تحذير «جمهوري» لبايدن: الاتفاق النووي يتطلب موافقة «الشيوخ»

السيناتور تيد كروز خلال جلسة استماع بمبنى «الكابيتول» في يناير الماضي (إ.ب.أ)
السيناتور تيد كروز خلال جلسة استماع بمبنى «الكابيتول» في يناير الماضي (إ.ب.أ)
TT

تحذير «جمهوري» لبايدن: الاتفاق النووي يتطلب موافقة «الشيوخ»

السيناتور تيد كروز خلال جلسة استماع بمبنى «الكابيتول» في يناير الماضي (إ.ب.أ)
السيناتور تيد كروز خلال جلسة استماع بمبنى «الكابيتول» في يناير الماضي (إ.ب.أ)

يصعد الكونغرس ضغوطه على الإدارة الأميركية لوقف المفاوضات النووية مع طهران، فبعد تحذير السيناتور الديمقراطي البارز بوب مننديز من قرب إيران من امتلاك سلاح نووي، كثف الجمهوريون من تحركاتهم المعارضة العودة إلى الاتفاق، وكتب نحو 30 جمهورياً من مجلس الشيوخ رسالة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن حذروه فيها من بطلان الاتفاق في حال لم يُستشر الكونغرس بخصوصه وفي حال عدم التصويت عليه في مجلس الشيوخ.
وهدد المشرعون؛ وعلى رأسهم السيناتور الجمهوري تيد كروز، «باستعمال كل الوسائل التي بحوزتهم للحرص على أن تكون الولايات المتحدة ملتزمة بتعهداتها» ضمن القانون الأميركي، خصوصاً تلك التي تحتم عليها عرض أي اتفاق من هذا القبيل أمام الكونغرس لإقراره رسمياً. وقال الموقعون على الرسالة: «نشدد على وجهة نظرنا القائلة بأن أي اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي هو بغاية الجدية بالنسبة إلى أمن الولايات المتحدة القومي، مما يجعله معاهدة دولية تتطلب استشارة مجلس الشيوخ وموافقته».
وحذر الجمهوريون بوضوح من أنه وفي غياب خطوة من هذا النوع فإن أي اتفاق مع طهران سيواجه المصير نفسه الذي واجهه الاتفاق النووي لعام 2015، عندما قرر الرئيس السابق دونالد ترمب الانسحاب منه.
وقال المشروعون إن «أي اتفاق متعلق ببرنامج إيران النووي من دون أن تتم المصادقة عليه بصفته (معاهدة) في مجلس الشيوخ، هو عرضة للإلغاء، والأرجح أن تمزقه الإدارة المقبلة، بحلول يناير (كانون الثاني) 2025».
كما ذكر المشرعون في الرسالة نفسها بالقانون الذي أقره الكونغرس بعد الاتفاق النووي مع إيران في عام 2015، والذي يلزم الإدارة الأميركية بتقديم أي اتفاق نووي إلى الكونغرس في مهلة اقصاها 5 أيام بعد التوصل إليه، لمراجعته واحتمال صده بأغلبية 60 صوتاً.
وانتقد الموقعون على الرسالة مساعي الإدارة للعودة إلى الاتفاق النووي، مذكرين بأن طهران تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، كما أنها وسعت من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أكثر من 3200 كيلوغرام، مسلطين الضوء على تصريحات أدلى بها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي العام الماضي وقال فيها إنها «راكمت المعلومات وأجهزة الطرد المركزي والمواد» في إشارة إلى تطوير إيران برنامجها النووي منذ انسحاب إدارة ترمب من الاتفاق.
وفي ظل تصاعد الضغوط على الإدارة الأميركية من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري»، تتصاعد كذلك انتقاداتهم للمبعوث الأميركي الخاص روب مالي، الذي يترأس الفريق المفاوض، وقد استدعت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، التي يترأسها السيناتور بوب مننديز، مالي لمساءلته في جلسة مغلقة اليوم الأربعاء. وقال مصدر في اللجنة لـ«الشرق الأوسط» إن مالي سيمثل عبر الفيديو للحديث مع المشرعين بسبب وجوده مع الفريق المفاوض في فيينا.



إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.