سوق دبي تقفز 2.06 % وسط تباين أداء بورصات الخليج

البورصة الأردنية تتراجع بضغط من كل قطاعاتها

البورصة الكويتية ارتفعت في تعاملاتها أمس كذلك ارتفعت قيم وأحجام التداولات (أ.ف.ب)
البورصة الكويتية ارتفعت في تعاملاتها أمس كذلك ارتفعت قيم وأحجام التداولات (أ.ف.ب)
TT

سوق دبي تقفز 2.06 % وسط تباين أداء بورصات الخليج

البورصة الكويتية ارتفعت في تعاملاتها أمس كذلك ارتفعت قيم وأحجام التداولات (أ.ف.ب)
البورصة الكويتية ارتفعت في تعاملاتها أمس كذلك ارتفعت قيم وأحجام التداولات (أ.ف.ب)

تباينت إغلاقات مؤشرات أسواق المنطقة بين الإيجابية الخضراء والسلبية الحمراء في تعاملات جلسة أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 2.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4172.14 نقطة بدعم قاده قطاع الاستثمار. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.15 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6340.85 بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وفي المقابل، تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12040.06 نقطة بضغط قاده قطاع تأمين. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.93 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1384.84 نقطة بضغط من قطاعي الاستثمار والبنوك التجارية. كما تراجعت البورصة العمانية بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6346.62 نقطة بضغط من قطاعي المال والصناعة. وتراجعت البورصة الأردنية بنسبة 1.06 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2148.37 نقطة.

* سوق دبي ترتفع
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة أمس بواقع 84.05 نقطة أو ما نسبته 2.06 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4172.14 نقطة. وارتفعت جميع الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم «إعمار» بنسبة 1.89 في المائة، و«سوق دبي المالي» بنسبة 3.83 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 3.52 في المائة، و«بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.87 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 6.25 في المائة، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.32 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.59 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليار سهم بقيمة 1.4 مليار درهم نفذت من خلال 12.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة، مقابل تراجع شركتين اثنتين، واستقرت أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع الصناعة على القيمة نفسها للجلسة السابقة، وارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاستثمار بنسبة 5.15 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.56 في المائة.
وسجل سعر سهم «بيت التمويل الخليجي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.870 في المائة وصولا إلى سعر 0.726 درهم، تلاه سعر سهم شركة «الخليج للملاحة» بواقع 13.310 في المائة وصولا إلى سعر 0.315 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم «مجموعة السلام» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.230 في المائة وصولا إلى سعر 0.702 درهم، تلاه سعر سهم «مصرف عجمان» بواقع 1.650 في المائة وصولا إلى سعر 2.390 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 358.1 مليون درهم، تلاه سهم شركة «داماك العقارية» بواقع 301.5 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.320 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 510.9 مليون سهم، تلاه سهم شركة «داماك العقارية» بواقع 92.9 مليون سهم.

* البورصة الكويتية تصعد
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة أمس بواقع 9.52 نقطة أو ما نسبته 0.15 في المائة لتقفل عند مستوى 6340.85 نقطة بدعم قاده قطاع التكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 366.6 مليون سهم بقيمة 20.8 مليون دينار نفذت من خلال 6050 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.85 في المائة، تلاه قطاع العقار بنسبة 7.05 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 26.97 في المائة، تلاه قطاع المواد الأساسية بنسبة 21.31 في المائة.
وسجل سعر سهم «تمويل خليج» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.055 دينار، تلاه سعر سهم «مشاعر» بواقع 9.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم «سكب ك» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.275 دينار، تلاه سعر سهم «المستقبل» بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.116 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 61.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.055 دينار، تلاه سهم «المستثمرون» بواقع 35.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.038 دينار.

