ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجع وحيد في عُمان

القطاع المالي.. الرابح الوحيد في البورصة الأردنية

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجع وحيد في عُمان
TT

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجع وحيد في عُمان

ارتفاع غالبية الأسواق الخليجية.. وتراجع وحيد في عُمان

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.79 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4215.21 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. كما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.02 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9812.40 نقطة بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.11 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6367.01 بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وكذلك ارتفعت البورصة القطرية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12248.35 نقطة بدعم قاده قطاع الصناعات. وارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.25 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 139.05 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها واقع 9.02 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6314.14 نقطة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2115.53 نقطة.

ارتفاع في البورصة السعودية

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 99.33 نقطة أو ما نسبته 1.02 في المائة ليغلق عند مستوى 9812.4 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 447.8 مليون سهم بقيمة 12.2 مليار ريال نفذت من خلال 165.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 82 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.33 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الطاقة والمرافق الخدمية بنسبة 3.23 في المائة تلاه قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 2.37 في المائة.
وسجل سعر سهم مدينة المعرفة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.80 في المائة وصولا إلى سعر 32.40 ريال تلاه سعر سهم جاكو بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 15.70 ريال، في المقابل سجل سعر سهم الاتحاد التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 2.95 في المائة وصولا إلى سعر 42.80 ريال تلاه سهم التأمين العربية بواقع 2.57 في المائة وصولا إلى سعر 16.30 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.3 مليار ريال وصولا إلى سعر 24.35 ريال تلاه سهم سابك بواقع 1.1 مليار ريال وصولا إلى سعر 107.0 ريال. واحتل سهم دار الأركان المركز الأول بحجم التداول بواقع 66.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.70 ريال تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 54.8 مليون سهم.

سوق دبي تصعد

ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 33.17 نقطة أو ما نسبته 0.79 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4215.21 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الاستثمار، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.37 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.43 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 3.68 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.27 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 0.34 في المائة واستقر سعر سهم الإمارات دبي الوطني والإمارات للاتصالات المتكاملة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليار سهم بقيمة 1.7 مليار درهم نفذت من خلال 13.4 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل تراجع 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.17 في المائة واستقر قطاع الصناعة وقطاع الاتصالات على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 3.65 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.29 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.180 في المائة وصولا إلى سعر 0.333 درهم تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 4.760 في المائة وصولا إلى سعر 2.420 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.300 في المائة وصولا إلى سعر 0.565 درهم تلاه سعر سهم اكتتاب بواقع 5.100 في المائة وصولا إلى سعر 0.540 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 329 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.795 درهم تلاه سهم سوق دبي المالي بواقع 204 ملايين درهم وصولا إلى سعر 2.200 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 411.7 مليون سهم تلاه سهم ديار للتطوير بواقع 145.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.930 درهم.

البورصة الكويتية
تواصل ارتفاعها الطفيف
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.9 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل عند مستوى 6367.01 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 319.7 مليون سهم بقيمة 19.9 مليون دينار نفذت من خلال 5693 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 7.29 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 6.48 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 9.59 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 6.41 في المائة.
وسجل سعر سهم تمويل خليج أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار تلاه سعر سهم ريم وسهم ك تلفزيوني بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.138 و0.0345 دينار على الترتيب، وفي المقابل سجل سعر سهم ياكو أعلى نسبة تراجع بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 دينار تلاه سعر سهم تحصيلات وسهم عيادة ك بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.051 و0.0425 دينار على الترتيب. واحتل سهم المستثمرون المركز الأول بحجم التداولات بواقع 48.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.037 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 36 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.065 دينار.
البورصة القطرية ترتفع بدعم «الصناعات»
ارتفعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم قاده قطاع الصناعات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 38.81 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12248.35 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.7 مليون سهم بقيمة 726.9 مليون ريال نفذت من خلال 7018 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.91 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.35 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاتصالات بنسبة 1.53 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.21 في المائة.
وسجل سعر سهم زاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 94.50 ريال تلاه سعر سهم مزايا قطر بواقع 3.10 في المائة وصولا إلى سعر 19.30 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.33 في المائة وصولا إلى سعر 46.40 ريال تلاه سعر سهم الطبية بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 13.25 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.7 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.5 مليون سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 196.8 مليون ريال تلاه سهم الخليج الدولية بواقع 112.7 مليون ريال.
البورصة البحرينية تصعد
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.42 نقطة أو ما نسبته 0.25 في المائة ليغلق عند مستوى 1393.05 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.9 مليون سهم بقيمة 872.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بواقع 3.14 نقطة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بواقع 17.34 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 14.45 نقطة.
وسجل سعر سهم الشركة البحرينية الكويتية للتأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.690 دينار تلاه سعر سهم بنك الإثمار بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.165 في المائة. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة التأمين الأهلية أعلى نسبة تراجع بواقع 1.20 في المائة وصولا إلى سعر 0.330 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.40 في المائة وصولا إلى سعر 0.498 دينار. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول بقيمة 5.8 مليون دينار تلاه سهم بنك الإثمار بواقع 1.3 مليون دينار.
البورصة العمانية تتراجع
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 9.02 نقطة أو ما نسبته 0.14 في المائة ليقفل عند مستوى 6314.14 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.2 مليون سهم بقيمة 5.9 مليون ريال نفذت من خلال 767 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.46 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.19 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.08 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.040 ريال تلاه سعر سهم سندات بنك مسقط ق لـ4.5 بواقع 1.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.107 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الجزيرة للمنجات الحديدية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.02 في المائة وصولا إلى سعر 0.265 ريال تلاه سعر سهم المدينة للاستثمار بواقع 4.62 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 ريال. واحتل سهم أكوا باور بركاء المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.863 ريال تلاه سهم صناعة مواد البناء بواقع 1.8 مليون سهم. واحتل سهم أكوا باور بركاء المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 2.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 937.1 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.530 ريال.

