استقالة وزيرَي الداخلية والدفاع ... هل تمهّد الطريق لحلّ «الأمة» الكويت؟

أحمد الناصر يجتاز طرح الثقة... والغانم يندد بعرض مواد «خادشة للحياء»

الشيخ أحمد الناصر الصباح يتلقى التهنئة بعد تجديد الثقة البرلمانية به أمس (كونا)
الشيخ أحمد الناصر الصباح يتلقى التهنئة بعد تجديد الثقة البرلمانية به أمس (كونا)
TT

استقالة وزيرَي الداخلية والدفاع ... هل تمهّد الطريق لحلّ «الأمة» الكويت؟

الشيخ أحمد الناصر الصباح يتلقى التهنئة بعد تجديد الثقة البرلمانية به أمس (كونا)
الشيخ أحمد الناصر الصباح يتلقى التهنئة بعد تجديد الثقة البرلمانية به أمس (كونا)

تقدم وزيران رئيسيان في الحكومة الكويتية، أمس، باستقالتيهما من الحكومة احتجاجاً على ما وصفاه بـ«التعسف في استخدام الاستجوابات البرلمانية». وجاءت الاستقالتان بعد أن اجتاز وزير الخارجية تصويتاً بالثقة بعد استجواب برلماني.
وتقدم كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي، ووزير الداخلية أحمد المنصور، باستقالتيهما إلى رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح؛ وذلك «اعتراضاً على تعسف أعضاء مجلس الأمة في استخدام أداة الاستجواب مؤخراً».
وخلال شهر ونصف الشهر خضع كلا الوزيرين لاستجواب أعقبه طرح الثقة في البرلمان؛ ما يعكس العلاقة المتأزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. وتشكلت الحكومة الكويتية الحالية نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي بمشاركة أربعة نواب، منهم ثلاثة من المعارضة. وفي 26 يناير (كانون الثاني) الماضي تمكّن نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي الصباح من اجتياز اختبار مماثل، وحصل على ثقة مجلس الأمة بعد استجوابه من أحد النواب.
ويقول محللون كويتيون لـ«الشرق الأوسط»، إن الاستقالة التي ما زالت بعهدة أمير البلاد وولي العهد ولم يُبتّ في مصيرها، قد تفتح الباب لتداعيات، من بينها استقالة الحكومة وتقديم خطاب «عدم تعاون» مع المجلس النيابي، يعقبه حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.
وفي كتاب الاستقالة، أعرب وزير الدفاع الشيخ حمد جابر العلي ووزير الداخلية أحمد المنصور، عن أسفهما الشديد «لما آلت إليه الحالة في البلاد من تعسف في استخدام الأدوات الدستورية؛ مما دفعنا إلى اتخاذ هذه الخطوة برفع استقالتينا إلى سمو الرئيس».
وأضافا «انطلاقاً من قسمنا (...) نرى أنه في ظل الأوضاع السياسية الحالية، وأمام جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقنا هناك استحالة للعمل، وتحقيق الإصلاحات والتطوير الذي يستحقه الشعب الكويتي، لا سيما بعد أن بات الجو العام مليئاً بالمشاحنات، واضطراب المشهد السياسي العام».
وزاد الوزيران في خطاب الاستقالة، أن «هذا الواقع المحزن جاء نتيجة تراكمات وإخفاقات تاريخية، على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية، ولا نبالغ إذا قلنا بأنه في الوقت الذي نسعى فيه جاهدين للعمل والإنجاز، إلا أنه للأسف أصبح تحقيق الإصلاح شبه مستحيل، خصوصاً في ظل هذه الأجواء، ومع واقع أجهزة الدولة التنفيذية التي تتطلب منا القيام بتعديلات وإصلاحات جذرية ومتراكمة».
وكان مجلس الأمة الكويتي جددّ في جلسته الخاصة، أمس (الأربعاء)، الثقة في وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ أحمد الناصر المحمد الصباح، بعد رفض 23 نائباً طلب طرح الثقة، مقابل تأييد 21 نائباً الطلب من بين 44 نائباً حضروا الجلسة.
وعقد مجلس الأمة جلسة خاصة علنية أمس للتصويت على الطلب المقدم من عشرة نواب بسحب الثقة من وزير الخارجية. وبعد مناقشة الاستجواب المقدم من النائب شعيب المويزري إلى وزير الخارجية في جلسة بتاريخ 8 فبراير (شباط) الحالي، والمكون من أربعة محاور.
ويتعلق المحور الأول من الاستجواب المقدم بـ«الهدر وتبديد المال العام في وزارة الخارجية ووزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء والجهات التابعة للوزير المستجوب وفق مقدمه».
أما المحور الثاني فيتعلق بـ«مخالفة القوانين والتخبط الإداري في وزارة الخارجية ووزارة الدولة لشؤون مجلس الوزراء والجهات التابعة للوزير المستجوب».
ويتعلق المحور الثالث، بـ«عدم حماية مصالح البلاد السياسية والأمنية والإخفاق في رعاية مصالح الدولة ومواطنيها في الخارج».
ورفض مجلس الأمة أمس تمكين النائب المويزري من عرض أفلام مصورة، بعد الضجة التي أثارها عرضه في جلسة الاستجواب الأسبوع الماضي مواد مصورة أُثير بشأنها الجدل.
ونقل موقع مجلس الأمة عن رئيس المجلس مرزوق الغانم، تأكيده «أنه لا يمكن أن يقبل غالبية نواب الأمة بانتهاك حرمة قاعة عبد الله السالم لتصبح ساحة عرض لمواد فيلمية مخالفة للنظام العام وخادشة للحياء».
وقال الغانم في تصريح صحافي أمس «للأسف وصلنا في حياتنا الديمقراطية إلى مرحلة وإلى مستوى لا يقبل به أي إنسان كويتي شريف، ولا يمكن أن يقبل غالبية نواب الأمة بانتهاك حرمة قاعة عبد الله السالم لتصبح ساحة عرض لمواد فيلمية مخالفة للنظام العام وخادشة للحياء كما حصل في آخر مداخلة المستجوب في جلسة مناقشة الاستجواب».
من جهة أخرى، أعلن النائب عبد الله المضف، تقديم استجواب إلى وزير الأشغال والشباب علي الموسى، يتألف من 3 محاور.
وقال المضف في تغريدة على «تويتر»، «بعد أن أقمنا الحجّة وتدرجنا في استخدام أدواتنا الرقابية سؤالاً وتحقيقاً حول قيادات هيئة الزراعة، وإيماناً بأن الغاية هي تقويم الخلل وسد الزلل في أحد ملفات المال العام المتخمة بشبهات الفساد والتنفيع، تقدمت اليوم باستجواب لوزير الأشغال».
وتتضمن محاور الاستجواب الثلاثة «التهاون في محاربة الفساد في هيئة الزراعة»، و«التخاذل مع التعامل مع التقارير الرقابية وعدم الجدية في إحالة المسؤولين عن شبهات التنفيع»، و«التجاوز على الصلاحيات الدستورية».
وأعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم، أمس، تسلمه استجواباً من النائب عبد الله المضف، موجهاً لوزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون الشباب على الموسى. وقال الغانم في تصريح صحافي، إنه وفقاً للإجراءات اللائحية؛ فقد أبلغت رئيس مجلس الوزراء والوزير المعني بالاستجواب المكون من ثلاثة محاور، وسيتم إدراجه في أول جلسة عادية مقبلة.



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.