* تراجع طفيف في البورصة القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 9.79 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12040.06 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6.9 مليون سهم بقيمة 205.6 مليون ريال نفذت من خلال 3502 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 20 شركة، واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.50 في المائة، تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.33 في المائة. وفي المقابل تراجع قطاع التأمين بنسبة 0.67 في المائة، تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية وقطاع الاتصالات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم «مزايا قطر» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.47 في المائة وصولا إلى سعر 19.66 ريال، تلاه سعر سهم «قطر وعمان» بواقع 1.17 في المائة وصولا إلى سعر 15.58 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم «قطر» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.03 في المائة وصولا إلى سعر 77.20 ريال، تلاه سعر سهم «QNB» بواقع 0.98 في المائة وصولا إلى سعر 191.10 ريال. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.3 مليون سهم، تلاه سهم «مزايا قطر» بواقع مليون سهم. واحتل سهم «إزدان» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 23.9 مليون ريال، تلاه سهم «مزايا قطر» بواقع 21.1 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة أمس بواقع 12.93 نقطة أو ما نسبته 0.93 في المائة ليغلق عند مستوى 1384.84 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.9 مليون سهم بقيمة 713.8 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.38 نقطة. وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار بواقع 26.73 نقطة، تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 3.03 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على القيم نفسها للجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك «الاثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.155 دينار، تلاه سعر سهم «باتلكو» بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.342 في المائة. وفي المقابل، سجل سعر سهم «المؤسسة العربية المصرفية» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.700 دينار، تلاه سعر سهم «مجموعة البركة المصرفية» بواقع 1.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.680 دينار. واحتل سهم «المصرف الخليجي التجاري» المركز الأول بقيمة 6.6 مليون دينار، تلاه سهم بنك «الاثمار» بواقع 3.8 مليون دينار.

* رابح وحيد في البورصة العمانية
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة أمس بواقع 13.64 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل عند مستوى 6346.62 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 3.4 مليون ريال نفذت من خلال 570 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركة، واستقرت أسعار أسهم 19 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.11 في المائة. وفي المقابل، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.57 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم «النهضة» للخدمات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.384 ريال، تلاه سعر سهم «المدينة تكافل» بواقع 1.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.090 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم «الخليجية لخدمات الاستثمار» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.19 في المائة وصولا إلى سعر 0.146 ريال، تلاه سعر سهم «صناعة مواد البناء» بواقع 4.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.040 ريال. واحتل سهم «بنك مسقط» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.532 ريال، تلاه سهم «النهضة للخدمات» بواقع 1.7 مليون سهم. واحتل سهم «بنك مسقط» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.3 مليون ريال، تلاه سهم «النهضة للخدمات» بواقع 668.2 ألف ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع بضغط من قطاعاتها كافة
تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة أمس بنسبة 0.05 في المائة لتقفل عند مستوى 2171.47 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.8 مليون سهم بقيمة 8.6 مليون دينار نفذت من خلال 3145 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 54 شركة، واستقرار أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 1.37 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.76 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.62 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للمشاريع الاستثمارية» وسهم «الموارد للتنمية والاستثمار» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار، تلاهما سهم «الأردنية للتعمير» بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «اليرموك للتأمين» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.23 في المائة وصولا إلى سعر 1.41 دينار، تلاه سعر سهم «الإقبال للطباعة والتغليف» بواقع 6.62 في المائة وصولا إلى سعر 1.55 دينار. واحتل سهم «مجمع الضليل الصناعي العقاري» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.6 مليون دينار، تلاه سهم «مصفاة البترول الأردنية» بواقع 882.1 ألف دينار.



الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
TT

الجدعان: إنهاء الصراعات وتأمين السلام ركيزتان أساسيتان لتحقيق النمو المستدام

اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)
اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي (الصندوق)

أطلق وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، موقفاً حازماً أكد فيه أن قدرة العالم على مواجهة الأزمات مرهونة بتبني «رؤية استراتيجية موحدة وإصلاحات سريعة»، مُحذراً من أن التفاؤل المفرط في الأسواق قد يحجب حقيقة التحديات الجيوسياسية الراهنة، لا سيما في ظل الصراعات التي تهدد أمن الإمدادات.

