أهالي اللد العرب يحذرون من تطهير عرقي

TT

أهالي اللد العرب يحذرون من تطهير عرقي

في ضوء الاستمرار في حملة الشرطة الإسرائيلية وأجواء التحريض في الإعلام، حذرت اللجنة الشعبية في مدينة اللد من خطط تطهير عرقي للعرب، وتوجهت إلى الأهالي تدعوهم إلى اليقظة والحذر، وتقول: «يجب أن نقف موحدين ونرفض مخططات الاقتلاع والتهجير التي تحاول البلدية الفاشية تطبيقها على الوجود العربي تحت مسمى (التجديد الحضري) في أحياء البلدة القديمة».
وناشدت الشعبية، لجنة المتابعة، بصفتها الهيئة القيادية العليا للعرب في الداخل (فلسطينيي 48)، لأخذ دورها في «منع وردع السياسات العنصرية الفاشية التي تنوي السلطات الرسمية أن تفعلها علينا في هذه الأيام».
وأشارت مصادر في اللجنة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً في الهجمة الحكومية والبلدية والشرطية والمخابراتية على أهلنا في مدينة اللد، على غرار ما تقوم به هذه الأذرع الرسمية في القدس الشرقية المحتلة وفي النقب، وباتت نهجاً للدوائر الرسمية. وتجلى ذلك في تفعيل أوامر هدم البيوت العربية، واعتقال شبابهم، وممارسة القمع.
وقال الشاب مسلم الطوري إن الحملة تهدف إلى التضييق على الوجود العربي وخنق الحياة اليومية، سعياً منهم إلى إجبارنا على الرحيل من هذه المدينة العربية الأصيلة، وانتقلت هذه المخططات المظلمة إلى ممارسة الضغوطات على أهل هذه البيوت لإجبارهم على هدم بيوتهم بأيديهم».
وكانت بلدية اللد قد طرحت مشروعاً بعنوان «التجديد الحضري» ينص على هدم البيوت القديمة وإقامة عمارات حديثة مكانها. ولأن غالبية البيوت القديمة هناك عربية وهم يستأجرونها من الدولة من دون حقوق ملكية، وغالبيتهم فقراء جداً لا يملكون المال لشراء شقق في العمارات الجديدة فإن الترجمة العملية للخطة ستكون بترحيلهم عن مدينتهم.
يذكر أن اللد هي مدينة عربية عريقة بناها الكنعانيون في الألف الخامس قبل الميلاد. واليوم تضم 70 ألف نسمة، لا يزيد العرب بينهم على 27 في المائة. وهي مدينة حيوية تضم في تخومها المطار الدولي، الذي أطلقت عليه إسرائيل اسم «مطار بن غوريون»، وقد تعرضت سنة 1948 لعملية تهجير وتعرضت لمذبحة قضى فيها 176 شخصاً حوصروا داخل مسجد حتى تمت تصفيتهم. ويعاني من تبقى من سكانها من سياسة تمييز. وتم جلب مستوطنين يهود إليها ضمن مخطط تهويدها بالكامل. وفي مايو (أيار) الماضي شهدت صدامات دامية بين اليهود والعرب، على خلفية خروج المواطنين العرب فيها إلى مظاهرات تضامن مع الأقصى ومع حي الشيخ جراح وضد الحرب على غزة. وتم اعتقال عشرات الشبان، وما زال يقبع منهم في السجون الإسرائيلية 16 شاباً.
وطالبت اللجنة الشعبية الأهالي، أمس، بالثبات والصمود في وجه آلة الاقتلاع التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية وبالتفاعل والمشاركة مع كل الفعاليات والاحتجاجات على سياسة هدم البيوت التي تنتهجها البلدية.



الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

الجماعة الحوثية تكثف أنشطتها لاستقطاب الأطفال وصغار السن وتقليص وجودهم في المدارس (أ.ف.ب)
الجماعة الحوثية تكثف أنشطتها لاستقطاب الأطفال وصغار السن وتقليص وجودهم في المدارس (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

الجماعة الحوثية تكثف أنشطتها لاستقطاب الأطفال وصغار السن وتقليص وجودهم في المدارس (أ.ف.ب)
الجماعة الحوثية تكثف أنشطتها لاستقطاب الأطفال وصغار السن وتقليص وجودهم في المدارس (أ.ف.ب)

بدأت الجماعة الحوثية، خلال الأيام الماضية، سلسلةً واسعةً من الفعاليات واللقاءات والاجتماعات في مناطق سيطرتها؛ للتهيئة لتحويل شهر رمضان المقبل إلى محطة تعبوية ومرحلة انتقالية بين التعليم النظامي والمراكز الصيفية، إلى جانب فعاليات عقائدية تشمل جميع السكان ومن مختلف الفئات.

