تشيلسي يتطلع لحسم لقب الدوري أمام ليستر غدًا.. وهال لتفادي الهبوط على حساب ليفربول

فان غال يتهم لاعبي يونايتد بالاستسلام للهزيمة أمام إيفرتون ويحذرهم من إهدار فرصة التأهل لدوري الأبطال

بالوتيللي سيشارك أساسيا مع ليفربول في غياب ستوريدج (أ.ب)  -  لاعبو تشيلسي يحتاجون لنقطة أمام ليستر للاحتفال بلقب الدوري (أ.ب)
بالوتيللي سيشارك أساسيا مع ليفربول في غياب ستوريدج (أ.ب) - لاعبو تشيلسي يحتاجون لنقطة أمام ليستر للاحتفال بلقب الدوري (أ.ب)
TT

تشيلسي يتطلع لحسم لقب الدوري أمام ليستر غدًا.. وهال لتفادي الهبوط على حساب ليفربول

بالوتيللي سيشارك أساسيا مع ليفربول في غياب ستوريدج (أ.ب)  -  لاعبو تشيلسي يحتاجون لنقطة أمام ليستر للاحتفال بلقب الدوري (أ.ب)
بالوتيللي سيشارك أساسيا مع ليفربول في غياب ستوريدج (أ.ب) - لاعبو تشيلسي يحتاجون لنقطة أمام ليستر للاحتفال بلقب الدوري (أ.ب)

