تركيا تعتقل 14 شخصاً خططوا لاختطاف معارضين إيرانيين

تركيا تعتقل 14 شخصاً خططوا لاختطاف معارضين إيرانيين
TT

تركيا تعتقل 14 شخصاً خططوا لاختطاف معارضين إيرانيين

تركيا تعتقل 14 شخصاً خططوا لاختطاف معارضين إيرانيين

كشفت المخابرات والأجهزة الأمنية التركية عن شبكة جديدة مكونة من 14 شخصاً، تتعاون مع المخابرات الإيرانية، وتخطط لاختطاف معارضين إيرانيين موجودين على الأراضي التركية. وكان الأمن التركي قد ألقى القبض، أول من أمس (الجمعة)، على أعضاء خلية أخرى تعمل أيضاً لحساب المخابرات الإيرانية وخططت لاغتيال رجل الأعمال الإسرائيلي يائير غيلر، الذي يحمل الجنسية التركية، في إسطنبول.
وقالت وكالة «الأناضول» التركية إن جهاز المخابرات والأمن التركيين أطلقا عملية أسفرت عن توقيف إيرانيين اثنين و12 تركياً، تمت إحالتهم إلى السلطات القضائية.
وأشارت الوكالة، في تقرير نشرته أمس، إلى أن محكمة تركية قضت، يوم الأربعاء الماضي، بحبس الموقوفين الـ14، كما صدرت في إطار التحقيقات مذكرة بملاحقة 3 إيرانيين فارين.
ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية أن إحسان صاغلام، صاحب شركة صناعات الدفاع «باي صاغلام» والمواطن الإيراني الذي يعمل لديه مرتضى سلطان سنجاري، كانا يسعيان لاختطاف معارضين إيرانيين من تركيا، وأن صاغلام وسنجاري تلقيا تعليمات من سيد مهدي حسيني وعلي قهرماني حجي آباد، اللذين يعملان لصالح المخابرات الإيرانية.
وكشفت المصادر عن أن المعلومات التي جمعتها المخابرات وأجهزة الأمن التركية أفادت بأن صاغلام وأعضاء فريقه حصلوا على 150 ألف دولار على فترات متقطعة مقابل اختطاف معارضين إيرانيين، وأن مسؤولي المخابرات الإيرانية تعهدوا بدفع مبلغ آخر مقابل اختطاف شخصيات أخرى يُخطط لتتبعها. ونتيجة للأنشطة الاستخباراتية تقرر بدء الخطة بنقل المخابرات الإيرانية أسماء الأشخاص المراد اختطافهم إلى صاغلام وسنجاري، وفي المرحلة التالية تم تحديد أماكن إقامة المراد اختطافهم، حيث التقى صاغلام وسنجاري معهم وكسبا ثقتهم.
وأفادت المصادر أيضاً بأن المعلومات تشير إلى أن المعارض الإيراني برتبة عقيد، يعقوب حافظ، المقيم في ولاية دنيزلي بغرب تركيا، الذي خدم في الجيش الإيراني ضمن الأشخاص المراد اختطافهم. واتضح أن صاغلام قام بتعذيب المهرب الذي نقل حافظ إلى تركيا من أجل الوصول إلى مكانه. والتقى صاغلام وسنجاري مع حافظ وأبلغاه بأنه ملاحق من قبل المخابرات الإيرانية كي يكسبا ثقته، وعرضا عليه تهريبه مع أسرته إلى بلد آخر، وبالفعل وثق الرجل بهما. وبينما كان حافظ وعائلته يفكرون في هروبهم إلى بلد آخر عبر العراق، تبين أن المهربين سلموه إلى ضباط المخابرات الإيرانية في 17 فبراير (شباط) 2019.
وأظهرت المعلومات أن سيد مهدي حسيني، الذي يعمل لصالح المخابرات الإيرانية، أصدر تعليمات لإحسان صاغلام وسنجاري لاختطاف «م. ر»، الذي هرب إلى تركيا أثناء خدمته في البحرية الإيرانية، ونقله إلى إيران مقابل مليون دولار. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2019 تم تكليف هاكان صاغلام، العضو في فريق الخطف بالتقرب من «م. ر» الذي كان يعمل في مطعم بولاية يالوفا التركية، بحسب المعلومات التي تم الحصول عليها من المصادر ذاتها، حيث التحق هاكان صاغلام بالعمل في المطعم ذاته وكسب ود «م. ر»، وعرّفه على إحسان صاغلام وسنجاري، اللذين عرضا عليه المساعدة لتهريبه إلى الولايات المتحدة. إلا أن الخطة باءت بالفشل بعد تدخل المتقاعد من القوات المسلحة التركية هوداي فيردي تشيتاك الذي كلفته المخابرات الإيرانية بخطف «م. ر»، إضافة إلى الشكوك التي راودت «م. ر» نفسه.
وأضافت المصادر أنه في أكتوبر 2021 طلب علي قهرماني حجي آباد، الذي يعمل لصالح المخابرات الإيرانية، من إحسان صاغلام اختطاف الإيراني «س. غ» الهارب إلى تركيا وجلبه إلى إيران. وبعد أن حدد سنجاري وصديقته بهناز إبراهيمي حجي سرايي، مكان إقامته في ولاية زونجولداك شمال تركيا، دخل على الخط إحسان صاغلام، وكامل تاشجي، من القوات المسلحة التركية، لكن المخابرات التركية كشفت الخطة وتقاسمت المعلومات مع فرع مكافحة الإرهاب بمديرية أمن إسطنبول، وتم إحباط العملية.
وجاء الكشف عن هذه الخلية، بعد ساعات من الكشف عن نجاح شرطة مكافحة الجريمة المنظمة التركية في القبض على أفراد خلية إيرانية مؤلفة من 9 عناصر خططت لاغتيال رجل الأعمال الإسرائيلي، الذي يحمل الجنسية التركية، ويملك شركة لتكنولوجيات الفضاء الجوية في إسطنبول، مائتير غيلر، رداً على اغتيال إسرائيل العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده عام 2020.
ونسقت المخابرات التركية مع الموساد الإسرائيلي لحماية غيلر (75 عاماً) وتم إحباط العملية التي خططت لها الخلية بقيادة ضابط في الاستخبارات الإيرانية، ياسين طاهر مقندي (53 عاماً) المقيم في إيران، الذي يساعده الإيراني صالح مشتاق بيجهوز المقيم في إسطنبول، لاغتياله بواسطة مواطنين أتراك، أعضاء في الخلية، لعدم لفت الأنظار. وذلك بهدف تقويض العلاقات بين تركيا وإسرائيل، بحسب ما نقلت وسائل إعلام تركية عن المخابرات.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتانياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء، «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود لها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأضاف «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته لأي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام»

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.