مصادر انضباطية: عقوبة حرمان الجماهير ليست ابتكاراً سعودياً

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن القانون يطبق حتى في حال رمي «علبتين فقط»

صورة ضوئية للائحة الانضباط الآسيوية (الشرق الأوسط)
صورة ضوئية للائحة الانضباط الآسيوية (الشرق الأوسط)
TT

مصادر انضباطية: عقوبة حرمان الجماهير ليست ابتكاراً سعودياً

صورة ضوئية للائحة الانضباط الآسيوية (الشرق الأوسط)
صورة ضوئية للائحة الانضباط الآسيوية (الشرق الأوسط)

أكدت مصادر مطلعة في لجنة الانضباط والأخلاق التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم أن عقوبة حرمان الجماهير من حضور مباراة الاتحاد والنصر المقررة ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم والتي اتخذتها اللجنة أول من أمس، ليست ابتكاراً سعودياً وإنما هي امتداد لعقوبات موجودة في لائحة الانضباط الآسيوية وكذلك الدولية.
وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن نص العقوبات بمنع حضور الجمهور بسبب علبتين أو أكثر أمر تنص عليه اللائحة الانضباطية الآسيوية وكذلك الدولية، وبالتالي فإن المبالغين بضرورة عدم تطبيق مثل هذا القرار لا يدركون أهمية مثل هذه القرارات التي تردع الجماهير بشتى ألوانها من رمي العلب على اللاعبين أو على أرض الملعب.
وكانت إدارة نادي الاتحاد قد حذرت عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» جماهير فريقها من خلال فيديو توعوي مميز يشير إلى احتمالية إيقاع عقوبات على الفريق بالمنع من حضور مشجعيه في حال واصلت قذف علب المياه على أرض الملعب دون اكتراس للائحة الانضباط.
وهددت لجنة الانضباط أندية النصر والتعاون والشباب بعقوبات مقبلة في حال أصرت الجماهير على رمي العلب، وأوقفت ذات اللجان تنفيذ عقوبات معتمدة على نص النظام على أن يتم رفع التعليق على القرار في حال تمت العودة لمثل هذه الممارسات المسيئة لصورة الملاعب السعودية.
وكانت لجنة الانضباط والأخلاق قد أصدرت جملة من العقوبات كان أبرزها رفع تعليق عقوبة سابقة صدرت في سبتمبر (أيلول) الماضي والمؤيَّدة من لجنة الاستئناف بقرار إلزام نادي الاتحاد بلعب مباراة واحدة دون الحضور الجماهيري مع إغلاق كامل الملعب وفقاً للمادة 23 من لائحة الانضباط والأخلاق وتنفيذها في أول مباراة رسمية يستضيفها على أرضه.
وحسب عقوبة الانضباط لنادي الاتحاد سيتم منع الحضور الجماهيري في مباراة النصر القادمة، مع تغريم النادي الاتحاد بغرامة مالية قدرها 31.250 ألف ريال لحساب الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وتأتي هذه العقوبة الانضباطية بسبب قيام جمهور نادي الاتحاد برمي علبتي مياه تجاه أرضية الملعب في مباراة الفيصلي، وفقاً لما ورد في تقرير مراقب المباراة، حيث تعد هذه المخالفة عوداً للمرة الثالثة وفقاً للمادة 40 من لائحة الانضباط والأخلاق.
وفي مخالفة مثيلة ارتكبها جمهور نادي الشباب برمي علبتي مياه تجاه مضمار الملعب في مباراة الفريق أمام الفتح والتي تعد عوداً للمخالفة للمرة الثانية، فقد غرّمت اللجنة نادي الشباب بـ62.500 ألف ريال وإلزام نادي الشباب بلعب مباراته المقبلة دون حضور الجمهور مع تعليق هذه العقوبة لمدة ستة أشهر على أن يتم إلغاؤها في حال ارتكاب جمهور النادي المخالفة خلال الفترة المحددة لتصبح العقوبة نافذة في أول مباراة يستضيفها الشباب بعد ذلك.
وأوقعت اللجنة جملة من الغرامات المالية تجاه نادي الشباب، إذ أعلنت فرض غرامة مالية قدرها عشرون ألف ريال تجاه خالد البلطان رئيس النادي العاصمي، بسبب دخوله أرضية الملعب بعد صافرة الحكم مباشرةً أمام الفتح. كما غرّمت طلال آل الشيخ المدير التنفيذي بالنادي، مبلغ عشرين ألف ريال بسبب إساءته تجاه مسؤولي المباراة عبر حسابه في منصة «تويتر».
وغرّمت اللجنة كذلك نادي الشباب مبلغ 25 ألف ريال بسبب عدم التزام لاعبي الفريق بإجراءات التباعد الاجتماعي في أثناء وجودهم على دكة الاحتياط في مباراة الفتح، وذلك وفقاً لما ورد في تقرير المراقب الطبي.
كما أعلنت لجنة الانضباط والأخلاق عن تغريم نادي التعاون مبلغ 17.500 ألف ريال بسبب قيام جمهوره برمي علبة مياه واحدة تجاه مضمار الملعب في مباراة النصر، وتعد هذه المخالفة عوداً للمرة الثانية.
ورفضت لجنة الانضباط والأخلاق الاحتجاج الذي تقدم به نادي الفيصلي ضد قانونية مشاركة حمدي النقاز مع فريق الأهلي لتسجيله خارج فترة التسجيل للموسم الرياضي، كما رفضت اللجنة كذلك احتجاج الفيصلي ضد عدم التزام النادي الأهلي بالبروتوكولات الصحية الخاصة بفيروس «كورونا» من خلال إشراكه عبد الباسط هندي ومحمد اليامي في القائمة الأساسية، حيث أعلنت اللجنة مخاطبتها للجنة الاحتراف وأوضاع اللاعبين وكذلك مخاطبة اللجنة الطبية والنادي الأهلي للرد على ما ورد في أسباب الاحتجاج المقدم من الفيصلي.
وغرمت «الانضباط والأخلاق» نادي الاتحاد عشرة آلاف ريال بسبب تأخره في النزول لأرضية الملعب في مباراة الفيصلي، مما أدى إلى تأخر البداية. وغرمت اللجنة نادي أبها 15 ألف ريال بسبب تأخر نزول اللاعبين مما أدى لتأخر بداية مباراة الاتفاق، وتعد هذه المخالفة عوداً للمرة الثانية.
وأخيراً أوقعت لجنة الانضباط والأخلاق عقوبة مالية قدرها عشرة آلاف ريال بحق عبد العزيز مجرشي لاعب فريق ضمك، بعد حصوله على البطاقة الحمراء في مباراة الأهلي بالإضافة إلى عقوبة الإيقاف التلقائي.