وكثَّفت الجماعة اجتماعاتها الرسمية، بمشارَكة السلطات المحلية، وقطاعات التربية، والأوقاف، والتعبئة العامة، والشباب، والأمن، والمرور، التابعة لها في مشهد تصفه مصادر محلية بـ«تعبئة شاملة» لمؤسسات الدولة والأنشطة والفعاليات المجتمعة، تحت عناوين خدمية ودينية واقتصادية، تجمعها التهيئة المبكرة لمسميات «البرامج الرمضانية» و«الدورات الصيفية»، بوصفهما مشروعاً تربوياً متكاملاً.

وتشير المصادر إلى أن المضامين المعلَنة لهذه اللقاءات تؤدي إلى تحويل شهر رمضان من مناسبة دينية للمجتمعات العربية والإسلامية، إلى محطة تعبوية كبرى لإعادة توجيه الوعي المجتمعي، وضبط الخطاب الديني، وتكريس مفهوم ما تُسمى «الهوية الإيمانية» الذي تتبناه الجماعة.

ونوَّهت مصادر تربوية إلى أن الجماعة باتت تعمل خلال السنوات الأخيرة على فرض تداخل متعمد بين التقويم الدراسي والبرامج التعبوية، إذ تتزامن التهيئة للفعاليات الرمضانية مع اجتماعات رسمية لمناقشة اختبارات نهاية الفصل الدراسي الثاني، مستعجلة إنهاء العام الدراسي خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، والذي يفترض أن يتزامن مع بدء هذا الفصل الدراسي.

فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

وذكرت المصادر أن الجماعة غيَّرت مواعيد الدراسة وقلَّصت فترتها إلى أقصى حدٍّ استطاعته؛ لإفساح المجال لتنظيم المعسكرات الصيفية التعبوية، التي تبدأها فور انتهاء إجازة عيد الفطر.

تهيئة حثيثة

ونظَّمت الجماعة الحوثية، خلال الأيام الماضية، اجتماعات في قطاع التربية الذي تسيطر عليه، في محافظات إب والمحويت وريمة والحديدة؛ للشروع المبكر في الإعداد للمعسكرات الصيفية، تمهيداً للدفع بالطلاب بعد إجازة العيد للالتحاق بها.

ووفقاً للمصادر ووسائل إعلام الجماعة، كلَّف المشرفون الحوثيون على هذا القطاع إدارات المدارس والمعلمين بتهيئة الطلاب وأولياء الأمور نفسياً وفكرياً لهذه المرحلة، ووجَّهوا، بالتنسيق مع جهات تابعة لقطاعات الأوقاف والزكاة والأمن والمرور والمرأة، لتضمين الفعاليات التعبوية خلال شهر رمضان خطابات حول المراكز الصيفية، وتحفيز العائلات على إلحاق أطفالها بهذه المراكز.

وتحذِّر المصادر من أن الجماعة، ورغم ما تواجهه من غضب شعبي داخلي مرتبط بما أوصلت مناطق سيطرتها إليه من تدهور معيشي وخدمي، وما تعرَّضت له من استهداف خارجي، سواء بالضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، أو بالعقوبات المُشدَّدة المفروضة عليها، فإنها ما زالت تمتلك أدوات التعبئة، وتستطيع إجبار السكان على المشارَكة في فعالياتها التعبوية.

تدهور المنظومة التعليمية يعزز من قدرة الحوثيين على استقطاب الأطفال وتجنيدهم (رويترز)

ونبَّهت إلى أن هذا الربط المباشر بين المدرسة والدورات الصيفية يحوّل التعليم النظامي إلى مجرد جسر عبور نحو برامج بديلة ذات طابع آيديولوجي.

ويأتي وصف الدورات الصيفية في خطابات القادة الحوثيين على أنها «مشروع تربوي وتعليمي متكامل»، يهدف إلى «صناعة جيل واعٍ»، و«تحصين المجتمع من الحرب الناعمة»، و«بناء الإنسان المرتبط بالقرآن».

