طهران تطالب الدول الكبرى بـ«قرار سياسي» للتوصل إلى اتفاق

صورة أرشيفية تظهر مدخل فندق كوبورغ حيث تجري مفاوضات بين الدول الكبرى وإيران في وسط فيينا (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تظهر مدخل فندق كوبورغ حيث تجري مفاوضات بين الدول الكبرى وإيران في وسط فيينا (أ.ف.ب)
TT

طهران تطالب الدول الكبرى بـ«قرار سياسي» للتوصل إلى اتفاق

صورة أرشيفية تظهر مدخل فندق كوبورغ حيث تجري مفاوضات بين الدول الكبرى وإيران في وسط فيينا (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية تظهر مدخل فندق كوبورغ حيث تجري مفاوضات بين الدول الكبرى وإيران في وسط فيينا (أ.ف.ب)

طالبت الخارجية الإيرانية أطراف الاتفاق النووي باتخاذ قرار بشأن تلبية مطالبها في محادثات إحياء الاتفاق النووي، عندما تستأنف ثالث شوط من الجولة الثامنة بعد أيام، مشيرة إلى قضايا عالقة فيما يخص رفع العقوبات.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، في مؤتمر صحافي، أمس، إن المفاوضات «أحرزت تقدماً ملحوظاً» في مجالات رفع العقوبات والتحقق والضمانات والخطوات النووية، لكنه عاد وقال إنه في مجال رفع العقوبات «لا تزال قضايا مهمة عالقة، وهناك بعض الخلافات»، كما طالب باتخاذ «خطوات أساسية» في مجال التحقق والضمانات.
ودافع المتحدث عن أسلوب الفريق المفاوض النووي الجديد في فيينا الذي يتولى المهمة مع استئناف المباحثات في الجولة السابعة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). وقال: «لقد كتب الوفد الإيراني ما يفكر به بشكل متقن وخلاق، وينظر رداً من الغرب في مجال رفع العقوبات، حسبما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية.
وكرر المتحدث شروط إيران أكثر من مرة، في سياق عبارات مختلفة، رداً على أسئلة الصحافيين بشأن ما يجرى خلف الأبواب المغلقة في فيينا. وقال رداً على سؤال: «إذا عادت الوفود المفاوضة إلى فيينا، واعترفت بحقوق إيران، ووجهت الإجابة الصحيحة على مطالبنا، وكانت مطالبهم في إطار الاتفاق النووي، ولا توجد لديهم توقعات أخرى، يمكننا التوصل إلى اتفاق جيد ومستدام غداة عودة المفاوضين إلى فيينا، دون الحاجة إلى مواعيد نهائية مصطنعة». وقال: «الأطراف الأخرى تعرف القضايا الخلافية بوضوح، ويجب أن يتخذوا القرارات السياسية بشأنها؛ خصوصاً واشنطن».
وأوصى المتحدث الأميركيين بـ«المصادقة» على طلبات إيران «المحقة» عندما يعود فريقها التفاوضي إلى فيينا، و«ألا تطالب بشيء أكثر من الاتفاق النووي»، وقال: «طبعاً لن نقبل بشيء أقل من الاتفاق لعام 2015. كونوا على ثقة أنه في هذه الحالة يمكن التواصل إلى اتفاق مستدام وموثوق بسرعة».
وكان منسق محادثات فيينا، إنريكي مورا، قد دعا الجمعة إلى اتخاذ قرارات سياسية من الأطراف المفاوضة، معلناً عودة المفاوضين إلى عواصم بلادهم للتشاور وتلقي التوجيهات، قبل استئناف الجولة الثامنة للمرة الثانية.
وعبّر كبار المفاوضين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة عن موقف مماثل، معلنين أنه بعد هذه المرحلة «المكثفة»، فإن «الجميع يعلم أننا نصل إلى المرحلة الأخيرة، ما يتطلب قرارات سياسية».
وقال دبلوماسيون غربيون إن المفاوضات، التي كانت في جولتها الثامنة منذ 27 ديسمبر (كانون الأول)، تحرز تقدماً، لكنها تتحرك ببطء شديد للتوصل إلى اتفاق، قبل أن تصبح القيود المفروضة على أنشطة إيران النووية الواردة في اتفاق 2015 فارغة المضمون، وبشكل لا رجعة فيه. وأضافوا أن أصعب القضايا لا تزال قائمة.
والجمعة، قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية إن النقاط الشائكة الرئيسية تشمل الضمانات التي تسعى إيران للحصول عليها للتأكد من عدم انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق مرة أخرى. ونقلت «رويترز» عن المسؤول قوله إن «المفاوضات اليوم ما زالت صعبة، لأن مسألة الضمانات وطرق إعادة البرنامج النووي الإيراني تحت السيطرة تحتاج إلى توضيح، لكن هناك مؤشرات قليلة على أن المفاوضات يمكن أن تنتهي (بشكل إيجابي)».
