الأمم المتحدة ترحب بفتح الجامعات الأفغانية رغم قلة حضور الإناث

«طالبان» تمنع أعضاءها من حمل السلاح في المتنزهات

أحد عناصر «طالبان» يقف حارساً أمام جامعة «لغمان» في شرق البلاد (أ.ف.ب)
أحد عناصر «طالبان» يقف حارساً أمام جامعة «لغمان» في شرق البلاد (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة ترحب بفتح الجامعات الأفغانية رغم قلة حضور الإناث

أحد عناصر «طالبان» يقف حارساً أمام جامعة «لغمان» في شرق البلاد (أ.ف.ب)
أحد عناصر «طالبان» يقف حارساً أمام جامعة «لغمان» في شرق البلاد (أ.ف.ب)

حضرت قلة قليلة من الطالبات الصفوف في الجامعات الرسمية في المحافظات التي فتحت أبوابها للمرة الأولى منذ سيطرة «طالبان» على كابل الصيف الماضي، فيما وصفت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان القرار بـ«المهم جداً». وقال أندرو واتكنز، من مجموعة الأزمات الدولية إن إعادة فتح الجامعات «خطوة مهمة جداً من حركة (طالبان) وتبشّر خيراً بإمكانية عودة الفتيات لجميع المدارس في البلاد». وأضاف أن «حركة (طالبان) اتخذت خطوة من شأنها أن تشكل علامة حاسمة في الاقتراب من الاعتراف» بحكومتها، رغم معرفتها أن الاعتراف «لن يكون سريعاً».
واكتسبت «طالبان» سمعة بأنها تفرض بشكل صارم ووحشي في كثير من الأحيان أساليبها المتشددة عندما حكمت البلاد في المرة السابقة بين عامي 1996 و2001، غير أنها سعت منذ سيطرتها على الحكم لتقديم وجه أكثر اعتدالاً للأفغان وللعالم.
وكانت حركة «طالبان» قد أعلنت أنها تُجري مراجعة للمناهج لتعديلها حسب مقاربتها للشريعة الإسلامية. وفتحت الجامعات الخاصة أبوابها واعتمدت سياسات الفصل بين الجنسين. ومن المفترض أن تفتح الجامعات في باقي المحافظات في وقت لاحق الشهر الحالي.
وتشدد الحركة على أنها تضع السياسات المناسبة لإعادة فتح الجامعات العامة أمام النساء مع احترام ضرورة الفصل بين الطالبات والطلبة. وأعلن مسؤولون في الحكومة إعادة فتح الجامعات في ست ولايات هي لغمان وننغرهار وقندهار ونمروز وهلمند وفرح. ومنذ سيطرتها على الحكم في الصيف الماضي والانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية والدولية من أفغانستان فرضت حركة «طالبان»، قيوداً تدريجياً على النساء أعادت إلى الأذهان الفترة الأولى من حكمها بين 1996 و2001 حين أطاح بها الغزو الأميركي. وتُعد حقوق المرأة، وبشكل خاص في مجال التعليم، من أبرز القضايا العالقة بين حكومة «طالبان» والمجتمع الدولي. ورغم إعادة فتح المدارس الابتدائية، لا تزال تلك الثانوية والجامعات الرسمية مغلقة أمام الفتيات في غالبية المحافظات منذ عودة حركة «طالبان» إلى الحكم في أغسطس (آب) مع إتمام انسحاب القوات الأميركية والأجنبية من البلاد. وفي ننغرهار، قالت زرلشتا حقمل، طالبة العلوم السياسية: «إنها لحظة فرح بالنسبة لنا أن نعود أخيراً إلى الجامعة، لكننا لا نزال نخشى أن توقفنا حركة (طالبان)». وقال أستاذ في كلية الطب في ننغرهار، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية: «جهّزنا أنفسنا (...) وستحضر الطالبات في أوقات مختلفة عن الطلبة». وفي جامعة لغمان في مهتر لام في شرق البلاد، شاهد مراسلون لوكالة الصحافة الفرنسية بضع نساء، جميعهن يرتدين البرقع أو النقاب، يدخلن الكلية.
وقال أحد موظفي الجامعة، طالباً عدم الكشف عن اسمه: «يستطيع الجميع العودة» إلى الجامعة، مشيراً إلى أن الصفوف الصباحية بين «الساعة الثامنة والثانية عشرة ظهراً مخصصة للنساء، فيما الصفوف بين الواحدة والرابعة بعد الظهر مخصصة للرجال». وأفاد مراسلو الصحافة الفرنسية في الولايات الست عن انتشار لمقاتلي حركة «طالبان» في محيط الجامعات ومنعهم الصحافيين من دخول حرم الجامعات والحديث مع الطلاب.
وقال مليك صمدي، الطالب في جامعة لغمان: «ليست لدينا معلومات كافية... قيل لنا إن الصفوف ستُعقد بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية». وأضاف: «أتمنى أن يسمحوا بكل الدروس لأن المجتمع بحاجة لها». وتأتي الخطوة بعد أسبوع على محادثات رسمية في النرويج بين الدول الغربية وحركة «طالبان»، التي لم تعترف أي دولة بحكومتها حتى الآن. وإثر اللقاءات التي استمرت ثلاثة أيام، طالبت الدول الغربية حركة «طالبان» بتلبية مجموعة شروط على رأسها احترام حقوق الإنسان، وبينها إعادة فتح المدارس للفتيان والفتيات، مقابل استئناف إيصال المساعدات الإنسانية إلى أفغانستان. وتؤكد حركة «طالبان» أن المدارس كافة ستعيد فتح أبوابها في مارس (آذار) المقبل. وتسعى الحركة، التي تصرّ على أنها ستحترم حقوق المرأة لكن في إطار الشريعة الإسلامية، إلى الاتفاق مع الغرب للإفراج عن 9.5 مليار دولار من أصول المصرف المركزي التي جمدتها الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل قال متحدث باسم «طالبان» أمس (الأربعاء)، إنه لم يعد مسموحاً لمقاتلي الحركة بحمل الأسلحة في المتنزهات، فيما بدا أنها مساعٍ جديدة من جانب الحركة لتحسين صورتها. وقال المتحدث الرئيسي باسم الحركة ذبيح الله مجاهد على «تويتر»: «لا يجوز للمجاهدين بالإمارة الإسلامية دخول المتنزهات بالأسلحة والأزياء والعربات العسكرية. عليهم الالتزام بجميع قواعد ولوائح المتنزهات». كان أحد أكبر المتنزهات الترفيهية في كابل والمطلّ على خزان قرغة المائي، في الضواحي الغربية للمدينة، من أهم عوامل الجذب لمقاتلي «طالبان». واصطف بعضهم للمشاركة في ألعاب المتنزه ومنها لعبة سفينة القراصنة، بينما ينظر إليهم الزوار العاديون بقلق. كان معظم المقاتلين الذين تحدثت «رويترز» معهم في ذلك الحين لم يسبق لهم زيارة كابل قبل سيطرة «طالبان» على العاصمة في 15 أغسطس.



فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.


كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».