ومن المنتظر، خلال الأيام المقبلة، عقد لقاءات أخرى مكثفة في مختلف المحافظات الخاضعة للجماعات، وفي القطاعات كافة التي يمكن استغلالها في الحشد والتعبئة وإقناع السكان بالمشاركة.

تقليص دور المدرسة

وإلى جانب القادة التعبويين، يشارك في الفعاليات التحضيرية للبرامج الرمضانية الحوثية عدد كبير من القادة العسكريين والأمنيين، ويجري إنشاء غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة التنفيذ، ما يعكس اهتمام المستويات القيادية كافة في الجماعة بهذه الأنشطة.

محافظة الحديدة شهدت لقاءات حوثية مكثفة للإعداد للمراكز الصيفية (إعلام حوثي)

ويقول باحث في السياسة والإعلام يقيم في مناطق سيطرة الجماعة، إن الورش التعريفية الخاصة بالمعسكرات الصيفية، والتي شارك فيها عشرات القادة الحوثيين ومسؤولو غرف العمليات، تكشف عن بنية تنظيمية دقيقة، تُعامل هذه الأنشطة بوصفها استثماراً استراتيجياً، ويتضح ذلك أكثر عندما يرد وصفها في خطابات قادة الجماعة بوصفها «سلاحاً»، مع حرصهم على التشديد على تنظيمها في كل عزلة وقرية.

والعزلة في النظام الإداري اليمني هي وحدة تقسيم إداري فرعية تقع ضمن نطاق المديرية، وتستخدم بشكل رئيسي في المناطق الريفية، وتتكوَّن من مجموعة قرى ومحلات تابعة.

ويضيف الباحث الذي طلب عدم نشر اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن كثافة هذه الأنشطة وتزامنها الجغرافي والقطاعي، يؤكدان أنها ليست مجرد برامج موسمية منفصلة، بل سياسة ممنهجة لإعادة ضبط العام الدراسي من خلال تقليص دور المدرسة، وإفساح الوقت والمساحة للمراكز الصيفية التي يجري فيها التحكم بالمحتوى والخطاب والهوية، رغم أن المناهج التعليمية في المدارس قد تعرَّضت بدورها لتحريف كبير.

المنظومة التعليمية شهدت تغيرات جذرية خلال أكثر من عقد على انقلاب الحوثيين (أ.ف.ب - أرشيفية)

ويُفسَّر إصرار الجماعة على تقليص دور المدرسة مقابل إعلاء شأن المراكز الصيفية، بسعيها للوصول بالمدارس إلى ما يشبه «المعلامة»، وهي التسمية اليمنية لـ«الكُتّاب»، وما يمثله ذلك من عزل للأطفال عن التعليم الحديث الذي ستحاول أن يكون مقتصراً على فئة محدودة من الموالين والتابعين لها.

وتتضمن الفعاليات الاستعدادية الحوثية لشهر رمضان استغلال الأنشطة الخدمية والاقتصادية والترفيهية، سواء التي تخضع لإدارة الجماعة مثل حملات النظافة ومهرجانات الأسر المنتجة وبرامج الإحسان، أو التي تأتي بمبادرات مجتمعية مثل الأنشطة الرياضية، بوصفها غطاءً اجتماعيً موازياً.

وتتوقع الجماعة أن تعزز هذه الفعاليات القبول الشعبي بالأنشطة التعبوية، وتخلق ارتباطاً ذهنياً بينها وما تزعم تقديمه من خدمات ومساعدات، خصوصاً خلال شهر رمضان، بما يخفف من حساسية المشروع التعبوي الأساسي.


مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
TT

مقترح برلماني للتبرع بالجلد يُفجّر جدلاً كبيراً في مصر

النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)
النائبة المصرية أميرة صابر (صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك)

ما إنْ نشرت وسائل إعلام مصرية مقترحاً تقدمت به النائبة بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، أميرة صابر، بهدف تأسيس «بنك وطني للأنسجة البشرية»، وللمطالبة بتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، حتى عجت مواقع التواصل الاجتماعي بردود أفعال عديدة، أغلبها أخذ منحى «السخرية» من المقترح قبل أن تلقى النائبة دعماً من أوساط طبية وثقافية وسياسية، أكدت على أهمية ما ذهبت إليه.

