قالت مصادر مصرية، إن «لجنة تعديل قوانين انتخابات البرلمان تنتهي اليوم (الاثنين)، من المراجعة النهائية لتقسيم الدوائر المخصصة للنظام الفردي في ضوء التحديثات التي وردت لها أمس، من الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء والخاصة بقواعد بيانات الناخبين والسكان». وأكدت المصادر أن هذا التحديث في ضوء ما وجدته اللجنة من عدم دقة بيانات بعض الدوائر.
وفي حين قالت 7 أحزاب مصرية إنها «تفكر بجدية في عدم خوض الانتخابات في نظام القوائم»، تشهد التحالفات الانتخابية حالة من الانقسام، خاصة بعدما أعلن حزب الوفد المصري الانسحاب من قائمة «في حب مصر». ويرفض طيف من الأحزاب التعديلات الأخيرة على قانون الانتخابات، بعد رفض مقترحاتهم التي تقدموا بها إلى لجنة تعديل القوانين المنظمة للانتخابات خلال جلسات الحوار المجتمعي مع رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب. والتقى محلب ممثلي القوى السياسية وعددا من الأحزاب والائتلافات والشخصيات العامة في 3 جلسات مطلع أبريل (نيسان) الحالي، للاستماع إلى مقترحاتهم بشأن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وما يرتبط به من نصوص في قانون مجلس النواب. وكانت اللجنة قد وضعت تصورا للتعديلات كانت طرحته منذ تشكيلها قبل أكثر من شهر، باعتماد زيادة عدد مقاعد مجلس النواب لضبط نسبة التمثيل العادل للناخبين، والإبقاء على نظام القائمة دون تغيير. وقضت محكمة القضاء الإداري أواخر فبراير (شباط) الماضي، بوقف قرار اللجنة العليا للانتخابات بدعوة الناخبين إلى الاقتراع، وكان مقررا أن تبدأ الانتخابات في 21 مارس (آذار) الماضي. وقبلت المحكمة الدستورية العليا من قبل طعنا على قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وانصب الحكم على عدم وفائه بتمثيل عادل للناخبين، وفي أعقاب حكم الدستورية طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي من لجنة تعديل القوانين المتعلقة بالانتخابات.. آخر مقررات خريطة المستقبل.
وتجري الانتخابات بالجمع بين نظامي الفردي (420 مقعدا) والقوائم المطلقة (120 مقعدا)، وقال وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب، رئيس اللجنة المكلفة بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، المستشار إبراهيم الهنيدي، أمس، «نجتمع الاثنين للمراجعة النهائية لتقسيم الدوائر المخصصة للنظام الفردي»، مشددا حرص اللجنة الانتهاء من التعديلات في أقرب وقت ممكن. وأضاف الهنيدي في تصريحات له أمس، أن «الحكومة في منتهي الجدية نحو المضي قدما في تحقيق الاستحقاق الثالث من خارطة الطريق (التي تم وضعها عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي) بإجراء الانتخابات البرلمانية في أسرع وقت».
من جانبه، قال مصدر في اللجنة، إن «اللجنة قامت حتى الآن بزيادة عدد المقاعد المخصصة للنظام الفردي لتصل إلى 448 مع فصل نحو 4 دوائر، وذلك بهدف ضبط نسبة الانحراف بين الدوائر وصولا لـ25 في المائة بالزيادة أو النقصان، ومراعاة الوزن النسبي للمقعد ومعدل التمثيل التنازلي بين المحافظات والذي يعبر عن التمثيل العادل والمتكافئ للسكان والناخبين»، لافتا إلى أن العدد النهائي للمقاعد الفردية قابل للتغيير في ضوء تحديثات بيانات الإحصاء والتعبئة. في ذات السياق، تتجه أحزاب تحالف التيار الديمقراطي وهي: الدستور، والكرامة، والتيار الشعبي، والتحالف الشعبي، ومصر الحرية، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بقوة لمقاطعة المشاركة في القوائم الانتخابية، وقالت الأحزاب في بيان لها حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن «القوائم المطلقة تفسد الحياة السياسية، وإنه تخبط واضح في عمل لجنة تعديل قوانين الانتخابات»، مؤكدين أن موقفهم من المقاعد الفردية سيظل معلقًا لحين بحث القوانين. لكن المصدر في لجنة الانتخابات نفسه، قال إن «إعلان عدد من الأحزاب مقاطعتها للانتخابات على القوائم المغلقة لن يؤثر على سير الانتخابات».
في غضون ذلك، قرر حزب الوفد المصري خوض انتخابات النواب منفردا على القوائم والفردي دون المشاركة في تحالفات انتخابية، وقال القيادي في الحزب، جمال محمود، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوفد لن يشارك في تشاورات مع أي أحزاب أو قوى سياسية بشأن الانتخابات البرلمانية مجددًا، وسيخوض بشكل نهائي الانتخابات بمفرده، ولن يكرر تجربة التحالفات الانتخابية مرة أخرى، بعد أن أثبتت فشلها».
وكان الوفد عضوا في قائمة «في حب مصر» قبل أن يتم تأجيل الانتخابات. وشملت الجولة الأولى للانتخابات فعليا قوائم هي: «صحوة مصر»، و«في حب مصر»، و«ائتلاف الجبهة الوطنية المصرية»، وتيار الاستقلال «القائمة الوطنية»، و«نداء مصر»، وحزب النور، أحد الأحزاب المحسوبة على التيار الديني، إلى جانب «التحالف الجمهوري للقوى الاجتماعية». لكن القيادي في الوفد، لمح إلى أن الوفد قد يفكر في تشكيل تحالف انتخابي لخوض الانتخابات بكيان مدني موحد يتمثل في تحالف «الوفد المصري». وبينما أكد هشام الهرم، عضو تحالف قائمة «الجبهة المصرية»، أن «تحالفه قائم وسوف ينضم إليه آخرون من الشخصيات أصحاب الوزن والكفاءة». قال عبد الهادي القصبي، عضو قائمة «في حب مصر»، لـ«الشرق الأوسط»، إن «القائمة مستمرة بكل أعضائها»، لكنه أكد في الوقت نفسه، أن حدوث بعض التغيرات بالقائمة أمر وارد.
لجنة تقسيم دوائر البرلمان في مصر تضع اليوم الملامح النهائية لمشروع القانون الانتخابي
https://aawsat.com/home/article/346371/%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D8%B3%D9%8A%D9%85-%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D8%B6%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86
لجنة تقسيم دوائر البرلمان في مصر تضع اليوم الملامح النهائية لمشروع القانون الانتخابي
أحزاب تبحث بجدية عدم خوض المنافسة.. والانقسامات تهدد التحالفات
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
لجنة تقسيم دوائر البرلمان في مصر تضع اليوم الملامح النهائية لمشروع القانون الانتخابي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





