الصدر يأمر نواب تياره بمقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

بعد تغريدة مقلقة بشأن زيباري مرشحاً للمنصب

نواب عراقيون في صورة أرشيفية تعود لشهر مايو 2020 في بغداد (رويترز)
نواب عراقيون في صورة أرشيفية تعود لشهر مايو 2020 في بغداد (رويترز)
TT

الصدر يأمر نواب تياره بمقاطعة جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

نواب عراقيون في صورة أرشيفية تعود لشهر مايو 2020 في بغداد (رويترز)
نواب عراقيون في صورة أرشيفية تعود لشهر مايو 2020 في بغداد (رويترز)

في توقيت قاتل، أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر تجميد المفاوضات التي يجريها مع الكتل السياسية الأخرى؛ لا سيما قوى «الإطار التنسيقي»، بعد يوم مما قيل عن محاولة ممثل عنه، ورئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، اللقاء بزعيم تحالف «الفتح» هادي العامري. وبينما كانت المؤشرات تذهب إلى أن هناك نوعاً من التقارب بين «الإطار» و«التيار»، بوساطة يقوم بها زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، تأجل اللقاء المذكور مرتين، ومن ثم أعلن الصدر احتمال عدم التصويت من قِبَل كتلته البرلمانية (75 نائباً) لمرشح الحزب «الديمقراطي الكردستاني» هوشيار زيباري لمنصب رئيس الجمهورية، إذا ثبت شموله بالفساد.
وفي حسابه على موقع «تويتر»، قال الصدر، مساء أول من أمس: «إذا لم يكن مرشح الحزب (الديمقراطي الكردستاني) الحليف لرئاسة الجمهورية مستوفياً للشروط، فأدعو نواب (الإصلاح) لعدم التصويت له»، مضيفاً: «نحن دعاة إصلاح، لا دعاة حكم».
أشعلت هذه التغريدة الجدل بشأن ما يثار من قبل خصوم التحالف الثلاثي (يضم التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، والحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، وتحالف «السيادة» بزعامة محمد الحلبوسي وخميس الخنجر)، ضد وزير الخارجية والمالية الأسبق هوشيار زيباري، من تهم تتعلق بالفساد، أقيل بسببها عام 2016 من منصبه وزيراً للمالية. وفي الوقت الذي بدت أوساط التحالف الثلاثي صامدة في موقفها حيال ما صدر عن الصدر، ما دامت وردت مفردة «إذا» وهي أداة شرط غير جازمة، فإن الصدر ربما ينتظر وفي غضون يوم واحد فقط وهو الأخير (اليوم الأحد) من موعد انتخاب رئيس الجمهورية، غداً الاثنين، موقفاً نهائياً من القضاء والنزاهة لإثبات براءة زيباري من عدمها مما نسب إليه من تهم.
الحزب «الديمقراطي الكردستاني» الذي ينتمي إليه زيباري انشغل طوال ليلة الجمعة ونهار السبت بتوضيح ما يقصده الصدر بشأن مرشحه، في محاولة منه للتقليل من آثار التغريدة على فرصه؛ لا سيما في ظل ما بدا أنه منح المرشح المنافس الرئيس الحالي برهم صالح فرصاً أفضل للفوز بالمنصب.
المستشار السياسي للزعيم الكردي مسعود بارزاني، النائب السابق عن التغيير مسعود حيدر، دافع عن وجهة نظر الصدر، لجهة أن زيباري لم تثبت عليه ملفات الفساد، ولم يصدر بشأنه حكم قضائي، الأمر الذي يجعل تغريدة الصدر من وجهة نظر مستشار بارزاني «بمثابة تعزيز لفرص زيباري للفوز بالمنصب».
لكن مع استمرار التظاهرات المنددة بترشيح زيباري، وقيام مئات المثقفين والإعلاميين بتوقيع بيان ضد ترشيحه، فإن إحدى المحاكم العراقية أصدرت أمر استقدام بحق زيباري، في توقيت لا يصب في صالحه، وقد يعزز فرص منافسه برهم صالح ثانية.
والمشكلة التي يواجهها كلا الرجلين؛ حتى في حال لم تقم التهم التي تلاحق زيباري بالحد من فرصه بالتنافس الحاد على منصب رئيس الجمهورية، هي ما بات يسمى «الثلث المعطل» في البرلمان العراقي؛ لا سيما بعد قرار المحكمة الاتحادية الأخير الذي اشترطت فيه أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية، وفي جولتي التنافس، بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان. وطبقاً للمؤشرات فإن هذا الشرط بات صعب التحقيق لكلا المرشحين اللذين ينتميان إلى تحالفين متناقضين تماماً، وهما التحالف الثلاثي الذي يضم التيار الصدري والتحالف السني والحزب «الديمقراطي»، والتحالف الهش الآخر، وهو قوى «الإطار التنسيقي»: (تحالف «الفتح»، و«دولة القانون»، و«عصائب أهل الحق»، و«قوى الدولة»، و«النصر»، و«عطاء»)، ومعهم «الاتحاد الوطني الكردستاني» بزعامة بافل طالباني، وأعداد غير معروفة حتى الآن من المستقلين.
وبينما تبدو حسابات كلا الطرفين معقدة لجهة عدم القدرة على تحشيد غالبية الثلثين للتصويت لمنصب الرئيس، فإن إعلان رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان حسن العذاري، أن الصدر قرر وقف المفاوضات، وعدم حضور أعضاء كتلته جلسة التصويت على منصب رئيس الجمهورية، خلط الأوراق مرتين: مرة بصعوبة تحقيق غالبية الثلثين، ومرة بإرباك الشريكين السني والكردي (ممثلاً ببارزاني) بسبب عدم حضور الكتلة الصدرية، مما يحول دون انتخاب زيباري رئيساً، مثلما أنه يصعِّب أيضاً انتخاب خصمه برهم صالح، بسبب عدم القدرة على تحقيق غالبية الاثنين.
وفي هذا السياق، بات من الصعب حسم منصب رئاسة الجمهورية غداً الاثنين، مما يعني إما دخول البلاد مرحلة الفراغ الدستوري، وإما بقاء الرئيس الحالي صالح لحين انتخاب رئيس جديد. وبينما بات العراقيون يخشون من مبدأ «الثلث المعطل» على غرار لبنان، فإن المخاوف بدأت تتصاعد في أوساط السياسيين، من أن يسود النموذج اللبناني حتى في عملية انتخاب الرئيس التي كانت تعطلت في لبنان أكثر من سنتين.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.