القادة العسكريون في بوركينا فاسو يعيدون العمل بالدستور

تزامناً مع تعليق الاتحاد الأفريقي عضوية البلاد بسبب الانقلاب

قائد المجلس العسكري اللفتنانت كولونيل داميبا يلقي خطابه في واغادوغو بعيد الانقلاب يوم 27 يناير (رويترز)
قائد المجلس العسكري اللفتنانت كولونيل داميبا يلقي خطابه في واغادوغو بعيد الانقلاب يوم 27 يناير (رويترز)
TT

القادة العسكريون في بوركينا فاسو يعيدون العمل بالدستور

قائد المجلس العسكري اللفتنانت كولونيل داميبا يلقي خطابه في واغادوغو بعيد الانقلاب يوم 27 يناير (رويترز)
قائد المجلس العسكري اللفتنانت كولونيل داميبا يلقي خطابه في واغادوغو بعيد الانقلاب يوم 27 يناير (رويترز)

أعلن القادة العسكريون في بوركينا فاسو، أمس، أنه تمت إعادة العمل بالدستور، بعد أسبوع من انقلاب عسكري أطاح حكومة البلاد الواقعة في غرب أفريقيا. وجاء ذلك بعدما أعلن الاتحاد الأفريقي تعليق عضوية بوركينا فاسو بعد الانقلاب.
وقال اللفتنانت كولونيل سيبريان كابوري، في خطاب تلفزيوني، إن «الحركة الوطنية للحماية والاستعادة» التي تسلمت السلطة الأسبوع الماضي، ستضمن «استمرارية الدولة ريثما يتم إنشاء هيئات انتقالية». وقرأ 37 مادة ستعمل بموجبها الحركة، بما فيها «قانون أساسي» من شأنه «رفع تعليق العمل بالدستور».
وأضاف البيان أن «(الحركة الوطنية للحماية والاستعادة) هي الهيئة المركزية لتحديد وتوجيه السياسة الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية، واستعادة سلامة الأراضي». وهذا «القانون الأساسي» يحدد كذلك تشكيلة الحركة.
وكان مفترضاً أن يجتمع وفد مشترك من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) والأمم المتحدة، أمس، في واغادوغو، مع أعضاء المجلس العسكري الذي استولى على السلطة قبل أسبوع، بعدما نفذ انقلاباً أطاح الرئيس روك مارك كريستيان كابوري، في حين عُلِّقت عضوية بوركينا فاسو في الاتحاد الأفريقي.
ووصل الوفد المشترك إلى القصر الرئاسي بعد ظهر أمس، ويرأس الوفد وزيرة الخارجية الغانية شيرلي أيوركور بوتشواي، والممثل الخاص للأمم المتحدة لغرب أفريقيا والساحل (أونواس) التشادي محمد صالح النظيف.
وأعلن «مجلس السلام والأمن» التابع للتكتل المكون من 15 بلداً على «تويتر»، أنه صوَّت «لصالح تعليق مشاركة بوركينا فاسو في كل نشاطات الاتحاد الأفريقي، إلى حين إعادة النظام الدستوري في البلاد بشكل فاعل».
وكانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، قد أرسلت السبت وفداً يضم قادة عسكريين من المنطقة للقاء رئيس المجلس العسكري اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداوغو داميبا. وبعد «لقاء موجز» أعادت «الحركة الوطنية للحماية والاستعادة» (المجلس العسكري الحاكم) «تأكيد التزامها تجاه المنظمات شبه الإقليمية والدولية»، بحسب رئاسة بوركينا فاسو.
ويفترض أيضاً أن يعقد الوفد المشترك اجتماعات «مع الجهات الفاعلة المختلفة في بوركينا فاسو» وفق بيان صادر عن «أونواس». وسيجتمع قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا الخميس في أكرا، لتقييم نتائج الاجتماعات، واتخاذ قرار بشأن عقوبات إضافية محتملة ضد بوركينا فاسو.
ومنذ تولي المجلس العسكري السلطة الأسبوع الماضي، لم يُعطَ كثير من المعلومات حول النيات الفعلية للسلطة الجديدة التي أطاحت الرئيس السابق روك مارك كريستيان كابوري، ووضعته قيد الإقامة الجبرية، ولا حول تشكيلة المجلس العسكري.
ومنذ توليه السلطة، لم يتحدث اللفتنانت كولونيل داميبا علناً إلا مرة واحدة فقط، في خطاب ألقاه مساء الخميس عبر التلفزيون الوطني. وأعلن الرجل القوي الجديد في بوركينا فاسو للتلفزيون الوطني، أن بلاده في حاجة «إلى شركائها أكثر من أي وقت مضى». وقال إنه يتفهم «الشكوك المشروعة» التي أثارها الانقلاب؛ مؤكداً أن بوركينا فاسو «(ستواصل) احترام الالتزامات الدولية؛ لا سيما ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان»؛ موضحاً أن استقلالية القضاء ستكون أيضاً «مضمونة».
وكان السكان ينتقدون روك مارك كريستيان كابوري، بسبب عدم تمكنه من وقف التدهور الأمني منذ عام 2015؛ لا سيما في شمال البلاد وشرقها. والأحد، أعلنت هيئة أركان الجيش الفرنسي مقتل 60 متشدداً في شمال بوركينا فاسو، في عملية قادتها قوات بوركينا فاسو بإسناد من وحدات فرنسية تابعة لعملية «برخان». وتعد بوركينا فاسو حليفاً رئيسياً لباريس في القتال ضد المتشددين. لكن المحكمة العسكرية في واغادوغو قررت أمس تعليق محاكمة المشتبه بقتلهم الرئيس الأسبق لبوركينا فاسو، توماس سانكارا، و12 من رفاقه عام 1987، حتى «إعادة العمل بالدستور».
ويبدو أن داميبا قادر حالياً على الاعتماد على عديد من مصادر الدعم: دعم السكان أولاً؛ إذ إن الانقلاب لم يلقَ انتقادات تُذكَر في واغادوغو؛ حيث دعت تظاهرات عدة إلى تنحي كابوري المتهم خصوصاً بأنه غير قادر على التعامل مع العنف الجهادي. كذلك، فإن عديداً من منظمات المجتمع المدني وجهات معارضة، أعلنت استعدادها للتعاون مع السلطة الجديدة لمساعدة البلاد على الخروج من الأزمة الأمنية.
وعلى غرار مالي والنيجر، دخلت بوركينا فاسو في دوامة عنف نُسبت إلى الجماعات المسلحة التابعة لـ«القاعدة» وتنظيم «داعش»، والتي أوقعت أكثر من ألفي قتيل، وأرغمت 1.5 مليون شخص على الأقل على الفرار من منازلهم. وأدى عديد من الهجمات القاتلة الأخيرة إلى زيادة سخط السكان ضد نظام الرئيس السابق كابوري.



أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

أميركا لإرسال 200 عسكري لنيجيريا في مهمة تدريبية

رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)
رئيس أركان الجيش النيجيري الفريق وايدي شايبو يتفقد قواته في بورنو الأسبوع الماضي (رويترز)

قال مسؤول أميركي، إن الولايات المتحدة تخطط لإرسال نحو ​200 عسكري إلى نيجيريا لتدريب الجيش النيجيري على محاربة «المتشددين»، وذلك بعد أسابيع من إصدار الرئيس دونالد ترمب أوامر بشن غارات جوية على ما وصفها بأهداف لتنظيم «داعش».

وكان الجيش الأميركي قد صرح في الأسبوع الماضي بأنه ‌أرسل فريقا صغيرا ‌من العسكريين إلى نيجيريا ​دون ‌تحديد ⁠عددهم، ​في أول ⁠إعلان رسمي بوجود قوات أميركية على الأرض منذ الغارة الجوية التي شنتها واشنطن يوم عيد الميلاد.

وأشار ترمب إلى احتمال القيام بمزيد من العمليات العسكرية في نيجيريا.

وقال المسؤول إن ‌القوة الأميركية البالغ عددها 200 ‌فرد ستُعزز عددا محدودا من العسكريين الأميركيين الموجودين حاليا في نيجيريا لمساعدة القوات المحلية.

وتتعرض نيجيريا لضغوط شديدة من واشنطن للتحرك بعد أن زعم ترمب ⁠أن ⁠الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تُقصر في حماية المسيحيين من «المتشددين الإسلاميين» الذين ينشطون في شمال غرب البلاد.

وتنفي الحكومة النيجيرية أي اضطهاد ممنهج للمسيحيين، مؤكدة أنها تستهدف «المقاتلين الإسلاميين» والجماعات المسلحة الأخرى التي تهاجم وتقتل المسيحيين والمسلمين على حد سواء.

وكثّف مقاتلو جماعة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش» في غرب أفريقيا هجماتهم ​على القوافل العسكرية ​والمدنيين.


وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
TT

وفاة طالب في جامعة سنغالية عقب مواجهات مع الشرطة

مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)
مدخل جامعة «الشيخ أنتا ديوب» في داكار عاصمة السنغال (رويترز)

أغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، حرماً جامعياً في داكار؛ بعد وفاة طالب، الاثنين، عقب اشتباكات بين الطلاب وقوات الأمن، بينما أكدت رابطة طلابية أنّه تُوفّيَ «جراء التعذيب على يد الشرطة».

وتظاهر طلاب الجامعات بانتظام ضد توالي تأخير سداد منحهم الدراسية، في ظل ظروف اقتصادية صعبة جداً في السنغال.

وبلغت المظاهرات ذروتها، الاثنين، في حرم جامعة «الشيخ أنتا ديوب»، وهي جامعة مرموقة في غرب أفريقيا يرتادها عشرات آلاف الطلاب.

وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد فوضى مع دخول قوات الأمن حرم الجامعة وإطلاقها الغاز المسيل للدموع على المباني، بينما رد الطلاب برمي الحجارة.