كلام الجدعان جاء في مؤتمر صحافي مشترك مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، عقب اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التي يرأسها وزير المالية السعودي، وذلك خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد توّج الاجتماع بتبني «مبادئ الدرعية» إطاراً تاريخياً لحوكمة صندوق النقد الدولي؛ ما يرسخ مرحلة جديدة من التعاون متعدد الأطراف في مواجهة حالة عدم اليقين العالمي.

الجدعان متحدثاً في المؤتمر الصحافي (أ.ف.ب)

السلام ركيزةً للنمو المستدام

استهل الجدعان المؤتمر بالتأكيد على أن الاقتصاد العالمي قد تعرَّض لاختبارات متلاحقة جراء صدمات متكررة على مدى السنوات القليلة الماضية، ناتجة من الحروب والصراعات، بما في ذلك الصراع الجديد في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أنه بالإضافة إلى الآثار الإنسانية العميقة، فإن الأثر الاقتصادي لهذه الصدمات هو أثر عالمي، وسوف يضرب مرة أخرى الفئات الأفقر والأكثر ضعفاً بشدة، محذراً من أن هذا يأتي في وقت تآكلت فيه مساحة السياسات وضعف فيه التعاون الدولي.

وأشار الجدعان إلى أن الاستجابة المناسبة من حيث السياسات تعتمد على كيفية انتشار الصدمة عبر الاقتصاد المحلي؛ ما يستدعي سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف مدعومة بأطر عمل موثوقة وتعاون دولي.

وشدد على أن إنهاء الحروب والصراعات وتأمين سلام دائم في جميع أنحاء العالم يظل أمراً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق النمو المستدام والاستقرار طويل الأجل.

المؤتمر الصحافي المشترك للجدعان وغورغييفا (أ.ف.ب)

مخاطر الصراعات وتداعياتها على أمن الطاقة

وأكد بيان صادر عن اللجنة أن الاقتصاد العالمي ظل صامداً على مدى السنوات القليلة الماضية رغم الصدمات المتكررة، بما في ذلك الحروب والصراعات. ووصف البيان الصراع في الشرق الأوسط بأنه صدمة عالمية رئيسية جديدة، سيعتمد أثرها الاقتصادي على مدتها وكثافتها وتوسعها الجغرافي.

ولفت إلى أنه بات من الواضح بالفعل، من خلال الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية واضطرابات النقل حتى الآن، أنها تشكل تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي، رغم الجهود الملحوظة لاستدامة تدفق الطاقة، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه مسارات النقل لتعزيز أمن الإمدادات.

ونوّه الأعضاء إلى أن تأثير الصدمة غير متماثل للغاية عبر البلدان، وإذا طال أمدها، فقد تبقي أسعار الوقود والأسمدة مرتفعة لفترة ممتدة، وتعطل إمدادات المدخلات الرئيسية، وتضخم المخاطر التي تهدد أمن الطاقة والغذاء، والنمو العالمي، والتضخم، وحسابات القطاع الخارجي.

وأشار البيان إلى أن الأوضاع المالية المشددة والتداعيات المحتملة على الاستقرار المالي قد تزيد من الضغط على الآفاق المستقبلية، في وقت يمر فيه العالم بتحولات هيكلية عميقة في التكنولوجيا، والديموغرافيا، والمخاطر المرتبطة بالمناخ، وهي تغييرات ستعيد تشكيل الاقتصادات وتختبر قدرتها على التكيف.

الجدعان يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

أولويات السياسة الاقتصادية والمالية

أكدت اللجنة أنه في هذه البيئة التي تكتنفها حالة من عدم اليقين الشديد، تتمثل الأولوية القصوى في تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي، مع تمكين نمو قوي واسع القاعدة، من خلال سياسات في توقيتها المناسب وقابلة للتكيف وموثوقة.

وشددت البنوك المركزية على التزامها القوي بالحفاظ على استقرار الأسعار، عادَّةً أن استقلاليتها والتواصل الواضح ضروريان لمصداقية السياسة وإبقاء توقعات التضخم راسية.

كما أفادت بأن السياسة المالية يجب أن تُعايَر بشكل مناسب وتُرسخ في أطر متوسطة الأجل موثوقة لضمان استدامة الدين، مع إمكانية استخدام تدابير مؤقتة ومستهدفة لحماية الفئات الأكثر ضعفاً حيثما توفرت المساحة المالية.

