وزير الطاقة الروماني: السعودية تدفع بطموحات صناعة الطاقة العالمية

بوبيسكو قال لـ إن بلاده ستطرح حلولاً لمعضلة الغاز الأوروبية بسبب الأزمة الروسية ـ الأوكرانية

رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني  (تصوير: مشعل الغدير)
رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني (تصوير: مشعل الغدير)
TT

وزير الطاقة الروماني: السعودية تدفع بطموحات صناعة الطاقة العالمية

رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني  (تصوير: مشعل الغدير)
رومانيا تعمل على حلول الغاز لأوروبا في ظل التوتر الروسي - الأوكراني (تصوير: مشعل الغدير)

بينما تضع الأزمة الروسية الأوكرانية العالم والقارة الأوروبية في حالة من التوجس وعدم اليقين من نتائج حرب محتملة قد تحرمهم من الوقود والغاز الروسي، كشف فيرجيل دانيال بوبيسكو، وزير الطاقة الروماني، عن خطة بلاده لإنجاح استراتيجية على المستوى الإقليمي، من بينها إطلاق خط أنابيب انطلاقاً من أذربيجان، لنقل أحجام الغاز من منطقة بحر قزوين، باستخدام الرابط بين بلاده والمجر، إلى أسواق أوروبا الوسطى، مؤكداً أن الرياض تؤمّن الطاقة للعالم واستقرار الأسواق، وتبحث عن إنقاذه من تداعيات الكوارث المناخية والانبعاثات، من خلال مبادراتها الخضراء.
وأوضح بوبيسكو في حوار مع «الشرق الأوسط»، أمس، من الرياض التي يزورها للمشاركة في ندوة «IEA - IEF - OPEC» الـ12 حول توقعات الطاقة لمعالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعلومات، ومراجعة واستكشاف مجالات التعاون بين بلدان «أوبك بلس»، أنه بصدد استكشاف قنوات جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري مع السعودية، مبيناً أن دور المملكة محوري لاستقرار الاقتصاد الدولي، كما تتوسع طموحات الطاقة عالمياً من حيث تأمين إمدادات الغاز والنفط، بجانب مبادراتها الإقليمية والعالمية في الحياد الكربوني ومكافحة أزمة المناخ ومشروعاتها الداخلية العملاقة في هذا الصدد، مشيراً إلى أن مشاركتها النشطة في الحوار الدولي حول أمن الطاقة تبرز بشكل إيجابي، فضلاً عن مساعدتها للدول النامية.

