عام على توليه قيادة تشيلسي... هل كان توخيل مديراً فنياً محظوظاً؟

المدرب الألماني ارتكب بعض الأخطاء لكن يجب على النادي تدعيمه بدلاً من اللجوء إلى الحلول السهلة

هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)
هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)
TT

عام على توليه قيادة تشيلسي... هل كان توخيل مديراً فنياً محظوظاً؟

هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)
هل كان فوز توخيل بكأس أبطال أوروبا في أول موسم له مع تشيلسي ضربة حظ؟ (غيتي)

قبل عام من الآن، كان الأمر يبدو وكأن المدير الفني الألماني توماس توخيل لديه جميع الحلول لأي مشكلات وجميع الإجابات الصحيحة لأي أسئلة.
في الواقع، كانت المرة الوحيدة التي لم يكن توخيل متأكداً فيها من كيفية الرد عندما تواصل معه مسؤولو تشيلسي لإقناعه بتولي قيادة الفريق خلفاً لفرانك لامبارد. وقبل كل شيء، كان توخيل قد عانى للتو من تجربة مريرة مع باريس سان جيرمان ولم يكن التفكير في الانتقال إلى تشيلسي على الفور هو الخطوة الأكثر حكمة.
وكان لا بد من الإجابة على العديد من الأسئلة مثل: ماذا لو وجد توخيل الحياة في «ستامفورد بريدج» صعبة كما كان الحال في باريس سان جيرمان؟ وهل سيرغب في العمل في نادٍ كبير مرة أخرى؟ أم أنه سيقرر أنه لم يعد بحاجة إلى التعامل مع غرور النجوم والمديرين التنفيذيين الذين لا يتوقفون عن المطالب الكثيرة؟ ومع تقدم المفاوضات مع تشيلسي، اقترب توخيل من الفكرة.
ولم تستمع المديرة التنفيذية القوية للنادي، مارينا غرانوفسكايا، عندما سألها المدير الفني الألماني عما إذا كانت تريد حقاً إقالة أسطورة النادي فرانك لامبارد من منصبه. وفي نهاية المطاف، رحل لامبارد وجاء توخيل، الذي أقام علاقة قوية مع مستشار الأمور الفنية للنادي وحارس المرمى السابق بيتر تشيك.
وكان الضغط لا يزال مستمراً، لأن تشيلسي كان قد تراجع إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت غرفة خلع الملابس مكاناً غير سعيد بالمرة. وبالتالي، ركز توخيل على استعادة الانسجام والهدوء، وجعل الفريق يلعب بقدر أكبر من الذكاء الخططي والتكتيكي. ورغم أن تشيلسي وصل إلى المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وخسر المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام ليستر سيتي، فقد أنهى الموسم بأفضل شكل ممكن عندما فاز على مانشستر سيتي في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وبحلول ذلك الوقت، كان الأمر يبدو وكأن توخيل لا يرتكب أي أخطاء على الإطلاق، فقد تفوق على المدير الفني لمانشستر سيتي، جوسيب غوارديولا، في نهائي دوري أبطال أوروبا في بورتو، وبعد أن وقع على عقد مبدئي مدته 18 شهراً، تم تفعيل بند ينص على زيادة مدة العقد تلقائياً إلى عامين آخرين في حال الفوز بدوري أبطال أوروبا أو الدوري الإنجليزي الممتاز.
وكان توخيل، الذي التقى مالك النادي رومان أبراموفيتش في صباح اليوم التالي للفوز على مانشستر سيتي، راضياً. لقد تشرب بثقافة تشيلسي، وساعده النادي على التفرغ تماماً للتركيز على التدريب والابتعاد عن أي أمور أخرى قد تشتته عن عمله الأساسي، وكان بإمكانه الوثوق في أن غرانوفسكايا وبيتر تشيك لن يتدخلا في عمله. ولم يكن التعامل مع المسؤولين يمثل أي مشكلة بالنسبة لتوخيل، الذي تعلم الكثير في هذا الصدد من مشاكله مع رؤسائه في باريس سان جيرمان وبوروسيا دورتموند، وبدا الأمر آنذاك وكأن تشيلسي قادر تماماً على منافسة مانشستر سيتي على الساحة المحلية.
