ماونت: لا فوز يمحو من ذاكرتي خسارة {يورو 2020}

لاعب وسط تشيلسي يصف بهجة الفوز في النهائيات وأحزان الفشل فيها

ماونت وفرحة الفوز بدوري أبطال أوروبا (الشرق الأوسط)
ماونت وفرحة الفوز بدوري أبطال أوروبا (الشرق الأوسط)
TT

ماونت: لا فوز يمحو من ذاكرتي خسارة {يورو 2020}

ماونت وفرحة الفوز بدوري أبطال أوروبا (الشرق الأوسط)
ماونت وفرحة الفوز بدوري أبطال أوروبا (الشرق الأوسط)

لا يحب نجم خط وسط تشيلسي ماسون ماونت أن ينسى الخسارة، ويعرف أن خسارة المباراة النهائية بالتحديد تكون مؤلمة للغاية لأي لاعب، وبالتالي كان ماونت قد قرر ألا يتخلص من ميدالية المركز الثاني في حال خسارة فريقه أمام بالميراس البرازيلي في المباراة النهائية لكأس العالم للأندية، لكن تشيلسي حقق الفوز بهدفين مقابل هدف وحيد، وفاز باللقب للمرة الأولى في تاريخه. ورغم تعرض ماونت للإصابة ليغادر الملعب في الدقيقة 31، فإن فرحته بفوز فريقه باللقب أنسته الإصابة.
وعندما سُئل ماونت عن المكان الذي يحتفظ فيه بأغلى الميداليات، رد قائلاً: «من الواضح أن ميداليات الفوز توضع في المقدمة على رف الموقد. أنا أنظر إلى ميداليات المركز الثاني لكي أتذكر ما حدث، وأتذكر كم كنت غاضباً وحزيناً بعد الخسارة. أعرف أن كثيراً من اللاعبين يرمون ميداليات المركز الثاني جانباً، لكني أحب الاحتفاظ بها. عندما تنظر إلى ميداليات الفوز أيضاً فإنك تتذكر ذلك الشعور الذي انتابك عند الفوز. أنا أحتفظ بكل شيء».
وكانت المباراة النهائية لكأس العالم للأندية بأبوظبي هي النهائي السادس في مسيرة ماونت القصيرة. وكان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً قد وصل إلى القمة عندما قاد تشيلسي للفوز على مانشستر سيتي في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، لكنه سرعان ما عانى بشدة عندما فازت إيطاليا على إنجلترا في نهائي كأس الأمم الأوروبية 2020. يتنهد ماونت ويقول: «هذه هي كرة القدم، فدائماً ما تكون هناك إنجازات وإخفاقات. لقد لعبت عدداً لا بأس به من المباريات النهائية وأعرف جيداً الشعور الذي ينتاب اللاعبين في تلك المباريات. وأقولها بصدق إن الفوز بدوري أبطال أوروبا ومونديال الأندية لن يمحي من ذاكرتي خسارة يورو 2020 أمام إيطاليا».
لكن ماذا سيقول ماونت للاعب يشارك في مباراة نهائية للمرة الأولى؟ يقول ماونت: «أطالبه بأن يستمتع بها بقدر ما يستطيع. فعندما تستمتع بشيء ما تتذكر الكثير عنه. وما زالت أشياء كثيرة عالقة في الأذهان من نهائي دوري أبطال أوروبا. الشيء الوحيد الذي لا أتذكره جيداً هو عندما سجلنا الهدف، فقد حدث ذلك بسرعة كبيرة». وبعد مرور تسعة أشهر على تلك المباراة، لا يزال ماونت يكافح لتصور ما حدث بعد تمريرته التي وضعت كاي هافرتز في مواجهة المرمى ليسجل هدف الفوز لتشيسلي على حساب مانشستر سيتي. يقول ماونت: «لقد كان الأمر ضبابياً. أتذكر أنني بقيت أصرخ لفترة طويلة لدرجة أنني أصبت بصداع وفقدت صوتي».
لقد كانت لحظة مؤثرة للغاية بالنسبة لماونت، الذي كان متوتراً قبل المباراة. يقول اللاعب الإنجليزي الشاب: «لا أعتقد أنني نمت جيداً في الليلة السابقة للمباراة. وكان يوم المباراة هو اليوم الوحيد الذي شعرت فيه بالقلق قبل أي مباراة. لقد كنت متوتراً للغاية، ولم أتناول الطعام بشكل جيد، لكن بمجرد وصولنا إلى الملعب كنت متحمساً للغاية». لقد قدم ماونت أداء رائعاً في تلك الليلة ضد مانشستر سيتي. وقد عمل المدير الفني للبلوز، توماس توخيل، على تخفيف حدة التوتر من خلال بعض التعقليات المرحة أثناء تناول وجبة الإفطار، بالإضافة إلى أن غرفة خلع ملابس تشيلسي كانت تضم عدداً كبيراً من اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة التي ساعدت اللاعبين الصغار في السن على التخلص من التوتر. وقد لعب المدافع البرازيلي تياغو سيلفا، البالغ من العمر 37 عاماً، دوراً مؤثراً في ذلك.