وحول تقييمه للتعاون السعودي الروماني ومجالاته، أكد بوبيسكو أن بلاده تعتزم فتح مسارات جديدة لتعزيز التعاون واستكشاف سبل تمكنها من التعاون مع المملكة في قطاع الطاقة، مشيراً إلى الدور المحوري للسعودية، لمواجهة تحديات ارتفاع أسعار الغاز بشكل كبير، ومعالجة الانقطاعات المحتملة في إمدادات الغاز وتعزيز أمن الطاقة في بلاده، مشيراً إلى أن السعودية هي أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، بجانب امتلاكها احتياطيات كبيرة من الغاز الطبيعي، وهي بذلك عنصر مكمل للموارد المتجددة، ما يوفر الدعم والمرونة في عملية التحول الأخضر، معتبراً اقتصادها يمثل وجهة جذابة للغاية للمستثمرين لما يتمتع به من إمكانات وبرامج استثمارية مهمة.
وبيّن بوبيسكو أن التعاون بين رومانيا والسعودية ممتد من خلال منظمة التعاون الإقليمي، ومجلس التعاون الخليجي، فيما بدأت المبادرة الأولى في التعاون بين بلاده والدول الخليجية في مارس (آذار) 2011 في بوخارست، من خلال المنتدى الاقتصادي المشترك، مشيراً إلى أن أكثر من 150 عاماً من التقاليد والخبرة في صناعة النفط، وأكثر من 100 عام في صناعة الغاز الطبيعي، توفر لرومانيا الوسائل المناسبة للتعاون مع الدول الخليجية في كثير من المجالات.
وبصفتها أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، تلعب المملكة، وفق بوبيسكو، دوراً مختلفاً في صناعة الطاقة العالمية، مبيناً أن سياساتها المتعلقة بإنتاج وتصدير النفط والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية لها تأثير كبير على سوق الطاقة والاقتصاد العالميين، لما تتمتع به من إمكانات كبيرة على نطاق دولي من حيث تأمين إمدادات الطاقة، وخاصة الغاز والنفط، مشيراً إلى أن مشاركتها النشطة في الحوار الدولي حول أمن الطاقة، فضلاً عن مساعدتها الدول النامية.
طاقة نظيفة وتصفير الكربون
وعن رؤيته للتوجه السعودي نحو طاقة نظيفة وتصفير الكربون، قال بوبيسكو: «المملكة قررت تبني استراتيجية نظيفة، تجلب لي الأمل في أن ظاهرة أزمات المناخ هي سباق يمكننا الفوز به... تغير المناخ هو الأزمة الحاسمة في عصرنا، وهو يحدث بسرعة أكبر مما كنا نخشى... ولا بد من مواجهة هذا التهديد العالمي... ومن خلال اعتماد استراتيجية الطاقة النظيفة وانبعاثات الكربون الصفرية، تتخذ السعودية إجراءات ملموسة لمكافحة أزمة المناخ».
وأضاف: «المبادرة الخضراء السعودية ستسهم في رفع الطموحات العالمية، فضلاً عن إظهار التزام المملكة بكل من مكافحة تغير المناخ وحماية البيئة... قطاع الطاقة يمر بعملية انتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون ومستدام طويل الأجل... وسيتغير دور النفط والغاز في اقتصاد محايد مناخياً، لكن كليهما سيحتفظ بحصة كبيرة في مزيج الطاقة في عملية التحول... لا توجد منطقة في العالم بمنأى عن العواقب المدمرة لتغير المناخ».
وتابع: «تركز رومانيا أيضاً على مكافحة تغير المناخ، وبصفتنا عضواً في الاتحاد الأوروبي، فإننا نتماشى مع أهداف الصفقة الخضراء الأوروبية، ونعمل على تحقيق النتائج المستهدفة من خلال حزمة الصفقة الأوروبية الخضراء (Fit for 55) حيث نشترك في الرأي فيما يتعلق بحياد الكربون والانتقال إلى الطاقة النظيفة. علينا أن نتعاون، كدول لمنع حدوث مزيد من الكوارث المناخية».
واستطرد بوبيسكو: «... على أن يكون الكفاح من أجل تغير المناخ جهداً تعاونياً»، مشدداً على ضرورة أن ترتقي جميع الدول إلى مستوى التحديات من خلال العمل بذكاء واجتهاد معاً، وأن يعمل الجميع لبناء مستقبل مقاوم للمناخ. مبيناً أنه بعد كل شيء، فإن تهديد التغيير العالمي هو مصدر قلق لا يعرف حدوداً، طالما الجميع يتشاركون كوكباً واحداً.
اتفاقية «أوبك بلس»
حول أهمية اتفاقية «أوبك بلس» لأسواق الطاقة العالمية، قال بوبيسكو: «كان التأثير العالمي لـ(كوفيد 19) غير مسبوق وصادم، مع نمو الطلب على مادة (البولي بروبلين) الحيوية بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، بمعدل نمو قدره 38.4 في المائة في عام 2020 مقارنة بالعام السابق... وأدى هذا الإغلاق الوبائي إلى مشكلات في إجراءات التصنيع، وكذلك في أنشطة الاستيراد والتصدير. لذلك، ارتفع سعر المواد الخام، ما أثّر على عملية الإنتاج لكثير من الصناعات».