والآن، ورغم ذلك، فإن فكرة التفوق على مانشستر سيتي تبدو غير محتملة إلى حد بعيد، حيث يتخلف بطل دوري أبطال أوروبا عن مانشستر سيتي بفارق 10 نقاط، وكان توخيل محبطاً للغاية خلال المباراة التي تعادل فيها تشيلسي أمام برايتون بهدف لكل فريق في مباراة مقدمة من المرحلة الرابعة والعشرين من مسابقة الدوري الإنجليزي.
في الحقيقة، من الصعب ألا نتساءل عما إذا كانت هذه هي بداية التراجع التدريجي للفريق. لقد فاز تشيلسي في أربع مباريات فقط من مبارياته الـ13 الماضية في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يفوز بهدفين نظيفين على توتنهام في المرحلة الثالثة والعشرين. ورغم أن الفريق بالكامل يقف خلف توخيل، فإن بعض المشاكل قد بدأت في الظهور. ولا توجد أي مؤشرات على تمديد عقود أنطونيو روديغر وسيزار أزبيليكويتا وأندرياس كريستنسن التي ستنتهي الصيف المقبل، بالإضافة إلى أن المهاجم البلجيكي العملاق روميلو لوكاكو، الذي ضمه النادي في صفقة قياسية بلغت 97.5 مليون جنيه إسترليني من إنتر ميلان الإيطالي، لم يقدم المستويات المتوقعة منه حتى الآن.
وفور قدوم لوكاكو إلى ملعب «ستامفورد بريدج» تم وصفه بأنه «جوهرة التاج» وبأنه اللاعب الذي كانت تشكيلة تشيلسي تنقصه، لكن النجم البلجيكي يبدو غير سعيد ولم يتكيف مع هذه الخطوة حتى الآن. وكانت «لغة جسد» اللاعب البلجيكي سيئة أمام برايتون – كان ذلك واضحا خلال نقاشه بين شوطي المباراة مع اللاعب المغربي حكيم زياش، الذي يقدم مستويات غير مستقرة هو الآخر - وما زالت مقابلته الصحافية المثيرة للجدل مع شبكة «سكاي إيطاليا» مصدرا للتوتر حتى الآن.
كان توخيل يبدو محقا عندما انتقد لوكاكو بعد هزيمة تشيلسي أمام مانشستر سيتي في المرحلة الثانية والعشرين من المسابقة.
ومع ذلك، هل كانت هذه الانتقادات بمثابة مخاطرة من جانب المدير الفني الألماني؟ لقد كان نفوذ اللاعب موضوعاً متكرراً خلال حقبة أبراموفيتش ويجب على توخيل أن يعرف أنه سيكون من الأسهل على النادي الوقوف بجانب اللاعب البلجيكي الذي ضمه في صفقة قياسية وليس مستعداً لخسارته.
ومع ذلك، سيكون من السخافة التفكير في رحيل توخيل. لقد ارتكب بعض الأخطاء - كان من الممكن أن يعتمد على «مداورة» اللاعبين بشكل أكثر، وكانت طريقة لعبه في مباراتي فريقه أمام مانشستر سيتي سلبية للغاية، ولم يساعد لوكاكو على تقديم أفضل ما لديه - لكن ذلك لا يعني على الإطلاق نهاية مسيرة توخيل مع «البلوز».
ومن المؤكد أن نتائج تشيلسي قد تأثرت سلبياً بغياب عدد كبير من العناصر الأساسية للفريق بداعي الإصابة أو بسبب فيروس كورونا، بالإضافة إلى خوض عدد كبير من المباريات في فترة زمنية قصيرة. ويعاني نجم خط الوسط الفرنسي نغولو كانتي كثيرا بسبب الإصابة ويجد صعوبة كبيرة في استعادة لياقته البدنية، كما أن تشيلسي لم يعد بالقوة نفسها بعد خسارة جهود ظهيريه الأساسيين بن تشيلويل وريس جيمس.
