الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية

الأسعار تراجعت 3 أسابيع متتالية منذ مطلع الشهر الحالي

الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية
TT

الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية

الذهب يدخل «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية وسندان الفائدة الأميركية

تشير مواصلة أسعار الذهب هبوطها للأسبوع الثالث على التوالي منذ مطلع الشهر الحالي إلى دخول المعدن النفيس لمرحلة «سوق الدببة» مع وقوعه بين مطرقة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية وسندان رفع أسعار الفائدة المحتمل من قبل الفيدرالي الأميركي في وقت لاحق من العام.
ويقول محللون لـ«الشرق الأوسط»، إن دخول المعدن النفيس لمرحلة «سوق الدببة» يعززه اقتراب موعد رفع أسعار الفائدة الأميركية، والتي تكبح أي مكاسب قد يحققها المعدن نتيجة للاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط والمخاوف المتعلقة بشأن خروج اليونان من منطقة اليورو.
ومصطلح «سوق الدببة» هو مصطلح اقتصادي يطلق على السوق التي تتأرجح فيها الأسعار هبوطا وصعودا مع غلبة للانخفاض في نهاية الأمر.
وطالما سال لعاب المستثمرين على شراء الذهب الذي ينظر إليه كأداة تحوط هامة في أوقات الأزمات حين يدور الحديث عن مخاطر جيوسياسية أو مؤشرات اقتصادية سلبية، إلا أن الوضع الحالي يثير كثيرا من التساؤلات حول تغير جذري في العادات الشرائية للمستثمرين، حيث لم يعد الذهب هو خيارهم المفضل في عالم يغب بالاضطرابات السياسية والاقتصادية على حد سواء.
وتشير حسابات لـ«الشرق الأوسط» إلى انخفاض المعدن النفيس نحو اثنين في المائة منذ مطلع شهر أبريل (نيسان) الحالي، وهي الخسارة الثالثة للأسبوع الثالث على التوالي.
وفي الأسبوع الماضي وحده فقد المعدن النفيس نحو واحد في المائة وهي أكبر خسارة أسبوعية في نحو 7 أسابيع.
وعادة ما يصاحب تلك المرحلة حالة من عدم اليقين والخوف، وانعدام الثقة في النظام المالي وتقلبات حادة في التوجهات الاستثمارية سواء بالشراء أو البيع.
ومنذ مطلع العام الحالي ارتفعت أسعار المعدن النفيس رغم موجة التراجعات الأخيرة نحو 7 في المائة وخلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، سجل الذهب أفضل أداء شهري في ثلاث سنوات منذ عام 2012، مع تزايد الإقبال، وسط موجة من الاضطرابات في الأسواق العالمية.
وقال خبير أسواق السلع لدى ستاندرد تشارترد، أباه أوفن، لـ«الشرق الأوسط»، إن «حالة التذبذب التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية هي مؤشر واضح على عزوف المستثمرين عن المعدن النفيس الذي يبرز كملاذ آمن في أوقات الأزمات، هي حقا حالة لم نشهدها في عقود».
وتابع: «على سبيل المثال فإن المخاطر الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والمخاوف أيضا بشأن اليونان كانت من المفروض أن تأخذ الأسعار إلى أعلى وهذا لم يحدث».
وشهد اليمن منذ أواخر الشهر الماضي عمليات عسكرية بقيادة السعودية دعما للشرعية ضد ميليشيات الحوثيين. وفي تلك الفترة وحتى الإعلان عن انتهاء عملية «عاصفة الحزم» في اليمن، انخفض المعدن النفيس نحو اثنين في المائة، لكنه عوض جزءا من خسائره مع تراجع الدولار بعد بيانات أميركية مخيبة للآمال.
يضيف أوفن: «في ذلك التوقيت تحديدا برزت عوامل أخرى حدت من جاذبية المعدن من بينها ترقب المستثمرين لقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن سعر الفائدة الأميركية».
وتجدد الحديث في الفترة الماضية عن إمكانية رفع الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة في الفترة القليلة المقبلة بعد صدور بيانات تظهر ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي أضعفت التكهنات حول تأجيل موعد أول زيادة لأسعار الفائدة في نحو عشر سنوات.
ويتأثر الذهب بالسياسة النقدية الأميركية، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز الدولار المقوم به المعدن الأصفر، بينما يزيد من تكلفة حيازة المعدن الذي لا يدر فائدة.
وعادة ما يؤثر الدولار الأميركي على الذهب، لأنه يخفف من حدة جاذبية المعدن كأصل بديل ويجعل السلع المسعرة بالدولار أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، لكن منذ مطلع العام الحالي يتحرك كلاهما جنبا إلى جنب صعودا أو هبوطا مع تراجع قيمة الأصول الأخرى.