مقالات ذات صلة

دعم وزارة الرياضة شكَّل 84.1 % من إيرادات الاتحاد السعودي البالغة 2.6 مليار ريال

رياضة سعودية حسب الأرصدة النقدية البنكية المتاحة لاتحاد القدم سجلت القوائم المالية مبلغاً بلغ 343.7 مليون ريال (الاتحاد السعودي)

دعم وزارة الرياضة شكَّل 84.1 % من إيرادات الاتحاد السعودي البالغة 2.6 مليار ريال

سجّلت المنح والدعم حضوراً طاغياً ضمن بند الإيرادات والإعانات في القوائم المالية للاتحاد السعودي لكرة القدم لفترة ما بين 1 يوليو 2024 وحتى 31 ديسمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

خادم الحرمين يرعى نهائي «كأس الملك» بين الهلال والخلود في جدة

تُقام يوم الجمعة المقبل، 8 مايو (أيار)، المباراة النهائية لكأس الملك للموسم الرياضي 2025-2026، بين فريقي الخلود والهلال، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: محمد المانع)

كونسيساو: للجمهور الحق في أي تصرف

أبدى البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد استياءه من تعادل فريقه السلبي أمام الخلود، مشيراً إلى غياب الحظ والفاعلية الهجومية، موضحاً أن للجماهير الحق فيم

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية القادسية أول فريق في تاريخ المسابقة يحقق 5 انتصارات متتالية أمام النصر (رويترز)

الجولة 31: القادسية يحقق رقماً قياسياً... وحمدالله عقدة تاريخية للتعاون

سجلت الجولة الـ31 من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية بلغت 29 هدفاً، تضمنت ركلة جزاء، في أسبوع شهد حالة طرد وحيدة كانت من نصيب لاعب الأخدود حسين الزبداني.

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية تقام البطولة بنظام خروج المغلوب عبر مرحلتين (الشرق الأوسط)

4 أندية تدشن كأس الاتحاد السعودي للناشئات

تنطلق الجمعة منافسات بطولة كأس الاتحاد السعودي للناشئات تحت 17 عاما للموسم الرياضي 2025-2026، وتشهد البطولة مشاركة 4 أندية هي: الهلال، الاتحاد، القادسية، والنصر

بشاير الخالدي (الدمام )

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.