وخلال الصيف الماضي، كان توخيل يريد التعاقد مع مدافع أيمن، لكن تشيلسي لم يتوصل إلى اتفاق مع إشبيلية الإسباني لضم جول كوندي. والآن، يلعب أزبيليكويتا، البالغ من العمر 32 عاماً، في مركز الظهير الأيمن بدلاً من ريس جيمس، بينما كان من الممكن إعطاء فرصة لطارق لامبتي أو تينو ليفرامنتو، إذ إنهما لاعبان موهوبان من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي. إنه اتجاه مثير للقلق. لقد قدم ليفرامنتو مستويات جيدة في ساوثهامبتون، وكان لامبتي بمثابة اكتشاف في برايتون، لكن لم يتم الاعتماد على أي منهما في صفوف الفريق الأول لتشيلسي. لقد أصبح هناك شعور بأن الفريق لا يزال يضم عدداً كبيراً جداً من اللاعبين الذين تراجع مستواهم بشكل ملحوظ ولا يجب الاعتماد عليهم بعد الآن.
على سبيل المثال، لم يكن من المستغرب أن ماركوس ألونسو لم يكن بالقوة نفسها والنشاط الذي كان عليهما بن تشيلويل على الجهة اليسرى. في الحقيقة، لم يكن ألونسو، البالغ من العمر 31 عاماً، يتميز بالسرعة أبدا، وكان يجب الاستغناء عنه منذ فترة. ومع ذلك، فإن رفض ليون قطع إعارة إيمرسون بالميري وعودته إلى تشيلسي مرة أخرى يعني أن البديل الوحيد للاعب الإسباني هو كينيدي بعد عودته من فلامنغو.
لكن هل كينيدي، الذي لم يلعب لتشيلسي منذ عام 2018، هو الحل؟ من الواضح أن الإجابة لا، ومع ذلك فهو ليس اللاعب الوحيد الذي يثير حضوره علامات الدهشة والاستغراب. فلماذا، على سبيل المثال، لا يزال روس باركلي موجوداً؟ وهل ساؤول نيغيز، الذي يعاني بشدة منذ انتقاله إلى تشيلسي على سبيل الإعارة من أتلتيكو مدريد، أفضل في خط الوسط من بيلي غيلمور أو كونور غالاغر؟
في الحقيقة، يجب أن يكون هناك المزيد من التجديد وضخ دماء جديدة. ويجب الإشارة إلى أن الفريق الحالي لتشيلسي تم تجميعه من قبل ستة مديرين فنيين دائمين: روبرتو دي ماتيو، وجوزيه مورينيو، وأنطونيو كونتي، وماوريسيو ساري، وفرانك لامبارد، وتوماس توخيل. وبالتالي، لا توجد هوية واضحة للفريق، ورغم أن هذا النهج القاسي في الإدارة قد جلب الكثير من الألقاب والبطولات لتشيلسي، فإن هذا النهج بدأ يبدو قديماً وعفى عليه الزمن عند النظر إلى مانشستر سيتي الذي يسير فيه كل شيء بسلاسة تحت قيادة غوارديولا، والأمر نفسه في ليفربول تحت قيادة يورغن كلوب.
ويحتاج تشيلسي، الذي لم ينافس على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز منذ خمس سنوات، إلى إعادة التفكير. صحيح أن الفريق فاز خلال الموسم الجاري بكأس السوبر ويمكنه الفوز بكأس العالم للأندية وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة الشهر المقبل، لكن هذا لا يكفي. ويتعين على مسؤولي النادي أن ينظروا إلى الداخل ويسألوا أنفسهم عما إذا كان بإمكانهم، على سبيل المثال، منح يورغن كلوب خمس سنوات للفوز باللقب، أو السماح لغوارديولا بمواصلة البناء بعد إن لم يفز بأي شيء في موسمه الأول في إنجلترا!
في الواقع، هناك فارق صارخ بين الجانبين، فمانشستر سيتي ليس أكثر ثراءً من تشيلسي بشكل ملحوظ، لكن طريقة عمله أكثر هدوءاً.
لقد استعد مانشستر سيتي جيداً لوصول غوارديولا، ولديه أسلوب واضح ويعرف كيفية الفوز بالألقاب والبطولات. وعلى النقيض من ذلك، وصل توخيل إلى «ستامفورد بريدج» في منتصف الموسم، ويلهث من أجل اللحاق بكلوب وغوارديولا.
