سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها

تشتهر بسجنها وجسرها وتضاريسها

سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها
TT

سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها

سان فرانسيسكو.. تجري رياحها بما يشتهيه زائرها

عبارة أحبها ودائما أرددها: «لا أعرف كل شيء ولكني أعرف القليل (تقريبا) عن كل شيء» وهذه العبارة يمكن تطبيقها على مدينة سان فرانسيسكو الأميركية التي تتنفس برئتين أوروبيتين نسبة لنمطها وطريقة العيش فيها وهندستها التي تختلف من شارع إلى آخر ومن منطقة إلى أخرى، فهي المدينة الرابعة في كاليفورنيا من حيث عدد السكان والثانية في الولايات المتحدة في كثافة السكان ويقطنها نحو 776.773 نسمة، وتجد فيها (تقريبا) كل شيء، من تاريخ إلى ثقافة إلى فنون إلى سجن شهير وجسر أشهر وحتى تجد فيها جميع وسائل النقل المتوفرة للإنسان على المعمورة.
هناك صور تبقى متلاصقة مع صورة المدينة أو البلد، ففي حالة سان فرانسيسكو تبقى صورة الترام أو «الكايبل كار» وصورة جسر البوابة الذهبية والشوارع شديدة الانحدار والبيوت الملونة، من اللقطات المحفورة في ذاكرة المسافر الذي زارها والذي لم يزرها على حد سواء.
هذه هي المرة الأولى التي أزور فيها سان فرانسيسكو التي تعرفت إليها من خلال الأفلام الأميركية التي صورت فيها ومن خلال أشهر معالمها، وبقيت هذه المعرفة سطحية إلى أن حان موعد إقلاع عملاق الخطوط البريطانية «إي 380» في رحلته الأولى من لندن إلى سان فرانسيسكو، وبدأت الرحلة من مطار هيثرو في فرعه الخامس، وبعد جلسة تدليك سريعة في قاعة رجال الأعمال «وهذه خدمة توفرها شركة الطيران لمسافريها على الدرجتين الأولى ودرجة رجال الأعمال بعد حجز مسبق»، كل العلامات كانت تشير إلى رحلة موفقة ووجهة جميلة ستنسيك العشر ساعات التي ستقضيها في الجو.
وعند هبوطك في مطار سان فرانسيسكو تعود بك عقارب الساعة ثماني ساعات إلى الوراء بالمقارنة مع توقيت لندن، لتستعيد نهارك الذي أمضيته في الطائرة، واستغرقت المسافة من المطار إلى وسط المدينة نحو الأربعين دقيقة.
المشاهد التي يقع نظرك عليها في الطريق تتبدل وتتغير بسرعة، فهناك أبنية شاهقة العلو، وبيوت صغيرة وأخرى كبيرة، بعضها مطلي باللون الأبيض وبعضها الآخر أشبه بألوان قوس القزح، ولكنها كلها متراصة جنبا بجنب، المنظر غريب، لأن تلك البيوت الخشبية تبدو وكأنها تتسلق الشارع نسبة للتضاريس الواضحة وكثرة الانحدارات، إلى أن تصل إلى قلب المدينة، وهنا يبدأ المرح، فإذا كنت تحب زيارة مدينة الملاهي وركوب الألعاب التي تأخذك في رحلات سريعة على سكك حديدية ملتوية، تتسلق خلالها أعلى السكة لتجد نفسك تنزل بسرعة البرق إلى الأسفل، فسوف تعشق التنقل في المدينة بأي وسيلة نقل تفضلها، فإذا كنت داخل سيارة ستصل إلى أعلى الطلعة لتتفاجأ بنزلة أكثر منها انحدارا. فكل شوارع المدينة على هذا النحو، وهذا ما يجعلها مميزة.

