وزير خارجية جنوب السودان: نتطلع لدور سعودي محوري في أفريقيا

وصف في حوار مع «الشرق الأوسط» علاقات بلاده مع الخرطوم بـ«الجيدة جداً»

وزير الخارجية في جنوب السودان مييك آيي دينق (تصوير: سعد الدوسري)
وزير الخارجية في جنوب السودان مييك آيي دينق (تصوير: سعد الدوسري)
TT

وزير خارجية جنوب السودان: نتطلع لدور سعودي محوري في أفريقيا

وزير الخارجية في جنوب السودان مييك آيي دينق (تصوير: سعد الدوسري)
وزير الخارجية في جنوب السودان مييك آيي دينق (تصوير: سعد الدوسري)

أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية جنوب السودان مييك آيي دينق، أن جوبا تسعى جاهدة لخلق شراكة استراتيجية شاملة مع الرياض، وتتطلع لدور محوري للسعودية للإسهام في النهوض بالبلاد من خلال ضخ استثمارات في مشاريع حيوية تنموية. ورأى أن «اتفاق الرياض» معبر حقيقي للحل السياسي للأزمة اليمنية، نافياً وجود علاقات لبلاده بإيران على أي مستوى.
وقال دينق في حوار مع «الشرق الأوسط» من الرياض: «وقعنا على اتفاق مع السعودية للتعاون الشامل في مختلف المجالات، مثل الاستثمار والتعليم والصحة، والعلاقات الدبلوماسية، والتنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك في المحافل الدولية، وأكدنا أن جوبا تدعم الرياض في استضافتها لحدث إكسبو 2030، فضلاً عن موقفنا في التعاون مع الرياض في مكافحة الإرهاب واتفاق الرياض باعتباره جسر العبور للحل السياسي للأزمة اليمينة».
أضاف: «زيارتي للسعودية استهدفت تقديم أنفسنا، كحكومة لجنوب السودان، إلى المملكة، ومن ثم تعميق العلاقات معها في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية، بتوجيه من الرئيس سلفاكير ميارديت الذي أبدى اهتماماً كبيراً بذلك. وقد حملت رسالة من الرئيس سلفاكير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في هذا الإطار، فضلاً عن عرض الفرص الاستثمارية في جنوب السودان».
وأشار إلى أن «جنوب السودان يعتبر بوابة مهمة للمملكة إلى أفريقيا، ونتطلع إلى أن تلعب الرياض دوراً محورياً ليس فقط في منطقة الشرق الأوسط ولكن أيضاً في بلداننا الأفريقية، وأن تسهم في انتعاش الاستثمار في بلادنا، ويمكن تعزيز العمل المشترك مع الخرطوم للاستفادة من البيئة والحكومة الجديدة حالياً في السودان بعد سقوط نظام عمر البشير في جذب الاستثمارات السعودية في البلدين، ونحن متفائلون بمستقبل كبير لعلاقتنا مع السودان بعد أن تهدأ أوضاعه السياسية، حيث ما زالت أمامنا فرص كبيرة لصالح شعبي بلدينا».
- مستحقات السلام في جنوب السودان
وعن الوضع في جنوب السودان بعد اتفاق الحكومة والمعارضة لبناء شراكة سياسية بعد حرب 2018، أكد دينق أن الوضع الحالي مستقر سياسياً وأمنياً، لافتاً إلى اتفاق السلام الذي أصلح ما بين الحكومة والمعارضة بعد حرب بين الأطراف في عام 2018، وموضحاً أن مستحقات السلام في بلاده قطعت شوطاً كبيراً. وأشار إلى أن أكبر التحديات التي واجهت الحكومة في بلاده تتمثل في الترتيبات الأمنية، حيث كانت تحتاج إلى دعم كبير، فيما صرف المجتمع الدولي أنظاره عن جنوب السودان وترك الأمر لأبنائه فقط.
- العلاقة بين الخرطوم وجوبا
أكد دينق أن العلاقات بين الخرطوم وجوبا جيدة جداً، معولاً على اتفاقية جوبا بمشاركة القائد العام للجيش رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، ونائب رئيس مجلس السيادة رئيس قوات الدعم السريع الفريق حميدتي ورئيس الوزراء السابق الدكتور عبد الله حمدوك قبل مغادرة موقعه.
