واشنطن تحذِّر بكين من تحمل عواقب دعم موسكو

شولتز في واشنطن غداً... وقد يلقى «توبيخاً» من بايدن

مساعدات عسكرية يتم تفريغها من طائرة أميركية في مطار كييف... كما وصلت إلى بولندا أمس قوة من الجنود الأميركيين كجزء من احتياطات «الناتو» تحسباً لغزو روسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
مساعدات عسكرية يتم تفريغها من طائرة أميركية في مطار كييف... كما وصلت إلى بولندا أمس قوة من الجنود الأميركيين كجزء من احتياطات «الناتو» تحسباً لغزو روسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تحذِّر بكين من تحمل عواقب دعم موسكو

مساعدات عسكرية يتم تفريغها من طائرة أميركية في مطار كييف... كما وصلت إلى بولندا أمس قوة من الجنود الأميركيين كجزء من احتياطات «الناتو» تحسباً لغزو روسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
مساعدات عسكرية يتم تفريغها من طائرة أميركية في مطار كييف... كما وصلت إلى بولندا أمس قوة من الجنود الأميركيين كجزء من احتياطات «الناتو» تحسباً لغزو روسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

مع استمرار المواجهة الدبلوماسية بين الغرب وروسيا بشأن أوكرانيا وتعمقها، بدا واضحاً أن الولايات المتحدة مصرة على مواصلة ضغوطها على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف إجباره على الالتزام بمسار سلمي للتفاوض، بشأن «هواجسه»، و«الضمانات الأمنية» التي يطالب بها. وردَّت واشنطن على البيان الروسي - الصيني الذي صدر بُعيد اجتماع بوتين بالرئيس الصيني شي جينبينغ، بالقول إن الصين «تخاطر بإحراج نفسها وتحمّل عواقب دعمها لجهود روسيا على إكراه أوكرانيا». جاء ذلك على لسان دانييل كريتنبرينك، كبير الدبلوماسيين الأميركيين لشؤون شرق آسيا، الذي قال في مقابلة مع الصحافيين مساء أول من أمس: «إن موسكو وبكين أصبحتا أكثر ترابطاً؛ لكن إذا اختارت روسيا غزو أوكرانيا مرة أخرى، فقد تحرج هذه الخطوة بكين؛ لأنها تشير إلى أن الصين مستعدة لتحمل عواقب دعم ضمني لجهود روسيا لإكراه أوكرانيا».
- لا «شيك» صينياً لروسيا على بياض
وعلى الرغم من عدم ذكر أوكرانيا في البيان الروسي الصيني الذي حدد طموحاتهما الجيوسياسية، يشير بعض الخبراء إلى أن الإغفال يعني أن الصين لن تمنح العدوان الروسي المحتمل «شيكاً على بياض»؛ لكنه يعبر عن شكواهما من الشراكات التي تقودها الولايات المتحدة في آسيا والمحيط الهادي. وفي حين لم يُشر البيان إلى الاجتماع الرباعي الذي سيُعقد الأسبوع المقبل بين وزراء خارجية الولايات المتحدة واليابان والهند وأستراليا الذي سيحضره الوزير أنتوني بلينكن، قال كريتنبرينك إن قادة الدول الأربع الذين سيعقدون قمة في الربيع المقبل، سوف يناقشون الأزمة الأوكرانية: «بالنظر إلى خطورة القضية والتهديد الذي تشكله على النظام العالمي القائم على القواعد».
وتصاعدت الحرب الكلامية المتوترة بالفعل بين الغرب وموسكو؛ حيث حذَّرت إدارة بايدن من أن روسيا تفكر في تصوير هجوم وهمي ضد الأراضي الروسية أو الناطقين بالروسية من قبل القوات الأوكرانية كذريعة لغزو جارتها. وقال مسؤولون أميركيون إن اللقطات الدعائية الناتجة يمكن أن تشمل «مشاهد مصورة لانفجار كاذب مفبرك بالجثث». وبينما لم تقدم واشنطن دلائل على تلك المزاعم، نفت السفارة الروسية في واشنطن هذه الاتهامات، وقالت إنها قد تكون مزاعم معاكسة لعملية عسكرية أوكرانية بدعم من الغرب. ونشرت في بيان نسخة من حوار بين السفير أناتولي أنتونوف وصحيفة «نيوزويك»، قال فيه إن الاتهامات الأميركية يمكن أن تستخدم «كذريعة» لعملية عسكرية محتملة يدعمها الغرب في منطقة دونباس الأوكرانية المتنازع عليها. وقال أنتونوف: «هذه الكذبة جزء من حرب المعلومات ضد روسيا»، دون أن تقدم دليلاً على ذلك. وأضاف: «لقد استفزت واشنطن العالم بأسره لعدة أشهر بتصريحات تفيد بأن أوكرانيا على وشك أن تصبح ضحية للعدوان الروسي».
- عقوبات «وخيمة وسريعة»