* الإقامة

مكان إقامتنا كان ملكيا للغاية، كيف لا والفندق اسمه القصر «Palace Hotel» والمبنى بالفعل يتميز بسمات القصور وكان أول قصر يبنى عام 1875 ليكون فندقا بالأساس، يتميز بردهة رائعة والأجمل منها هو سقفها الزجاجي المزركش بأجمل النقوش والتصاميم والإنارة المتدلية، وقطع أثرية تميز المكان، والفندق يخضع حاليا لعملية تجديد وتجميل للغرف ولكن بطريقة تحافظ على الماضي الغابر والسمات التاريخية الجميلة.
موقع الفندق مميز جدا وقد يكون الأفضل في المدينة لأنه يقع في شارع «مونتغامري» الذي يعج حيوية والقريب من أماكن التبضع وأهم معالم المدينة السياحية، كما أن موقعه على أرض مسطحة في المدينة يجعل تنقلك مشيا على الأقدام أسهل.
الفندق تابع لـ«The Luxury Collection» فهو يشهق رقيا ويعتبر من أهم عناوين الإقامة في المدينة، الغرف تم تجديدها بطريقة عصرية ولكنه تم اختيار قطع أثاث تذكرك بالماضي، فزينت بصناديق من الحديد التي حلت محلها اليوم حقائب السفر، وأهم ما يميز الفندق البار والمطعم «Pied Piper» الذي يقدم أفضل أنواع الطعام ولا تفوت عليها طبق «تونا التارتار» وسلطة «سيزار» ولكن لا تنس أنك في أميركا فأحجام الأطباق عملاقة.
كما يقدم الفندق الشاي الإنجليزي على الطريقة الأميركية، ولكن في إطار تقليدي وجميل في قاعة «The Garden Court» على أنغام البيانو. www.luxurycollection.com-palacehotel

* أجمل الزيارات والنشاطات

النشاطات التي يمكن أن تقوم بها في سان فرانسيسكو كثيرة ولكن توجد بعض الزيارات التي لا يمكن أن تذهب إلى المدينة من دون أن تراها وتختبرها وعلى رأسها:

* سجن «ألكاتراز»

تصل إليه عن طريق مراكب مائية سياحية Alcatraz Cruises تنطلق من رصيف ميناء «رقم 33» (الحجز المسبق ضروري) وتستغرق الرحلة نحو 15 دقيقة لتصل إلى مبنى السجن الواقع على جزيرة يطلق عليها اسم الصخرة «The Rock» التي هزمت محاولات جميع المساجين الذين حاولوا الهرب منها ولاقوا حتفهم بدلا من الحرية.زيارة السجن مهمة جدا لأنها ستشرح لك قصص أشهر السجناء التي تحولت إلى أفلام سينمائية مثل «ال كابون» فالسجين ألفونس غابرييل كابون الملقب بـScarface أو Al Capone كان من أول السجناء الذين وصلوا إلى سجن ألكاتراز إلى جانب روبرت ستراود الملقب بـ«بيرد مان» Birdman الفيلم الذي يحكي قصته وهو معروض في بعض صالات السينما العالمية حاليا.يوجد دليل إلكتروني يعرفك على تاريخ السجن التي لا تزال الزنزانات فيه على حالها ويوجد حاليا @Large: Ai Weiwei on Alcatraz معرض فني داخل السجن تتخلله أعمال السيراميك والموسيقى المنبعثة من بعض الزنزانات، ومن الفنانين المشاركين الإيراني أريا ارامنجاد وأغنية «علي برخيز».
www.alacatrazcruises.com

* جسر البوابة الذهبية على الدراجات الهوائية

قد تكون هذه الرحلة من أجمل ما يمكن أن تقوم به أثناء زيارتك إلى سان فرانسيسكو، خاصة أن جسر البوابة الذهبية Golden Gate Bridge هو أكثر معلم سياحي في العالم تلتقط له الصور، فلا تخف من المدة التي ستقضيها على الدارجة الهوائية، فهي تستغرق نحو الأربع الساعات ولكن يمكن أن تنهيها في وقت أقل، يكفي أن تتوجه إلى محل لتأجير الدارجات الهوائية، ويعتبر «بلايزينغ سادلز» Blazing Saddles من أشهرها، وبعد عرض فيلم قصير عن الطريق التي ستسلكها، يختار المختصون الدراجة التي تناسب طولك، وبعدها تنطلق من «فيشر مان وورف» بمحاذاة الماء باتجاه الجسر، يمكنك التوقف خلال الرحلة متى وأين ما شئت لالتقاط الصور، وعند وصولك إلى الجسر سوف تسحرك المناظر الطبيعية المطلة على المدينة من كل الزوايا، الجسر يمتد على طول 1.7 ميل وبعرض 90 قدما وهو مقسم، للسيارات والمشاة والدراجات، وفي طريقك سوف تجد لافتات كتب عليها: «إذا كنت بحاجة للتكلم إلى اختصاصي اتصل بالرقم التالي» وذلك لأن هناك الكثير الذين يختارون الجسر لإنهاء حياتهم والقفز في الماء ليلقون حتفهم، يشار إلى أن 46 شخصا انتحروا على الجسر العام الماضي وعدد الذين انتحروا على الجسر منذ افتتاحه عام 1937 أكثر من 1600 شخص.الجسر يربط ما بين خليج سان فرانسيسكو والمحيط الهادئ. وعند الوصول إلى الجانب الآخر من الجسر تكون قد وصلت إلى «ساوساليتو» Sausalito، المنطقة الساحلية جميلة جدا وتنتشر فيها المقاهي، ومحلات بيع الهدايا والتذكارات الجميلة. وبعد نحو ثلاث ساعات من ركوب الدراجة الهوائية تكون أجراس المعدة قد دقت فأنصحك بالتوجه إلى مطعم «كراب هاوس» المحاذي للبحر.
ولا تقلق، في طريق العودة لن تكون بحاجة للعودة أدراجك على الدراجة، يمكنك أن تستقل المركب البحري مع دراجتك للعودة إلى نقطة الانطلاق في منطقة «فيشر مان وورف» الجميلة لإعادة الدراجة إلى المحل التي استأجرتها منه. www.blazingsaddles.com

