أسهم البورصة المصرية تتداول دون قيمتها الدفترية مع موجة بيع عنيفة

اتجاه لتعديل قانون الضرائب المثير للجدل

أسهم البورصة المصرية تتداول دون قيمتها الدفترية مع موجة بيع عنيفة
TT

أسهم البورصة المصرية تتداول دون قيمتها الدفترية مع موجة بيع عنيفة

أسهم البورصة المصرية تتداول دون قيمتها الدفترية مع موجة بيع عنيفة

بعد أن أقرت وزارة المالية المصرية قانون الضرائب على الأرباح الرأسمالية في البورصة، تشهد سوق المال المحلية موجة بيع من قبل المستثمرين الأفراد هبطت مع بعض الأسهم إلى أدنى مستوياتها في نحو عام، بالإضافة إلى عدد كبير من الأسهم المدرجة بالسوق يجري تداوله في الوقت الحالي أقل من قيمته الدفترية عند الإدراج.
وفى يوليو (تموز) الماضي، أقرت مصر فرض ضريبة 10 في المائة على الأرباح الرأسمالية المحققة في البورصة المحلية، وعلى التوزيعات النقدية، وكذلك الأرباح الناتجة عن الاستثمار في الأوراق المالية في الخارج أو التصرف فيها، دخلت حيز التنفيذ في مطلع الشهر الحالي. ومنذ ذلك الحين تراجع المؤشر الرئيسي للسوق بنسبة تبلغ نحو 4.5 في المائة، لكن مقدار تراجع المؤشر لا يعطي صورة كاملة لحجم الخسائر التي تكبدتها السوق خلال الفترة الماضية مع بلوغ الوزن النسبي سهم البنك التجاري الدولي أكثر من 30 في المائة.
وقال محللون لـ«الشرق الأوسط» إن التجاهل الحكومي لأزمة البورصة على مدار الأيام الماضية وتصريحات لوزير المالية سرعت من عملية خروج المستثمرين من السوق، خاصة المستثمرين العرب في ظاهرة غريبة لم تحدث على مدى سنوات.
فيما قال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط»، رفض الكشف عن هويته، إن «هناك اتجاها لتعديل القانون خلال الأيام القليلة المقبلة بما يدعم عودة المستثمرين العرب والأجانب مرة أخرى إلى السوق».
وقبل ذلك كانت البورصة المصرية معفاة من أي ضرائب، وهو ما أسهم في جعلها من أفضل الأسواق الناشئة أداء حتى في أوقات الأزمات الاقتصادية والسياسية بعد قيام ثورتين أطاحت برئيسين.
وتظهر حسابات «الشرق الأوسط» تداول نحو 106 أسهم في بورصة مصر دون قيمتها الدفترية وفقا لبيانات تم الاطلاع عليها على موقع البورصة المصرية.
ومن بين تلك الأسهم، سهم المصرية للاتصالات وهيرميس والقلعة القابضة وطلعت مصطفى وأسيك للتعدين التي أعلنت الأسبوع الماضي عن فشل زيادة رأسمالها عبر سوق المال، حيث بلغت نسبة الاكتتاب صفرا في المائة في واقعة فريدة من نوعها بسوق المال المصرية.
وقال إيهاب رشاد، العضو المنتدب لـ«مباشر للأوراق المالية»، إن التجاهل الحكومي الحاد لأزمة السوق تسبب في خسائر كبيرة للمتعاملين، وهو ما يظهر بوضوح في الانخفاض الحاد لقيم التداول والخسائر الكبيرة التي مني بها صغار المستثمرين على مدى الأيام القليلة الماضية.
وخسرت بورصة مصر نحو 2.5 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ مطلع الشهر الحالي وحتى إغلاق الثلاثاء الماضي، فيما انخفض متوسط قيم التداول إلى 300 مليون جنيه (39.3 مليون دولار) يوميا. وتراجع متوسط قيم التداول في السوق خلال الربع الأول من العام بنحو 52 في المائة ليبلغ 400 مليون جنيه (52.4 مليون دولار) من 900 مليون جنيه (118 مليون دولار) في الربع الأخير من العام الماضي.
يتابع رشاد: «كانت تصريحات وزير المالية أيضا بمثابة إشارة سلبية للمستثمرين، بعد أن قال ما يحدث من هبوط للسوق هو تذبذبات فقط ليس أكثر».
وقال وزير المالية المصري في لقاء إعلامي الأحد الماضي، إن «خسائر البورصة في الفترة الماضية ناتجة عن تذبذبات طبيعة في السوق». وأضاف: «كل ما خسرته البورصة 3 في المائة فقط».
وأشار العضو المنتدب لـ«مباشر للأوراق المالية» إلى «ظاهرة غريبة وهي التحول الكبير في اتجاهات العرب نحو البيع على مدى الأيام القليلة الماضية، وخروج المستثمرين الأجانب استعدادا للدخول بقوة في السوق السعودية التي ينتظر فتحها خلال الفترة القليلة المقبلة».
وبلغ صافي استثمار العرب في بورصة مصر منذ مطلع الأسبوع الحالي وحتى ختام تعاملات الثلاثاء نحو 130 مليون جنيه (17 مليون دولار) كمحصلة بيعية.
وتستعد السعودية لفتح سوقها للأجانب في منتصف يونيو (حزيران) المقبل في خطوة طال انتظارها من شأنها أن تجذب رؤوس أموال أجنبية تقدر بمليارات الدولارات في أكبر أسواق المال العربية من حيث القيمة السوقية.
وقال هاني عمارة، محلل مالي أول لدى «أو إس فايننشال سرفيس»: «ما حدث في السوق على مدار الأيام الماضية يعكس حالة واضحة من الجهل الحكومي بشأن طبيعة المستثمرين في سوق المال المصرية».
تابع لـ«الشرق الأوسط»: «نأمل أن تحدث انفراجة في هذا الملف خلال أيام، فبعد الأنباء التي تحدثت عن اتجاه الحكومة لتعديل الضرائب لاحظنا أداء جيدا نسبيا للسوق في جلسة الأربعاء الماضي».
وأمس الأربعاء ارتفع مؤشر السوق بنحو 1.9 في المائة، ولكن المؤشر لا يزال متراجعا منذ مطلع العام نحو 5 في المائة.



