هاري سوتار: فترات الإعارة جعلتني أشعر بأنني لست لاعباً في ستوك سيتي

المدافع الأسترالي يتحدث عن فرحته بعودته أساسياً في الفريق وأن النادي لم يتعاقد معه لتكملة العدد

يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)
يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)
TT

هاري سوتار: فترات الإعارة جعلتني أشعر بأنني لست لاعباً في ستوك سيتي

يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)
يسعى هاري سوتار (يمين) إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد (غيتي)

تلقى المدافع الأسترالي هاري سوتار ضربة موجعة عندما تعرض للإصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة، في أثناء مشاركته مع منتخب بلاده، وكان يتعين عليه التوجه إلى إنجلترا للخضوع لرحلة علاج طويلة. لكنه تلقى بعض الدعم في الرحلة الأولى، إلى دبي، على الأقل، نظراً لأن زملاءه الدوليين في منتخب أستراليا كانوا متوجهين إلى هناك لخوض مباراة ضد الصين في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
يقول سوتار، الذي يبلغ طوله 1.98 متر: «المساحة التي يمكن للشخص أن يمد فيها قدميه على متن الطائرات ليست جيدة بالنسبة لي على أي حال، لكن في ظل المعاناة من هذه الإصابة كان الوضع أسوأ بعشر مرات. لقد كان الأطباء رائعين فيما يتعلق بمحاولة الاعتناء بي، رغم أنها كانت رحلة ليلية، حيث وضعوا الثلج على قدمي وأعطوني الأدوية اللازمة».
لقد مرّ الآن 10 أسابيع على خضوع سوتار للعملية الجراحية، وعاد اللاعب للعمل في صالة الألعاب الرياضية. ويسعى سوتار إلى العودة للمشاركة في التدريبات بشكل طبيعي خلال الاستعداد للموسم الجديد. وكان مستوى سوتار قد تطور بشكل ملحوظ تحت قيادة مايكل أونيل في ستوك سيتي، وأصبح محط أنظار العديد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتعرض لتلك الإصابة القاسية. انضم سوتار، البالغ من العمر 23 عاماً، إلى ستوك سيتي قادماً من دندي يونايتد، وهو في السابعة عشرة من عمره. وكان المدافع الأسترالي الشاب يخشى أن تفشل هذه الخطوة، لأن ستوك سيتي كان يعاني في تلك الفترة.
يقول سوتار: «لقد قيل لي إنني سوف أتدرب مع الفريق الأول إلى جوار لاعبين مثل أرناوتوفيتش، وشاكيري، وآدم، وشوكروس، وهم اللاعبون الذين كنت أتابعهم على شاشات التلفزيون قبل شهرين فقط». استغرق الأمر حتى أوائل الموسم الماضي كي يشارك مع الفريق الأول. وبعد الإعارة لروس كاونتي وفليتوود، قرر أونيل الدفع باللاعب الأسترالي الشاب في صفوف الفريق الأول لستوك سيتي. يتذكر سوتار ذلك قائلاً: «كان يعتقد أنني أستطيع البقاء واللعب هنا إذا تحليت بالصبر. لم ألعب مع الفريق في المباريات القليلة الأولى من الموسم، ثم شاركت في المباراة التي لعبها الفريق في الكأس ضد غيلينغهام وواصلت اللعب بعد ذلك. لعبت 38 مباراة من أصل 46 مباراة في الدوري. إنني أفكر في ذلك كثيراً، حيث كنت أعتقد أنني سأعود إلى فليتوود مرة أخرى، لكن بعد أسابيع قليلة وجدت نفسي ألعب في دوري الدرجة الأولى».
ويضيف: «وحتى الموسم الماضي، لم أكن أشعر قط بأنني لاعب في ستوك سيتي. صحيح أن النادي تعاقد معي، لكنني كنت ألعب بالخارج على سبيل الإعارة، وكنت أعتقد أنه من الصعب للغاية اللعب مع الفريق الأول، خاصة عندما كنت صغيراً في السن، وكان ستوك سيتي يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان كل ما أحتاج إليه هو أن يقول لي المدير الفني إنه بإمكاني البقاء والحصول على فرصة. وبعد ذلك، وثق المدير الفني بقدراتي، وبدأت أشعر بأنني أنتمي لهذا المكان، وأن النادي لم يتعاقد معي لتكملة العدد وإنما ليكون لي دور مع الفريق. لقد أخبرني المدير الفني أنه يمكنني التأثير في شكل ونتائج المباريات وبدء الهجمات من الخلف، وأكد لي أنني لاعب مهم. يمكنني أن أقول لنفسي إن لدي الكثير من المسؤولية داخل الملعب».
