عاصفة «ترمبية» جديدة تضرب الولايات المتحدة

تقارير عن احتفاظه بوثائق رئاسية سرية وهدايا

بعض الوثائق التي نقلها ترمب معه إلى مقر إقامته في فلوريدا تحتوي على معلومات سريّة (رويترز)
بعض الوثائق التي نقلها ترمب معه إلى مقر إقامته في فلوريدا تحتوي على معلومات سريّة (رويترز)
TT

عاصفة «ترمبية» جديدة تضرب الولايات المتحدة

بعض الوثائق التي نقلها ترمب معه إلى مقر إقامته في فلوريدا تحتوي على معلومات سريّة (رويترز)
بعض الوثائق التي نقلها ترمب معه إلى مقر إقامته في فلوريدا تحتوي على معلومات سريّة (رويترز)

تتفاعل قضية احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بوثائق وممتلكات رئاسية بعد مغادرته البيت الأبيض. وفي آخر التطورات أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن بعض الوثائق التي نقلها ترمب معه إلى مقر إقامته في فلوريدا تحتوي على معلومات سريّة، الأمر الذي أدى إلى إبلاغ الأرشيف الوطني لوزارة العدل رسمياً بالقضية. وفي التفاصيل أن الأرشيف الوطني وفي معرض جمعه للوثائق والممتلكات الرئاسية التي يقوم بها دورياً للاحتفاظ بالسجلات الرسمية للرؤساء، تمكن من الحصول على 15 صندوقاً نقلها الرئيس السابق معه إلى مارالاغو بعد مغادرته البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي. وحسب التقارير فإن هذه الصناديق احتوت على أوراق ورسائل وهدايا من مسؤولين أجانب إلى ترمب، وتضمنت رسالة من الرئيس السابق باراك أوباما تركها لخَلَفِه في المكتب البيضاوي ورسائل من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لترمب، وغيرها من وثائق وهدايا، في إشارة إلى أن، وحسب القوانين الأميركية، أي هدية تفوق قيمتها الـ375 دولاراً يجب أن تُسلّم إلى الأرشيف الوطني بعد انتهاء عهد الرئيس، وفي حال قرر الاحتفاظ بها، عليه أن يسدد قيمتها.
وإضافةً إلى الوثائق السرية، التي ستقرر وزارة العدل ما إذا كانت ستفتح قضية بشأنها، تلقى الأرشيف الوطني سلسلة من المستندات الممزقة. وقد عُرف الرئيس السابق بأنه مزق الوثائق التي أغضبته خلال وجوده في البيت الأبيض، إذ أفاد موظف سابق في حديث مع صحيفة «بوليتيكو» بأنه أمضى الأشهر الخمسة الأولى من وجوده في المكتب البيضاوي وهو يعيد لصق الأوراق الممزقة. وقال الموظف: «لقد وجدنا قطعاً من الأوراق ولصقنا بعضها ببعض وسلمناها للمسؤول عنّا». مضيفاً: «كانت معي رسالة ممزقة من شومر (زعيم الديمقراطيين في الشيوخ)، لقد مزّقها إرباً».
وفيما يسعى الأرشيف الوطني لتسليم لجنة التحقيق باقتحام الكابيتول الوثائق المطلوبة في سير تحقيقاتها بدور ترمب في الاقتحام، فتحت لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي تحقيقاً في ملف الوثائق السرّية، فطلبت معلومات إضافية من الأرشيف الوطني. وأرسلت اللجنة رسالة إلى المسؤول عن الأرشيف قالت فيها إن «اللجنة تسعى للحصول على معلومات عن الـ15 صندوقاً من الوثائق الرئاسية التي حصل الأرشيف الوطني عليها من مقر إقامة الرئيس السابق دونالد ترمب في مارالاغو». وأعربت اللجنة عن قلقها من أن يكون ترمب قد انتهك القانون عبر احتفاظه بهذه السجلات، كما أضافت رئيسة اللجنة الديمقراطية كارولين مالوني: «أنا قلقة من التقارير التي أفادت بأن الرئيس ترمب حاول مراراً إتلاف السجلات الرئاسية ما يعد انتهاكاً جدياً للقانون». وطالبت اللجنة الأرشيف الوطني بتقديم أجوبته لها في مدة أقصاها 18 من الشهر الجاري.
وكان الكونغرس قد أقر قانون «السجلات الرئاسية» في عام 1978 بعد فضيحة «واترغيت» ومحاولات الرئيس السابق ريتشارد نيكسون، إتلاف مستندات رئاسية. وحسب القانون، على الرؤساء الاحتفاظ بكل الوثائق التي تم تداولها في البيت الأبيض وتسليمها للأرشيف الوطني لدى انتهاء عهدهم.

الهدايا الرئاسية
> في عام 1966 أقر الكونغرس قانوناً يمنع احتفاظ المسؤولين الأميركيين والرؤساء بأي هدية من مسؤول أجنبي تتخطى قيمتها مبلغاً معيناً.
> تحددت هذه القيمة بـ375$ في عام 2014، وأي هدية تتجاوز هذا المبلغ تجيَّر إلى الأرشيف الوطني.
> في حال أراد الرئيس الاحتفاظ بأي هدية تفوق قيمتها 375 دولاراً، عليه أن يسدد المبلغ من أمواله الشخصية.
> الهدايا التي يحصل عليها المسؤولون من أشخاص في الولايات المتحدة يمكن أن يحتفظوا بها.
> هيلاري كلينتون احتفظت بعقد من اللؤلؤ أهدتها إياه زعيمة المعارضة في ميانمار، ودفعت قيمته 970 دولاراً.

أغرب الهدايا
> قدمت أستراليا هدية قيمتها 50 ألف دولار للرئيس السابق باراك أوباما، عبارة عن «بوليصة تأمين ضد التماسيح»، تعطي البوليصة زوجته ميشيل تعويضاً بقيمة 50 ألف دولار في حال هجوم من التماسيح على أوباما. وقال الرئيس السابق حينها تعليقاً على الهدية: «عليّ أن أعترف أنني عندما أصلحت نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، أغفلت إضافة التأمين ضد التماسيح».
> جورج بوش الابن تلقى 300 باوند (أي ما يعادل 136 كلغ) من لحم الخروف من الأرجنتين.
> ثيودور روزفلت تلقى حماراً وحشياً وأسداً من إثيوبيا.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.