ولفت بوبيسكو إلى أن المنتج الحيوي «بي بي» عبارة عن مركب بوليمر مشتق من النباتات، مؤكداً أنه بديل مستدام لـ«البولي بروبلين» الاصطناعي التقليدي، على الرغم من أن سوق «البولي بروبلين» الحيوي لا تزال في بداية التطور، نظراً لاستخداماته الكثيرة في صناعات مختلفة، مثل البناء والسيارات والسلع الاستهلاكية، ومشيراً إلى الاعتقاد بأن نمو السوق العالمية سيتضاعف 4 مرات بحلول عام 2025.
واستجابة للطلب العالمي المتزايد على مصادر الطاقة المتجددة، وفق بوبيسكو، وقّعت شركة «آدفانس بيتروكيمكال» اتفاقية مع «إس كاي غاز» الكورية الجنوبية لبناء وتشغيل مصنع نزع «الهيدروجين والبولي بروبلين» في مدينة الجبيل الصناعية السعودية، بقيمة مشروع 1.8 مليار دولار.
ولفت إلى أن السعودية منشغلة بتوفير مواد عالية التدوير تساعد الصناعات على مواجهة الصعوبات في عملية الإنتاج وارتفاع أسعار السلع التامة الصنع، نتيجة النقص في المواد الخام. مشيراً إلى أن صناعات الاستخدام النهائي لديها الفرصة لتكون قادرة على الحفاظ على توليد إيراداتها ضمن اللوائح، نظراً لتوافر مادة «بي بي» المستندة إلى مادة «البيو بيسد».
الربط الكهربائي
وشدد بوبيسكو على أهمية واستراتيجية مشروع الربط الكهربائي الإقليمي السعودي المصري، مروراً إلى اليونان وإيطاليا وبلغاريا، فدول أوروبية أخرى، حيث يعد مشروعاً طموحاً مطلوباً للأوروبيين في ظل وضع مُقعد تعيشه القارة الأوروبية، لأنه سيوفر للقارة فرص التزود بالطاقة الكهربائية، مشيراً إلى أن الموضوع وجد حظّه من البحث بينه وبين الجهات السعودية ذات الصلة. ولفت إلى أن مشروع الربط الكهربائي يعتبر بداية للسوق المشتركة لنقل الطاقة بشكل عام، معللاً أهمية الربط مع السعودية بأنه يربط دول الخليج العربي ودول أخرى، بجانب مشروع الربط بمصر واليونان، ما يعزز الشبكة الكهربائية الأوروبية والتكامل الاقتصادي، ويسهم تصدير الكهرباء في زيادة الدخل القومي وزيادة جاذبة للاستثمار في الطاقة بالمستقبل.
وأكد بوبيسكو على الخطوة التي تتخذها السعودية بهذا الشأن، لتوفير الطاقة النظيفة والتصفير الكربوني وتقليل الانبعاثات، وفقاً للرؤية السعودية 2030. مشيراً إلى أن هذا التوجه يجد ترحيباً كبيراً من رومانيا التي تسعى بدورها لتحقيق الهدف نفسه، وتبحث عن فرص التعاون بين البلدين بالمجال.
تحديات الإنتاج
وعن توقعاته عما يتعلق بإنتاج النفط وتسعيره، والتحديات التي تواجه القطاع في عام 2022، قال بوبيسكو: «رحّبت رومانيا بنشر المفوضية الأوروبية لوثيقة (معالجة ارتفاع أسعار الطاقة) من خلال مجموعة أدوات للعمل، والدعم بشأن تحليل أسباب ارتفاع أسعار الطاقة والتدابير المحتملة لإدارة تأثيرها على المستهلكين، معتبرة ذلك نقطة انطلاق جيدة. في العام الماضي، وضعت رومانيا إطاراً قانونياً لحماية المستهلكين الضعفاء، بالإضافة إلى آلية مع تدابير تعويضية للأسر، والمؤسسات الصغيرة، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والمستشفيات، بجانب التحديات الاقتصادية للأسر والشركات».
وفيما يتعلق بالتدابير التي اتخذتها رومانيا، لفت بوبيسكو إلى قانون رقم 226 الصادر في 2021 بشأن وضع تدابير الحماية الاجتماعية لمستهلكي الطاقة الضعفاء، ما يوفر تدابير الحماية الاجتماعية المالية وغير المالية للمستهلكين الضعفاء، من أجل منع ومكافحة فقر الطاقة.
وقال بوبيسكو: «نظراً للوضع الناجم عن ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي في الأسواق الدولية، فضلاً عن تأثير الزيادات على السكان الرومانيين، كان لا بد من تنظيم آلية تعويضات لموسم الشتاء في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 ومارس 2022، حتى لا تؤدي أسعار الكهرباء والغاز إلى تفاقم فقر الطاقة؛ حيث اعتمدت السلطات الرومانية أمر الطوارئ رقم 118 بتاريخ 4 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 بشأن إنشاء مخطط لتعويض استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي للموسم البارد 2021 - 2022».
