يوفنتوس يسعى لمواصلة التحليق في الصدارة.. وحسم اللقب وارد

صدام قوي بين نابولي وسامبدوريا.. والصراع على المراكز المؤهلة أوروبيا يزداد شراسة في الدوري الإيطالي

يوفنتوس مرشح لحصد لقب الدوري الإيطالي قبل الأوان (أ.ف.ب)  -  محمد صلاح يتطلع لمواصلة تألقه مع فيورنتينا (أ.ف.ب)
يوفنتوس مرشح لحصد لقب الدوري الإيطالي قبل الأوان (أ.ف.ب) - محمد صلاح يتطلع لمواصلة تألقه مع فيورنتينا (أ.ف.ب)
TT

يوفنتوس يسعى لمواصلة التحليق في الصدارة.. وحسم اللقب وارد

يوفنتوس مرشح لحصد لقب الدوري الإيطالي قبل الأوان (أ.ف.ب)  -  محمد صلاح يتطلع لمواصلة تألقه مع فيورنتينا (أ.ف.ب)
يوفنتوس مرشح لحصد لقب الدوري الإيطالي قبل الأوان (أ.ف.ب) - محمد صلاح يتطلع لمواصلة تألقه مع فيورنتينا (أ.ف.ب)

يسعى يوفنتوس لمواصلة التحليق بعيدا في صدارة الدوري الإيطالي لكرة القدم والاقتراب خطوة جديدة من التتويج رسميا باللقب والاحتفاظ به للموسم الرابع على التوالي عندما يحل ضيفا على جاره اللدود تورينو في ديربي المدينة الإيطالية ضمن المرحلة الثانية والثلاثين للمسابقة غدا.
وقد تبدأ جماهير يوفنتوس في الاحتفال رسميا بالتتويج باللقب في هذه المرحلة حال فوز الفريق على تورينو وخسارة لاتسيو وروما، اللذين يحتلان المركزين الثاني والثالث، أمام كييفو وإنتر على الترتيب، حيث سيصبح الفارق حينئذ 18 نقطة لمصلحة يوفنتوس قبل نهاية البطولة بست مراحل، وفي ظل تفوق الفريق في المواجهات المباشرة على لاتسيو وروما فإنه سيتوج رسميا بالبطولة. وقال ماسيميليانو أليغري المدير الفني ليوفنتوس عقب تأهل فريقه إلى الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا: «يتعين علينا الآن حصد النقاط المتبقية لنا في الدوري من أجل الفوز باللقب في أسرع وقت ممكن». لكن لاعب وسطه التشيلي ارتورو فيدال كان سريعا بتذكير رفاقه أن لقب الدوري ينتظرهم: «سنبدأ في ديربي تورينو منذ الليلة. لدينا لقب الدوري كي نفوز به».
ويبدو يوفنتوس مرشحا قويا للتفوق في «ديربي ديلا مولي» خصوصا وأن تورينو لم يفز على جاره اللدود من 1995. وهذا لم يمنع المهاجم المخضرم فابيو كوالياريلا المنتقل إلى تورينو، صاحب المركز الثامن حاليا، من يوفنتوس بالذات الموسم الماضي بعدما فشل بإيجاد مكان أساسي له، من الحلم بخلق مفاجأة. وقال كوالياريلا صاحب 12 هدفا هذا الموسم لمصلحة الفريق «النبيذي»: «آمل أن أسجل هدف الفوز». وكان يوفنتوس قد تأهل إلى المربع الذهبي لدوري الأبطال للمرة الأولى منذ 12 عاما عقب تعادله سلبيا مع مضيفه موناكو الفرنسي في إياب دور الثمانية للمسابقة الأربعاء الماضي، مستفيدا من فوزه 1 / صفر في مباراة الذهاب التي جرت بملعبه. واتفقت جميع الصحف الإيطالية في اليومين الماضيين على أن تأهل يوفنتوس إلى قبل النهائي جاء «بشق الأنفس»، لا سيما وأن الفريق بالغ كثيرا في الاهتمام بالتنظيم الدفاعي أمام نظيره الفرنسي لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي. وكتبت صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية «يوفنتوس السيئ - نتيجة المباراة فقط هي التي أنقذته».
ويأمل تورينو في استغلال حالة الإرهاق التي قد يعاني منها لاعبو يوفنتوس، في ظل سعيه لإنعاش آماله في انتزاع إحدى البطاقات المؤهلة لبطولة الدوري الأوروبي في الموسم المقبل، حيث يحتل حاليا المركز الثامن بترتيب المسابقة، برصيد 44 نقطة، متأخرا بفارق ست نقاط فقط عن المركز الخامس المؤهل للبطولة الأوروبية، كما يسعى أيضا لمصالحة جماهيره التي شعرت بالإحباط عقب تعادله المخيب 1 / 1 مع مضيفه ساسولو في المرحلة الماضية. وصرح السويدي أليكس فارنيرود لاعب وسط تورينو «ينبغي علينا العمل بشكل أفضل، وسنحاول القيام بذلك من أجل أن نكون مستعدين للديربي يوم الأحد. إن يوفنتوس فريق جيد للغاية، ولكن إذا لعبنا بالشكل الذي نعرفه، سيكون بمقدورنا حصد النقاط الثلاث».
