فينغر يتطلع لفك «نحسه الشخصي» أمام مورينهو لتأخير تتويج تشيلسي

برشلونة يسعى لحسم «ديربي كتالونيا» وريـال مدريد لمواصلة الزحف نحو الصدارة

جيرو أحد نجوم آرسنال في الآونة الأخيرة (أ.ف.ب)  -  لقاء الغريمين يتكرر غدًا («الشرق الأوسط»)  -  تشيلسي يعول على جوهرته البلجيكية هازارد («الشرق الأوسط»)
جيرو أحد نجوم آرسنال في الآونة الأخيرة (أ.ف.ب) - لقاء الغريمين يتكرر غدًا («الشرق الأوسط») - تشيلسي يعول على جوهرته البلجيكية هازارد («الشرق الأوسط»)
TT

فينغر يتطلع لفك «نحسه الشخصي» أمام مورينهو لتأخير تتويج تشيلسي

جيرو أحد نجوم آرسنال في الآونة الأخيرة (أ.ف.ب)  -  لقاء الغريمين يتكرر غدًا («الشرق الأوسط»)  -  تشيلسي يعول على جوهرته البلجيكية هازارد («الشرق الأوسط»)
جيرو أحد نجوم آرسنال في الآونة الأخيرة (أ.ف.ب) - لقاء الغريمين يتكرر غدًا («الشرق الأوسط») - تشيلسي يعول على جوهرته البلجيكية هازارد («الشرق الأوسط»)

يدرك تشيلسي أن الفوز على آرسنال في ملعب «الإمارات» غدا سيجعله مطالبا بحصد ثلاث نقاط فقط خلال المباريات الخمس المتبقية له في مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز من أجل الفوز باللقب رسميا دون النظر لنتائج ملاحقيه. ويستمر السباق على صدارة الدوري الإسباني متواصلا بين الغريمين اللدودين برشلونة وريـال مدريد حيث يحلان ضيفين ثقيلين على إسبانيول وسيلتا فيغو على الترتيب.

* الدوري الإنجليزي
يبحث آرسنال عن تأخير تتويج تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي عندما يستضيفه غدا في قمة منتظرة ضمن المرحلة الرابعة والثلاثين. ويتصدر تشيلسي الترتيب مع 76 نقطة من 32 مباراة بفارق عشر نقاط عن آرسنال بالذات، علما بأن الفريقين يملكان مباراة مؤجلة. ويريد المدرب الفرنسي آرسين فينغر أن تكون المواجهة الثالثة عشرة له مع مدرب تشيلسي البرتغالي جوزيه مورينهو جالبة للحظ، إذ فشل بالتغلب عليه في المواجهات الاثنتي عشرة السابقة، وحتى لو فك نحسه الشخصي على ملعب الإمارات غدا لن يكون قادرا منطقيا على إيقاف القطار اللندني نحو لقبه الخامس في الدوري والأول منذ 2010. وبحال فوز تشيلسي على جاره في العاصمة، سيكون بحاجة للنقاط الثلاث في رحلته التالية إلى ليستر سيتي الأربعاء المقبل كي يضمن اللقب رسميا.
وفي وقت تصب فيه كل الترشيحات في خانة تشيلسي، إلا أن آرسنال يعيش فترة رائعة، فباستثناء توديعه دوري أبطال أوروبا أمام موناكو الفرنسي، حقق تسعة انتصارات متوالية في الدوري الإنجليزي جعلته يتقدم على قطبي مانشستر، كما بلغ نهائي مسابقة الكأس حيث سيواجه أستون فيلا. ويعود لاعب وسط تشيلسي ونجمه الإسباني سيسك فابريغاس إلى أرض الفريق الذي أمضى ثمانية مواسم في صفوفه، بينها ثلاثة قائدا للفريق. وتمنى فينغر، الذي تلاسن مع مورينهو في مباراة الذهاب التي انتهت لمصلحة تشيلسي بهدفي البلجيكي أدين هازارد والإسباني دييغو كوستا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ألا يحصل فابريغاس على استقبال سيئ: «أريد احترام جميع اللاعبين، وأن يتم احترام سيسك فابريغاس عندما يأتي إلى ملعبنا».
وسيكون لقلب الدفاع الألماني بير ميرتيساكر فرصة «50 في المائة باللعب» بحسب فينغر بعدما أصيب بكاحله خلال الفوز الصعب على ريدينغ 2 - 1 بعد التمديد في نصف نهائي الكأس على ملعب ويمبلي. وعاد لاعبا الوسط الإسباني ميكيل أرتيتا وأليكس أوكسلايد تشامبرلاين إلى التمارين بعد إصابتين قويتين.
من جهته، يأمل تشيلسي استعادة مهاجمه الفرنسي لويك ريمي الغائب عن آخر مباراتين بسبب آلام في ربلة ساقه، فيما لا يزال كوستا بعيدا عن المباريات وأصيب المخضرم العاجي ديدييه دروغبا في كاحله. ويعول تشيلسي على جوهرته البلجيكية هازارد، صاحب 18 هدفا هذا الموسم، والمرشح بقوة لخطف جائزة أفضل لاعب في الموسم. وعن أداء هازارد الرائع قال زميله الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش: «هو برأيي يخوض أفضل موسم في مسيرته. هو من نوع اللاعبين الذي إذا مررت له الكرة تتركه بمفرده. سيقوم بكل شيء، فهو لاعب مختلف». هدف هازارد في مرمى مانشستر يونايتد الأسبوع الماضي أشعل صراع المركز الثالث بين قطبي مانشستر، إذ أصبح الفارق بين يونايتد الثالث وسيتي الرابع نقطة يتيمة، لكن يونايتد يخوض رحلة صعبة إلى أرض إيفرتون الثاني عشر الذي لم يخسر في آخر خمس مباريات، فيما يستضيف سيتي أستون فيلا الخامس عشر والمنتشي من بلوغه نهائي الكأس على حساب ليفربول. أما ليفربول الخامس بفارق 7 نقاط عن سيتي مع مباراة مؤجلة، فيبدو أن آمال احتلاله المركز الرابع بدأت تتقلص، وستكون مباراته على أرض وست بروميتش ألبيون الثالث عشر حاسمة بحال أراد الحفاظ على آماله بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ويبدو الصراع أيضا على المراكز المؤهلة إلى الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» شرسا إذ يملك ليفربول 57 نقطة بالتساوي مع توتنهام الذي يفتتح المرحلة على أرض ساوثهامبتون السابع بفارق نقطة في مباراة مثيرة.