وقال: «كنا وما زلنا نشجع الخرطوم للمضي قدماً في اتفاق السلام ولم الشمل السوداني، من خلال توسيع دائرة الحوار الشامل لكافة أطراف العملية السياسية بما في ذلك قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، ونثق في القوى التي تمثل المشهد السياسي حالياً... ولدى الرئيس سلفاكير اهتمام خاص باستقرار وبسط السلام في السودان، لأن أمن السودان واستقراره ينعكسان إيجاباً على الوضع في جنوب السودان».
وشدد على ضرورة توسيع دائرة المشاركة في الحوار وتكوين حكومة انتقالية تخاطب أسباب المشكلات القائمة، خصوصاً مشكلات الأطراف، التي كانت أحد الأسباب الرئيسية في فصل الجنوب عن السودان، مشيراً إلى أن حكومته من خلال اتفاق جوبا تدعو للحوار الشامل مع قوى شرق السودان من خلال مؤتمر جامع يضم كل أطياف القوى السياسية هناك.
ودعا جميع الأطراف المؤثرة في العملية السياسية في السودان، من الحكومة وخارجها، إلى أن يتواضعوا لحل وسط من خلال تقديم بعض التنازلات المتبادلة من أجل الوطن، ولا بد لهم أن يدركوا أن أياً من المكونات الحالية لا يمكنه تمثيل الشعب بنسبة 100 في المائة، مقراً بأن بعض الجهات في المجتمع الدولي رافضة رؤية جنوب السودان للحل السياسي في السودان.
- أثر الربط العضوي للحركة الشعبية ومشكلة أبيي
بالنسبة للحركة الشعبية - شمال جناح عبد العزيز الحلو، وما إذا كانت لا تزال ترتبط عضوياً بحركة تحرير الشعبية الحاكمة في جنوب السودان، ما جعلها مترددة في حسم أمرها في اتفاق السلام مع الحكومة الانتقالية في السودان، أوضح دينق أن حكومة جوبا كانت وما زالت تحضه على الانخراط في عملية السلام في السودان وانتهاز الفرصة المتوافرة حالياً للإسهام في تحقيق سلام حقيقي.
وحول مشكلة أبيي وأثرها على مستقبل العلاقات بين السودان وجنوب السودان، قال دينق: «لن تكون شوكة في ظهر العلاقات»، مشيراً إلى أن هناك فرصة كبيرة للحوار والاستفادة من بروتوكول أبيي لإيجاد حل مُرضٍ لدى الجانبين من دون الانحراف إلى حرب بين البلدين.
- جوبا بين فكي بكين وواشنطن
وعن موقف جوبا من دعوة واشنطن للدول بعدم التعاون مع بكين فيما يتعلق بطريق الحرير وضخ استثماراتها في كثير من الدول، خصوصاً الدول الأفريقية، أكد دينق أن المعيار المفترض هو خلق التنافسية التي تحقق رفاهية الشعوب سواء من خلال استثمارات صينية أو أميركية لأن الدول ذات السيادة تبحث عن مصالح شعوبها من دون التقيد بأجندة خارجية.
وعن التوغل الإيراني والمد الشيعي في أفريقيا، أوضح أنه ليس لبلاده أي نوع من العلاقات بإيران على أي مستوى، مشيراً إلى أن مسلمي بلاده من السنة ولن يسمحوا بالتوغل الشيعي في مجتمعهم.
- الموقف من ملف سد النهضة
بالنسبة لسد النهضة والدور المنتظر من جنوب السودان في الدفع بالمفاوضات الثلاثية (بين القاهرة والخرطوم وأديس أبابا) إلى نهاية مرضية، أوضح دينق أن الرئيس سلفاكير أكد جاهزيته في الدفع بملف النهضة نحو المصالحة إذا طُلب منه ذلك من أي طرف من الأطراف ذات العلاقة، مذكراً بالدور الذي لعبته إثيوبيا وقاداتها في دعم الحركة الشعبية في حربها ضد حكومات الخرطوم، مشيراً إلى أن هذا ما يدفع جوبا إلى مد يد المساعدة لهذه الدول سواء في ملف سد النهضة أو غيرها من الملفات الأخرى.
وقال دينق: «لولا الدور الإثيوبي لما قام لدولة جنوب السودان قائمة، إذ إن الرئيس هيلا سيلاسي هو من أتى باتفاقية 1972، حيث منحت الحكم الذاتي لجنوب السودان، وعندما جاء الرئيس منغستو، قام بتدريب 80 ألفاً من جنود جنوب السودان، وعندما جاء رئيس الوزراء ميليس زيناوي، ورغم أنه كان يبدي مساعدته لحكومة الخرطوم وقتها، فإنه أقر بأن للجنوبيين حقاً في تقرير مصيرهم».