واختتم خبير أسواق السلع لدى ستاندرد تشارترد قائلا: «انظر أيضا إلى أداء الأسهم العالمية هناك حالة من الإقبال من قبل المستثمرين مع نتائج قوية لكبرى الشركات ما فتح شهية المستثمرين على المخاطرة وهو ما ينعكس سلبا بكل تأكيد على الملاذات الآمنة. تلك المرحلة هي مؤشر واضح على أن الذهب كسلعة قد دخل سوق الدببة في انتظار محفزات الشراء».
وسجلت الأسهم العالمية أعلى مستويات لها على الإطلاق يوم الجمعة الماضية زيادة تفاؤل المستثمرين بدعم تقارير جيدة للشركات في أوروبا وارتفاع المؤشر ناسداك الأميركي لمستوى قياسي لم يسجله من قبل.
ويقول بيل هوتر، كبير المحللين لدى «غلوبال ريسييرش» لـ«الشرق الأوسط» أنه «منذ أن بدأ الذهب يفقد بريقه العام قبل الماضي فإن العوامل الفنية كلها كانت تؤشر على دخول المعدن النفيس في مرحلة سوق الدببة التي يعرف عنها التقلب الشديد في الأسعار هبوطا وصعودا».
وتراجع الذهب العام الماضي 1.4 في المائة بعد أن فقد نحو 28 في المائة في 2013 في أول تراجع لعامين متتاليين منذ 14 عاما وفقا لبيانات عمدت «الشرق الأوسط» على تحليلها من موقع بورصة لندن للمعادن. يضيف هوتر، أنه «كان هناك إقبال شديد على المعدن بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 وحتى وصل إلى قمة لم يعرفها من قبل في 2011، أما الآن فإن المخاطر تبدو أقل في ما يتعلق بوتيرة نمو الاقتصاد العالمي».
وسجل الذهب أعلى مستوى له على الإطلاق في سبتمبر (أيلول) من العام 2011 حينما بلغ سعر الأوقية 1921.17 دولار. ويتوقع صندوق النقد أن يبلغ النمو العالمي 5.3 في المائة في 2015 و2016، دون تغير يُذكر عن العام الماضي.
ويشير آخر تقرير للصندوق إلى أن المخاطر المحيطة بالنمو العالمي أصبحت أكثر توازنا مقارنة بالستة شهور الماضية، لكن مخاطر التطورات السلبية لا تزال هي الغالبة.
ووفقا للتقرير فقد حدث تراجع طفيف في المخاطر الاقتصادية الكلية مثل خطر الركود والانكماش في منطقة اليورو.
ويقول تقرير حديث صادر عن ميتال فوكس، إن أسعار الذهب قد تجد لها قاعا في العام الحالي وصولا إلى مستوى 1000 دولار للأوقية على أن تعاود الأسعار الصعود في العام المقبل حول مستوى 1200 دولار للأوقية. ويضيف التقرير، أن «أسعار الذهب كانت على مدار العاميين الماضيين تحت ضغط شديد من احتمالات إقبال الفيدرالي الأميركي على رفع أسعار الفائدة وهو الأمر الذي كبح جماح صعود المعدن في أي أوقات متعلقة بالأزمات الاقتصادية».
فيما يرى تقرير تابع لبنك الاستثمار، ستاندرد تشارترد، أن أسعار المعدن ستواصل الارتفاع في بقية العام، ولكن بوتيرة بطيئة للغاية مدعوما بنمو الطلب المحلي في الهند والصين أكبر مستهلكي المعدن النفيس بالعالم. يتابع التقرير أنه «من شأن التوترات الجيوسياسية التي تضرب مناطق الشرق الأوسط وأوكرانيا أن تعطي بعض الدعم لأسعار الذهب خلال العام الحالي بالإضافة إلى امتداد برامج التيسير الكمي خارج الولايات المتحدة خصوصا برنامج منطقة اليورو». وأقدم المركزي الأوروبي على برنامج للتيسير الكمي تبلغ قيمته نحو 60 مليار يورو، ووصل معه سعر العملة الأوروبية الموحدة إلى أدنى مستوياته أمام الدولار في نحو 12 عاما.
وأشار التقرير إلى أن قرار الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة يظل هو المتحكم الرئيسي في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، وحتى إقرار الزيادة، حيث رجح أن يتراجع التأثير تدريجيا مع انتهاء الدورة الاقتصادية الأولى وبعد ذلك سيجد المعدن متنفسا للصعود.
ويتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر الأوقية خلال العام الحالي 1190 دولارا وأن تنخفض إلى 1080 دولارا بعد إقرار برنامج التيسير الكمي.
ويرى أرون ليسيل، خبير السلع لدى سينشيري فايننشال، أن صناديق التحوط والبنوك المركزية لها دور كبير في تذبذب أسعار الذهب خلال الفترة الماضية. ويقول ليسيل، إنه «في الوقت الذي تتحرك فيه صناديق التحوط الاستثمارية لتقليل مراكزها في الذهب نجد البنوك المركزية تقدم على الشراء وهو ما يسهم بوضوح في الحد من هبوط المعدن، ولكنه أيضا يجعله متقلبا بشدة مع الوزن الاستثماري القوي لتلك الصناديق التي لعبت الدور الأكبر في تحريك أسعار المعدن منذ الأزمة المالية العالمية».



مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.


محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
TT

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)
مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار، وإنها تحتاج كذلك إلى تعزيز بنيتها المالية لكي يتمكن اليورو من زيادة حصته في السوق.

وكشف «البنك المركزي الأوروبي» الأسبوع الماضي عن خطط لتوسيع الوصول إلى آلية دعم السيولة باليورو، في محاولة لتعزيز مكانة العملة على المستوى العالمي، مشيراً إلى أنه سيقدّم لقادة الاتحاد الأوروبي «قائمة مهام»، على أمل أن تحظى الإصلاحات المالية، التي طال انتظارها، بأولوية متقدمة، وفق «رويترز».

وتأتي تحركات «البنك المركزي الأوروبي» في وقت تتسم فيه علاقة أوروبا بالولايات المتحدة بقدر متنامٍ من التوتر، مع منافسة اقتصادية متنامية من الصين؛ مما يهز أسس السياسات الاقتصادية والدفاعية، ويجبر القادة على إعادة التفكير في دور «الاتحاد الأوروبي» على الساحة العالمية.

اليورو ملاذاً آمناً

قال كوشر، محافظ «البنك المركزي النمساوي»، في مقابلة: «لقد شهدنا دوراً أقوى لليورو على مدار بعض الوقت».

وأضاف: «نرى اهتماماً أكبر باليورو من قبل الأطراف المقابلة، وأعتقد أن هذا أحد أسباب تقدّم اليورو وأنه يتحول تدريجاً عملةَ ملاذٍ آمن».

ويشهد اليورو ارتفاعاً بنسبة 14 في المائة مقابل الدولار مقارنة بالعام الماضي، ويرجع ذلك جزئياً إلى ضعف الثقة بالولايات المتحدة نتيجة السياسات التجارية المتقلبة، وجزئياً إلى زيادة الثقة بأوروبا بسبب ارتفاع الإنفاق الدفاعي والاستثماري في البنية التحتية.

أوروبا قد تُجبَر على لعب دور أكبر

رغم أن أكثر من نصف احتياطات النقد الأجنبي العالمية ما زالت محتفظة بالدولار، فإن هذه النسبة قد شهدت تراجعاً مستمراً خلال العقد الماضي، ومن المتوقع استمرار التراجع؛ مما قد يفيد اليورو، الذي تبلغ حصته السوقية نحو 20 في المائة.

وأشار كوشر إلى أن هذا التحول العالمي قد يضع اليورو في موقع أكبر، وأنه يجب على «الاتحاد الأوروبي» أن يكون مستعداً لذلك.

وقال: «ليس الهدف لعب اليورو دوراً أكبر دولياً، لكن قد نُجبر على ذلك. ومن المهم أن نكون مستعدين جيداً».

وأضاف: «لهذا نناقش أدوات مثل (الريبو الدولي)، والمقايضات، أو أي أدوات متاحة في صندوق أدواتنا لتثبيت النظام المالي الدولي. إنها استعدادات وجزء من التفويض للحفاظ على الاستقرار المالي».

