ماكرون: سنسحب قواتنا من مالي بـ«طريقة منظمة»

رد على مطالبة «حاكمي باماكو» بالمغادرة فوراً

جنود من قوة «برخان» الفرنسية الذين أنهوا مهمة عمل استمرت أربعة أشهر في الساحل (يونيو 2021) يغادرون قاعدتهم في جاو على متن طائرة نقل أميركية (أ.ب)
جنود من قوة «برخان» الفرنسية الذين أنهوا مهمة عمل استمرت أربعة أشهر في الساحل (يونيو 2021) يغادرون قاعدتهم في جاو على متن طائرة نقل أميركية (أ.ب)
TT

ماكرون: سنسحب قواتنا من مالي بـ«طريقة منظمة»

جنود من قوة «برخان» الفرنسية الذين أنهوا مهمة عمل استمرت أربعة أشهر في الساحل (يونيو 2021) يغادرون قاعدتهم في جاو على متن طائرة نقل أميركية (أ.ب)
جنود من قوة «برخان» الفرنسية الذين أنهوا مهمة عمل استمرت أربعة أشهر في الساحل (يونيو 2021) يغادرون قاعدتهم في جاو على متن طائرة نقل أميركية (أ.ب)

طلبت المجموعة العسكرية الحاكمة في باماكو أمس (الجمعة) من فرنسا، سحب جنودها «فوراً» من مالي غداة إعلان باريس وشركائها انسحاباً على مراحل في الأشهر المقبلة. وفي بيان تلي عبر التلفزيون الوطني، اعتبر الناطق باسم الحكومة التي شكلها العسكريون الانقلابيون الكولونيل عبد الله مايغا، إعلان الانسحاب الفرنسي «انتهاكاً فاضحاً» للاتفاقات بين البلدين. وقال إن نتائج الوجود العسكري الفرنسي مدة تسع سنوات في مالي «لم تكن مرضية».
ورد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس (الجمعة)، مؤكداً أن فرنسا ستسحب قواتها من مالي «بطريقة منظمة».
وقال ماكرون خلال مؤتمر صحافي بعد قمة في بروكسل، إن «الجنود الفرنسيين سينسحبون بطريقة تخولهم الاستمرار في تأمين حماية لبعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) وقوات أجنبية أخرى في البلاد». وأضاف: «لن أساوم لأي لحظة» على أمنهم. وكان ماكرون أعلن أول من أمس، أن الانسحاب سيستغرق ما بين أربعة وستة أشهر.
وكان الرئيس الفرنسي، فور وصوله إلى السلطة، راهن على إنشاء قوة لمكافحة الجهاديين من قبل الدول الخمس في مجموعة الساحل لتمهيد الطريق لإنهاء عملية «برخان». لكن عندما حان وقت البداية، تبخر هذا الأمل إلى حد كبير. وزار ماكرون باماكو في الثاني من يوليو (تموز) 2017 لقمة أطلقت خلالها مجموعة دول الساحل الخمس رسمياً قوتها المشتركة لاستعادة الأرض التي خسرتها، من الجماعات الجهادية، لا سيما في «منطقة الحدود الثلاثة» بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، الدول الأعضاء في هذه المنظمة الإقليمية إلى جانب موريتانيا وتشاد.
وتضم هذه القوة المنظمة في ثلاثة ممرات أو «مناطق» يبلغ طولها مائة كيلومتر على جانبي الحدود المشتركة، وتضم رسمياً ثماني كتائب، أي نحو خمسة آلاف رجل يتمركزون جميعهم في بلدانهم، باستثناء كتيبة تشادية منتشرة في النيجر منذ مارس (آذار) 2021. ومنذ البداية، تؤمن «برخان» التي أعلنت فرنسا انسحابها من مالي أول من أمس، تخطيط وتنسيق كل عمليات قوة دول الساحل الخمس التي يمولها الاتحاد الأوروبي إلى حد كبير حسب مصادر دبلوماسية وأمنية. وهذه القوة التي تفتقر إلى وسائل أساسية وإلى تمويل دائم ولا تملك تفويضاً قوياً من الأمم المتحدة بسبب المعارضة الأميركية البريطانية في مجلس الأمن، بينما تواجه اتهامات بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان - إعدامات تعسفية وجرائم اغتصاب، لم تحدث فرقاً يُذكر على الأرض.