تعويض المستهلكين
وبحسب بوبيسكو، تم اعتماد خطة تعويض للمستهلكين المنزليين الذين يستوفون معايير معينة لاستهلاك الطاقة، مبيناً أن أهداف القانون تتمثل في ضمان القدرة على تحمل تكاليف الطاقة لجميع المواطنين، فضلاً عن التوفر المادي المستمر لموارد الطاقة لجميع المستهلكين الضعفاء، فضلاً عن الهدف إلى تعزيز الوصول إلى التدابير اللازمة لزيادة أداء الطاقة في المباني السكنية ومنع ومكافحة فقر الطاقة والاستبعاد الاجتماعي.
ولفت إلى تمديد هذا المخطط، بغية تقديم تعويض أكبر للعملاء المحليين، لتمديد حدود استهلاك الكهرباء والغاز الطبيعي لعملاء المنازل، لتقليل الحد الأقصى لأسعار الفاتورة النهائية لعملاء المنازل لكل من الكهرباء والغاز الطبيعي، وإنشاء أسعار معقولة للكهرباء والغاز الطبيعي للعملاء غير المنزليين الذين لم يستفيدوا بالفعل من هذه الإجراءات.
علاوة على ذلك، والحديث لوزير الطاقة الروماني، تراقب السلطات الرومانية المختصة والسلطات التنظيمية الوطنية عن كثب الأنشطة في أسواق الكهرباء والغاز، ولا سيما تنفيذ الإطار القانوني الحالي قصير الأجل، لضمان حماية المستهلكين بشكل جيد، وتلقي فواتير الطاقة الصحيحة، مبيناً أنه على المدى المتوسط، هناك حاجة إلى إلقاء نظرة فاحصة على إطار عمل سوق الطاقة الداخلية للتأكد من أن المستهلكين النهائيين يدفعون أسعار الطاقة الصحيحة التي تعكس مزيج الطاقة الوطني بشكل أفضل، وأن هؤلاء العملاء محميون من الأسعار المفرطة التقلب. وأكد بوبيسكو على أهمية أن يرسل تصميم السوق إشارات صحيحة إلى المستثمرين في مصادر الطاقة منخفضة الكربون والغاز الطبيعي كمصدر انتقالي للمضي قدماً في هذا الاتجاه، مشدداً على ضرورة أن تركز التدابير الوطنية على تطوير قدرات الطاقة منخفضة الكربون من أجل زيادة استقلالية الطاقة، وتوطين سلاسل التوريد وحماية الوظائف المتأثرة بالانتقال.
اقتصاد مستدام
على المستوى الأوروبي، وفق بوبيسكو، يمر قطاع الطاقة بعملية انتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون ومستدام طويل الأجل، مبيناً أن أولويات الطاقة في بلاده ستركز على الاستثمارات الجديدة اللازمة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، بما في ذلك استغلال إمكانات الطاقة المتجددة البحرية في البحر الأسود، وتخزين الكهرباء على نطاق واسع واستخدام الهيدروجين، مشيراً إلى أن التقييمات الأخيرة المتعلقة بمنطقة ساحل البحر الأسود قدرت إمكانات الرياح البحرية في رومانيا في البحر الأسود بأكثر من 70 ألف ميغاواط.
ولفت إلى أن رومانيا مهتمة أيضاً بتطوير الهيدروجين المنتج من مصادر متجددة ومنخفضة الكربون وتطوير البنية التحتية المناسبة، مبيناً أن مصادر الطاقة المتجددة في عدة مناطق مختلفة حقّقت تنافسية مع أسعار التقنيات القائمة على الوقود الأحفوري، مشيراً إلى أن شركات النفط والغاز تحتاج إلى التفكير في توسيع مجال أعمالها من خلال الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، مؤكداً أن المناقشات المستقبلية بين الشركات ذات الصلة ستمكنهم في بلادهم من تحديد وتنفيذ مشروعات مهمة في هذا القطاع المليء بالتحديات الواعدة.
الغاز الطبيعي والبحر الأسود
يحظى الغاز الطبيعي، وفق وزير الطاقة الروماني، بأهمية خاصة بالنسبة لرومانيا، كونها ثاني أكبر منتج للغاز في الاتحاد الأوروبي، مع احتياطيات كبيرة، بما في ذلك تلك التي تم اكتشافها أخيراً في البحر الأسود، مبيناً أن بلاده تدعم منظوراً طويل المدى للغاز الطبيعي، في سياق الميثاق الأخضر الأوروبي، مع تقديرات بأن هذا المورد سيظل أداة مهمة في تحويل قطاع الطاقة؛ حيث يعمل كوسيلة للانتقال إلى نظام أكثر استدامة، وإلى الاقتصاد الحر، مبيناً أن تنويع مصادر وطرق التوريد يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز المنافسة وضمان أمن التوريد.
