مساعٍ أميركية لتفادي «إغلاق محتمل»

عبر تصويت في الكونغرس

تقدم الديمقراطيون بمشروع قرار إنفاق قصير الأجل لتمويل الحكومة الأميركية قبيل إغلاق محتمل الأسبوع المقبل (رويترز)
تقدم الديمقراطيون بمشروع قرار إنفاق قصير الأجل لتمويل الحكومة الأميركية قبيل إغلاق محتمل الأسبوع المقبل (رويترز)
TT

مساعٍ أميركية لتفادي «إغلاق محتمل»

تقدم الديمقراطيون بمشروع قرار إنفاق قصير الأجل لتمويل الحكومة الأميركية قبيل إغلاق محتمل الأسبوع المقبل (رويترز)
تقدم الديمقراطيون بمشروع قرار إنفاق قصير الأجل لتمويل الحكومة الأميركية قبيل إغلاق محتمل الأسبوع المقبل (رويترز)

تقدم الديمقراطيون مساء يوم الاثنين، بمشروع قرار إنفاق قصير الأجل، يتيح تمويل الحكومة الأميركية قبيل إغلاق محتمل الأسبوع المقبل، مع نفاد الأموال المخصصة سابقاً في الميزانية للوكالات الفيدرالية. وتؤدي عمليات الإغلاق عادة إلى وقف مئات الآلاف من الموظفين الحكوميين عن العمل، كما تقفل الحدائق العامة والمتاحف ومؤسسات فيدرالية أخرى أبوابها.
ومع اقتراب نفاد التمويلات في 18 فبراير (شباط) الماضي، لم يتمكن الديمقراطيون والجمهوريون من التوصل إلى اتفاق على أرقام الإنفاق لعام 2022.
وتقدمت روزا ديلاورو، رئيسة لجنة المخصصات في مجلس النواب، بمشروع قرار لسد الفجوة يعرف باسم «قرار المتابعة» أو «سي آر» من شأنه مواصلة الإنفاق حتى 11 مارس (آذار). وقالت: «بلدنا يحتاج إلى اتفاق حكومي للتمويل، لخلق وظائف ذات أجور جيدة، وخلق فرص لأبناء الطبقة المتوسطة، وحماية أمننا القومي». وأضافت: «نحن على وشك التوصل إلى اتفاق إطار للتمويل الحكومي؛ لكننا سنحتاج إلى وقت إضافي للانتهاء من التشريعات بالكامل».
وتمنح المهلة المقترحة حتى مارس أعضاء الكونغرس فرصة لالتقاط أنفاسهم، والتوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إنفاق أعلى وطويلة الأجل، تغطي السنة المالية حتى 30 سبتمبر (أيلول) المقبل.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس النواب، الثلاثاء، على مشروع قرار الإنفاق قصير الأجل، قبل أن يتم إرساله إلى مجلس الشيوخ هذا الأسبوع. ووافق الطرفان بحسب تقارير إعلامية على زيادة الإنفاق الدفاعي بنحو 25 مليار دولار، وهو التمويل المطلوب في مشروع قانون تفويض الدفاع السنوي الذي أُقر في المجلسين بغالبية قوية من الحزبين.
ويطالب الديمقراطيون بأكثر من 25 مليار دولار أيضاً، تمويلاً إضافياً لبرامج اجتماعية، في حين يعارض الجمهوريون مسألة أن يكون هناك تكافؤ في الإنفاق بين الأمور الدفاعية وغير الدفاعية.
وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها اللجوء إلى قرار متابعة للإنفاق، خلال ولاية الرئيس جو بايدن، في وقت يتطلع فيه الديمقراطيون للتوصل إلى اتفاق لعام كامل؛ كون هذا الإجراء يحافظ على مستويات الإنفاق كما كانت عليه سابقاً في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.


مقالات ذات صلة

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

الاقتصاد ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، ستيفن ميران، إن مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في نيويورك (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تدعو للتمهل: الوقت مبكر لتقييم آثار الحرب

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من المبكر تقييم التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، مؤكدةً دعمها الإبقاء على أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود بشيكاغو في إيلينوي (أ.ف.ب)

منتجو النفط الصخري في أميركا: لا يمكننا تعويض نقص إمدادات الحرب

حذر رؤساء شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة من أن قطاعهم غير قادر على زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية، لحل أزمة إمدادات النفط العالمية الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».