وأعاد المقترح تباينات دائماً ما تبقى حاضرة عند الحديث عن «التبرع بالأعضاء» بعد الوفاة، رغم صدور تشريع مصري ينظم «تنظيم زرع الأعضاء البشرية» منذ ما يقرب من 16 عاماً، لكنه يبقى معطلاً، حسب ما جاء في مقترح النائبة، الذي أشار في مذكرته التوضيحية إلى أن التطبيق الفعلي «يواجه معوقات إدارية وثقافية».

وقالت النائبة وفق المقترح، الذي تقدمت به مساء الجمعة، إن الحروق «تمثل أزمة صحية عامة خطيرة في مصر، ونحو نصف المرضى في وحدات الحروق بالمستشفيات الجامعية هم أطفال، كما أن الأطفال دون سن الخامسة هم الأكثر تضرراً، ومعدلات الوفيات في وحدات الحروق أعلى بكثير مقارنة بالدول المتقدمة، مع معاناة نسبة كبيرة من الناجين من إعاقات دائمة، وخطر الوفاة بسبب نقص الجلد المتاح».

وشددت النائبة على «أهمية تسهيل إجراءات التبرع بالأنسجة بعد الوفاة، ونشر شروطها وطريقتها، وإنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين، يمكن التسجيل فيه عبر بوابة إلكترونية أو تطبيق على الهواتف الذكية، بالتنسيق مع المستشفيات ووحدات الرعاية المركزة، إضافة إلى التعاون مع المؤسسات الدينية لإطلاق حملات توعية، تؤكد مشروعية التبرع بالأنسجة بعد الوفاة».

غير أن الجدل الذي صاحب مقترحها جاء بسبب تأكيدها على أن «إنشاء بنك للأنسجة يوفر على الدولة ملايين الجنيهات سنوياً من تكاليف الاستيراد»، واستشهدت بتجربة «مستشفى أهل مصر» (أهلية متخصصة في علاج الحروق)، الذي استقبل أول شحنة من الجلد الطبيعي المحفوظ من متبرعين متوفين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأكدت أميرة صابر لـ«الشرق الأوسط»، أن بعض وسائل الإعلام «أظهرت صياغةً لا تتماشى مع الهدف الرئيسي من المقترح»، موضحةً أن هدفها «ليس توفير ملايين الجنيهات على الدولة فحسب، بل أن يكون هناك (بنك وطني للأنسجة البشرية) التي يحتاجها الأطفال بالأساس، لأن هؤلاء يشكلون حالات إنسانية عاجلة، ومن الصعب أن يقف أي شخص سوي أمام هذا المقترح، الذي لا يتعارض مع الدين، مع حسم المسألة من جانب المؤسسات الدينية ومع وجود تشريع منظم».

وأضافت صابر موضحة: «واجهت حملة سلبية للغاية بعد نشر المقترح، لكن سرعان ما انعكست إيجاباً بدعم شخصيات عامة، وسياسيين وأطباء، وأضحت هناك حملة دعم واسعة، ومن المهم أن يتم توعية المواطنين بالمقترح، بعيداً عن مصطلحات أخرجت المقترح عن سياقه».

وجاءت تعليقات بعض المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي منتقدة لهذا المقترح، كون النائبة تركت العديد من المشكلات الأخرى الاجتماعية، وتطرقت إلى «التبرع بالجلد»، فيما شكك آخرون في عدم جواز التبرع بالأعضاء شرعاً.

ودخل العديد من الأطباء على خط الجدل، إذ أكدت رئيس مجلس أمناء «مؤسسة ومستشفى أهل مصر»، هبة السويدي، في تصريحات إعلامية، أن التبرع بالجلود «لا يختلف عن التبرع بأي عضو آخر، والجلد هو أكبر عضو في الجسم، وهذا الإجراء معمول به عالمياً، لكنه جديد وصادم في الشارع المصري».

وكشفت السويدي «عن إجراء عمليات جراحية معقدة لإنقاذ أطفال مصابين بحروق خطيرة، بعد استيراد جلد طبيعي من الخارج»، مشيرةً إلى أن قانون التبرع بالأعضاء لم يُفعَّل بشكل كامل، وأن التبرع الحالي يقتصر على أقارب الدرجة الأولى.

