فرحة عارمة في مصر بالتأهل لنهائي «أمم أفريقيا»... وإشادات بالحارس أبو جبل

«الفراعنة» ينهون حلم الكاميرون بالتتويج بلقب البطولة على أرضها للمرة الأولى

المنتخب المصري وفرحة التأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة التأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
TT

فرحة عارمة في مصر بالتأهل لنهائي «أمم أفريقيا»... وإشادات بالحارس أبو جبل

المنتخب المصري وفرحة التأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة التأهل لنهائي كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

عمّت فرحة عارمة في مصر، أمس (الجمعة)، غداة تأهل منتخب «الفراعنة» إلى نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم أمام الكاميرون بركلات الترجيح التي كان بطلها الحارس محمد أبو جبل، «السد العالي»، بحسب ما وصفه أبناء النيل. وأنهت مصر حلم الكاميرون بالتتويج بلقب أمم أفريقيا على أرضها عندما أقصتها، الخميس، من الدور نصف النهائي بركلات الترجيح (3 - 1) بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل السلبي على ملعب «أوليمبي» في العاصمة ياوندي.
وضجت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات المصريين الذين تبادلوا عبارات التهنئة عقب الفوز، وغزت صور العلم المصري صفحات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«تويتر»، في بلاد النيل وفي الدول العربية أيضاً. وتمحورت الإشادات خصوصاً حيال حارس مرمى مصر محمد أبو جبل الذي تصدى لركلتي جزاء لمنتخب «الأسود غير المروضة»، ليكون العنصر الحاسم في هذا التأهل، فيما وصفه المصريون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بـ«السد العالي»، في تشبيه بسد أسوان المائي في جنوب البلاد الذي يعد أكبر سد ردمي في العالم.
وأشارت وسائل إعلام مصرية وأجنبية أيضاً إلى «الحيلة» التي استخدمها أبو جبل في معركة ركلات الترجيح، إذ لفتت إلى زجاجة مياه كانت إلى جانبه، كتب عليها أسماء اللاعبين الكاميرونيين وزاوية التسديد المفضلة لديهم، ليكون لهم بالمرصاد. وحرص أبو جبل على تهنئة جماهير بلاده بالفوز على الكاميرون بضربات الترجيح والتأهل لنهائي بطولة الأمم الأفريقية. وقال أبوجبل، في تصريحات تلفزيونية، إنه يهدي الفوز للشعب المصري واتحاد الكرة واللاعبين والجهاز الفني.
وأضاف: «كل اللاعبين والجهاز الفني رجال وعلى قدر المسؤولية، وبذلوا جهوداً كبيرة حتى نصل إلى النهائي». وأوضح: «تخطينا منتخبات كبيرة في مشوارنا حتى النهائي ونسير خطوة خطوة، والآن نحن على أعتاب خطوة للقب الأفريقي الكبير». وتابع: «أود أن أشكر الجهاز الطبي الذي فعل معجزة لتجهيزي لخوض تلك المباراة، خاصة أنني غادرت مباراة المغرب مصاباً».
وقال المدافع محمد عبد المنعم، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في اللقاء: «الحصول على جائزة رجل المباراة تم بمساعدة زملائي ولذلك أهديها إليهم»، مضيفاً عن النهائي بعد إرهاق شديد أنه حتى «لو كان بعد 24 ساعة هدفنا تحقيق اللقب وإسعاد الشعب المصري... نحترم السنغال بالتأكيد وهدفنا حصد اللقب». فيما قال رمضان صبحي إن «الكاميرون فازت علينا في نهائي 2017، والفوز اليوم شيء كبير... لم نفكر في أنفسنا بل في إسعاد الجمهور»، مضيفاً: «النهائي سيكون صعباً، نلعب تحت أي ظروف، ونقوم بعلميات التعافي كل يوم مرتين أو 3 وسنتدرب جيداً لمواجهة السنغال». وبفوزها مساء الخميس، ثأرت مصر من الكاميرون التي حرمتها من لقبها الثامن عندما فازت عليها 2 - 1 في نهائي الغابون 2017،
وطُرد البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب مصر، في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي إثر تلقيه إنذاراً ثانياً بعد ثلاث دقائق فقط من الأول، بسبب اعتراضات طيلة المباراة على القرارات التحكيمية.
وقضت مصر على حلم المنتخب الكاميروني، ثاني أكثر المنتخبات تتويجاً في البطولة (5)، بحصد اللقب على أرضها للمرة الأولى. وكان ذلك اللقاء الحادي عشر الذي يجمع المنتخبين في النهائيات القارية، وحقق كل منهما أربعة انتصارات مقابل ثلاثة تعادلات. والجدير بالذكر، أن مصر فازت في نهائي القاهرة 1986 بركلات الترجيح 5 - 4 على الكاميرون بالذات. وأشاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عبر صفحته على «فيسبوك»، بإنجاز منتخب «الفراعنة»، مهنئاً «كل المصريين» و«أبطال منتخبنا وجهازهم الفني». وأضاف: «أود أن أشيد بروحهم القتالية وأدائهم العالي. لقد أسعدتمونا جميعاً وبلدكم فخور بكم».
وفي رد فعل لافت أيضاً، هنأ الروائي البرازيلي باولو كويلو منتخب مصر على إنجازه وكتب، في تغريدة عبر حسابه على «تويتر» بالإنجليزية مرفقة بصورة لاحتفال «الفراعنة» بعد المباراة: «تهانيّ لمصر. في نهائي أمم أفريقيا». وكانت هذه المباراة الثالثة على التوالي التي تلجأ فيها مصر إلى شوطين إضافيين في النسخة الحالية للبطولة القارية، بعدما شقت طريقها بصعوبة إلى دور الأربعة إثر اصطدامها بمواجهات صعبة في الأدوار الإقصائية، بدءاً بالفوز على ساحل العاج بركلات الترجيح 5 - 4 بعد تعادلهما سلباً، ومن ثم المغرب 2 - 1 بعد التمديد.
وكتب محمد أبو العينين على «تويتر»: «منتخب مصر في أسبوع واحد يفوز على ساحل العاج والمغرب والكاميرون على أرضها. وكلهم كانوا مرشحين للقب. برافو».
وبسبب هذا الزخم في لعب أشواط إضافية، طالب المصريون، الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف)، بتأجيل المباراة النهائية من الأحد إلى الاثنين، للحصول على يوم راحة إضافي. ذلك أن السنغال، التي سبقت مصر بالتأهل إلى النهائي الثاني لها على التوالي، قد لعبت نصف النهائي يوم الأربعاء (فازت على بوركينا فاسو 3 - 1)، وبالتالي استفادت من يوم راحة إضافي. ويأمل منتخب «الفراعنة»، المتوج للمرة الأخيرة باللقب عام 2010، تعزيز رقمه القياسي في البطولة القارية عندما يواجه ونجمه محمد صلاح زميل الأخير في ليفربول الإنجليزي ساديو مانيه وبلاده السنغال.
ومنذ نهائيات 2006، عندما حصدت مصر اللقب على أرضها، فشل أصحاب الأرض في الفوز بالبطولة لتصبح الكاميرون ثامن دولة على التوالي تفشل في التتويج على أرضها. واعترف مدرب الكاميرون توني كونسيساو بأن لاعبيه عانوا من الإرهاق، في حين اتهم القائد فينسن أبو بكر زملاءه بعدم اللعب والتعاون كفريق. وقال أبو بكر: «هذه خيبة أمل كبيرة. في كرة القدم أنت تجني ثمار عملك. لدينا فريق كبير وفي كل مرة نلعب فيها كفريق فإننا نحقق الفوز. في هذه المباراة أراد كل لاعب إظهار ما يمكنه القيام به وها هي النتيجة. عندما نلعب كفريق نكون أقوياء ونفوز لكننا نتعثر عندما يسعى كل لاعب للقيام بما يريده».
ويعتقد مدرب الكاميرون أن فريقه تعرض للإرهاق بعد خوضه ست مباريات خلال 26 يوماً في ملعب تطلب طاقات إضافية من جانب اللاعبين. وقال المدرب كونسيساو: «لعب الفريق جيداً طوال 90 دقيقة، وكان من الممكن له التهديف وأتيحت لنا ثلاث أو أربع فرص دون أن نتمكن من هز الشباك. في الشوط الثاني بدأنا نعاني من بعض الخلل وعانينا من الإرهاق. فريقي استمر في المحاولة لكن منتخب مصر تمكن من احتواء قدراتنا الهجومية ومواجهتها. وهذا هو سبب اللجوء لركلات الترجيح. هذه هي الحقيقة الصعبة في الرياضة».
وكانت الكاميرون ودعت البطولة على أرضها من قبل النهائي أيضاً قبل 50 عاماً عندما توجت الكونغو بلقب نسخة 1972. وستلتقي مصر في المباراة النهائية مع السنغال، الأحد المقبل، في ملعب «أوليمبي» في ياوندي العاصمة الذي أقيمت عليه مباراة الخميس أيضاً.


