الطاقة تشعل التضخم بمنطقة اليورو

سجّل مستوى غير مسبوق

أسعار الطاقة تقف وراء 28,6 % من ارتفاع معدّل التضخم الذي سجل في يناير بمنطقة اليورو (أ.ف.ب)
أسعار الطاقة تقف وراء 28,6 % من ارتفاع معدّل التضخم الذي سجل في يناير بمنطقة اليورو (أ.ف.ب)
TT

الطاقة تشعل التضخم بمنطقة اليورو

أسعار الطاقة تقف وراء 28,6 % من ارتفاع معدّل التضخم الذي سجل في يناير بمنطقة اليورو (أ.ف.ب)
أسعار الطاقة تقف وراء 28,6 % من ارتفاع معدّل التضخم الذي سجل في يناير بمنطقة اليورو (أ.ف.ب)

سجل التضخم في منطقة اليورو معدلا قياسيا جديدا بلغ 5.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، وهي نسبة تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وفق ما أعلنت وكالة «يوروستات» الأربعاء.
ولم تسجل وكالة الإحصاء الأوروبية معدلا بهذا الارتفاع منذ بدأت جمع البيانات عام 1997 للدول الـ19 التي تستخدم عملة اليورو. وتأتي البيانات قبيل اجتماع مرتقب الأسبوع الجاري للبنك المركزي الأوروبي بشأن سياساته النقدية.
وحدد المصرف هدفا للتضخم على المدى المتوسط نسبته 2 في المائة، ويجتمع مجلس إدارته الخميس فيما يتوقع مراقبون أن يبقي على معدلاته الحالية للفائدة، التي تعد منخفضة تاريخيا بعد أزمة وباء (كوفيد)، رغم الضغط الناجم عن التضخم... ومن شأن أي تشديد أن يهدد التعافي الاقتصادي، ويثقل كاهل الشركات والحكومات الغارقة في الديون.
وذكرت شركة «كابيتال إيكونومكس» تعليقا على الأرقام الأخيرة أن «بيانات التضخم ليناير تدعم رؤيتنا بأن البنك المركزي الأوروبي سيتوقع قريبا أن يكون التضخم عند هدفه المحدد على المدى المتوسط». وأضافت «بالتالي، نعتقد أن صانعي السياسات سيضعون حدا لشراء الأصول الصافية بالكامل هذا العام وسيستعدون لبدء رفع معدلات الفائدة في مطلع 2023 إن لم يكن قبل ذلك».
وأصرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على أن الضغط الناجم عن التضخم مؤقت، وسيخف على مدى العام. وتفيد بأن تعافي الاقتصادات من قيود (كوفيد) أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة. وبلغ معدل التضخم خمسة في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وساهمت أسعار الغذاء والكحول والتبغ في 3.6 في المائة، وهي زيادة عن الشهر السابق أيضا، بينما قفز قطاع الخدمات 2.4 في المائة. ومن ناحية أخرى، تراجع معدل التضخم الأساسي، باستثناء الطاقة والأغذية والكحوليات والتبغ، إلى 2.3 في المائة، مقارنة بنسبة 2.6 في المائة خلال الشهر السابق. وارتفعت أسعار المستهلكين على أساس شهري بنسبة 0.3 في المائة في يناير الماضي.
وذكرت «يوروستات» أن أسعار الطاقة تقف وراء 28.6 في المائة من ارتفاع معدل التضخم الذي سجل في يناير. وازداد هذا الضغط منذ ديسمبر (كانون الأول)، عندما مثلت أسعار الطاقة 25.9 في المائة من الزيادة الإجمالية في الأسعار.
ومن بين علامات زيادة أسعار الطاقة، سجلت ألمانيا ارتفاعا غير مسبوق في سعر البنزين الممتاز. وأعلن نادي السيارات الألماني العام (إيه دي إيه سي) يوم الأربعاء أن متوسط سعر البنزين الممتاز من فئة «E10» بلغ يوم الثلاثاء على مستوى ألمانيا 1.712 يورو للتر الواحد. وأوضح النادي أن هذا السعر يتخطى الرقم القياسي السابق الذي تم تسجيله عام 2012، والذي بلغ حينها 1.709 يورو للتر الواحد.
وفي إطار مساعي توفير الحماية، وافق مجلس الوزراء الألماني الأربعاء على دعم تكاليف التدفئة عبر منح إعانات للأسر ذات الدخل المنخفض والعديد من الطلاب والمتدربين.
وبحسب الخطط التي تقدمت بها وزيرة التشييد، كلارا جيفيتس، ستحصل هذه الفئات على دعم مالي لمرة واحدة في فصل الصيف. وتهدف الخطط إلى تخفيف الأعباء عن هذه الفئات بسبب الأسعار المتفاقمة لزيت التدفئة والغاز. ومن المتوقع أن يضطر العديد من المستهلكين الصيف المقبل لدفع متأخرات مالية ضخمة متعلقة بتكاليف التدفئة.
وسيحصل على هذا الدعم الفئات المتلقية لإعانات الإسكان، والطلاب الحاصلون على قروض طلابية ومساعدات التدريب المهني. وسيتلقى المستفيدون من إعانة الإسكان، الذين يعيشون بمفردهم، 135 يورو، و175 يورو للأسر المكونة من شخصين. وسيُجرى زيادة الدعم بمقدار 35 يورو لكل فرد إضافي في المنزل. وسيحصل الطلاب والمتدربون والمستفيدون الآخرون على إعانة قدرها 115 يورو.
وبحسب بيانات وزارة التشييد، سيستفيد من هذا الدعم 1.6 مليون شخص في 710 آلاف أسرة تحصل على إعانة إسكان، بالإضافة إلى 370 ألف طالب وحوالي 50 ألف متلق لقروض طلابية وحوالي 65 ألف متلق لإعانات تدريب مهني أو بدلات تدريب. وتكلف المساعدات الحكومة الاتحادية ما يقرب من 190 مليون يورو.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).