا (بوركينا فاسو)، عمر كولي، ساليو سيس (السنغال)، إبراهيم سانغاري، إدريسا غاي، محمد النني (مصر)، سفيان بوفال (المغرب)، فينسينت أبو بكر، ساديو ماني. (جوناثان ويلسون)

- أطرف لحظة
لم تؤدِ الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لإثارة حماس صحافي وصحافية من الموجودين في الصف أمامي، اللذين يبدو كأنهما في موعد غرامي. لقد أمضيا المساء يشاهدان مقاطع فيديو موسيقية على موقع «يوتيوب» من خلال سماعات رأس مشتركة. وبينما كان اللاعبون يستعدون لركلات الترجيح، كانا يستمعان إلى بعض الأغنيات للمغني الإسباني إنريكي إغليسياس. لكن تجب الإشارة إلى أنه عندما بدأت ركلات الجزاء، واستناداً إلى رد فعلهما عندما فازت السنغال، لم تتسبب هذه الليلة الطويلة والمرهقة في حدوث أي ضرر دائم للعلاقة بينهما. (نك أميس)
تم إيقافنا ثلاث مرات من قبل دوريات السلامة على الطرق خلال الرحلة التي استمرت خمس ساعات و30 دقيقة من ياوندي إلى دوالا لمتابعة مباراة دور الستة عشر بين مصر وساحل العاج. ووجدوا أسباباً زائفة في مرتين لتغريمنا. وخلال رحلة العودة، على الرغم من ذلك، كان لدى سائقنا، بيغ سايل، «سلاح سري» يمكنه من عبور الدوريات من دون أي مشكلة، حيث كانت لديه قبعة بحار يبدو أنه حصل عليها من متجر ملابس تنكرية رخيص، وعندما كنا نقترب من أي دورية كان سايل يرتدي القبعة ويسرع وكان القائمون على الدورية يلوحون لنا بالعبور من دون أي مشكلة. (جوناثان ويلسون)


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.