حديث لندن عن «اتفاق ميونيخ» التاريخي يثير استياء كييف

وزيرا الدفاع الروسي (يمين) والبريطاني في موسكو الجمعة (أ.ب)
وزيرا الدفاع الروسي (يمين) والبريطاني في موسكو الجمعة (أ.ب)
TT

حديث لندن عن «اتفاق ميونيخ» التاريخي يثير استياء كييف

وزيرا الدفاع الروسي (يمين) والبريطاني في موسكو الجمعة (أ.ب)
وزيرا الدفاع الروسي (يمين) والبريطاني في موسكو الجمعة (أ.ب)

أثار وزير الدفاع البريطاني بن والاس استياء أوكرانيا بمقارنته الجهود المبذولة لوقف تصعيد الأزمة الروسية - الغربية الراهنة بأجواء اتفاق ميونيخ، الذي أُبرم مع ألمانيا النازية ولم ينجح في منع اندلاع الحرب العالمية الثانية.
وصرح والاس الذي زار موسكو الجمعة في إطار الجهود الغربية لوقف التصعيد بشأن أوكرانيا، لصحيفة «صنداي تايمز» بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمكنه «إطلاق هجوم في أي وقت»، مع نحو 130 ألف عسكري محتشدين على طول الحدود الأوكرانية، وأضاف: «قد يحصل أن يقدم بوتين على وقف محركات دباباته ويذهب كل إلى بلاده، لكن هناك ما يشبه اتفاق ميونيخ في الأجواء كما يرى البعض في الغرب».
وأتاح اتفاق ميونيخ الذي أبرم عام 1938 تسوية سمحت لألمانيا النازية بضم منطقة السوديت الواقعة إلى شرق ألمانيا، من تشيكوسلوفاكيا السابقة، ودخل التاريخ كرمز للرضوخ الدبلوماسي الغربي أمام ألمانيا النازية، قبل سنة من اندلاع الحرب.
وانتقد سفير أوكرانيا في لندن، فاديم بريستايكو، استخدام هذه التعابير في إطار من التوتر بين روسيا والغربيين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الدبلوماسي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «الوقت ليس مناسباً لإهانة شركائنا في العالم عبر تذكيرهم بهذا الاتفاق الذي لم يجلب السلام في الواقع، بل على العكس، جلب الحرب». وأضاف أن «هناك حالة من الهلع في كل مكان، ليس في أذهان الناس فحسب بل في الأسواق المالية أيضاً»، محذراً من أن هذا «يسيء للاقتصاد الأوكراني بنفس مستوى مغادرة السفارات».
من جهته، شرح الوزير البريطاني المكلف ملف إيرلندا الشمالية براندون لويس أن زميله بن والاس أراد «المقارنة بين المحاولات الدبلوماسية التي بذلت مع اقتراب الحرب العالمية الثانية، والمحاولات الدبلوماسية التي نبذلها جميعا الآن». وقال لشبكة «سكاي نيوز» إنه مع اقتراب الحرب العالمية الثانية «كان هناك الكثير من الجهود الدبلوماسية، وظن الناس أنه حصل تقدم، لكن لم يكن الوضع كذلك». وأضاف أن بريطانيا تأمل في «حل دبلوماسي»، لكن «شيئاً أكثر مأساوية بكثير يمكن أن يحصل».
تنفي موسكو التي ضمت شبه جزيرة القرم في 2014 أي نية عدوانية حيال أوكرانيا، لكنها تربط وقف التصعيد بسلسلة مطالب لا سيما ضمانات بأن كييف لن تنضم أبداً إلى حلف شمال الأطلسي، وهو شرط يعتبره الغربيون غير مقبول.
لم تُتح عدة جلسات مفاوضات جرت في الأيام الماضية إحراز تقدم نحو حل الأزمة، التي يصفها الغربيون بأنها إحدى أخطر الأزمات منذ انتهاء الحرب الباردة قبل ثلاثة عقود.
في موسكو، كان استقبال وزير الدفاع البريطاني فاتراً. وقال نظيره الروسي سيرغي شويغو الجمعة: «للأسف، مستوى تعاوننا قريب من الصفر وسيتراجع قريباً دون هذا المستوى ويصبح سلبياً، وهو أمر غير مرغوب فيه».
كما انتهى اللقاء بين وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الخميس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف بتصريحات لاذعة. ووصف لافروف الحوار مع تراس بـ«محادثة بين أصم وأبكم»، مؤكداً أن نظيرته البريطانية «لم تسمع» تفسيرات روسيا «المفصلة» بشأن مخاوفها من توسع الحلف الأطلسي.
وفي وقت لاحق من يوم أمس، كتب والاس على تويتر أنه سيقطع عطلة عائلية في الخارج ويعود إلى البلاد، قائلاً: «نحن قلقون إزاء تفاقم الوضع في أوكرانيا».
وفي أغسطس (آب) الماضي، واجه وزير الخارجية البريطاني السابق دومينيك راب انتقادات شديدة لأنه بقي في إجازته في كريت، بينما سقطت كابل بين أيدي حركة طالبان. واستبعد عن حقيبة الخارجية بعد ذلك بفترة قصيرة.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.