هبوط البورصة الأردنية

تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.22 في المائة لتقفل عند مستوى 2115.53 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 6.8 مليون دينار نفذت من خلال 2589 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 38 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.06 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 1.65 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة.
وسجل سعر سهم البلاد للخدمات الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.01 في المائة وصولا إلى سعر 1.22 دينار تلاه سهم الحياة للصناعات الدوائية بواقع 6.56 في المائة وصولا إلى سعر 2.11 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأسواق الحرة الأردنية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.47 في المائة وصولا إلى سعر 15.73 دينار تلاه سعر سهم الإقبال للاستثمار بواقع 7.18 في المائة وصولا إلى سعر 13.70 دينار. واحتل سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.4 مليون دينار تلاه سهم الأردنية للتعمير بواقع 587.7 ألف دينار.



تذبذبات الدولار... هل تنعش «السوق السوداء» للعملة في مصر؟

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

تذبذبات الدولار... هل تنعش «السوق السوداء» للعملة في مصر؟

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط تذبذب سعر الدولار الأميركي، تواصل السلطات المصرية ملاحقة من يتاجرون في النقد الأجنبي خارج السوق الرسمية. فعلى مدار 3 أيام، تمكنت وزارة الداخلية من ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة، بقيمة مالية تجاوزت 20 مليون جنيه (377.3 ألف دولار).

وقد أثارت الملاحقات الأمنية التي تعلن عنها «الداخلية» يومياً، تساؤلات حول «انتعاش السوق السوداء مجدداً في البلاد». وبينما رهن بعض الخبراء عودة «السوق السوداء» بعدم «توفُّر العملة في البنوك»، رأى مراقبون أنَّ «استمرار الملاحقات يشي بوجود (السوق السوداء) للعملة، وأن هناك من يتاجرون خارج السوق الرسمية».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توفر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء». وأثَّرت الأزمة حينها على توفر السلع والخدمات، ما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 53 جنيهاً.

وأكدت «الداخلية» في إفادة، مساء السبت، أنها «تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي والمضاربة في أسعار العملات خارج السوق المصرفية، لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي».

يأتي هذا في وقت انخفضت فيه العملة الأميركية، يوم الأحد، بعد موجة ارتفاعات سجلتها على مدار الأيام الماضية؛ حيث سجلت في معظم البنوك أدنى مستوى وهو 53 جنيهاً.

واستمر تذبذب سعر الدولار في البلاد، فبعدما صعد بعد الحرب الإيرانية من نحو 47 جنيهاً إلى أكثر من 55 جنيهاً، شهد تراجعاً، ثم عاد إلى الارتفاع الطفيف، ثم انخفض مجدداً في تداول الأحد.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على فيسبوك)

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحكومة، الشهر الماضي، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة».