مقر مجلس النواب المصري بالعاصمة الجديدة (مجلس النواب)

وتضمن مقترح إحدى عضوات «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي» تعريفاً لـ«الجلد المتبرع به»، باعتباره «تدخلاً طبياً منقذاً للحياة، خصوصاً للأطفال الذين تتجاوز نسبة الحروق لديهم 40 في المائة من مساحة الجسد، وهي فئة تعاني من ارتفاع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في ظل غياب التغطية الجلدية المناسبة».

وأوضح بعض من أيد مقترح النائبة أنهم سيقومون بالتبرع بـ«أعضاء الجلد» بعد الوفاة، بينهم أميرة صابر التي قالت لـ«الشرق الأوسط»، إنها ستتبرع بأعضائها بعد وفاتها، لكنها لم تسجل وصيتها بشكل رسمي، موضحة أنها بانتظار تحركات الجهات التنفيذية عقب المقترح الذي تقدمت به.

من جهتها، قالت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان)، إيرين سعيد، لـ«الشرق الأوسط»، إن ما تقدمه به نائبة الشيوخ «ليس جديداً، لكن الأزمة أن هناك تشريعاً قديماً ليس مفعلاً، مع عدم شيوع ثقافة التبرع بالأعضاء عقب الوفاة بين المصريين، وهناك فجوة كبيرة بين المعتقدات الدينية والثقافية وبين التشريع، ما يتطلب توعية بأهمية التبرع دون أن يدخل في مجالات (تجارة الأعضاء)، وهي ذات سمعة سيئة بين المصريين».

وأوضحت إيرين أن الجدل الذي صاحب المقترح يرجع لأن التعامل معه إعلامياً «لم يكن بالقدر المطلوب، ولم يراعِ الأبعاد الإنسانية، واقتصر الأمر على جزء سطحي، ارتبط بالحفاظ على موارد الحكومة، رغم أن وزارة الصحة تنفق موازنات ضخمة على استيراد الجلود».


ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
TT

ويتكوف وكوشنر يزوران حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»

The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)
The American envoy Steve Witkoff speaks via the communication system aboard the aircraft carrier "Abraham Lincoln" (Witkoff's account on the X platform)

أجرى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، السبت، زيارة لحاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وقال ويتكوف، عبر منصة «إكس»: «التقيتُ اليوم مع الأدميرال براد كوبر وجاريد كوشنر، مع البحارة ومشاة البحرية الشجعان على متن حاملة الطائرات( يو إس إس أبراهام لينكولن)، والمجموعة القتالية التابعة لها، والجناح الجوي التاسع، الذين يحموننا، ويحافظون على رسالة الرئيس ترمب للسلام من خلال القوة».

وأضاف: «شاهدنا عمليات إقلاع الطائرات، وتحدثنا مع الطيار الذي أسقط طائرة إيرانية مسيرة من دون طيار اقتربت من الحاملة».

وتابع: «أشعر بالفخر للوقوف مع الرجال والنساء الذين يدافعون عن مصالحنا، ويردعون خصومنا، ويظهرون للعالم كيف تبدو جاهزية الولايات المتحدة وعزيمتها، في حالة استعداد دائم».

كانت شبكة «سي إن إن» أفادت، في وقت سابق من اليوم (السبت)، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قاما بزيارة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» بعد محادثات أميركية غير مباشرة مع إيران بوساطة من سلطنة عمان عقدت في مسقط أمس.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يصافح أحد الضباط الأميركيين على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» وخلفه جاريد كوشنر (حساب ويتكوف عبر منصة إكس)

ونقلت الشبكة عن مصادر القول إن الزيارة جاءت بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، وإن الغرض من الزيارة، وفقاً لما قاله مسؤول أميركي رفيع المستوى، هو «التعبير عن الامتنان للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة».

وجاءت الزيارة بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بأن المحادثات مع إيران كانت «جيدة جداً».

ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وخلفهما طائرة «إف 35» على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (حساب ويتكوف عبر منصة إكس)

وتسارعت وتيرة الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية بعد إعلان ترمب أنه يضع من ضمن خياراته توجيه ضربة إلى إيران، رغم أن الرئيس لم يُشر إلى أنه اتخذ قراراً محدداً بعد.

وانتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، ووصفها عراقجي بأنها «بداية جيدة» مقرونة بتفاهم على مواصلة المسار، لكن بشروط تتصل بمشاورات العواصم.