اتحاد الغرف الخليجية: منظومة التبادل «الائتماني» تحقق 3 عوائد اقتصادية

مع ترقب اكتمال المشروع خلال النصف الثاني من العام الحالي

اتحاد الغرف الخليجية: منظومة التبادل «الائتماني» تحقق 3 عوائد اقتصادية
TT

اتحاد الغرف الخليجية: منظومة التبادل «الائتماني» تحقق 3 عوائد اقتصادية

اتحاد الغرف الخليجية: منظومة التبادل «الائتماني» تحقق 3 عوائد اقتصادية

كشف الدكتور حسن العالي، المستشار الاقتصادي في الأمانة العامة لاتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي لـ«الشرق الأوسط»، أن منظومة تبادل المعلومات الائتمانية بين البنوك المركزية الخليجية التي من المنتظر أن تكتمل خلال النصف الثاني من العام الحالي 2015، بحسب تصريحات متعددة لمسؤولين خليجيين، من شأنها أن تسهم في تحقيق 3 عوائد اقتصادية لدول المجلس.
ويسرد العالي هذه الأهداف قائلا: «أولها أن كثيرا من العوائل الخليجية التي تعمل في أسواق الخليج هي عوائل ذات أعمال متشابكة، أي أن العائلة الواحدة تمتلك استثمارات في أكثر من بلد خليجي، بحكم الجذور التاريخية لهذه العوائل، وبالتالي هناك ترابط داخلي بين أعمال هذه العوائل، مما يقتضي وجود تعاون وتوحيد على مستوى المعلومات الائتمانية بين دول الخليج».
ويضيف: «العائد الثاني لمسناه من خلال تجارب سابقة، فكثير من العوائل الخليجية التي تستحوذ على الأعمال في دول الخليج لها تحالفات مع شركات أجنبية خارجية، ولكن تظل لها النسبة المسيطرة على هذه الشركات، وبالتالي لا بد أن يتم توحيد المعلومات الائتمانية لهذه الشركات لإعطاء فكرة عامة عن حجم أعبائها التمويلية».
ويتابع العالي: «العائد الثالث والأهم، أن هذا التوجه يواكب التوجهات الخليجية نحو التفعيل الكامل للسوق الخليجية المشتركة والوحدة الاقتصادية الخليجية، فنحن خلال الأعوام المقبلة نتحدث عن حرية كاملة لرأس المال الخليجي بحيث يتوسع في أي سوق خليجية أخرى، وبالتالي عندما يتحرك رأس المال الخليجي بحرية للاستثمار سواء في العقار أو المصارف أو الشركات، فإن حرية الحركة هذه تتطلب وجود مثل هذا التبادل المعلوماتي».
من ناحيته، يوضح عبد الرحيم نقي، وهو الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن اتفاقية تبادل المعلومات الائتمانية بين دول المجلس تحقق مبدأ الوحدة الاقتصادية، قائلا: «عملية تبادل المعلومات تسهل من عمليات الاستثمار، وكذلك تنقل رؤوس الأموال بين دول الخليج بكل سلاسة ودون أي مشكلات».
وكشف نقي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن أن اتحاد الغرف سبق أن اقترح على البنوك المركزية الخليجية أهمية أن يكون هناك ربط في عملية تبادل المعلومات النقدية المتعلقة بالمواطنين الخليجين، مضيفا بالقول: «هذه الأمور تحتاج إلى معايير وتغيير أنظمة، ولكن نتوقع أن الإسراع فيها مهم».
وكانت مصادر مطلعة كشفت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق أن انطلاقة المنظومة الخليجية لتبادل المعلومات الائتمانية ستتأخر عن الموعد المرجح الذي كان مقررا في الربع الأول من العام الحالي 2015. وأوضحت المصادر أن هذا التأخر يعود لعدم جهوزية بعض الدول الخليجية، مشيرة إلى أن مشروع الربط الائتماني لن ينتظر استعداد الدول كافة، بل سينطلق مع الدول الجاهزة فنيا وتقنيا ومعلوماتيا لهذا الربط.
وأوضح مصدر رفيع لـ«الشرق الأوسط»، فضل عدم ذكر اسمه، أن السعودية هي الدولة الوحيدة التي لا توجد لديها أي إشكالية في هذا الشأن وبإمكانها إجراء الربط الائتماني خلال شهر واحد، على اعتبار أن الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) جاهزة فنيا وتقنيا ومعلوماتيا لهذا الربط.
يأتي ذلك في حين خلصت دراسة أجراها البنك المركزي البحريني في وقت سابق إلى أهمية تطبيق برنامج تبادل المعلومات الائتمانية بين دول الخليج، مشيرة إلى ضرورة تقليل حجم المخاطر التي قد تتعرض لها الأنظمة المالية الخليجية من جراء عدم وجود أي تعاون بين دول المجلس فيما يخص المعلومات الائتمانية.
في حين يشدد خبراء الاقتصاد على الدور الذي تلعبه كفاءة المعلومات الائتمانية والخدمات المرتبطة بها، في تعزيز سلامة وفعالية القطاع المالي والمصرفي ليس فقط من خلال المساهمة في تحسين ممارسات إدارة المخاطر لدى المؤسسات المصرفية، بل أيضا في تعزيز فرص الوصول للتمويل من قبل الأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
جدير بالذكر أن معظم الدول الخليجية والعربية أبدت اهتماما كبيرا بتطوير أنظمة الاستعلام الائتماني لديها، إما من خلال تطوير مركزيات المخاطر التي تديرها المصارف المركزية أو عبر الترخيص لمكاتب وشركات خاصة للاستعلام الائتماني لتقديم خدماتها. وقد ساعدت هذه الجهود على تحسين مؤشر عمق المعلومات الائتمانية للدول العربية الذي يجري قياسه من قبل تقارير مناخ الأعمال للبنك الدولي، حيث يشير تقرير عام 2014 إلى أن نصف عدد الدول العربية قد سجل مؤشرها ما بين 4 و6 وهي أعلى نسبة، ويمثل ذلك تحسنا ملحوظا بالمقارنة مع السنوات الماضية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.