وفي هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي، مصطفى بدرة، أن «ما يحدث الآن هو أن البعض يكتنز الدولار، ولكن أن تكون هناك متاجرة خارج نطاق السوق المصرفية، فهي ليست العامل الكبير لتغيير سعر الصرف». ودلَّل على أن «السلطات تضبط المتلاعب بالعملة ثم تحوِّله بعد إجراءات قانونية للنيابة، ثم إلى المحكمة التي تتخذ قراراً بإدانته أو الإفراج عنه؛ وهذا لا يحرك السوق اليوم».

ويضيف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «ما يحرك السوق اليوم هو زيادة المعروض في العملة الأجنبية، ما يؤثر في سعر الصرف الأجنبي».

آلية أخرى تحدَّث عنها بدرة، وهي «عندما يكون هناك تحسُّن في آليات جذب العملة الأجنبية إلى البلاد وتحسُّن في قيمة الجنيه، تبدأ العملات الأجنبية -بما فيها الدولار- في الانخفاض». ويشير إلى أنه «في حال عدم توفر العملة في البنوك تظهر السوق السوداء، ولكن ما دامت العملة متوفرة لأي مستثمر بالسعر الرسمي المعلن، فلماذا يلجأ للسوق السوداء؟».

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات، ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مصري يستبدل دولارات من داخل مكتب صرافة في القاهرة (رويترز)

كما يرى بدرة أن «آلية تذبذب الدولار هي الباعث الأساسي أو الرافد الأساسي للسوق السوداء». ويشير إلى «عدم ظهور أزمة لتدبير العملة بالنسبة للحجاج المصريين هذا الموسم، على عكس شكاوى البعض خلال سنوات ماضية من عدم توفر العملة، وهذا يدل أن الدولة دبَّرت احتياجات المسافرين من العملات الأجنبية لموسم الحج، رغم ما يحدث منذ الحرب الإيرانية من خروج للأموال الساخنة».

وتؤكد الحكومة بشكل متكرر «حرصها على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية والسلع الاستراتيجية للمواطنين».

من جهته، قال الخبير الاقتصادي رشاد عبده، إن «المحدد الرئيسي لتحديد سعر الصرف، هو قوى العرض والطلب». ويرى أن «قوى العرض والطلب ليست ثابتة بسبب المتغيرات الإقليمية التي تسببت في رفع سعر الدولار، منذ بدء الحرب الإيرانية. ولكن مع الإعلان عن اتفاق، مساء السبت، تذبذب سعر الدولار نحو الانخفاض». ويشير إلى أن «هناك عوامل كثيرة تتحكم في سعر الدولار».

ويوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «البعض يرى في شراء الدولار الآن فائدة؛ خصوصاً مع تصاعد حديث عن ارتفاع سعره خلال الأشهر المقبلة في البلاد، ومن هنا تنشط وزارة الداخلية في ضبط كثير من القضايا».

مقر البنك المركزي المصري (صفحة البنك على فيسبوك)

لكن عبده يرهن «عودة السوق السوداء بعدم توفر الدولار في البنوك بالنسبة للمستثمرين، ولكن ما دام متوفراً -كما هو حالياً- فلا توجد سوق سوداء». ويقول إن «الفاصل في انتعاش السوق السوداء من جديد هو مدى قدرة البنوك على تلبية احتياجات المستوردين والمستثمرين، والإفراج عن البضائع في الجمارك».

وأكد وزير المالية أحمد كجوك، في أبريل (نيسان) الماضي، أن «الموازنة العامة للدولة للعام المالي المقبل اعتمدت 47 جنيهاً كمتوسط لسعر الصرف، بناء على سعر الصرف السائد في تاريخ إعداد الموازنة».

وحسب المراقبين: «يعدُّ سعر الدولار بالموازنة سعراً استرشادياً لتحديد حجم الموازنة، وبالتالي يمكن أن ينخفض أو يزيد عليه وفق مرونة سعر الصرف وتدفقات موارد العملة».


تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تركيا والصين واليابان تقود تسييل ديون واشنطن

أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تواجه البنية التحتية للنظام المالي العالمي المبني على هيمنة الورقة الخضراء اختباراً غير مسبوق؛ حيث تكشف البيانات المالية الصادرة عن الأسواق عن موجة «تسييل جماعي» متزامنة لسندات الخزانة الأميركية تقودها كبرى الاقتصادات العالمية والناشئة، مما يثير مخاوف جدية حول بدء تفكك القواعد التقليدية التي استندت إليها المديونية السيادية الأميركية لعقود.