مقالات ذات صلة

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

رياضة عربية أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي (منتخب تونس)

تونس تلغي مواجهتها الودية أمام مالي بعد انطلاقة متعثرة بتصفيات كأس أمم أفريقيا

أعلن الاتحاد التونسي لكرة القدم، الأربعاء، إلغاء المباراة الودية الدولية التي كانت مقررة بين المنتخب التونسي ونظيره المالي في الثالث من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية منتخب ساحل العاج حقق فوزا متأخرا على نظيره الصومالي (الاتحاد العاجي)

«تصفيات كأس أمم أفريقيا»: ساحل العاج تحقق فوزا متأخراً... والكاميرون تتعادل مع الكونغو

حقق منتخب ساحل العاج فوزا متأخرا على نظيره الصومال بنتيجة 2 / صفر ضمن منافسات الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2027.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان (ساحل العاج))
رياضة عالمية نيجيريا سقطت في بيساو بثلاثية (الاتحاد النيجيري)

«تصفيات أمم أفريقيا»: سقوط مدوّ لنيجيريا وغانا والرأس الأخضر

فجّر منتخب غينيا بيساو مفاجأة مدوية بالفوز على ضيفه نيجيريا بنتيجة 3 - 0، ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بيساو (غينيا بيساو))
رياضة عالمية أرنولد فولا يحتفل بهدف الفوز الأوغندي بمرمى ليبيا (الاتحاد الأوغندي)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوغندا تهزم ليبيا وتتصدر المجموعة الثامنة

واصل منتخب أوغندا انطلاقته المميزة في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 لكرة القدم بالفوز على ضيفه ليبيا بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (هويما (أوغندا))
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (رويترز)

حسام حسن سعيد بالفوز على جنوب السودان... وفتوح أصيب «بكدمة»

أثنى حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على أداء اللاعبين بعد الفوز الكاسح على منتخب جنوب السودان بنتيجة 5-0 في التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (جوبا (جنوب السودان))

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.