ويرغب نابولي، صاحب المركز الرابع برصيد 53 نقطة، وسامبدوريا، الذي يحتل المركز الخامس، والمتأخر عنه بفارق ثلاث نقاط، في تعزيز حظوظهما نحو التأهل إلى الدوري الأوروبي عندما يلتقيان غدا على ملعب سان باولو بمدينة نابولي، بينما يحاول فيورنتينا، صاحب المركز السادس برصيد 49 نقطة، مواصلة مطاردتهما عندما يستضيف كالياري في نفس اليوم منتشيا بتأهله إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي على حساب دينامو كييف الأوكراني.
ويطمح سامبدوريا في إعادة البسمة إلى شفاه محبيه عقب تعادله المفاجئ دون أهداف مع ضيفه تشيزينا المتواضع في المرحلة السابقة، ولكنه لا يتوقع أن يصاب لاعبو نابولي بالتعب بعدما خاضوا مباراة العودة في دور الثمانية بالدوري الأوروبي أمام فولفسبرغ الألماني أول من أمس. وشدد إيدير مهاجم سامبدوريا على صعوبة المواجهة أمام نابولي، حيث قال: «ستكون المباراة قوية وصعبة للغاية، إنهم يقدمون موسما عظيما بالفعل، وكنا تغلبنا على روما خارج ملعبنا (2/صفر في منتصف مارس/ آذار الماضي)، ويمكننا تكرار ذلك في سان باولو. وأضاف مهاجم سامبدوريا «إن رافاييل بينيتيز (مدرب نابولي) يعد أحد أقوى المدربين الذين يعتمدون على الأسلوب الهجومي في الدوري الإيطالي، ولكننا بارعون في تنفيذ الهجمة المرتدة».
ويتطلع لاتسيو وروما لحصد النقاط في ظل رغبتهما في الحصول على المركز الثاني المؤهل مباشرة إلى مرحلة المجموعات بدوري الأبطال. ويواجه روما مهمة صعبة للغاية عندما يخرج لملاقاة إنترميلان اليوم. ويعود إلى صفوف روما مهاجمه العاجي جرفينيو الغائب عن المباريات الثلاث الأخيرة بسبب الإصابة.
ويلتقي لاتسيو مع ضيفه كييفو غدا. وتبدو الأمور مختلفة للاتسيو، فرغم خسارته الأخيرة أمام يوفنتوس صفر-2 والتي جاءت بعد 8 انتصارات متتالية، يعيش الفريق «الأزرق» فترة رائعة. وتأهل أول من أمس إلى نصف نهائي الدوري الأوروبي، ويغيب عنه المدافع الهولندي ستيفان دي فري أحد أبرز نجومه هذا الموسم، والأرجنتيني الدولي لوكاس بيغليا لإصابة في كاحله ستبعده عدة أسابيع عن الملاعب. وتفتتح مباريات المرحلة بلقاء أودينيزي مع ضيفه ميلان اليوم، فيما يلتقي أتالانتا مع إمبولي، وجنوا مع تشيزينا، وفيرونا مع ساسولو، وبارما مع باليرمو غدا.
من جهة ثانية، يتطلع نادي فيورنتينا للتعاقد مع ماتيا ديسترو مهاجم روما المعار إلى ميلان خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وفي حال لم يقدم ميلان على شراء ديسترو بشكل نهائي بعد نهاية عقد إعارته فإن فيورنتينا سيسعى لضم اللاعب إلى صفوفه للتغلب على المشكلة الهجومية التي يعاني منها. ووفقا لموقع «توتو ميركاتو» فإن ميلان يسعى لإقناع روما بتخفيض قيمة التعاقد مع ديسترو بشكل نهائي وهو ما قد يلقى رفض نادي العاصمة الذي يتطلع بدوره للحصول على أعلى عائد مالي من أجل دعم صفوفه بعد استمرار تراجعه خلف يوفنتوس في الموسم الحالي. وفي حال لم يتفق ميلان مع روما على تجديد عقد اللاعب الذي ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل فإن فيورنتينا سينقض على الصفقة. وسجل ديسترو 7 أهداف في الموسم الحالي من الدوري الإيطالي بواقع 5 أهداف لروما وهدفين لميلان علما بأنه شارك في 6 مباريات مع المنتخب الإيطالي.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.