* المدينة الصينية

تعتبر المدينة الصينية China Town في سان فرانسيسكو الأكبر في الولايات المتحدة والعالم خارج الصين، أفضل طريقة لاكتشافها، من خلال الاستعانة بخبرة أحد الأدلة السياحيين الذين يأخذك في رحلة مشي للتعرف إلى تاريخ المدينة ومعالمها مثل «Portsmoth Square» و«Town Plaza» و«أقدم مدرسة حكومية ولا بد من زيارة Café de la presse عند مدخل الحي الصيني، حيث تجد الندل يلبسون الصديري الأسود فوق قميص أبيض تماما مثلما يلبس الندل في مقاهي باريس القديمة، ويتميز المقهى بديكورات فرنسية تقليدية مثل الأسقف العالية واستخدام الخشب الداكن والنحاس. www.ajfoottours.com

* ما وراء الكواليس لمحبي الطعام

تشتهر سان فرانسيسكو كونها من أهم مدن الطعام في الولايات المتحدة، وتضم اليوم عددا لا يستهان به من المطاعم، ويزورها الكثير من السياح من ولايات آخر ى وبلدان أخرى للتمتع بالطعام التي تزخر به مطاعمها.
إذا كنت من محبي الطعام أنصحك بحجز جولة مع فتاة تدعى افيتال التي أسست شركة خاصة بها، ومركزها حي هايت أشبيري «Haight Ashbury» وهذه المنطقة كانت تشتهر فترة الهيبيز عام 1967 بالموسيقى الصارخة. وتبدأ الجولة من حديقة صغيرة مخفية خلف إحدى الحانات، تتعرف فيها على النباتات والأعشاب المزروعة التي تستعمل في الطعام والشراب في مطعم «أليمبيك» Alembic الشهير بكوكتيلات مبتكرة، وأشهر كوكتيل لديه يحمل اسم «Southern Exposure». ويشتهر «المبيك» ببيض السمان المخلل. وبعدها تنتقل لتذوق المأكولات الروسية وتحديدا Piroshki وهي عبارة عن فطيرة محشوة بالجبن أو الخضار أو اللحم الأحمر ومحمرة في الفرن. وبعد زيارة عدة مطاعم والحديث عن تاريخها وتذوق أشهر أطباقها، تصل إلى واحد من أشهر محلات بيع البوظة Ice cream bar حيث يتم خلق نكهات خاصة عن طريق خلط مكونات البوظة مع حمض الستريك لخلق نكهات لا تنسى في أجواء رائعة وديكورات قديمة. www.avitaltours.com

* رحلة بالترام

يطلق على الترام الشهير في سان فرانسيسكو الذي يسير على سكسك محفورة في شوارع المدينة Cable Car وهي تنتشر في الشوارع منذ نهاية القرن التاسع عشر، وتشتهر أيضا بصوت الجرس الذي يرنه السائق طيلة الرحلة، ثمن الرحلة على متنها 6 دولارات يمكن شراؤها عند المحطة. أفضل مكان لتستقلها عند شارع باول إند ماركت، وهذا الشارع تجد فيه المحلات التجارية المعروفة مثل «مايسيز» و«نيمان ماركس» و«ويستفيلد» وغيرها من المحلات الكبرى ويأخذك إلى ساحة «يونيون سكوير» التي تعبق منها رائحة الزهور والتي تحيط بها المحلات الكبرى.

* فيشارمان وورف

تقع المنطقة الساحلية عند رصيف رقم 39. وتضم عددا كبيرا من مطاعم السمك والأسواق المفتوحة والمحلات التقليدية الصغيرة، وتجد عند شواطئها أسود البحر ومنها يمكنك الوصول إلى متحف الشمع «مدام توسودز» و«سان فرانسيسكو دانجون» إذا كنت برفقة الصغار.