وكشف بوبيسكو أن شركة «رومغاز» الرومانية أنهت مفاوضات حصرية وتوصلت إلى اتفاق مع شركة «إيكسون موبايل»، بشأن الشروط والأحكام المتعلقة بالاستحواذ على المشاركة في مشروع «نبتون ديب» بالبحر الأسود، مرجحاً إتمام الصفقة في الربع الأول من عام 2022، فضلاً عن اتخاذ خطوات مهمة لاستخدام غاز البحر الأسود في المستقبل القريب، وهو برأيه أمر ذو أهمية كبيرة، ليس فقط على المستوى الوطني، ولكن أيضاً على المستوى الإقليمي، مشيراً إلى أن بلاده تتمتع بفرصة حقيقية لتنويع مصادر الطاقة من خلال استخراج الغازات من محيط «ميديا» ضمن مشروع تطوير الغاز الطبيعي التابع لمشغل النفط والغاز في البحر الأسود.
الأزمة الروسية ـ الأوكرانية
وحول تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية على إنتاج الغاز والأسعار، يرى بوبيسكو أن أزمة الطاقة الحالية تشكل مصدر قلق كبير؛ حيث لا تزال أسعار الطاقة مرتفعة ومتقلبة في كل مكان تقريباً، مبيناً أن الوضع الحالي يبرز حاجة البلدان إلى التكيف، ليس فقط لحماية المستهلكين المعرضين للخطر، ولكن أيضاً لحماية السكان جميعهم.
وشدد على أن هناك حاجة ماسة لمواصلة السعي لتحقيق الهدف الاستراتيجي، المتمثل في تنويع مصادر الطاقة وطرقها والاستفادة المثلى من الموارد المحلية، خاصة الآن في السياق الحالي للأزمة الأمنية الإقليمية، مبيناً أن أي بلد يحتاج إلى اتخاذ إجراءات ودعم سكانه، موضحاً أن بلاده قررت اعتماد نظام تعويض للمستهلكين المنزليين، الذين يستوفون معايير معينة لقانون ينظم استهلاك الطاقة.
ولفت إلى أن القانون يهدف إلى ضمان القدرة على تحمل تكاليف الطاقة لجميع المواطنين، فضلاً عن التوفر المادي المستمر لموارد الطاقة لجميع المستهلكين الضعفاء، بجانب تعزيز الوصول إلى التدابير اللازمة لزيادة أداء الطاقة في المباني السكنية ومنع ومكافحة فقر الطاقة والاستبعاد الاجتماعي، مشدداً على ضرورة مواصلة المناقشات حول هذا الموضوع، بناء على الحقائق والتحليل الدقيق، مؤكداً على ضرورة أن تأخذ القرارات في الاعتبار مزايا وعيوب التصميم الحالي لسوق الكهرباء بالجملة.
نقل الغاز الأذربيجاني
وحول مشروع نقل الغاز الأذربيجاني إلى أوروبا، قال بوبيسكو: «بعد أكثر من 7 أعوام من بدء هذا المشروع، اكتملت المرحلة الأولى من ممر الغاز الجنوبي منذ أكثر من عام، لتصبح مصدراً مهماً للطاقة لأوروبا. ممر الغاز الجنوبي هو مشروع تدعمه رومانيا باستمرار منذ البداية، ويثبت أكثر فأكثر، وخاصة في سياق أزمات الطاقة الفعلية، أهميته لأمن الطاقة في أوروبا، فكان عاماً من التحديات غير العادية لقطاع الطاقة في جميع البلدان».
وزاد: «تمثل أحجام الغاز الأذربيجاني المنقولة عبر البنية التحتية لممر الغاز الجنوبي شبكة أمان لكثير من دول المنطقة. لأول مرة على الإطلاق، وصل الغاز الطبيعي الأذربيجاني إلى أوروبا عبر خط أنابيب مباشر. تم تصور المشروع على أنه مشروع قابل للتطوير، ومن المهم أن تستمر هذه الجهود، لأن هناك كثيراً من البلدان في أوروبا مهتمة بالانضمام إلى هذا النجاح، كما تم الانتهاء من خط أنابيب الغاز (بروا) في نوفمبر 2020، من قبل شركة (ترانس غاز)، المشغل لنظام نقل الغاز الروماني، وفقاً لجدول التنفيذ وبدون أي تأخير».
ووصف المشروع بأنه ذو أهمية استراتيجية على المستوى الإقليمي؛ حيث يخلق خط أنابيب الغاز «بروا» من الناحية العملية الفرص التقنية والاقتصادية لنقل أحجام الغاز من منطقة بحر قزوين باستخدام الرابط بين رومانيا والمجر إلى أسواق أوروبا الوسطى، مشيراً إلى أن لدى «بروا» عدداً من المزايا المهمة، باعتبار أنها بنية تحتية للغاز مكتملة بالفعل.
علاوة على ذلك - والحديث لوزير الطاقة الروماني - المشروع يربط الأسواق بإمكانات كبيرة لاستهلاك الغاز، فضلاً عن أن استخدام خط أنابيب الغاز «بروا» لنقل الغاز بين اليونان وبلغاريا يؤكد نجاح اقتراح الربط الكهربائي، ما يوفر طريقاً آمناً وفعالاً للنقل، ووَصلاً محتملاً مهماً بين ممر الغاز الجنوبي وأوروبا الوسطى والبلقان، مرجحاً أن تصبح هذه المشروعات بديلاً ناجحاً للغاز الروسي، في حال توقف استيراد الغاز من روسيا.



«فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

تحولت السعودية إلى أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط، مدفوعة بتوسع قاعدة الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، وظهور جيل جديد من العملاء، وازدياد الاهتمام بالسيارات الرياضية الفاخرة، في وقت تؤكد فيه الشركة تمسكها باستراتيجية «تقوم على محدودية الإنتاج والحفاظ على تفرد العلامة التجارية، رغم تسارع الطلب في المنطقة».

وقال جورجيو توري، المدير الإقليمي لـ«فيراري الشرق الأوسط»، إن المملكة لم تعد مجرد سوق تشهد نمواً في الطلب، بل أصبحت «سوقاً استراتيجية لحضور (فيراري) ونموها المستقبلي وابتكاراتها في الشرق الأوسط».

وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بـ«رؤية السعودية 2030» أسهمت في «تغير تركيبة العملاء، مع ازدياد أعداد الشباب المهتمين بالسيارات الرياضية وتجارب التخصيص ورياضة المحركات».

الرياض تعكس أهمية السوق

وأشار توري إلى أن «افتتاح صالة العرض الجديدة للشركة في الرياض، وهي الأولى في الشرق الأوسط وآسيا التي تعتمد الهوية المؤسسية الجديدة لـ(فيراري)، يعكس الأهمية المتنامية للسوق السعودية ضمن الاستراتيجية الإقليمية للشركة».

وأضاف أن الطلب في المملكة يسير على «مسار تصاعدي»، سواء من العملاء الحاليين والمنضمين الجدد، لافتاً إلى أن الشركة تسعى إلى توسيع قاعدة عملائها عبر تطوير طرازاتها، على غرار ما حققته سيارات «كاليفورنيا» و«روما» و«بوروسانغوي»، مع تطلعها إلى طرح «لوتشي»؛ أول سيارة كهربائية بالكامل وأول طراز بـ5 مقاعد من «فيراري».

النمو مقابل التفرد

ورغم ارتفاع الطلب، فإن توري شدد على أن الشركة لا تستهدف زيادة المبيعات بوصفها غاية مستقلة، وقال: «نحن لا نسعى وراء زيادة حجم المبيعات على أن ذلك هدف في حد ذاته»، موضحاً أن «التوسع يتطلب موازنة دقيقة بين الاستجابة للسوق والحفاظ على محدودية الإنتاج».

ولفت إلى أن عملاء «فيراري» في الشرق الأوسط يُعدّون من بين الأصغر سناً عالمياً، «وهو اتجاه يظهر أيضاً في السعودية، حيث يزداد الاهتمام ببرامج تخصيص السيارات والمشاركة في أنشطة القيادة والسباقات».

وأشار إلى أن المملكة تضم أحد أعلى نوادي مالكي «فيراري» نشاطاً عالمياً، «في حين يتسم العملاء السعوديون بمعرفة تفصيلية بالمواصفات الفنية والتقنيات والأداء».

جورجيو توري المدير الإقليمي لـ«فيراري الشرق الأوسط»

السعودية والإمارات وقطر

وعن أداء الأسواق الإقليمية، قال توري إن التحولات الاقتصادية ونمو الثروات يدعمان الطلب طويل الأجل على السيارات الفاخرة، مشيراً إلى أن وتيرة الطلب تتسارع بصورة أوضح في السعودية والإمارات وقطر مقارنة ببقية أسواق المنطقة.