الإمارات وقطر والبحرين والكويت تتصدى لهجمات صاروخية من إيران

طائرة في مطار دبي (رويترز)
طائرة في مطار دبي (رويترز)
TT

الإمارات وقطر والبحرين والكويت تتصدى لهجمات صاروخية من إيران

طائرة في مطار دبي (رويترز)
طائرة في مطار دبي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدَّت، اليوم (السبت)، لتهديد صاروخي وطائرات مُسيَّرة من إيران، في الوقت الذي سُمِع فيه دوي انفجارات في أبوظبي.

وأعلنت السلطات في مطار دبي الدولي استئناف العمليات جزئياً بدءاً من اليوم، بعد تعليق العمليات بشكل مؤقت صباح اليوم (السبت).

وأعلن المطار، في بيان عبر «إكس»: «استأنفنا العمليات جزئياً بدءاً من اليوم 7 مارس (آذار) مع تشغيل بعض الرحلات من مطار دبي الدولي (دبي وورلد سنترال- آل مكتوم الدولي)». وأضاف المطار متوجِّهاً إلى المسافرين: «نحثُّكم على عدم التوجُّه إلى المطار ما لم تتواصل معكم شركة الطيران الخاصة بكم لتأكيد رحلتكم؛ حيث قد تستمر الجداول في التغيير»، وذلك بعدما أفادت حكومة دبي في وقت سابق بأنَّه تمَّ التعامل «مع حادث محدود نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية».

واليوم (السبت)، رصدت الدفاعات الجوية الإماراتية 16 صاروخاً باليستياً، حيث تمَّ تدمير 15 صاروخاً باليستياً، في حين سقط صاروخ باليستي واحد في البحر. كما تمَّ رصد 121 طائرة مسيّرة، حيث تمَّ اعتراض 119 طائرة مسيَّرة، فيما سقطت اثنتان في أراضي الدولة، حسبما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية.

وأضافت الوزارة، عبر منشور بموقع «إكس»، اليوم (السبت)، أنه منذ بدء الاعتداء الإيراني تمَّ رصد 221 صاروخاً باليستياً، حيث تمَّ تدمير 205 صواريخ باليستية، في حين سقط 14 منها في مياه البحر، وسقط اثنان على أراضي الدولة. كما تمَّ رصد 1305 طائرات مسيّرة إيرانية، وتمَّ اعتراض 1229 منها، فيما وقعت 76 مسيرة داخل أراضي الدولة. كما تمَّ رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة. وخلّفت هذه الاعتداءات 3 حالات وفاة من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغالية، و112 حالة إصابة بسيطة من الجنسيات الإماراتية، والمصرية، والإثيوبية، والفلبينية، والباكستانية، والإيرانية، والهندية، والبنغالية، والسريلانكية، والأذرية، واليمنية، والأوغندية، والإريترية، واللبنانية، والأفغانية، والبحرينية، ومن جزر القمر، وتركيا.

ونفَّذت الدفاعات الجوية الإماراتية عملية اعتراض، صباح اليوم (السبت)، فوق مطار دبي، وفق شاهد عيان وصف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» انفجاراً مدوياً أعقبته سحابة من الدخان.