* رحلة بقارب شراعي

تنطلق الرحلة من فيشارمان وورف وتنطلق باتجاه سجن ألكاتراز وتمر تحت جسر البوابة الذهبية وخلال الرحلة سترى عددا من أسود البحر والدلافين والطيور وإذا كنت محظوظا سترى سمك القرش. يمكن أن تستأجر القارب بالكامل وتستغرق الرحلة نحو الساعتين.

* الحياة الليلية

أصبحت الحياة الليلية كلها حيوية في سان فرانسيسكو وتنتشر الملاهي الليلية في كل من «ميشن ديستريكت» Mission District و«ساوث أوف ماركت» South of market حيث تصدح الموسيقى اللاتينية والجاز.

* أين تأكل

كما ذكرنا، تعتبر سان فرانسيسكو أفضل مدينة أميركية بالنسبة للأكل، وتنتشر فيها جميع المطابخ العالمية من لبنانية ومغربية إلى فرنسية وإيطالية وصينية.
- ستيم كيتشن Stem kitchen ويتميز بتراس كبير في الخارج وحديقة خاصة تزرع فيها كل الخضار التي تستعمل في الأطباق. www.stemkitchensf.com
- كراب هاوس Crab House في ساوسوليتو يتميز بتقديم ثمار البحر، وألذ شوربة سمك تجدها فيها Chowder Soup
www.salitoscrabhouse.com
- هوبسكوتش Hopscotch ويقع في «أوكلاند» على مسافة نحو نصف ساعة بالسيارة من سان فرانسيسكو على الجهة المقابلة من جسر «الخليج». يتميز بأجوائه الجميلة ومأكولاته اللذيذة وأشهر أطباقه السمك والدجاج المقلي. www.hopscotchoakland.com

* سيتي باس City Pass

ابتعد عن استئجار السيارة واستعض عن هذه الوسيلة بالمترو والكايبل كار والترام، يمكنك شراء ما يعرف بالسيتي باس بسعر 86 دولارا للكبار و64 دولارا للصغار (بين 5 - 11 سنة) يخولك زيارة عدد كبير من المعالم السياحية في المدينة.

* المناخ

المعروف عن سان فرانسيسكو أنها من المدن التي تتميز بمناخ معتدل ومشمس على مدى معظم أيام السنة ولكن وفي الوقت نفسه، تضربها رياح شبه دائمة لذا يجب دائما أخذ معطف خفيف، وفي بعض الأشهر من النسبة يغطي المدينة الضباب لدرجة أنه يكون من الصعب رؤية جسر البوابة الذهبية الشهير.

* الأفلام التي صورت في سان فرانسيسكو

تعتبر سان فرانسيسكو من المدن المناسبة لتصوير الأفلام نسبة لجغرافيتها وهندسة بيوتها التي تعود إلى الحقبة الفيكتورية، وأشهر الأفلام التي صورت فيها:
- ذا غرادويت، فيرتيغو، مسز داوتفاير، بلو جازمين، بوليت، ذا روك، إكس مان ذا لاست ستاند، بيردمان أوف ألكاتراز، إسكايب فروم ذا ألكاتراز.

* استمتع بمزايا طائرة A380 من لندن إلى سان فرانسيسكو

* ضمت الخطوط البريطانية أخيرا طائرة A380 إلى طاقمها لتصبح الرحلة الطويلة من لندن إلى سان فرانسيسكو ممتعة بميزات خاصة. تضم الطائرة 469 مقعدا موزعة على طابقين وعلى أربع درجات:
* الدرجة الأولى: 14 مقعدا > درجة رجال الأعمال: 97 معقدا
* بريميوم أكونومي: 55 مقعدا > الدرجة السياحية: 303 مقاعد
تميز الدرجة الأولى مساحات أوسع للنوم وحفظ الأمتعة بنسبة 60 في المائة أكثر من الحجم العادي. وتنشر درجتا رجال الأعمال أو World Club في الطابق السفلي والعلوي، وتقدم للراكب نسبة 20 في المائة إضافية من المساحة لراحة أكبر.
يشار إلى أن الخطوط البريطانية تسير رحلاتها على متن A380 إلى كل من لوس أنجليس وسان فرانسيسكو وهونغ كونغ وجوهانزبورغ وواشنطن وسنغافورة، وستبدأ الشركة بتسيير رحلات على متن هذا النوع من الطائرات من لندن إلى ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. كما يشار إلى أن الشركة تضم 12 طائرة من هذا الطراز في أسطولها الجوي .www.ba.com



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.