وفي تطور دراماتيكي لافت، أقدمت تركيا على بيع نحو 89 في المائة من إجمالي حيازاتها من السندات الأميركية في غضون شهر واحد فقط؛ حيث هوت أرقام حيازتها من 15.7 مليار دولار في فبراير (شباط) الماضي إلى 1.8 مليار دولار فقط في مارس (آذار)، في خطوة تؤكد تخلي أنقرة شبه الكامل عن الديون الأميركية كأداة احتياطية.

هروب لكبار الدائنين

لم تكن الخطوة التركية معزولة عن مشهد أوسع يقوده كبار حاملي الديون الأميركية تاريخياً، وتحديداً اليابان والصين؛ تحت وطأة ضغوط العرض والوقود والتبعات الاقتصادية للحرب المستمرة في الشرق الأوسط ومضيق هرمز. وتظهر البيانات الصادمة الأبعاد التالية:

  • الصين: خفّضت بكين حيازاتها بمقدار 42 مليار دولار في شهر مارس وحده، لتهبط بمحفظتها إلى 652.3 مليار دولار، وهو المستوى الأدنى لها منذ عام 2008، مواصلةً خطتها الاستراتيجية لتقليل الاعتماد العضوي على الدولار وتدويل اليوان.
  • اليابان: الدائن الأكبر لواشنطن، لم تكن بمعزل عن هذه «الحمى»؛ إذ تخلصت طوكيو من نحو 47 مليار دولار من السندات خلال ذات الفترة، في خطوة وُصفت بأنها أضخم عملية تسييل يابانية تشهدها الأسواق منذ نحو ثلاثة عقود، وذلك بهدف توفير السيولة النقدية والدفاع عن عملتها المحلية (الين) أمام تداعيات أسعار الطاقة الوافدة.

كماشة النفط والدفاع عن العملات

ويرى محللو أسواق المال أن هذا الانسحاب الجماعي - الذي تسبب في تراجع إجمالي الديون الأميركية المملوكة لأطراف أجنبية بنحو 240 مليار دولار في شهر واحد - ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو نتاج ضغوط اقتصادية حادة؛ إذ إن القفزة القياسية لأسعار النفط العالمية التي بلغت نحو 80 في المائة منذ فبراير (شباط) الماضي، أجبرت البنوك المركزية حول العالم على تسييل أصولها المقومة بالدولار (وفي مقدمتها السندات) لتمويل فاتورة استيراد الطاقة الباهظة ودعم استقرار عملاتها الوطنية.

ويتفق المراقبون في نيويورك على أن هذا التراجع الحاد في قاعدة المشترين الدوليين يمثل المعضلة الأكبر لإدارة ترمب ومجلس الاحتياطي الفيدرالي على حد سواء؛ حيث يتزامن هذا «الهجران الجماعي» للسندات مع تنامي الاحتياجات التمويلية الضخمة لواشنطن لتغطية عجز الموازنة، مما يضع نظام الدولار أمام حقيقة رقمية قاسية، مفادها أنه «عندما تشتد الضغوط الهيكلية، لم يعد الاحتفاظ بالديون الأميركية خياراً آمناً»، وهو ما سيدفع تكاليف الاقتراض الأميركية نحو مستويات حرجة قد تعيد صياغة النظام النقدي العالمي بالكامل.


رياح السندات تباغت واشنطن... وحمى العوائد تختبر كفاءة «أجندة ترمب»

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

رياح السندات تباغت واشنطن... وحمى العوائد تختبر كفاءة «أجندة ترمب»

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تواجه الإدارة الأميركية، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، اختباراً معقداً وغير متوقع في إدارة دفة السياسة الاقتصادية؛ حيث لم تعد الضغوط نابعة من كواليس غرف القرار السياسي فحسب، بل من قوة سوقية هائلة ومستقلة إلى حد كبير؛ تتمثل في «سوق السندات الأميركية» التي بدأت تفرض شروطها، وتختبر مدى تحمل واشنطن لارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي.