ومن المتوقع أن تعلن رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، تفاصيل آلية دعم اليورو المُحدثة، المعروفة عادة بـ«خطوط الريبو»، في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

الولايات المتحدة غير قلقة بشأن الدولار

أوضح كوشر أن تصريحات الإدارة الأميركية بشأن الدولار لا تشير إلى أي نية للتراجع عن السياسات الحالية.

وقال: «كانت هناك تصريحات من الإدارة الأميركية تشير إلى أنهم ليسوا قلقين جداً بشأن انخفاض قيمة الدولار. إذا لم تكن الولايات المتحدة قلقة، فهذا يعني أنهم لن يتخذوا أي إجراءات مضادة تجاه ما حدث».

وبالنسبة إلى السياسة النقدية في منطقة اليورو، فقد قال كوشر إنه مرتاح للنهج المتوازن من «البنك المركزي الأوروبي»، وإن أي تعديل في السياسة يتطلب تغييراً جوهرياً في البيئة الاقتصادية.

وأبقى «البنك المركزي الأوروبي» على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، محافظاً على السياسة المستقرة منذ يونيو (حزيران) الماضي، مع توقعات متوازنة جعلت المستثمرين لا يتوقعون أي تعديل على أسعار الفائدة هذا العام.

وقال كوشر: «أعتقد أن المخاطر متوازنة الآن، سواء بالنسبة إلى توقعات التضخم والتوقعات الاقتصادية».

وأضاف أن ارتفاع قيمة اليورو قد يخفف من التضخم، إلا إن تحرك سعر الصرف كان حدث في النصف الأول من 2025، لذا؛ فقد أُخذ بالفعل في التوقعات، وأن النظرة المستقبلية ظلت مستقرة منذ توقعات سبتمبر (أيلول) لـ«البنك المركزي الأوروبي».

وأكد أن سعر الصرف لن يقلقه إلا إذا أدى إلى انحراف التضخم عن الهدف بشكل كبير يقلل من التوقعات طويلة الأجل، لكنه وصف هذا بأنه نقاش نظري في الوقت الحالي ولا يشير أي شيء إلى حدوث ذلك.

وقال: «أعتقد أننا سنحتاج إلى تغيير في البيئة لتعديل موقف السياسة. وفي الوقت الحالي؛ موقف السياسة متوافق ويتماشى مع هدفنا».

احتمالية متساوية لرفع أو خفض الفائدة

من جانبه، قال جيديميناس سيمكوس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الاثنين، إن احتماليةَ رفع أو خفض أسعار الفائدة لدى «البنك» متساويةٌ، مضيفاً أن التنبؤ بموعد اتخاذ أي خطوة من هذا النوع يبقى صعباً في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بالتجارة والجيوسياسة.

وأضاف محافظ «البنك المركزي الليتواني» للصحافيين: «إن احتمالاتِ القرار المقبل بشأن سعر الفائدة؛ رفعاً أو خفضاً، متساويةٌ؛ 50/50. لكن لا أحد يعلم متى سيصدر هذا القرار»، وفق «رويترز».

ارتفاع حاد في معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر يوم الاثنين أن مؤشر «سينتكس»، الذي يقيس معنويات المستثمرين بمنطقة اليورو، ارتفع بشكل غير متوقع في فبراير (شباط) الحالي، مسجلاً ثالث مكسب شهري له على التوالي، وأعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2025.

وارتفع المؤشر إلى 4.2 نقطة في فبراير مقارنةً مع -1.8 في الشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث كانوا يتوقعون قراءة عند الصفر.

وقالت شركة «سينتكس» في بيان صحافي: «يبدو أن الركود في منطقة اليورو قد انتهى، وأن الانتعاش قد بدأ».

وأظهر المسح، الذي شمل 1091 مستثمراً وأُجري في الفترة من 5 إلى 7 فبراير الحالي، ارتفاعاً في كل من: التوقعات الاقتصادية، والتقييم الحالي للوضع؛ فقد ارتفعت التوقعات المستقبلية إلى 15.8 مقارنةً مع 10 في الشهر السابق، فيما تحسن مؤشر الوضع الحالي إلى -6.8 من -13.0 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويسهم الاقتصاد الألماني أيضاً في هذا التطور الإيجابي، إذ بلغ المؤشر -6.9، وهو أعلى مستوى له منذ يوليو 2025، مقارنةً مع -16.4 في الشهر السابق؛ مما قد يشير، وفقاً لشركة «سينتكس»، إلى نهاية مرحلة الركود الاقتصادي في ألمانيا.


وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.