الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا: ما العلامات التي تراقبها واشنطن؟

نظام الدفاع الجوي يظهر في تدريبات مشتركة للقوات المسلحة الروسية والبيلاروسية (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي يظهر في تدريبات مشتركة للقوات المسلحة الروسية والبيلاروسية (أ.ف.ب)
TT

الغزو الروسي المحتمل لأوكرانيا: ما العلامات التي تراقبها واشنطن؟

نظام الدفاع الجوي يظهر في تدريبات مشتركة للقوات المسلحة الروسية والبيلاروسية (أ.ف.ب)
نظام الدفاع الجوي يظهر في تدريبات مشتركة للقوات المسلحة الروسية والبيلاروسية (أ.ف.ب)

قد يكون هجوماً إلكترونياً يستهدف شبكة الطاقة الأوكرانية، أو تحرك القوات والدبابات الروسية على طول الحدود وداخل ميدان الرماية، أو ربما هجوم صاروخي بعيد المدى: هذه كلها علامات محتملة يراقبها المسؤولون الأميركيون والأوروبيون عن كثب ما قد يكشف عن أن الرئيس فلاديمير بوتين يمضي قدماً في غزو أوكرانيا.
مع وجود أكثر من 100 ألف جندي روسي متجمعين على طول الحدود الأوكرانية - وهو رقم يستمر في النمو - يدقق المسؤولون العسكريون والاستخباراتيون في أحدث المناورات التكتيكية لمحاولة توقع متى قد تتحول موسكو من التهديد بغزو إلى شن غزو فعلي، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
يقول المسؤولون الأميركيون، إنهم يراقبون عن كثب الاختراقات الإلكترونية، مثل الهجوم الذي تعرضت له الحكومة الأوكرانية الشهر الماضي. وهم لا يشاهدون فقط القوات الروسية التي تتجمع على الحدود ولكن أيضاً يراقبون مواقع تمركزها، وما تفعله روسيا بمعداتها مثل الدبابات التي ستكون مركزية لأي غزو بري.

في الوقت نفسه، يقول المسؤولون الحاليون والسابقون لشبكة «سي إن إن»، إنه في النهاية قد لا يكون هناك بلاغ واضح بشن الهجوم على أوكرانيا. يوضح المسؤولون، أنه مثل دوي الزلزال، قد يكون هناك القليل من التحذير المسبق أو لا تحذير على الإطلاق قبل بداية الغزو الفعلي.
وقال مسؤول استخباراتي، إنه إذا نظرت إلى الخيارات المطروحة، فجميعها قابلة للتنفيذ على الفور مع القليل من التحذير من القوات المنتشرة بالفعل - أشياء مثل الضربة العقابية أو الغارة في الشرق، أو الخروج من الجنوب، أو الغارة من في الشمال - هذه القوات موجودة بالفعل في مواقعها وبالعدد الصحيح ولديها القدرة المناسبة.
وأشار المدير السابق للاستخبارات الوطنية جيمس كلابر إلى أن الولايات المتحدة قد لا ترى بداية غزو كامل قبل الأوكرانيين. وقال كلابر «إذا أُطلق النار على كييف أو أي مدن رئيسية أخرى، فأنت تعلم أنها قضية حقيقية».
ويساعد التقييم في تفسير سبب تحذير الرئيس الأميركي جو بايدن وكبار المسؤولين الأميركيين من أن الغزو الروسي وشيك - وهو أمر أثار غضب المسؤولين الأوكرانيين - لأن الكرملين قد يحتاج إلى مهلة قليلة جداً قبل شن هجوم.

* الغزو قد يحدث «في أي يوم الآن»
بينما قال البيت الأبيض، إنه لم يعد يصف غزو روسيا المحتمل بأنه «وشيك»، قال مسؤول كبير في الإدارة إن التقييم القائل بأن هجوماً يمكن أن يحدث «في أي يوم الآن» يظل سارياً، حيث عزز الروس الدعم اللوجستي للقوات على الحدود، فضلاً عن أسلحة هجومية ودفاعية إضافية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1488898755159990279?s=20&t=gH0gpx0ZV559BcWSurQPsg
نفى المسؤولون الروس مراراً وتكراراً استعدادهم لغزو أوكرانيا، متهمين الغرب بالمسؤولية عن تصعيد التوترات هناك.
ووافق البيت الأبيض يوم الأربعاء على خطة قدمها البنتاغون لنشر قرابة ألفي جندي أميركي في بولندا لمساعدة الأميركيين الذين قد يحاولون إخلاء أوكرانيا في حالة الغزو الروسي. وأكد المسؤولون، أن القوات الأميركية غير مصرح لها حالياً بدخول أوكرانيا في حالة اندلاع حرب، ولا توجد خطط لها لإجراء عملية إخلاء مثل تلك التي حدثت في أفغانستان العام الماضي.
اقترح بايدن أيضاً أنه على الأميركيين مغادرة أوكرانيا الآن، وقال مسؤولو وزارة الخارجية، إنهم قد لا يكونون في وضع يسمح لهم بمساعدة الأميركيين الذين ما زالوا في البلاد في حالة غزو روسيا لها.
وقال مسؤول في الإدارة، إن أحد الأشياء الرئيسية التي تراقبها الولايات المتحدة هي عندما يغادر عدد كبير من القوات الروسية مناطق تدريبهم بالقرب من الحدود ويتحركون ضمن مدى إطلاق النار من أهدافهم، وهي مواقع أرضية محددة.
وأوضح مسؤول أميركي إشارة أخرى تراقبها واشنطن وهي حركة الدبابات الروسية. قال المسؤول، إن أحد الدلائل على أن الجيش الروسي يمكن أن يستعد لغزو هو إذا بدأ العناصر في التحرك حول الدبابات على الحدود، أو قاموا بتشغيل الآليات أو إيقاف تشغيلها، لأنهم إذا تمركزوا هناك ولم يتحركوا لبضعة أيام، يمكن لهذه المركبات أن تتجمد.
إذا قاموا بتشغيلها وإيقافها، فهذا يمنع حدوث ذلك - مما يعني أن الدبابات ستكون جاهزة للانطلاق بسرعة. وقال المسؤول، إن الدبابات لا تزال موجودة حتى الآن، وفقاً لصور الأقمار الصناعية.
يمكن أن يلعب الطقس في أوكرانيا دوراً أيضاً، حيث يشير التقييم إلى أن درجات الحرارة الأكثر برودة - والتضاريس المتجمدة - ستجعل التوغل الروسي أسهل.


 



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.