ويقول آلان أنتيل المتخصص في منطقة الساحل بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية: «منذ بدء عملية برخان كان من الواضح أن هناك رغبة لدى الجانب الفرنسي في إيجاد مخرج، لأن الإبقاء على عملية خارجية لسنوات أمر معقد بعد فترة، خصوصاً مع الرأي العام». ويضيف أن الوضع المثالي كان أن تتولى الجيوش الوطنية مهام برخان «لا سيما الجيش المالي، لكنه لا يزال في وضع هش جداً.
وكانت فرنسا تأمل بعد ذلك في المساهمة بضمان أمن بعض المناطق، خصوصاً منطقة الحدود الثلاثة». لكن في هذه المنطقة التي تعد «القطاع المركزي» للقوة «اضطرت فرنسا بدلاً من أن تكون قادرة على تقليص قواتها تدريجياً، للاحتفاظ بقوة كبيرة إن لم يمكن بذل جهود أكبر في مالي» في بداية 2020، على حد قوله. وعبرت الأمم المتحدة في تقرير في مايو (أيار) 2021، عن أسفها لأنه «بسبب محدودية قدراتها التشغيلية واللوجيستية، لا تزال القوة المشتركة تواجه صعوبة كبيرة في إمداد قواتها». وأضاف أن «عدم كفاية المعدات ظل شاغلاً يومياً يعيق كفاءة وعمليات الجنود المنتشرين في المعسكرات ويقوض معنوياتهم».
ودانت عدم وجود وسائل جوية «لا غنى عنها». منذ ذلك الحين، أدى عدم الاستقرار السياسي للدول الأعضاء إلى كبح هذه الديناميكية البطيئة أساساً مع انقلاب ثانٍ بمالي في مايو 2021، وآخر في بوركينا فاسو في يناير (كانون الثاني) الماضي. وانتهت آخر عملية كبرى للقوات قبل عدة أشهر. وجرت عملية أخرى على نطاق أصغر في منطقة الحدود الثلاثة أيضاً بمشاركة القوات النيجيرية والتشادية مطلع فبراير (شباط).
لكن بوركينا فاسو رفضت المشاركة، مشيرة إلى الوضع في البلاد وغياب أوامر من سلطتها العليا، حسب مصادر دبلوماسية ومقربة من القوة المشتركة. واختصر المصدر القريب من القوة المشتركة الوضع قائلاً لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «القوة المشتركة اليوم هي في الواقع عمليات تقوم بها فرنسا والنيجر والتشاديون على الجانب النيجيري من الحدود الثلاثة فقط». من جهته، قال مصدر في الرئاسة الفرنسية: «ما زلنا نجري عمليات فعالة مع الماليين والنيجيريين والتشاديين. ومع ذلك، الوضع معقد بسبب المرحلة الانتقالية في بوركينا فاسو: فترة تعليق وعدم يقين». وفي مواجهة الاتفاق الجديد، أعربت باريس عن نيتها توسيع التعاون الإقليمي» وقال ماكرون أول من أمس: «بينما تظل مجموعة دول الساحل الخمس منتدى أساسياً لتنسيق الجهود عبر قطاع الساحل، يجب أن تصبح مبادرة أكرا التي تضم بوركينا فاسو وساحل العاج وغانا وتوغو وبنين إطاراً مرجعياً». وأوضح أن ذلك لا يهدف إلى «إنشاء بنى إقليمية جديدة، بل لضمان قيام كل دولة بدورها وتلقي الدعم الثنائي الذي تحتاجه من الشركاء».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».