اتهام أممي لـ«طالبان» بقتل العشرات من الحكومة السابقة

بايدن يدعو الحركة إلى الإفراج عن أميركي مخطوف منذ 2020

أفغان ينتظرون في طابور للحصول على جواز سفر بمدينة قندهار أمس (إ.ب.أ)
أفغان ينتظرون في طابور للحصول على جواز سفر بمدينة قندهار أمس (إ.ب.أ)
TT

اتهام أممي لـ«طالبان» بقتل العشرات من الحكومة السابقة

أفغان ينتظرون في طابور للحصول على جواز سفر بمدينة قندهار أمس (إ.ب.أ)
أفغان ينتظرون في طابور للحصول على جواز سفر بمدينة قندهار أمس (إ.ب.أ)

أكدت الأمم المتحدة، في تقرير لأمينها العام أنطونيو غوتيريش، أنها تلقت «ادعاءات موثوقة» عن أن عشرات الأعضاء في الحكومة الأفغانية السابقة وقواتها الأمنية وأولئك الذين عملوا مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، قتلوا منذ استيلاء «طالبان» على الحكم في 15 أغسطس (آب) الماضي. وفي الأثناء، دعا الرئيس الأميركي جو بايدن، «طالبان» إلى الإفراج عن أميركي مخطوف منذ عامين.
ويرسم التقرير الأممي صورة عن تدهور الأوضاع المعيشية لسكان أفغانستان البالغ عددهم 39 مليون نسمة رغم انتهاء القتال، مع سيطرة «طالبان» على الحكم. وقال غوتيريش في التقرير الذي أرسله إلى رئيسة مجلس الأمن للشهر الماضي، المندوبة النرويجية الدائمة لدى الأمم المتحدة منى يول وبقية أعضاء المجلس، إن «أكثر من ثلثي» الضحايا قضوا في عمليات قتل خارج نطاق القضاء على أيدي «طالبان» أو المنتسبين إليها، رغم إعلان الحركة «عفواً عاماً» عن المنتسبين الى الحكومة السابقة والعاملين في قوات التحالف. وأوضح أن البعثة السياسية للأمم المتحدة في أفغانستان تلقت أيضاً «ادعاءات ذات صدقية عن ارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القضاء لما لا يقل عن 50 شخصاً يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي الذي ينشط في أفغانستان»، مضيفاً أنه رغم تأكيدات «طالبان»، تلقت البعثة أيضاً تقارير عن «حالات اختفاء قسري وانتهاكات أخرى تؤثر على الحق في الحياة والسلامة الجسدية» لأعضاء سابقين في الحكومة والتحالف. ونبه إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الإعلام لا يزالون «عرضة للهجوم والترهيب والمضايقة والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والقتل»، مؤكداً أن 8 من نشطاء المجتمع المدني قتلوا، بينهم ثلاثة على أيدي «طالبان» وثلاثة على يد متطرفين من «داعش»، فضلاً عن 10 اعتقالات مؤقتة وضرب وتهديدات من قبل «طالبان». وقُتل صحافيان، أحدهما على يد «داعش»، وأصيب اثنان على يد مسلحين مجهولين. وأضاف أن بعثات الأمم المتحدة وثقت 44 حالة اعتقال مؤقت وضرب وتهديد بالترهيب، 42 منها من قبل «طالبان».
ورفضت حركة «طالبان» أمس (الاثنين)، الاتهامات الواردة في التقرير الأممي. وقالت وزارة الداخلية في تغريدة، إن «الإمارة الإسلامية لم تقتل أحداً منذ إعلان العفو»، مؤكدة أن مقتل أفراد سابقين في قوات الأمن يرجع إلى خصومات أو عداوات شخصية. وأضاف التقرير أن «المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في مجال الإعلام ما زالوا يتعرضون للاعتداء والترهيب والمضايقة والاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والقتل». كما قدم التقرير تفاصيل عن حملة حكومية قمعية تستهدف الاحتجاجات السلمية، فضلاً عن عدم إمكان حصول النساء والفتيات على العمل والتعليم. وعلق غوتيريش بالقول إنه «نظام اجتماعي واقتصادي برمته آخذ في الاختفاء».
واجتاحت «طالبان» معظم أنحاء أفغانستان، فيما كانت القوات الأميركية وتلك التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في المراحل الأخيرة من انسحابها الفوضوي من البلاد بعد 20 عاماً من انتشارها في أفغانستان. ودخلوا كابل في 15 أغسطس الماضي، من دون مقاومة من الجيش الأفغاني أو رئيس البلاد أشرف غني الذي لاذ بالفرار. وعلى الأثر، وعدت «طالبان» بأنها ستصدر عفواً عاماً عن المرتبطين بالحكومة السابقة والقوات الدولية، وبالتسامح والشمول تجاه النساء والأقليات العرقية. ومع ذلك، جددت الحركة قيودها على النساء، ما قوبل باستياء دولي.
وفي إشارة إلى الاقتصاد الأفغاني المعتمد على المساعدات، قال غوتيريش في تقريره، إن الوضع في أفغانستان «لا يزال محفوفاً بالمخاطر وغير مؤكد بعد ستة أشهر من استيلاء طالبان على السلطة، حيث يتردد صداها في كل أنحاء البلاد من جراء الصدمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإنسانية»، مشيراً إلى أن هذا البلد يواجه اليوم أزمات متعددة: من حالة طوارئ إنسانية متنامية إلى انكماش اقتصادي هائل، ومن شلل في أنظمته المصرفية والمالية إلى أسوأ موجة جفاف منذ 27 عاماً، بالإضافة إلى فشل «طالبان» في تشكيل حكومة جامعة واستعادة حقوق الفتيات بالتعليم والمرأة بالعمل. وتوقع أن يكون نحو 22.8 مليون شخص في مستويات «أزمة» و«طوارئ من انعدام الأمن الغذائي حتى مارس (آذار) 2022»، مضيفاً أن «تسعة ملايين من هؤلاء سيكونون في مستويات الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي - وهو أعلى رقم في العالم. نصف الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد».
وفي شأن ذي صلة، دعا الرئيس بايدن الأحد، «طالبان»، إلى الإفراج عن الأميركي مارك فريريتش الذي «تحتجزه» الحركة «منذ عامين». وكتب بايدن: «يجب على طالبان أن يُطلقوا فوراً سراح مارك، قبل أن يتوقعوا أيّ اعتبار لتطلعاتهم إلى الشرعية»، مشدداً على أنّ «هذا غير قابل للتفاوض». وجاء هذا الإعلان عشية الذكرى السنوية الثانية لخطف فريريتش، العضو السابق في البحرية الأميركية الذي أمضى عقداً من الزمن في أفغانستان يعمل مهندساً مدنياً. وفي أغسطس 2020، عرض مكتب التحقيقات الفيدرالي مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى عودة مارك.
وخُطف فريريتش في فبراير (شباط) 2020، في وقت كانت فيه الولايات المتحدة و«طالبان» تدخلان المرحلة الأخيرة من المفاوضات التي أدت إلى اتفاق تاريخي في 29 فبراير بعد أكثر من 18 عاماً من الحرب. وقالت شقيقة مارك إن شبكة حقاني التي تعدها الولايات المتحدة جماعة «إرهابية» هي من تقف وراء خطفه. ووعد بايدن في بيان، بأن «إدارته ستواصل العمل بلا كلل حتى يعود كل أميركي معتقل ظلماً رغماً عن إرادته، إلى وطنه».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.