وبينما يتحدث البيت الأبيض عن إحراز تقدم ملموس نحو صياغة اتفاق سلام لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر مع إيران، ركّز مستثمرو سندات الخزانة على التداعيات التضخمية طويلة الأجل والشكوك المحيطة بفرص التهدئة المستدامة؛ وهو ما دفع عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز عتبة 4.5 في المائة بشكل حاد، لتلامس مستوى 4.69 في المائة مؤخراً، وهو الأعلى لها منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

كماشة الفائدة وتكلفة المعيشة

وينعكس هذا الصعود المتسارع في عوائد السندات مباشرة على تكاليف الاقتراض في مختلف مفاصل الاقتصاد الأميركي، بدءاً من القروض العقارية، مروراً ببطاقات الائتمان، وصولاً إلى قروض الشركات؛ ما يُهدد الاستقرار المالي الإجمالي.

وفي هذا السياق، يرى غريغ فارانيلو، رئيس استراتيجية الأسعار الأميركية في مؤسسة «أميري فيت سيكيوريتيز»، أن السوق بدأت تفرض نوعاً من «الألم الاقتصادي»، مشيراً إلى أن المستويات الراهنة ستلقي بظلالها حتماً على قطاع الإسكان والتمويل العقاري، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويتزامن هذا التوتر المالي مع مخاوف عميقة تعصف بموظفي البيت الأبيض تتعلق بالقفزة المستمرة في أسعار وقود السيارات (البنزين)، والتي باتت تُشكل المصدر الأكبر للقلق الإداري حالياً. ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مناقشة خيارات رفع أسعار الفائدة بوصفها أداة وحيدة لكبح جماح التضخم، بدلاً من خفضها كما يُطالب ترمب بانتظام؛ ما يضع السياسة النقدية والمالية في مسار متقاطع ومربك للأسواق.

رهانات الخريف وخيارات المناورة المحدودة

وتكتسب هذه الضغوط الاقتصادية بُعداً سياسياً بالغ الحساسية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والتي ستُحدد مصير السيطرة الجمهورية الهشة على مجلسي النواب والشيوخ؛ إذ يُثير إنفاق إدارة ترمب الطموح مخاوف بعض المشرعين من تفاقم العجز المالي.

وفي هذا الصدد، يؤكد خبراء أن معيار «القدرة على تحمل التكاليف» بات الكلمة الأكثر تردداً في أروقة واشنطن؛ نظراً لأن مستويات الفائدة الحالية قد تؤدي إلى تبريد الطلب على الإسكان، والضغط على إنفاق المستهلكين، وفي أسوأ السيناريوهات، دفع الاقتصاد نحو الركود.

وفي المقابل، تسعى الإدارة الأميركية إلى تهدئة روع المستثمرين عبر رسائل تطمينية؛ إذ صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن الارتفاع الحالي في العوائد، خصوصاً في الآجال الطويلة للمنحنى، مدفوع أساساً بصدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران، مؤكداً أنها «ضغوط مؤقتة» ستزول بزوال مسبباتها الجيوسياسية.

وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن التركيز يظل منصباً على الأجندة طويلة الأجل لترمب، والتي تستهدف تسريع النمو، وخفض البيروقراطية، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي لاستعادة الحيوية المالية.

قوة السوق ومقصلة الـ5 %

تاريخياً، لطالما شكّلت سوق السندات قوة سياسية قادرة على صياغة السياسات في واشنطن التي تحتاج دوماً للحفاظ على ثقة المستثمرين لتمويل ديونها المتنامية؛ وهي المفارقة التي لخّصها المستشار السياسي الأسبق جيمس كارفيل في تسعينات القرن الماضي، بقوله إنه يرغب في أن يعود للحياة على هيئة «سوق السندات» لقدرتها العالية على إخافة الجميع وترهيبهم.

ويرى الخبراء والمحللون أن خيارات واشنطن للتدخل وكبح جماح العوائد تظل محدودة للغاية، حتى لو قفزت الأسعار إلى «مستوى الألم الحرج» المقدر بنحو 5 في المائة؛ فالارتفاع الحالي مدفوع بقوة النمو الاقتصادي وعناد التضخم المرتبط بالوقود، وليس بمخاوف ائتمانية تتعلق بالقدرة على السداد. وبالتالي، فإن أي تدخل حكومي عنيف أو مصطنع قد يقوّض مصداقية الدولة في معركتها ضد التضخم، ويأتي بنتائج عكسية تؤدي إلى تفاقم الضغوط الصعودية للعوائد، ما يبقي الاقتصاد الأميركي معلقاً بين مرونة قطاع الشركات وقواعد اللعبة الصارمة لأسواق المال.