«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها إلى مستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة؛ في خطوة تستهدف دعم سوق السندات وتهدئة التقلبات المتصاعدة فيها.

وتأتي الخطوة في وقت يحاول فيه وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الحد من الضغوط التي تواجه سوق السندات، في ظل ارتفاع عوائد الديون الحكومية طويلة الأجل إلى مستويات تاريخية، وسط مخاوف المستثمرين بشأن حجم الدين الأميركي ومسار الاقتراض الحكومي.

وكانت وزارة الخزانة قد أعلنت في وقت سابق زيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من ملياري دولار إلى ما لا يقل عن 4 مليارات دولار لكل عملية، على أن تستمر العمليات خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويأتي رفع حجم العملية إلى 6 مليارات دولار ليعكس رغبة أكبر في استخدام «برنامج إعادة الشراء» لدعم السيولة في سوق السندات.

وتقوم عمليات إعادة الشراء، المعروفة باسم «باك أو باي باكس (Buybacks)»، على شراء وزارة الخزانة سندات حكومية قائمة من السوق، بما يمكن أن يساعد في تحسين السيولة وإدارة هيكل الدين، لكنه لا يعني في حد ذاته خفض إجمالي الدين الحكومي.

ورغم الإعلان عن زيادة حجم عمليات الشراء، فإن عوائد السندات ارتفعت، في إشارة إلى أن الخطوة لم تكن كافية حتى الآن لعكس الضغوط في سوق الديون.

وتُعدّ حركة عوائد السندات طويلة الأجل مؤشراً مهماً على تكلفة الاقتراض بالنسبة إلى الحكومة الأميركية، كما تؤثر في تكاليف تمويل الشركات والأسر، وفي تقييمات الأسهم والأصول الأخرى.

الدولار والأسهم يتفاعلان مع الإعلان

وانعكس الإعلان أيضاً على الأسواق المالية الأخرى. فقد قلص الدولار خسائره أمام الين الياباني بعد الإعلان، لكنه ظل منخفضاً بنحو 0.18 في المائة عند 153.76 ين.

وفي المقابل، ارتفع الدولار أمام الفرنك السويسري بنحو 0.11 في المائة إلى 0.8102 فرنك، بينما قلص اليورو مكاسبه أمام العملة الأميركية ليسجل ارتفاعاً هامشياً بنحو 0.01 في المائة عند 1.1623 دولار.

كما واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها بشكل طفيف عقب الإعلان، في وقت يراقب فيه المستثمرون تأثير ارتفاع عوائد السندات على تكلفة التمويل وتقييمات الأسهم.

ويأتي تحرك وزارة الخزانة الأميركية في مرحلة حساسة لسوق الديون الحكومية، بعدما تجاوز الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار، بينما تواجه «الخزانة» تحدياً يتمثل في تمويل الاحتياجات الحكومية الكبيرة من دون زيادة الضغوط على سوق السندات.

ويشير استمرار ارتفاع العوائد رغم توسيع «برنامج إعادة الشراء» إلى أن تحركات «الخزانة» وحدها قد لا تكون كافية لتهدئة السوق، خصوصاً في ظل عوامل أوسع تشمل حجم الإصدارات الحكومية، وتوقعات أسعار الفائدة، وشهية المستثمرين تجاه الديون الأميركية طويلة الأجل.


الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
TT

الغاز الأوروبي يسجل أعلى مستوى منذ 2023 عند 93 دولاراً

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)
تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء (رويترز)

تجاوز السعر المرجعي للغاز بالجملة في هولندا 80 يورو (93.11 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بعد ظهر يوم الأربعاء، وذلك للمرة الأولى منذ يناير (كانون الثاني) 2023، تزامناً مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت إيران قد أعلنت الأربعاء أنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز، وذلك بعد أن صرحت الولايات المتحدة بأنها أغرقت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وجرى تداول العقد عند مستوى 78.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 14:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد لامس في وقت سابق مستوى 80.985 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2023.


«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تفتتح على تراجع مع تجاوز برنت 100 دولار للبرميل

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت الأسهم في «وول ستريت» في مستهل تعاملات الأربعاء، بعدما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ نهاية يوليو (تموز)، في ظل تصاعد التوترات في الحرب الأميركية الإيرانية، عقب الهجمات الأميركية التي دمّرت خمس ناقلات نفط إيرانية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مهاجمة سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات نفط وعشر سفن وصفها بأنها «غير ملتزمة»، كانت تحاول عبور المضيق.

وقال مارك مالك، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيبرت» المالية، في مذكرة: «لا تقتصر السوق على تقييم الاضطرابات الحالية فحسب، بل تقيّم أيضاً احتمالية حدوث المزيد من الاضطرابات في المستقبل».

وبعد نحو 20 دقيقة من بدء التداول، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 52462.43 نقطة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 7654.57 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.3 في المائة أيضاً إلى 26335.73 نقطة.

وقدّرت أسواق العقود الآجلة احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر بنحو 60 في المائة.

وقال باتريك أوهير، المحلل في موقع «بريفينغ دوت كوم»، إن هذا التوجه «يقلل من الإقبال على الشراء في الوقت الراهن، ويشجع المستثمرين على توخي الحذر في التعامل مع الأسهم».