وأكد الأعضاء استمرارهم في الالتزام بالمعايير الدولية ومراقبة المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي، بما في ذلك تعزيز الرقابة على المخاطر النظامية الناشئة عن الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات المالية غير المصرفية، والأصول الرقمية، مع تسخير فوائد الابتكار التكنولوجي.

الإصلاحات الهيكلية والتعاون الدولي

وأشارت اللجنة إلى المضي قدماً في الإصلاحات الهيكلية لتمكين استثمار القطاع الخاص، وزيادة الإنتاجية، وحماية أمن الطاقة.

وأكد الأعضاء مواصلة التعاون لمعالجة الاختلالات العالمية المفرطة والتوترات التجارية وبناء سلاسل إمداد أكثر صموداً، ودعم اقتصاد عالمي عادل ومنفتح، مع التأكيد مجدداً على التزامات أسعار الصرف الصادرة في أبريل (نيسان) 2021.

وعبّر البيان عن ترحيب اللجنة بجدول أعمال السياسة العالمية للمدير العام، مؤكداً على الدور الحاسم لصندوق النقد الدولي في مساعدة الدول عبر مشورة السياسات وتنمية القدرات والدعم المالي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى.

دعم الدول الضعيفة ومعالجة الديون

وتعهد البيان بمواصلة دعم البلدان في جهودها لتعزيز الاستقرار والنمو، مع إيلاء اهتمام خاص للبلدان منخفضة الدخل والدول الهشة المتأثرة بالصراعات، لا سيما حيث تتزايد ضغوط الديون. وأكد الأعضاء التزامهم بتحسين عمليات إعادة هيكلة الديون، بما في ذلك في «إطار العمل المشترك»، والمضي قدماً في المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية.

ورحَّب البيان بـ«دليل إعادة الهيكلة» المحدث، ودعا إلى تعزيز شفافية الديون من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك الدائنون من القطاع الخاص.

كما حث البيان على زيادة الدعم للبلدان ذات الديون المستدامة التي تواجه تحديات تمويل قصيرة الأجل عبر تسريع تنفيذ نهج الركائز الثلاث لصندوق النقد والبنك الدولي، والانتهاء من مراجعة إطار استدامة الديون.

تعزيز الرقابة وأدوات الإقراض

أعلن البيان دعم اللجنة لزيادة تركيز الرقابة بناءً على الصرامة التحليلية والإنصاف، والتطلع إلى الانتهاء من المراجعة الشاملة للرقابة ومراجعة برنامج تقييم القطاع المالي (FSAP).

كما أيَّد الأعضاء الجهود المستمرة لتحصين إطار الإقراض الخاص بالصندوق، بما في ذلك مراجعة تصميم البرامج والشروط (ROC) والعمل على أطر السياسة النقدية للبلدان التي تمر بأزمات.

مبادئ الدرعية وحوكمة الصندوق

وفي ختام البيان، أعلن الأعضاء تأييدهم لـ«مبادئ الدرعية التوجيهية» لإصلاحات الحصص والحوكمة، عادِّين إياها إنجازاً جماعياً كبيراً ومعلماً مهماً في أجندة إصلاح حوكمة الصندوق.

وتقدمت اللجنة بالشكر لنواب اللجنة الدولية والمجلس التنفيذي والإدارة على جهودهم، مؤكدة أن هذه المبادئ ستعمل كدليل للمناقشات المستقبلية، بما في ذلك المراجعة العامة السابعة عشرة للحصص.

واختتم البيان بالتأكيد مجدداً على الالتزام بصندوق نقد دولي قوي، وقائم على الحصص، ومزود بموارد كافية ليكون في مركز شبكة الأمان المالي العالمية، مع التطلع إلى الانتهاء من الموافقات المحلية لموافقة الأعضاء على زيادة الحصص بموجب المراجعة العامة السادسة عشرة دون أي تأخير إضافي.


الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.