ويضم تشيلسي لاعبين بأسعار فلكية أيضاً، لديه لوكاكو، وكريستيان بوليسيتش، وحكيم زياش، وكالوم هدسون أودوي، وتيمو فيرنر، وماسون ماونت، وكاي هافرتز في الهجوم، لكن من الواضح للجميع أنه رغم كل هذه الأسماء الرنانة فإن لاعبي خط الهجوم على وجه التحديد لم يتحسن أداؤهم تحت قيادة توخيل.
لكن في هذا الوقت من العام الماضي، كان لامبارد يتحدث عن كيف أن تشيلسي لم يعد لديه «آلات للتهديف أو صناعة الأهداف» مثل دييغو كوستا وإيدن هازارد. لقد صرح لامبارد بأن تشيلسي لم يكن مستعداً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي الحقيقة لم يتغير الأمر كثيراً بعد رحيله! وبالتالي، يتعين على تشيلسي أن يتوقف قليلاً للتفكير. صحيح أن بيتر تشيك وغرانوفسكايا وقفا إلى جانب توخيل عندما خرج لوكاكو عن النص، لكن هناك حاجة إلى المزيد. لقد تحول تشيلسي إلى فريق قادر على المنافسة على بطولات الكؤوس، وليس لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بسبب استمراره في الاعتماد على اللاعبين أنفسهم رغم تراجع مستوى الكثيرين منهم، وبسبب سياسته غير الواضحة وغير المدروسة فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.
في الحقيقة، يتسم الوضع في تشيلسي بأنه متقلب للغاية. وفي حين أنه سيكون هناك دائماً ما يكفي من اللاعبين الموهوبين لأي مدرب ذكي لكي يحدث تأثيرا فوريا عقب توليه المسؤولية، فإن الذكرى السنوية الأولى لتولي توخيل قيادة الفريق التي حلت الأربعاء الماضي يجب أن تدفع تشيلسي إلى التفكير في سبب تأخر الفريق عن مانشستر سيتي. لا يتعلق الأمر بالأموال، لكنه يتعلق بالثقافة، ويتعين على تشيلسي أن يسمح لتوخيل بخلق ثقافة جديدة إذا كان يريد الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقال توخيل في إحدى المناسبات إن فريقه يحتاج للتفوق على نفسه إذا أراد تقليص الفجوة مع مانشستر سيتي متصدر الدوري وأوضح توخيل: «نحتاج للتفوق على أنفسنا للحاق بسيتي والصعود للقمة. يجب أن نثبت لأنفسنا أننا يمكننا تقليص الفارق ويجب أن نتحلى بالثقة في لاعبينا وعقليتنا ونادينا». وأقر توخيل بأن الهزيمة أمام مانشستر سيتي قد تقضي على طموح فريقه في نيل اللقب.
ولم يتحدث المدرب الألماني عما إذا كان سباق الفوز باللقب قد انتهى بالفعل، قائلاً إن فريقه لن يستسلم أبداً. وقال توخيل: «يجب أن نعترف بأن سيتي في وضع قوي للغاية. الشيء الثاني هو أننا لن نستسلم أبداً حتى نهاية السباق. لقد قلت قبل عدة أسابيع إننا في وضع جيد لأننا في منتصف السباق. ربما لم نعد في هذا الوضع الآن لكن لا زلنا في السباق».
وكان توخيل قد أعرب مؤخرا عن «بالغ ثقته» بشأن استمراره مع فريقه الحالي حتى نهاية عقده في 2024. وأوضح توخيل: «أعتقد أن لدي عقدا حتى 2024 لنلتزم بذلك ونحاول البقاء حتى نهاية العقد». وأضاف: «التاريخ يقول لنا إن الأمر ليس بهذه السهولة، لكني أشعر بثقة كبيرة اليوم بشأن إمكانية حدوث ذلك». وأشار المدرب الألماني: «لا أريد الوجود في أي مكان آخر، هذا بكل تأكيد».
وتابع: «أشعر بسعادة كبيرة ولنرى ما سيحدث... لكن الجميع يعلم ما يحتاجه الأمر، يحتاج إلى النتائج وأنا مسؤول عن صناعة الأجواء التي تعطينا النتائج».
وأضاف: «كل التركيز منصب على المسار وليس النتائج، ما ينطبق على المباريات ينطبق على وضعي الشخصي بالطريقة نفسها».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.