واشنطن تركز جهودها البعيدة على الصين رغم التحدي الآني من روسيا

منطقة الهندي والهادئ هي الأسرع وتضم ثلثي النمو الاقتصادي العالمي

بلينكن خلال حواره التلفزيوني (أ.ف.ب)
بلينكن خلال حواره التلفزيوني (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تركز جهودها البعيدة على الصين رغم التحدي الآني من روسيا

بلينكن خلال حواره التلفزيوني (أ.ف.ب)
بلينكن خلال حواره التلفزيوني (أ.ف.ب)

عشية اجتماعه اليوم الجمعة في ملبورن مع نظرائه من أستراليا والهند واليابان، التي تشكل مع الولايات المتحدة تحالف الرباعية، أكد وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن أن إدارة الرئيس جو بايدن تركز في المدى البعيد على منطقة المحيطين الهندي والهادئ على رغم المخاوف المتزايدة حالياً من غزو روسيا لأوكرانيا. وكان بلينكن يتحدث في مناسبة عامة بالمدينة الأسترالية إذ قال إن «هناك بعض الأمور الأخرى التي تحصل في العالم الآن، ربما لاحظها بعضكم. لدينا تحدٍ لا بأس به مع أوكرانيا والعدوان الروسي. نحن نعمل على ذلك على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع». ولكنه أضاف: «لكننا نعلم، الرئيس (بايدن) يعرف وكل واحد بينكم يعرف هذا أفضل من أي شخص آخر، أن الكثير من هذا القرن سيتشكل من خلال ما يحصل هنا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ»، موضحاً أن المنطقة هي الأسرع نمواً في العالم، وهي شكلت ثلثي النمو الاقتصادي العالمي طوال السنوات الخمس الماضية وموطناً لنصف سكان العالم. وأكد أن ما يهم المنطقة مهم في كل أنحاء العالم، مشيراً إلى أن تحديات مثل تغير المناخ و«كوفيد 19» لا يمكن أن تتصدى لها أي دولة بمفردها.
وقال إنه «أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى شراكات، نحتاج إلى تحالفات، نحن بحاجة إلى تحالفات من الدول الراغبة في بذل جهودها، ومواردها، وعقولها لمعالجة هذه المشاكل». وأضاف أن «ما يدفعنا حقاً هو رؤية مشتركة» لـ«مجتمع حر ومنفتح». وتعكس هذه التصريحات الآمال العريضة التي تعقدها الولايات المتحدة على الرباعية المؤلفة من الديمقراطيات في المحيطين الهندي والهادئ والتي أنشئت عام 2007 لمواجهة النفوذ الإقليمي للصين.
وأعدت رحلة بلينكن لتعزيز المصالح الأميركية في آسيا ولإظهار عزم الولايات المتحدة على عدم التراجع في مواجهة الإصرار الصيني المتزايد في المنطقة. كما سيزور فيجي ويناقش المخاوف الملحة في شأن كوريا الشمالية مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي في هاواي.
وأفاد بلينكن عبر شبكة «آي بي سي» الأسترالية للتلفزيون أن الدول ذات التفكير المماثل تدافع عن القيم المشتركة وليس ضد الصين. وعندما سئل عما إذا كانت إدارة بايدن تعتبر روسيا أو الصين التهديد الأكبر للأمن العالمي، أجاب بلينكن: «هذه... تحديات مختلفة للغاية. تشكل روسيا الآن تحدياً فورياً».
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز باين، التي ستترأس اجتماع الرباعية بمشاركة بلينكن ووزيري الخارجية الهندي سوبرامنيام جايشانكار والياباني هاياشي يوشيماسا، إن جدول الأعمال سيشمل توزيع لقاح «كوفيد 19» والتقنيات الإلكترونية والحرجة ومكافحة التضليل الخبيث والخطير والإرهاب والأمن البحري وتغير المناخ. وقالت: «كشبكة من الديمقراطيات الليبرالية، نحن ملتزمون التعاون العملي للغاية وضمان أن تكون كل دول المحيطين الهندي والهادئ - الكبيرة والصغيرة - قادرة على اتخاذ قراراتها الاستراتيجية الخاصة واتخاذ تلك القرارات من دون إكراه».
ويتوقع أن يتصدى بلينكن للتهديدات التي تشكلها الشراكة المتنامية بين روسيا والصين. وعبر وزير الدفاع الأسترالي بيتر داتون عن قلقه من التحالف الروسي - الصيني، مشدداً على أن التهديد الذي تشكله الصين يتزايد. وقال: «نحن نعلم أن أمتنا تواجه بيئة أمنية إقليمية أكثر تعقيداً وربما كارثية منذ الحرب العالمية الثانية». ولدى بلينكن صلة عائلية بملبورن من خلال زوج والدته صمويل بيسار، وهو محام ومستشار رئاسي أميركي توفي عام 2015. وأصبح بيسار البولندي المولد يتيماً خلال الحرب العالمية الثانية وأرسلته عمة له إلى ملبورن حيث اعتنى به اثنان من أعمامه الذين هاجروا في الثلاثينيات من القرن الماضي. وغرد بلينكن أن جامعة ملبورن «تحمل معنى عميقاً لزوج أمي الراحل، صموئيل بيسار، الذي كان خريجاً أفتخر به» لأنه برع في ملبورن قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة لمواصلة دراسته في جامعة هارفرد. وتشمل زيارة كبير الدبلوماسيين الأميركيين التي تستمر أسبوعاً فيجي وكذلك هونولولو وهاواي.



موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».