وتعليقاً على اللغط الذي أثاره وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في معسكر المحافظين بعد تلميحه بإمكانية التفاوض المباشر إذا ما حصلت إيران على ما تسميه بـ«الاتفاق الجيد»، قال خطيب زاده: «موقفنا واضح تماماً، ما يحدث في مفاوضات فيينا واضح، لقد اخترنا طريق (تبادل الرسائل) الخطية لكي تتسنى أرشفتها والاعتماد عليها، ما دام هذا الأسلوب مطلوباً فسنواصله، وما زلنا في نفس النقطة».
وقال خطيب زاده أيضاً: «على الأميركيين أن يقدموا ضمانات بأنهم لن يسخروا من القانون الدولي مرة أخرى، كما فعلوا قبل بضع سنوات. ولن يأخذوا أتباعنا رهائن بتهمة لا أساس لها (مثل) الالتفاف على العقوبات».
وكان عبد اللهيان قد أشار الأسبوع الماضي إلى تبادل الوفدين الإيراني والأميركي في فيينا رسائل خطية غير رسمية عبر الوسيط الأوروبي ودول أخرى، لكنه قال إن التوصل إلى اتفاق جيد إذا تطلب مستوى من المفاوضات «فلن نتجاهل ذلك».
واختفى الغضب الإيراني من الدور الفرنسي في المفاوضات، ووصفها بـ«الشرطي السيئ». وبدا ارتياح طهران واضحاً في تعليق المتحدث على المكالمة الأخيرة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي، مساء السبت. وقال المتحدث: «فرنسا وإيران بلدان مهمان في المفاوضات النووية، وتكلم الرئيسان عدة مرات حتى الآن». وأضاف: «في هذه المكالمة الهاتفية أوضحنا موقف طهران في المفاوضات، وتبادلنا وجهات النظر في بعض القضايا، ونأمل أن نرى نتيجة هذه المشاورات والمحادثات في فيينا».
وعلى نقيض التهدئة مع فرنسا، وجّه المتحدث انتقادات لاذعة إلى بريطانيا. وقال تعليقاً على تحذير من وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس الأسبوع الماضي: «أعتقد أن المفاوضين البريطانيين يجب أن يخرجوا مسؤوليهم من حالة الإرباك بشأن ما يحدث في فيينا». وقال: «الحق النهائي لجمهورية إيران الإسلامية في مجال التقنيات النووية السلمية سيبقى دون تغيير». وفي نبرة ساخرة، قال: «المسؤولون البريطانيون يدلون هذه الأيام بتصريحات شاذة، يجب أن نستفسر عن أي مجال انتقل الإرباك إلى البريطانيين».
والأسبوع الماضي، قالت تراس إن المحادثات «تقترب من مأزق خطير»، وأبلغت البرلمان بأن المفاوضات «عاجلة، والتقدم الذي تحرزه ليس سريعاً بالقدر الكافي». وأضافت: «نواصل العمل بشراكة وثيقة مع حلفائنا... على إيران أن تختار الآن ما إذا كانت ترغب في إبرام اتفاق أو أن تكون مسؤولة عن انهيار الاتفاق النووي» وحذرت من أن «كل الخيارات مطروحة على الطاولة، لو انهار الاتفاق».
وبشأن زيارة وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وإذا ما نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، اكتفى المتحدث بالقول إن «المشاورات بين الأصدقاء أمر طبيعي (...) بعد مكالمتين كان لا بد من إجراء مشاورات وثيقة»، موضحاً أن المفاوضات بين إيران و«4+1» وأميركا في فيينا «لديها مجراها الخاص (...) ما يحدث في فيينا لديه مسار احترافي، ويجب الابتعاد عن التكهنات في هذا المجال».



ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)
TT

ترمب يأمر باستهداف الزوارق الإيرانية

ABD Başkanı Donald Trump (AP)
ABD Başkanı Donald Trump (AP)

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستهداف الزوارق الإيرانية في مضيق هرمز، في تصعيد مباشر يضغط على الهدنة الهشة، بالتوازي مع ضبط الجيش الأميركي ناقلة نفط مرتبطة بإيران، فيما دافعت طهران عن تقييد حركة الملاحة في الممر الحيوي.

وقال ترمب إنه وجّه البحرية إلى «إطلاق النار واستهداف أي قارب يزرع ألغاماً»، مؤكداً مضاعفة عمليات كاسحات الألغام. وأضاف أن إيران «لا تعرف من يقودها» في إشارة إلى ما وصفه بانقسامات داخلية، وهي تصريحات قوبلت بنفي إيراني رسمي.

وشدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف والرئيس مسعود بزشكيان ورئيس القضاء غلام حسين محسني إجئي، على أن «إيران موحدة» ولا يوجد ما يسمى تيارات متصارعة، مؤكدين أن جميع مؤسسات الدولة تتحرك ضمن «مسار واحد»، وأن أي تصعيد سيواجه برد يجعل الخصوم «يندمون».

وواصلت القوات الأميركية عمليات التصعيد البحري، وضبطت الناقلة «ماجستيك إكس» في المحيط الهندي ضمن حملة تستهدف شبكات تهريب النفط الإيراني، في ثاني عملية من نوعها خلال أسبوع.

وأظهرت إفادة لقيادة «سنتكوم» إعادة أكثر من 30 سفينة وتوسيع الحصار البحري بانتشار عسكري واسع، بينما بث «الحرس الثوري» مشاهد إنزال واقتحام سفن قرب المضيق، في استعراض للسيطرة الميدانية.

ودافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن الإجراءات الإيرانية، قائلاً إنها لحماية الأمن الوطني. وأظهرت مواقف النواب الإيرانيين تبايناً في مقاربة ملف مضيق هرمز بين نفي فرض رسوم رسمية على العبور، والتحدث في الوقت نفسه عن عائدات محصلة وإطار قانوني جديد قيد الإعداد.


أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
TT

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)
زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

استخدمت إيران سرباً من الزوارق الصغيرة الحجم والسريعة الحركة للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري، ويكشف عن التحديات التي تواجه إعادة فتح أحد أهم طرق تصدير النفط في العالم.

وأقر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بأنه في حين تم تدمير الأسطول البحري التقليدي لإيران إلى حد كبير، فإن «السفن الهجومية السريعة» لم تكن تُعدّ تهديداً كبيراً.

وقال إن أي سفن من هذا النوع تقترب من منطقة الحصار الأميركي خارج المضيق سيتم القضاء عليها «فوراً» باستخدام «نظام القتل نفسه» الذي طُبق في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث ضربت غارات جوية أميركية قوارب يشتبه في أنها تنقل مخدرات وقتلت ما لا يقل عن 110 أشخاص.

ومع ذلك، لم تكن تلك الزوارق تهاجم سفناً تجارية كبيرة غير مسلحة، كما أنها ليست مدججة بالسلاح، إذ يتسلح «الحرس الثوري» الإيراني برشاشات ثقيلة وقاذفات صواريخ، وفي بعض الحالات، بصواريخ مضادة للسفن.

وتقول ‌شركة الأمن البحري ‌اليونانية «ديابلوس»، لوكالة «رويترز»، إن هجمات الزوارق السريعة تشكل الآن جزءاً من «نظام تهديدات متعدد الطبقات»، إلى ​جانب «الصواريخ ‌التي تطلق من ​الساحل والمسيّرات والألغام والتشويش الإلكتروني لخلق حالة من عدم اليقين وإبطاء عملية اتخاذ القرار».

صورة من الأقمار الاصطناعية لمجموعة من الزوارق الصغيرة شمال مضيق هرمز (رويترز)

ويقدر متخصصون في الأمن البحري أن إيران كانت تمتلك المئات، إن لم يكن الآلاف، من هذه القوارب قبل الحرب، والتي كانت تخبأ في الغالب في أنفاق ساحلية أو قواعد بحرية أو بين السفن المدنية.

وقال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لمجموعة «درياد غلوبال» للأمن البحري، إن نحو 100 قارب أو أكثر ربما تم تدميرها منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

تغيير في الخطط

قبل الأسبوع الحالي، كانت إيران تعتمد على الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة لاستهداف حركة الملاحة البحرية حول المضيق، وهو طريق يمر عبره عادة 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وتوقفت تلك الهجمات مع وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان).

وجاء احتجاز إيران لسفينتي الحاويات ‌في أعقاب فرض واشنطن حصاراً لمنع التجارة البحرية الإيرانية وبعد شروعها في ‌اعتراض ناقلات نفط مرتبطة بإيران وسفن أخرى.

وقال دانيال مولر، وهو محلل بارز ​في شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري: «صناعة النقل البحري المدني غير ‌مجهزة لمنع القوات المسلحة الإيرانية من الاستيلاء على السفن».

لقطات وزّعتها البحرية الأميركية لناقلة نفط تحاصرها زوارق إيرانية في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

وأضاف أنه عادة ما يتم استخدام نحو 12 قارباً في ‌عملية الاستيلاء.