يقول ماونت: «لغته الإنجليزية ليست جيدة جداً، لكنه يمتلك حضوراً كبيراً ويطالب اللاعبين بأن يلعبوا بكل قوة ويبذلوا قصارى جهدهم داخل المستطيل الأخضر. إنه أحد أفضل اللاعبين في التدريبات كل يوم». ويضيف ماونت: «لقد بدأ في تعلم مزيد من اللغة الإنجليزية. وأثناء تناول الطعام يجلس بجانبي هو وجورجينيو وماركوس بيتينيلي وعدد قليل من اللاعبين الإنجليز الآخرين. لقد وصل إلى نهاية تعلم اللغة الإنجليزية، لذا ربما يفعل ذلك لتعلم مزيد عن العامية الإنجليزية».
كان ماونت يجلس مسترخياً أثناء إقامته في فندق الفريق، وابتسم عندما رأى أحد مشجعي بالميراس جالساً بجانب المسبح. دخل تشيلسي المباراة النهائية لكأس العالم للأندية وهو لم يفُز بهذه البطولة من قبل، وكان يعرف جيداً أن بالميراس سيكون نداً قوياً، وهو الأمر الذي تحقق بامتداد المباراة للوقت الإضافي بعد التعادل بهدف لكل فريق، قبل أن يحسم البلوز المباراة بهدف من ركلة جزاء عن طريق كاي هافيرتز في الدقيقة 117. يقول ماونت: «إنها مباراة قوية للغاية. إننا نعلم جميعاً قوة المنافسة في البرازيل. وقد رأينا عدد المشجعين الذين حضروا لمساندتهم بينما كانوا على متن الحافلة في طريقهم إلى المطار».
لم يقدم تشيلسي أداء مقنعاً أمام الهلال السعودي يوم الأربعاء الماضي، وهو الأمر الذي يتفق معه ماونت تماماً. وكان ماونت قد تعرض لعدد من الإصابات الطفيفة، وابتعد عن الملاعب لبضعة أسابيع بعدما خلع ضرس عقله في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. يقول ماونت: «قد لا يعتقد البعض أن ألم الأسنان قد يمنع اللاعب من ممارسة كرة القدم، لكن الحقيقة أنها جعلتني أعاني بشدة. لقد بدأ الأمر قبل مباراة نيوكاسل خارج ملعبنا، عندما استيقظت في ذلك اليوم وأنا أشعر بألم لا يمكن تحمله. كنت أقود سيارتي عائداً إلى لندن وكانت هذه أسوأ رحلة قمت بها على الإطلاق. كنت أريد أن أقتلع أسناني بالكامل بنفسي، لكن لم تكن هذه هي أفضل فكرة».
ولم يكن الابتعاد عن الملاعب سهلاً على الإطلاق بالنسبة لماونت، الذي لعب 69 مباراة مع تشيلسي ومنتخب إنجلترا الموسم الماضي، على الرغم من أنه يعترف بأن هناك بعض الفوائد للحصول على استراحة لفترة قصيرة. يقول ماونت: «في بعض الأحيان يتعين عليك أن تعترف لنفسك وتذهب إلى المدير الفني وتقول له إنك لست على ما يرام من أجل المشاركة في المباريات. لكن هل سيستجيب لذلك فعلاً؟ ربما لا، وبالتالي فأنا أترك الأمر إلى الأطباء».
في الحقيقة، لم تكن هذه التصريحات بمثابة مفاجأة من جانب ماونت، حيث سبق أن صرح المدير الفني السابق لتشيلسي، فرنك لامبارد، بأن ماونت كان يشعر بغضب شديد عندما كان يستبعده من تشكيلة الفريق. وقد واجه توخيل شيئاً مشابهاً عندما استبعد لاعب خط وسط المنتخب الإنجليزي من التشكيلة الأساسية أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي. يقول ماونت: «الغياب عن مباراة مهمة يكون شيئاً مؤلماً. لكنني لست من نوعية اللاعبين الذين يذهبون مباشرة إلى المدير الفني ويسألونه عن سبب عدم المشاركة في التشكيلة الأساسية. أنا شخص يحب أن يظهر خلال التدريبات أنه مستعد». وعندما سُئل ماونت عن صديق طفولته ديكلان رايس الذي أصبح لاعب خط وسط يجيد إحراز الأهداف مع وستهام هذا الموسم، رد قائلاً: «هل أصبح كذلك بالفعل؟ وكم عدد الأهداف التي أحرزها».
وأشار ماونت إلى أنه سيكون أكثر سعادة لو كان السؤال عن الكيفية التي يعمل بها رايس بكل قوة من أجل أن يصبح لاعب خط وسط يجيد إحراز الأهداف. وعندما سئل ماونت عما إذا كان قد دخل في منافسة مع رايس فيما يتعلق بمن يحرز أكبر عدد من الأهداف هذا الموسم، رد قائلاً: «إذا أحرزت أهدافاً أقل منه هذا الموسم فسوف أشعر بالإحباط وخيبة الأمل. ويتعين عليك أن تعود إلى الأرقام لتعرف أنه سجل هدفين، أما أنا فقد سجلت سبعة أهداف». ويمكن أن يكون ماونت ورايس زميلين في فريق واحد مرة أخرى إذا أعاد تشيلسي رايس إلى صفوفه هذا الصيف.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.