تركيا تتهم اليونان بانتهاك القانون الدولي بالإعادة القسرية للمهاجرين

أنقرة ترى بإمكانها القيام بدور مهم لإنهاء التوتر بين روسيا وأوكرانيا

TT

تركيا تتهم اليونان بانتهاك القانون الدولي بالإعادة القسرية للمهاجرين

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن اليونان تواصل سياسة الإعادة القسرية للمهاجرين التي «تنتهك حقوق الإنسان والقانون الدولي». وحمل جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفنلندي بيكا هافيستو، في أنقرة أمس، اليونان، مسؤولية مصرع «19 إنساناً بريئاً جراء البرد القارس»، إثر إجبارهم على العودة إلى الأراضي التركية، قائلاً إن اليونان تواصل سياسة الإعادة التي تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان.
في الوقت ذاته، هاجمت اليونان سماح السلطات التركية بتصوير فيلم ترويجي استخدمت فيه الموسيقى الإلكترونية في دير «سوميلا» بولاية طرابزون الواقعة بمنطقة البحر الأسود شمال تركيا، مشيرة إلى أن الدير مغلق أمام الزوار بسبب الترميم، لكن تم السماح للمشاركة في الفيلم الترويجي بالدخول بتصريح خاص. ووصفت وزارة الخارجية اليونانية، في بيان أمس، الفيلم والصور التي تُظهر الرقص على الموسيقى الإلكترونية في دير سوميلا، بأنها «مزعجة»، وتشكل «عدم احترام» لهيكل تاريخي مقدس. وطالبت الخارجية اليونانية السلطات التركية ببذل قصارى جهدها لمنع تكرار مثل هذه الأعمال، واحترام المبنى المرشح لدخول قائمة اليونسكو للتراث التاريخي، قائلة، في بيانها، إنه «بينما تم افتتاح دير سوميلا للزوار المتدينين فقط، من المدهش أن هذه المجموعة سُمح لها بأن (ترقص الديسكو)... الصور مقلقة وقد أضيفت إلى سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها السلطات التركية ضد مواقع التراث العالمي». وأغلقت السلطات التركية دير سوميلا، الذي تم بناؤه في القرن الرابع الميلادي، لفترة أمام الزوار لترميم المناظر الطبيعية والبحوث الجيولوجية والجيوتقنية وتقوية الصخور، ومنح والي طرابزون والمديرية الإقليمية للثقافة والسياحة، تصريحاً خاصاً بتصوير مقطع ترويجي من قبل منسقي أغاني الـ«دي جي» أحمد شن ترزي أوغلو وفولكان جوندوز وجنجيز جان اتاصوي، وهو ما أثار غضب اليونان.
وفي سياق الأزمة الأوكرانية، اعتبرت تركيا أنه يمكنها القيام بدور مهم في عقد لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيليسنكي، بينما أعلنت موسكو أنه ليس من المحدد متى سيقوم بوتين بزيارة أنقرة. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين: «أعتقد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيلعب دوراً مهماً لعقد قمة بين الرئيسين الروسي والأوكراني»، لافتاً إلى أن زيارة إردوغان إلى كييف الأسبوع الماضي، جاءت في مرحلة حساسة للغاية، وحظيت بترحيب من جانب أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وأضاف كالين، في مقابلة تلفزيونية أمس، أن الروس يعبرون عن استيائهم من التصريحات الغربية القائلة إن روسيا على وشك احتلال كييف، قائلاً إن «الهدف الرئيسي لبوتين ليس اقتحام أوكرانيا واحتلالها، إنما البدء بمفاوضات جديدة مع الغرب حول كثير من القضايا».
في السياق ذاته، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أمس، إنه لا توجد مواعيد محددة لزيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى تركيا حتى الآن، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه سيتم الاتفاق على الموعد عبر القنوات الدبلوماسية. وطرحت أنقرة مبادرة لجمع الرئيسين الروسي والأوكراني على طاولة المفاوضات لبحث التوتر حول إقليم دونباس، الذي تدعم روسيا الانفصاليين فيه، وقال إردوغان إنه وجه الدعوة إلى بوتين لزيارة تركيا، معرباً عن رغبته في تنظيم لقاء «وجهاً لوجه» بين بوتين والرئيس الأوكراني، حتى يتمكنا من مواصلة طريق استعادة أجواء السلام.
وقال بيسكوف إن «الرئيس بوتين يقول إنه مستعد للقاء أي شخص إذا لزم الأمر، لكن هذا يتطلب توافقاً على النتائج المتوقعة وما هو مطروح للنقاش، ومثل هذا التفاهم غير موجود حتى الآن». وأضاف أنه «بالنسبة للمبادرة التركية لعقد لقاء بين بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيليسنكي في العاصمة أنقرة، فلا اتفاق على ذلك حتى الآن، لكن لا أحد يرفض مثل هذا الاحتمال». وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على التقارير التي تحدثت عن«تمركز القوات الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا». وقالت رداً على سؤال من أحد الصحافيين الغربيين، أمس،: «حيثما يحتاجون (الجنود الروس)، هم هناك وسيوجدون، نحن على أرضنا ووطننا... أن تحسب عدد جيشنا، وأين توجد القوات المسلحة، وأين تتحرك. وأين يجب أن يكونوا، فهم هناك، وهم في وطنهم».
وأعلنت كييف والدول الغربية مؤخراً عن زيادة مزعومة في «الأعمال العدوانية» من جانب روسيا بالقرب من حدود أوكرانيا. ونفت موسكو مراراً مثل هذه الاتهامات، قائلة إنها لا تهدد أحداً ولا تنوي مهاجمة أحد، وأكدت أن مزاعم «العدوان الروسي» تستخدم ذريعة لوضع مزيد من المعدات العسكرية للناتو بالقرب من الحدود الروسية. ووصفت الخارجية الروسية تصريحات الغرب حول «العدوان الروسي» وإمكانية مساعدة كييف في الدفاع عن نفسها ضده، بأنها «سخيفة وخطيرة».


مقالات ذات صلة

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

أوروبا مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية لاتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بفعالية التدابير المتخذة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

ذكر تقرير أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.