* الدوري الإسباني
ينطلق سباق الأمتار الأخيرة بين برشلونة وريـال مدريد لإحراز لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، فتشهد المرحلة الثالثة والثلاثون حلولهما على فريقين في وسط الترتيب إذ يزور الأول جاره اللدود إسبانيول في «ديربي كتالونيا» والثاني سلتا فيغو. برشلونة حامل اللقب 22 مرة آخرها في 2013 يتصدر بفارق نقطتين عن ريـال مدريد حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب (32 آخرها في 2012). وقبل ست مراحل على نهاية الدوري سيكون فقدان النقاط بمثابة ضربات قاضية على الفريق الكتالوني أو الملكي. ويخوض عملاقا «الليغا» المرحلة بعد إنجاز تأهلهما إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، برشلونة بعدما كرر فوزه على باريس سان جرمان الفرنسي (2 - صفر إيابا و3 - 1 ذهابا)، فيما تخطى ريـال مدريد إصاباته وفك نحسه المحلي على حساب جاره أتلتيكو مدريد (1 - صفر إيابا وصفر - صفر ذهابا) بهدف متأخر من المكسيكي خافيير هرنانديز الذي حل بدلا من الفرنسي المصاب كريم بنزيمة. وعلق الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريـال مدريد على فوز فريقه: «إذا لعبنا بهذه الرغبة كما فعلنا اليوم، يمكن لريـال مدريد التنافس مع أي فريق».
في المباراة الأولى اليوم، يأمل برشلونة تكرار فوزه الساحق على إسبانيول 5 - 1 ذهابا، عندما سجل الأرجنتيني ليونيل ميسي ثلاثية، وهو يعول على الأخير الذي يحتل وصافة ترتيب الهدافين (35) بفارق أربعة أهداف عن البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريـال مدريد، بالإضافة إلى البرازيلي نيمار والأوروغواياني لويس سواريز، إذ يشكل الثلاثي الهجومي قوة ضاربة مرعبة في الآونة الأخيرة. ويبدو فريق المدرب لويس إنريكه في فورمة جيدة تؤهله لتخطي إسبانيول عاشر الترتيب الذي يعيش بدوره فترة جيدة لم يخسر خلالها في آخر 6 مباريات. أما ريـال مدريد الذي غاب عن صفوفه الأربعاء في دوري الأبطال الويلزي غاريث بيل والكرواتي لوكا مودريتش وبنزيمة، فيبحث بدوره عن تخطي سلتا فيغو مرة جديدة على غرار ما فعل ذهابا بثلاثية نظيفة حملت توقيع الدون البرتغالي أفضل لاعب في العالم. ورأى أنشيلوتي «سنستعيد لاعبي فريقنا في نصف نهائي دوري الأبطال وستتحسن الأمور. أعتقد أن بايل وبنزيمة سيعودان بسرعة لكن لا أعلم في أي وقت بالتحديد». وعن تسجيل هرنانديز هدف الفوز أضاف: «لعب جيدا وبرغبة كبيرة. لقد عانى كثيرا هذا الموسم، لأنه لم يشارك بما فيه الكفاية ورفض الاستسلام. بقي يتدرب في الأوقات الصعبة وحصل على المكافأة في نهاية المطاف». ويسيطر برشلونة وريـال مدريد بشكل شبه مطلق على الدوري في العقد الأخير، فتوج الأول في 2005 و2006 و2009 و2010 و2011 و2013، وريـال في 2007 و2008 و2012، فيما أفلت لقب النسخة الماضية لمصلحة أتلتيكو مدريد الذي حل وصيفا أيضا لدوري الأبطال.
وفي المراحل الأخيرة من الدوري يواجه برشلونة خيتافي وقرطبة وريـال سوسييداد ويحل على أتلتيكو مدريد في المرحلة قبل الأخيرة قبل أن يستقبل ديبورتيفو لاكورونيا. أما ريـال مدريد فيلعب مع الميريا ثم يخوض مواجهتين صعبتين أمام مضيفه إشبيلية وضيفه فالنسيا اللذين يحاربان للتأهل الأوروبي قبل أن يحل على إسبانيول ويستقبل خيتافي.
ويبدو الصراع قويا على المركز الثالث المؤهل مباشرة إلى دوري أبطال أوروبا بين أتلتيكو مدريد حامل اللقب (69 نقطة) وفالنسيا (65) وإشبيلية (63). ويستقبل أتلتيكو مدريد الذي ودع مسابقة دوري الأبطال بصعوبة أمام ريـال، التشي الرابع عشر المنتشي من فوزين على التوالي، وفالنسيا الرابع غرناطة وصيف القاع الذي لم يفز في مبارياته الست الأخيرة، فيما يواجه إشبيلية الخامس على أرضه رايو فايكانو الحادي عشر والمتقلب النتائج.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!