وقال مسؤول أمني إيراني رفيع المستوى، لوكالة «رويترز»، إن القوارب السريعة الإيرانية تشكل الآن «العمود الفقري» لاستراتيجية إيران البحرية، وهي قادرة على الانتشار بسرعة في إطار «حربها غير المتكافئة ضد العدو».

وأضاف المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: «بفضل سرعاتها العالية جداً، يمكن لهذه القوارب تنفيذ هجمات كر وفر بنجاح دون أن يتم اكتشافها».

محدودية القوارب السريعة

قال مولر من شركة «أمبري» إن إيران استخدمت الزوارق الصغيرة والسريعة سبع مرات على الأقل منذ ‌عام 2019، بما في ذلك في عمليات الاستيلاء التي جرت هذا الأسبوع.

وقال مصدر إيراني مطلع إن الرياح العاتية والأمواج العالية في المياه الإقليمية الإيرانية خلال فصل الصيف تجعل من الصعب تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف المصدر: «عندما تكون المياه شديدة الاضطراب، لا يمكنهم (القوات المسلحة على متن القوارب) إطلاق النار».

وقال جيريمي بيني، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط بشركة «جينز» للاستخبارات الدفاعية، إن الزوارق غير مجهزة أيضاً لمواجهة سفن حربية، ومن المرجح أن تتكبد «خسائر فادحة» في أي هجوم مباشر على إحداها.

وأضاف: «حتى لو حاولوا إرباك دفاعات السفينة بمهاجمتها من اتجاهات متعددة، فسيكونون مكشوفين بشدة للدعم الجوي الذي سيتم استدعاؤه».

وقال بيني إن الضربات الصاروخية الموجهة ستدمر هذه القوارب بسهولة، لكن قاذفات الصواريخ المحمولة على الكتف ستشكل تهديداً للطائرات الأميركية التي تحلق على ارتفاع منخفض.

زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات بحرية (تسنيم)

وأوضح: «سيكون القضاء على تهديد القوارب الصغيرة أصعب بكثير مما كان عليه تدمير السفن الحربية الإيرانية الأكبر حجماً، التي كانت أهدافاً كبيرة يسهل نسبياً العثور عليها وتعقبها، ولم تكن لديها، في أحسن الأحوال، سوى قدرة محدودة على الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الجوية».

والحقيقة الماثلة بالنسبة لقطاع الشحن هي مزيد من الاضطراب بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف التأمين.

وقال دنكان بوتس، مدير شركة الاستشارات «يونيفرسال ديفينس آند سيكيوريتي سولوشنز» ونائب الأميرال السابق في البحرية الملكية البريطانية، إنه بعد ما سُميت «حرب ​الناقلات» في الثمانينات، زادت إيران من استخدام تكتيكات المواجهات غير ​المتكافئة مع تدمير البحرية الإيرانية فعلياً، كما هو الحال تماماً في الصراع الحالي.

وأضاف: «عندما تقول البحرية الأميركية والرئيس (لقد دمرنا البحرية، وأغرقنا فرقاطة قبالة سريلانكا)... لقد فعلتم ذلك من قبل، لكنكم نسيتم أن خصمكم هنا انتهج أسلوباً غير نمطي. وقد أتقنوا ذلك».


وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
TT

وصول حاملة الطائرات الأميركية «جورج بوش» إلى الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الخميس، وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» إلى الشرق الأوسط، مما يرفع عدد حاملات الطائرات الأميركية العاملة في المنطقة إلى ثلاث.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية «سنتكوم»، في منشور على منصة «إكس»، إن الحاملة كانت تُبحر «في المحيط الهندي ضِمن نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية، في 23 أبريل (نيسان) الحالي»، مرفقاً بصورة تُظهر سطحها المكتظ بالطائرات الحربية.

وتعمل حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، الخميس، في البحر الأحمر، كما تعمل في المنطقة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، وفق منشورات لـ«سنتكوم» على شبكات التواصل الاجتماعي.

يأتي نشر حاملة الطائرات الثالثة في الشرق الأوسط، في خِضم هدنة مستمرة منذ أكثر من أسبوعين، أوقفت الضربات الجوية الأميركية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكانت حاملة الطائرات «جيرالد فورد» قد أبحرت إلى كرواتيا، حيث أُجريت فيها إصلاحات قبل عدة أسابيع، على أثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار) الماضي.

و«جيرالد فورد» تُبحر، منذ نحو عشرة أشهر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي، حيث جرى تنفيذ ضربات على قوارب مُشتبَه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات.

كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وتُبحر مع كل من حاملات الطائرات مجموعة ضاربة تابعة لها.