ويؤكد سوتار وجود «تضامن حقيقي» في ستوك سيتي الآن، ويبدو من السهل استنتاج أن هذا لم يكن الحال دائماً بعد هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز والمشاكل التي عانى منها النادي بعد ذلك. ولد سوتار ونشأ في اسكتلندا، لكنه يلعب مع منتخب أستراليا، التي يحمل جنسيتها عن طريق والدته. إنه يعشق اللعب مع المنتخب الأسترالي، ويرى أن الإصابة التي تعرض لها خلال مباراته الدولية العاشرة أمام المملكة العربية السعودية، كانت حلوة ومرة إلى حد ما.
ويقول عن ذلك: «لقد أمضيت عامين رائعين مع أستراليا. إنها مجموعة رائعة من اللاعبين، والأجواء تجعلك تشعر وكأنك في عائلة واحدة كبيرة. أنا دائماً متحمس جداً لرؤية الجميع». ويقول عن الإصابة القوية التي تعرض لها: «بينما كنت أستدير، شعرت بفرقعة في ركبتي. كنت أعلم أنه كان شيئاً سيئاً. وكنت أشعر بألم شديد في الجزء الخارجي من ركبتي. لكنني كنت مقتنعاً تماماً بأن الإصابة قد حدثت ولا يمكن تغيير ما حدث. لقد شعرت بإحباط وخيبة أمل بالطبع، لكن كان عليّ أن أمضي قدماً. لقد أصيب شقيقي جون بثلاث إصابات قوية في وتر العرقوب، وابتعد عن الملاعب لسنوات عدة، وبالتالي لا يمكن مقارنة إصابتي بما حدث له».
ونجح جون سوتار في التغلب، وبشكل رائع ومثير للإعجاب، على كل المشاكل والإصابات التي كانت تهدد مسيرته الكروية، ويلعب اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً الآن في اسكتلندا، وقد وافق على الانضمام إلى رينجرز قادماً من هارتس. وعلى مدار فترة طويلة، كان يُنظر إلى هاري فقط على أنه شقيق جون، الذي شارك في أول مباراة له مع دندي يونايتد وهو في السادسة عشرة من عمره. يقول هاري: «كان هذا سبباً لرغبتي في القدوم إلى إنجلترا بأسرع ما يمكن، حتى أصنع اسمي الخاص. بدأت أستقل بنفسي عندما جئت إلى هنا، وقد أحببت ذلك كثيراً». ومن الواضح أن الشدائد قد قربت بين الشقيقين. يقول هاري عن ذلك: «نحن على اتصال في معظم الأيام. الغريب أن هذا لم يكن هو الحال عندما كنا نلعب معاً في دندي يونايتد، ونوجد في نفس المبنى».
ويضيف: «لقد قدّم لي الكثير من النصائح، وأعطاني بعض الكتب لقراءتها وأشياء لتدوينها ساعدتني خلال الإصابات التي تعرضت لها. أعلم أنه يمكنني التحدث إليه دائماً إذا واجهت أي مشاكل. أنا سعيد من أجله وبالطريقة التي سارت بها الأمور معه، لأنني أتذكر - لا أعتقد أنه سيمانع في قول هذا – أنه بعد إصابته الثالثة في وتر العرقوب أجرينا محادثة عبر تطبيق (واتساب)، وكان خلالها محبطاً وقال إنه لا يعرف إلى أين سيذهب وما الذي يتعين عليه القيام به. كان من الممكن أن تنتهي مسيرته الكروية وهو في الثالثة والعشرين من عمره. أنا محظوظ لوجوده في حياتي».
لكن سوتار بدا متردداً في الكشف عن تفاصيل المعاناة الصحية لشقيقه الآخر، آرون، لكنه يعترف بأنه أيضاً مصدر إلهام كبير بالنسبة له، ويقول: «لا أريد أن أتحدث عن ذلك حقاً، لأنها ليست قصتي أنا، لكن هذا هو الحال. كلنا ندعمه. ومرة أخرى، أؤكد أنه نجح في التغلب على التحديات التي واجهها والصعوبات التي مر بها. عندما أكون في ظروف صعبة فإنني أفكر فيه أو في جون، إذ تبدو مشاكلي أقل كثيراً من مشاكل كل منهما». ويفكر سوتار في إمكانية اللعب في كأس العالم المقبلة بقطر، ويقول: «عندما تتعرض للإصابة، من الجيد أن تكون لديك أهداف لتحفيزك على العودة بقوة. هذا أمر مهم بالنسبة لي، وأسعى للمشاركة في نهائيات كأس العالم، وسيكون أمراً لا يصدق».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.