إردوغان في كييف لمحاولة وساطة دون أن يغضب بوتين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف خلال حفل استقبال في قصر ماريينسكي في كييف بأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف خلال حفل استقبال في قصر ماريينسكي في كييف بأوكرانيا (رويترز)
TT

إردوغان في كييف لمحاولة وساطة دون أن يغضب بوتين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف خلال حفل استقبال في قصر ماريينسكي في كييف بأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان يستعرضان حرس الشرف خلال حفل استقبال في قصر ماريينسكي في كييف بأوكرانيا (رويترز)

يتوجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى كييف، اليوم الخميس لمحاولة القيام بوساطة بين حليفه الأوكراني وروسيا القوية لتجنب نزاع قد يلحق ضرراً ببلده أيضاً.
ويفترض أن يجري إردوغان محادثات مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي تواجه بلاده تهديداً ممثلاً بنحو مائة ألف جندي روسي محتشدين على حدودها، من دون أن يغضب فلاديمير بوتين.
https://twitter.com/RTErdogan/status/1489177810996547586
ويشدد إردوغان الذي يتولى الحكم منذ نحو عشرين عاماً لكنه يواجه صعوبات داخلية بسبب أزمة اقتصادية حادة، على عضوية بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وعلاقاتها الجيدة مع كييف الشريك التجاري لأنقرة، في مساعي وساطته التي يأمل في إشراك بوتين فيها.
وأكد الرئيس التركي في نهاية الأسبوع الماضي أنه «بصفتنا عضواً في الناتو لا نريد حرباً بين روسيا وأوكرانيا ستكون نذير شؤم للمنطقة»، داعياً إلى «حل سلمي» للأزمة.
وجدد إردوغان الأسبوع الماضي عرض خدماته، مؤكداً أنه عبر «جمع الزعيمين في بلدنا يمكننا فتح الطريق لعودة السلام».
وحتى الآن، اكتفى بوتين بشكر نظيره التركي على دعوته، لكنه أشار إلى أنه سيرد «عندما يسمح الوباء وجدول أعماله بذلك».
وأوكرانيا واحدة من القضايا الحساسة بين موسكو وأنقرة التي تدعم انضمام كييف إلى الحلف الأطلسي وتعارض بشدة ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014 باسم حماية الأقلية التتارية الناطقة باللغة التركية.
وتصاعد التوتر مؤخراً بعدما انتقد بوتين نظيره التركي لإمداده كييف بطائرات مسيرة مسلحة تستخدم ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
https://twitter.com/Reuters/status/1488908822403944458
حذر الرئيس الروسي نظيره التركي في ديسمبر (كانون الأول) من «استفزازات» كييف التي يرى أنها تحاول تعطيل اتفاق السلام بين البلدين عبر تحركات عسكرية باستخدام طائرات مسيرة قتالية تركية.
وهي الطائرات نفسها التي لعبت مؤخراً دوراً حاسماً لصالح حلفاء تركيا الأذربيجانيين في ناغورني قره باغ وكذلك في ليبيا.
وبينما يتوافد الزوار الغربيون على كييف لدعم الرئيس الأوكراني، أكد زيلينسكي الأربعاء أنه لا يريد سوى «السلام»، مشدداً في الوقت نفسه على حقه في الدفاع عن النفس ضد مخاطر غزو روسي.
وتخشى الحكومة الأوكرانية أيضاً من أن تؤثر الشائعات عن غزو وشيك على المستثمرين الذين يحتاج إليهم الاقتصاد الوطني بشدة.
https://twitter.com/USEmbassyKyiv/status/1488898431938609155
ويفترض أن يشارك إردوغان في كييف في منتدى اقتصادي يتوقع أن يعلن خلاله رئيسا الدولتين عن اتفاق للتجارة الحرة بينما بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين ستة مليارات دولار في الأشهر الـ11 الأولى من 2021.
من جهته، يحتاج إردوغان أيضاً إلى أن ينشط على الساحة الدبلوماسية لتجاوز الوضع السيئ الذي تواجهه حكومته قبل أقل من 18 شهراً من الاستحقاق الرئاسي المقبل في 2023.
وقال آرون شتاين مدير برنامج الشرق الأوسط في معهد أبحاث السياسة الخارجية لوكالة الصحافة الفرنسية إن «أنقرة تسعى للحفاظ على علاقات وثيقة مع موسكو وكييف»، موضحاً أنه «في الوضع الحالي، يسعى إردوغان إلى القيام بما تعرف حكومته فعله: عرض وساطة».
ويأتي ذلك بينما تم تهميش تركيا في الحلف الأطلسي منذ حصولها على منظومة الصواريخ الروسية «إس - 400».
وحاول إردوغان أن يظهر أنه يسمع «المخاوف المعقولة» التي أعربت عنها روسيا بشأن توسيع حدود الناتو منذ سقوط الاتحاد السوفياتي السابق.
لكن المحللين يرون أن موسكو ليست مهتمة بالوساطة التركية، إذ يريد بوتين قبل كل شيء أن يعامل على قدم المساواة مع واشنطن.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.