وكشف عن أن أكثر من 40 في المائة من سيارات «فيراري» الجديدة التي تُسلَّم سنوياً في الشرق الأوسط «تذهب إلى عملاء يشترون من العلامة لأول مرة، فيما تتجاوز النسبة 50 في المائة بسوق السيارات المستعملة».

وتأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع خطة الشركة لطرح 4 طرازات جديدة سنوياً في المتوسط خلال الفترة من 2026 إلى 2030.

اضطرابات المنطقة تغير مسارات الشحن

وبشأن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة، أوضح توري أن التأثيرات تركزت على سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، بعدما دفع إغلاق مضيق هرمز الشركة إلى تعديل مسارات الشحن المتجهة إلى الخليج.

وأضاف أن الشركة تعاملت مع التحديات خلال مارس (آذار) الماضي، وعادت إلى وتيرة عملياتها المعتادة منذ أبريل (نيسان) التالي له، عبر تغيير مسارات النقل البحري والاستعانة بالشحن الجوي عند الحاجة.

وأكد أن صالات العرض ومراكز الصيانة واصلت عملياتها، وأن الطلب لم يشهد تغيراً جوهرياً، مع استمرار العوامل الاقتصادية والديمغرافية الداعمة للسوق الخليجية.

منظومة تتجاوز بيع السيارات

وعن استراتيجية الشركة في السعودية، قال توري إن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع الأنشطة المرتبطة بملكية السيارات، «بما يشمل برامج القيادة والسباقات والفعاليات المخصصة للعملاء».

وأوضح أن «حلبة كورنيش جدة» أصبحت منذ عام 2023 محطة ضمن برامج الشركة، وأنها من المقرر أن تستضيف بطولة «تحدي فيراري» لأول مرة في فبراير (شباط) 2027، بالتزامن مع ازدياد مشاركة السائقين الهواة السعوديين.

وأشار إلى تنظيم أول جولة لعملاء «فيراري» في العلا خلال عام 2025، إلى جانب فعاليات أخرى خلال شهر رمضان المبارك، عادّاً أن هذه الأنشطة باتت جزءاً من استراتيجية الشركة لتعزيز ارتباط العملاء بعلامتها.

وشدد توري على أن السعودية تمثل «فرصة للنمو خلال السنوات المقبلة، ليس فقط نتيجة ارتفاع الطلب على السيارات الرياضية، وإنما أيضاً بفعل اتساع قاعدة العملاء وتنامي الاهتمام برياضة المحركات في المملكة».


النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)
السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)
TT

النفط فوق 110 دولارات مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)
السفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان (رويترز)

تُبقي المخاطر المتصاعدة على إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط أسعار النفط فوق 110 دولارات للبرميل، مع استمرار الهجمات على الملاحة في مضيق «هرمز» وتراجع حركة الناقلات عن مستويات ما قبل الحرب، في وقت تستعد فيه وكالة الطاقة الدولية لتنسيق ضخ مزيد من الاحتياطات الطارئة إذا اقتضت الحاجة. ويعكس المشهد صعوبة استعادة الاستقرار في أسواق الطاقة، رغم التعافي الجزئي لتدفقات الخام عبر الخليج.

وسجَّل خام برنت أعلى مستوى له في 5 أشهر خلال تداولات الثلاثاء، متجاوزاً 111 دولاراً للبرميل، بينما تخطت عقود الخام الأميركي حاجز 100 دولار. ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية» ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.7 في المائة إلى 109.60 دولار للبرميل، وصعد برنت بنسبة 2 في المائة إلى 111.69 دولار. وتختلف هذه المستويات عن الأسعار المُسجَّلة في تحديثات سابقة خلال الجلسة، في ظلِّ استمرار تحركات السوق.

وتعكس المكاسب استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسعار، رغم تعافي تدفقات النفط عبر الخليج مقارنة بالفترة الأشد اضطراباً. ووفق بيانات شركة «كلبر» التي أوردتها «وول ستريت جورنال»، بلغ متوسط تدفقات النفط عبر مضيق «هرمز» نحو 82 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، بينما تراجع عدد عبور الناقلات إلى 14 ناقلة يومياً يوم الأحد، مقابل نحو 50 ناقلة في السابق.