وقالت حكومة دبي: «تعاملت الجهات المختصة في دبي مع حادثٍ محدود؛ نتيجة سقوط شظية ناجمة عن عملية اعتراض ناجحة للدفاعات الجوية، دون تسجيل أي إصابات»، مؤكدة أن «لا صحة لما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حالياً، بشأن تعرض مطار دبي الدولي لأي حادث».

وأظهر موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الطيران، طائرات تحلِّق دائرياً فوق المطار في نمط انتظار واضح.

واستُؤنفت، الاثنين، رحلات جوية محدودة من مطار دبي الرئيسي، الأكثر ازدحاماً في العالم من حيث حركة الطيران الدولي، وذلك رغم الهجمات اليومية بطائرات مُسيَّرة على أهداف في دولة الإمارات.

والسبت الماضي، أُصيب 4 من موظفي مطار دبي، وتضرَّرت إحدى صالاته في اليوم الأول من الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران. وقالت مطارات دبي، حينها، إن الحادث «تم احتواؤه بسرعة»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

كما استهدفت هجمات إيرانية مطار أبوظبي ومشروع «نخلة جميرا» الفاخر وفندق «برج العرب»، في حين تسبَّب حطام طائرة مُسيَّرة في اندلاع حريق في القنصلية الأميركية بدبي الثلاثاء.

قطر

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم (السبت)، التصدي لهجمة صاروخية استهدفت الدولة، وفق بيان صحافي.

وأعلنت وزارة الداخلية القطرية، في بيان صحافي اليوم: «زوال التهديد الأمني وعودة الأوضاع إلى طبيعتها». ودعت الوزارة الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.

البحرين

إلى ذلك، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي تمكَّنت من اعتراض وتدمير 86 صاروخاً و148 طائرة مُسيَّرة، منذ بداية الهجمات الإيرانية.

الكويت

في الكويت أعلن الحرس الوطني الكويتي، اليوم (السبت)، تمكّن قواته من إسقاط طائرة مسيّرة في أحد مواقع المسؤولية التي يتولى الحرس الوطني تقديم الإسناد فيها إلى وزارة الدفاع الكويتية.

وأوضح الحرس، في بيان صحافي، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة.

ودعا الحرس الوطني الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكداً أن قواته، بالتعاون مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام الكويتية، على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات.

وشدد على أن الجهات المعنية ستتصدى بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن البلاد، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.


السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية
TT

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

السعودية وباكستان تبحثان سبل وقف الاعتداءات الإيرانية

التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، اليوم، قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير.

وقال الأمير خالد بن سلمان عبر حسابه على منصة «إكس»: «بحثنا الاعتداءات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك بين بلدينا الشقيقين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة، متمنيّن أن يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».


السعودية تدمر 5 صواريخ و6 مسيّرات

اللواء الركن تركي المالكي
اللواء الركن تركي المالكي
TT

السعودية تدمر 5 صواريخ و6 مسيّرات

اللواء الركن تركي المالكي
اللواء الركن تركي المالكي

واصلت دول خليجية أمس، التصدي بكفاءة للهجمات العدائية الإيرانية التي استهدفت بنى تحتية مدنية ومنشآت ومرافق حيوية.

وأعلنت السعودية تدمير 5 صواريخ و6 «مسيَّرات» في الخرج والشرقية والرياض، فيما أعلن الدفاع المدني الكويتي تعامله مع بلاغات عن هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة وسقوط شظايا.

ودمرت الإمارات 9 صواريخ باليستية ورصدت 112 طائرة مسيّرة، جرى اعتراض 109 منها، بينما سقطت 3 داخل أراضي الدولة. وأعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين» أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 78 صاروخاً و143 طائرة مسيَّرة.

وأدانت قطر بأشد العبارات استهداف مناطق متفرقة في البحرين تضم عناصر من قواتها العاملة ضمن «مركز العمليات البحري» التابع لمجلس التعاون الخليجي، وحذرت من التصعيد الخطير باستهداف منشآت تضم قوات تعمل في إطار منظومة العمل الخليجي المشترك.