يستطيع تشيلسي وضع قدمه على منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم من خلال تحقيق الفوز على مضيفه ليستر سيتي غدا في المباراة المؤجلة بين الفريقين من المرحلة السابعة والعشرين، فيما يلتقي هال سيتي الذي يصارع لتفادي الهبوط على ملعبه مع ليفربول اليوم في مباراة مؤجلة أخرى من المرحلة الـ33.
ويدرك تشيلسي أن مواجهة ليستر لن تكون بالأمر الهين في ظل صحوة الأخير الذي حقق 4 انتصارات متتالية ليغادر مراكز الهبوط بجدول المسابقة وإن كان ليس ببعيد عنها. ويبدو تشيلسي على بعد خطوة من حسم اللقب كما يعد المرشح الأوفر حظا للفوز في مباراة الغد، لكنه في الوقت نفسه يدرك أن ليستر سيتي يقدم في الوقت الحالي أفضل مستوياته هذا الموسم. وقال جون تيري لاعب تشيلسي: «إننا تقريبا حسمنا الأمور لكن أمامنا مباراة صعبة أمام ليستر، والأمر بأيدينا».
ويعاني تشيلسي من مشكلات هجومية تتمثل في غياب لويك ريمي وعدم قدرة الإيفواري ديديه دروغبا على لعب 90 دقيقة كاملة، لكن يحتمل عودة دييغو كوستا إلى الهجوم.
ومن خلال 19 هدفا في 24 مباراة بالدوري، لعب كوستا دورا بارزا في اقتراب تشيلسي من التتويج باللقب ويتوقع أن يكون لائقا لمباراة الغد، خاصة أنه لم يجر المجازفة بإشراكه في مباراة أول من أمس أمام آرسنال.
وكان تشيلسي قد انتزع نقطة التعادل أمام آرسنال أول من أمس بعد عرض دفاعي جعل جماهير «المدفعجية» تردد كلمة «مملل» كثيرا في ملعب الإمارات، وهو ما اغضب المدير الفني لتشيلسي البرتغالي جوزيه مورينهو الذي علق ساخرا: «(تشيلسي..ممل..ممل)،..أعتقد أن عشر سنوات من دون لقب.. هو الأمر الممل». في إجابة موجهة إلى فريق آرسنال الغائب عن التتويج بلقب الدوري منذ عشر سنوات. ورغم احتدام الخلاف بين مورينهو ومدرب آرسنال الفرنسي أرسين فينغر وخروجهما من الملعب دون أن يتصافحا إلا أن فينغر اعترف بأن تشيلسي هو الأجدر للتتويج باللقب.
وردا على سؤال إذا ما كان تشيلسي حسم لقب الدوري قال فينغر: «كلنا يعرف ذلك، من المستحيل أن يفرطوا فيه الآن، لم يصبحوا أبطالا بعد لكنهم سيفعلون، بدأوا الموسم بشكل ممتاز وصنعوا هذا الفارق في النصف الأول من الموسم مقارنة بنا، لعبوا بشكل جيد جدا».
وقلل فينغر من أهمية سلسلة المباريات الطويلة التي لم يتذوق فيها طعم الفوز أمام مورينهو (13 مواجهة على مدار العقد الأخير) وحقيقة أن آرسنال لم يهزم تشيلسي في ثماني مباريات منذ فوزه 5 - 3 على ملعب ستامفورد بريدج في أكتوبر (تشرين الأول) 2011 عندما كان مورينهو مدربا لريال مدريد.
وقال فينغر: «الأمر يتعلق بالنادي والفريق وليس بي، ما تريده هو الفوز بالمباراة والباقي يكون فرصة جيدة لوسائل الإعلام للحديث عنه، ما يحدث في أرض الملعب هو الشيء الأكثر أهمية».
وعودة لمواجهة تشيلسي وليستر أشار المدير الفني للأخير نيغل بيرسون إلى أنه ربما يفكر في توفير أبرز عناصره في مواجهة تشيلسي من أجل التركيز على المباريات التي يمتلك فريقه فرصة حقيقية لتحقيق الفوز فيها. وقال بيرسون عقب فوز فريقه على بيرنلي 1 - صفر السبت: «تركيزي منصب على ليستر سيتي، دائما سنفعل ما يصب في مصلحتنا».
وأضاف: «نعاني من الإصابات (ديفيد) نوجنت مصاب و(جيف) شلوب مصاب و(جيمي) فاردي خضع للحقن في قدمه قبل مباراة بيرتلي وسنقيم الوضع».
وأوضح: «كل ما يهمنا الآن هو أن مصيرنا أصبح بأيدينا وطالما ظل الوضع كذلك كلما كانت لدينا الفرصة في البقاء.. كل ما يهمني هو الحفاظ على تركيز لاعبينا على الفوز بالمباريات».
وربما تصب نتيجة مباراة اليوم بين ليفربول وهال سيتي في صالح ليستر سيتي في صراعه لتفادي الهبوط في حال فوز الأول الذي يناضل أيضا من أجل حجز مكان مؤهل للبطولات الأوروبية.
وفي الفترة الأخيرة، تراجعت فرصة ليفربول، صاحب المركز الخامس، بشكل كبير في التأهل المباشر لدوري أبطال أوروبا لكن مديره الفني برندان رودجرز لا يزال متمسكا بكتابة نهاية جيدة لمشوار الفريق في الموسم. وأكد لاعب خط وسط ليفربول آدم لالانا أن فريقه لم يفقد الأمل في الوصول للمربع الذهبي وقال: «سننفض الغبار عن أنفسنا ونمضي قدما من جديد، سنخوض مباراة هال سيتي ونحاول حصد النقاط الثلاث للضغط قدر المستطاع على فرق المقدمة.. مازلت أشعر بأننا لو حصدنا كل النقاط المتاحة من المباريات المتبقية، لن يمنعنا من إحراز المركز الرابع سوى سوء الحظ، لا يزال الأمل قائما، ولذلك علينا مواصلة تقديم كل ما لدينا».
ولا يزال دانييل ستوريدج غائبا عن صفوف ليفربول بسبب الإصابة ولكن لالانا يمكنه العودة لتشكيلة الفريق بعد تعافيه من الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة وست برومويتش.
وأوضح رودجرز مدرب ليفربول أن يلوح مهاجمه ستوريدغ ربما يغيب حتى نهاية الموسم في انتكاسة جديدة للاعب.
ولم يشارك ستوريدغ، 25 عاما، مع ليفربول منذ مباراة بلاكبيرن من ثلاثة أسابيع في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي بسبب معاناته من إصابات بالفخذ.
وقال رودجرز قبل مواجهة هال سيتي: «الأمر صعب بالنسبة لدانييل، هذا من المواسم التي يعد فيها اللاعب غير محظوظ على الإطلاق. سيخضع لفحوص بشكل يومي ونرى كيف ستسير الأمور لكننا سنرى إذا ما كان سيعود هذا الموسم أم في فترة الإعداد للموسم الجديد».
ودخل ستوريدج التشكيلة الأساسية لليفربول في أول ثلاث مباريات بالموسم وسجل هدف الفوز 2 - 1 على ساوثهامبتون في الجولة الافتتاحية لكنه لم يلعب خلال الفترة بين نهاية أغسطس (آب) وقرب نهاية يناير (كانون الثاني).
وشارك ستوريدج في 18 مباراة فقط هذا الموسم وسجل خمسة أهداف بينما نجح خلال الموسم الماضي في إحراز 24 هدفا في 33 مباراة. ويبقى ليفربول يتطلع لإنهاء الدوري في المربع الذهبي من أجل اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. وقبل خمس جولات على نهاية الدوري يتأخر ليفربول بسبع نقاط عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع.
على جانب آخر اتهم الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد لاعبي فريقه بالاستسلام للهزيمة بعد الخسارة 3 - صفر على ملعب إيفرتون أول من أمس وهو ما يمنح ليفربول الأمل في إنهاء الموسم ضمن الأربعة الأوائل.
وكان الفوز على ملعب إيفرتون سيضمن إلى حد كبير عودة يونايتد لدوري أبطال أوروبا بعد غياب لمدة موسم عن المنافسات القارية لكن رغم الاستحواذ على الكرة لفترات طويلة فشل الفريق في ترجمة سيطرته لأهداف.
وقال فان غال: «كنا في المعتاد نملك روحا قتالية أكبر في أرض الملعب وأعتقد أن هذه أول مباراة تظهر فيها الروح القتالية للمنافس بشكل أكبر منا، صنعنا خمس فرص في الشوط الأول. وهذا أكثر من فرص إيفرتون وكان مروان فيلايني يجب أن يهز الشباك.. في الشوط الثاني سجل المنافس من هجمة مرتدة وواجهنا فريقا دفاعيا».
وتابع: «هذه أول مباراة أرى فيها فريقا أكثر حماسا وقوة من فريقي. هذا ليس بأمر جيد لكن نحن بشر. إيفرتون يستحق الفوز».
وأهدر فيلايني لاعب إيفرتون السابق فرصة خطيرة ليونايتد للتعادل ثم طالته صيحات استهجان من الجماهير بعد تدخل عنيف ضد شيموس كولمان. ورغم أن يونايتد لا يزال في موقف جيد لإنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي اعترف فان غال أن هذه النتيجة أنعشت آمال ليفربول في المنافسة على التأهل لدوري الأبطال. وقال المدرب السابق لمنتخب هولندا: «نعم. أعلم هذا. منحنا الأمل لمنافسينا. قلت هذا للاعبين».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!