وتأتي هذه التطورات في ظلِّ استمرار الهجمات على الملاحة. بينما أعاد النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، التأكيد على حق بلاده في ممارسة السيادة على مضيق «هرمز»، قائلاً إن إيران «لا خيار أمامها» سوى ذلك لحماية أمنها، وفق ما نقلته وكالة «إسنا» الإيرانية شبه الرسمية.

وتزيد هذه التصريحات من صعوبة الرهان على تهدئة قريبة، إذ يرى محللون في «دويتشه بنك» أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة بعد أسبوعين، بات أكثر صعوبة، وسط مخاوف من احتمال تصعيد واشنطن ضغوطها على طهران بعد الانتخابات.

وقال محللون في «آي إن جي» إن الأسعار لا تزال مدعومة بعلاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة، رغم قوة تدفقات الخام نسبياً من الخليج. وقد تتراجع هذه العلاوة تدريجياً إذا استمرت الشحنات من دون اضطرابات جديدة، لكن البنك أشار إلى عدم ظهور مؤشرات على تحقق ذلك حتى الآن.

كما تضغط أسعار شحن الناقلات القياسية على تكاليف النقل، في حين لا يزال أثر السماح لناقلات خاضعة للعقوبات بدخول سوق الشحن النظامية غير واضح من حيث حجم السعة الإضافية وسرعة توافرها.

الوكالة الدولية تسرّع طرح الاحتياطات

وفي محاولة لاحتواء ضغوط الأسعار، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن الوكالة مستعدة للتَّحرُّك إذا رأت الدول الأعضاء أن هناك حاجة إلى ضخ كميات إضافية من الاحتياطات الطارئة.

وكانت الوكالة قد قرَّرت الأسبوع الماضي تسريع طرح الكميات المتبقية من عملية السحب القياسية التي أُعلن عنها في مارس (آذار)، بما يشمل أكثر من 20 مليون برميل من الديزل في أقرب وقت ممكن. وقال بيرول، خلال مؤتمر نظمته «فاينانشال تايمز» في لندن، إن توقيت طرح هذه الكميات وحجمها يعتمدان على قرارات الدول الأعضاء وأوضاع أسواق الشتاء، مضيفاً أن الوكالة تسعى إلى تقديم تسليمات الديزل إلى موعد أقرب.

وأوضح بيرول أن الدول الأعضاء أفرجت حتى الآن عن نحو 80 في المائة من أصل 400 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية التي تعهدت بطرحها في مارس، حين تصاعدت الأسعار بفعل اضطرابات الإمدادات. وأكد أن أي تحرك إضافي سيعتمد على تقييم الدول الأعضاء لحاجة السوق.

ولا تقتصر الضغوط على الخام؛ فقد ارتفعت العقود الأوروبية للديزل القياسي إلى 1482.25 دولار للطن، بزيادة نحو 4 في المائة منذ قرار الوكالة الأسبوع الماضي، مع استمرار اضطراب الإمدادات بفعل الحرب في إيران والصراع في أوكرانيا.

ويكتسب الديزل أهميةً خاصةً لارتباطه بالنقل البري والزراعة والصناعة، ما يجعل ارتفاع أسعاره مصدراً لضغوط اقتصادية تتجاوز قطاع الطاقة.


مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
TT

مجلس الوزراء: نمو الاستثمارات الأجنبية 33.5 % تأكيد لجاذبية الاقتصادي السعودي

جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)
جانب من جلسة مجلس الوزراء المنعقدة في الرياض (واس)

قال مجلس الوزراء السعودي، إن تسجيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة نمواً بنسبة 33.5 في المائة في 2025، مقارنةً بعام 2024؛ يُعدّ تأكيداً على جاذبية الاقتصاد السعودي، وآفاقه المستقبلية الواسعة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفَّذة في السنوات الماضية ضمن إطار «رؤية 2030».

جاء ذلك في جلسة مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، في العاصمة الرياض.

‏وانتقلت المملكة إلى الريادة في جذب الاستثمار الأجنبي، حيث نمت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025 بنسبة 33.5 في المائة مقارنةً بعام 2024؛ ليرتفع بذلك رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة بنحو 8.3 في المائة.

‏وبلغت التدفقات الاستثمارية الأجنبية 159 مليار ريال، وتجاوز رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر حاجز التريليون ريال، وفقاً لنتائج الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لعام 2025.