وقالت متحدثة باسم الحكومة إن «أحداثاً خطرة» أدت إلى وفاة الطالب عبد الله با، دون تقديم تفاصيل بشأن ملابسات الوفاة، أو الإشارة إلى وجود قوات أمنية في الحرم الجامعي.

لكن «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان» قالت إن وفاة با جاءت «نتيجة التعذيب الذي مارسته الشرطة عليه».

طلاب يستعدون لمغادرة جامعة «الشيخ أنتا ديوب» بعد أعمال العنف (أ.ب)

وأغلقت السلطات السنغالية، الثلاثاء، «حتى إشعار آخر»، مهاجع الطلاب وقاعات الطعام بالجامعة، في قرار أثر على طلاب من مدن أخرى. لكن المحاضرات تواصلت.

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الطلاب متجمعين أمام البوابة الرئيسية للجامعة، وأمتعتهم مكدسة أرضاً.

وأكد كثير منهم أنهم يرغبون في العودة إلى ديارهم لكن ليس بمقدورهم تسديد تكلفة الانتقال.

وقال مودو فال، وهو طالب فنون في السنة الثالثة من مدينة تامباكوندا شرق السنغال: «لم آكل منذ أيام. أنا جائع وليس لديّ المال... كيف أعود إلى المنزل؟».

حتى ظهر الثلاثاء، كانت قوات الأمن لا تزال في محيط الجامعة، مع انتشار مركبات مدرعة على بعض الطرق.

وقالت «رابطة طلاب كلية الطب والصيدلية وطب الأسنان»، في بيان، إنّ عبد الله با كان طالباً في السنة الثانية بقسم جراحة الأسنان، مضيفة أنّه «لم يخرج للتظاهر، بل كان في غرفته؛ لأنّه لم يستطع مغادرة الحرم الجامعي الذي احتلّته قوات الأمن بشكل غير قانوني».

وأكدت «الرابطة» أنّ قوات الأمن «عذّبت» الشاب في غرفته، قبل «تركه مصاباً بجروح خطيرة». وأضافت أنه توفي «بعد نقله إلى قسم الخدمات الطبية في الجامعة وفقدانه كثيراً من الدم».

ودعت المتحدثة باسم الحكومة جميع الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس والتصرف بمسؤولية.


غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
TT

غينيا: إطلاق نار كثيف وإغلاق للمداخل بالقرب من سجن كوناكري المركزي

صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)
صورة لوسط مدينة كوناكري 12 أكتوبر 2020 (أ.ف.ب)

نشرت السلطات في غينيا قوة أمنية كبيرة بالقرب من السجن المركزي في كوناكري بعد سماع إطلاق نار كثيف من أسلحة آلية صباح الثلاثاء في كالوم، المركز الإداري للعاصمة، حيث تقع الرئاسة أيضاً، وذلك وفقاً لصحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» وشهود عيان.

ولم تُعرف أسباب إطلاق النار.

ويحكم الجنرال مامادي دومبويا غينيا الواقعة في غرب إفريقيا، بعدما وصل إلى السلطة بانقلاب في عام 2021، وانتُخب رئيساً في ديسمبر (كانون الأول)، من دون معارضة تُذكر.

وقال ثييرنو بالدي، وهو محاسب يعمل في الحيّ نفسه، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «سمعت أصوات سيارات مسرعة، فهرعت إلى النافذة وسمعت دوي إطلاق نار بالأسلحة الرشاشة».

وأكد كثير من السكان والشهود الذين تحدثت إليهم «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنّ إطلاق النار بدأ بعد وقت قليل من الساعة 9.00 (بالتوقيت المحلي وبتوقيت غرينتش)، واستمر أكثر من نصف ساعة.

وأُغلقت الطرق المؤدية إلى كالوم بعد إطلاق النار، قبل إعادة فتحها لاحقاً.

وأفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ قوة أمنية مؤلّفة من عناصر شرطة وجنود من القوات الخاصة كانت تغلق الطريق المؤدي إلى السجن فبل ظهر الثلاثاء.

وأشار إلى خروج ثلاث سيارات إسعاف من السجن المركزي.

وأوضحت امرأة تسكن في الجوار: «وقع إطلاق نار في الداخل وحدث تدافع»، مضيفة أنّ الوضع هدأ على ما يبدو.

وكالوم الواقعة في شبه جزيرة، هي مقر الرئاسة والحكومة والمؤسسات وقيادة الجيش، كما تضم السجن المركزي.

ويقود غينيا التي حكمتها أنظمة استبدادية منذ استقلالها عن فرنسا في عام 1958، الرئيس مامادي دومبويا منذ عام 2021.

وشهد عهده تعليق عمل الكثير من الأحزاب السياسية، وقمع مظاهرات واعتقال الكثير من قادة المعارضة والمجتمع المدني، وإدانتهم أو إجبارهم على الخروج إلى المنفى. كما حُظرت المظاهرات في عام 2022.