في هذا الوقت، جددت واشنطن تهديداتها بفرض عقوبات «وخيمة وسريعة» على روسيا، إذا اختارت التصعيد في أوكرانيا. وقالت الخارجية الأميركية في بيان، مساء الجمعة، إن واشنطن مستعدة لفرض «عواقب وخيمة وسريعة» على روسيا، إذا اختارت التصعيد في أوكرانيا. وأضاف البيان أن الوزير أنتوني بلينكن ناقش خلال اتصال مع نظيره الأوكراني دميترو كوليبا التعزيزات العسكرية الروسية على طول حدود أوكرانيا، والخطوات التي تتخذها كييف وواشنطن لتشجيع موسكو على «اتباع الدبلوماسية وضمان الأمن والاستقرار». وأضاف البيان أن بلينكن أطلع كوليبا على نتائج المحادثات الأخيرة مع الجانب الروسي، مبيناً أن المباحثات أكدت استعداد الولايات المتحدة للتعاطي مع المخاوف الأمنية المشتركة، ودعمها الثابت لسيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها. وتابع البيان بأن الولايات المتحدة مستعدة -إلى جانب حلفائها وشركائها- لفرض عواقب وخيمة وسريعة على روسيا إذا اختارت التصعيد.
ويتهم الغرب روسيا بحشد آلاف الجنود على حدود أوكرانيا، تمهيداً لغزو محتمل. وتنفي روسيا أي مخطط لشن هجوم على أوكرانيا؛ لكنها تربط وقف التصعيد بإنهاء سياسة توسيع حلف الأطلسي ليشمل أوكرانيا وجورجيا، وسحب قدرات الحلف العسكرية من الدول الأعضاء في حلف «الناتو» في أوروبا الشرقية. ورفضت واشنطن هذه المطالب؛ مقترحة في المقابل إجراءات للحد من التسلح وبناء الثقة، والإصرار على حق أوكرانيا وأي دولة أخرى في التقدم بطلب للانضمام إلى عضوية الحلف.
في هذا الوقت، أفاد متحدث باسم الجيش البولندي، بأن نقل التعزيزات الأميركية إلى بولندا في إطار طمأنة الحلفاء القلقين من التوتر الروسي - الأوكراني «قد بدأ». ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن الميجور برجنيسلاف ليتشينسكي قوله: «وصلت طلائع الجنود إلى مطار يسيونكا» في جنوب شرقي البلاد، مضيفاً أن الجزء الأكبر من الكتيبة الأميركية وقوامها 1700 جندي ستصل «قريباً». وقال إن الاستعدادات اللوجستية «بدأت منذ الأسبوع الماضي».
وحطت أمس السبت طائرة على متنها جنود من الفرقة الأميركية 82 المحمولة جواً في يسيونكا. وأعلن «البنتاغون» الأربعاء عن نشر قرابة 3000 جندي أميركي في شرق أوروبا خلال الأيام المقبلة.
وقال وزير الدفاع البولندي ماريوش بلاشتاك، ووزارة الدفاع الأميركية، يوم الأربعاء، إن نحو 1700 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً، والمتمركزة في فورت براج بولاية نورث كارولاينا، سيصلون إلى بولندا؛ لكن على أساس مؤقت. وللجيش الأميركي بالفعل نحو 4500 جندي في بولندا، سواء في إطار حلف شمال الأطلسي أو بشكل ثنائي، يتمركز معظمهم في غرب بولندا على أساس دوري.
- بايدن وشولتز
وفي الوقت الذي تنشر فيه الولايات المتحدة جنودها في أوروبا لـ«طمأنة» الحلفاء، وتصليب موقفها، وحض شركائها الأوروبيين على اتخاذ مواقف متشددة من روسيا، يسير المستشار الألماني أولاف شولتز، الذي يشتبه في أنه يجامل إلى حد ما روسيا، على حبل مشدود، بين الوقوف موحداً مع واشنطن، والحفاظ على العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين برلين وموسكو.
ويصل شولتز غداً الاثنين إلى واشنطن، في أول زيارة له منذ توليه منصبه؛ حيث يعقد مع الرئيس الأميركي جو بايدن اجتماعاً، سيكون «فرصة لإزالة الغموض حول دعم الحليف الألماني في الأزمة الأوكرانية». وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي، إن الزعيمين سيناقشان «التزامهما المشترك بالدبلوماسية الجارية والجهود المشتركة» بشأن أوكرانيا.
ورأت مجلة «دير شبيغل» الألمانية الأسبوعية، أنه على رئيس السلطة التنفيذية في ألمانيا أن يتوقع تأنيباً. وكتبت: «يمكننا أن نتوقع بالتأكيد أن يحث جو بايدن المستشار الألماني على أن يكون أكثر حزماً مع موسكو». وأضافت أن بايدن «سيُفهمه مرة أخرى أن خط أنابيب الغاز (نوردستريم 2) سيموت إذا هاجم بوتين أوكرانيا». ومن المقرر أيضاً أن يزور شولتز كييف وموسكو في منتصف الشهر الجاري.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.