نمو أوروبي غير متناسق يثير قلقاً حول التعافي

تباين حاد بين الانكماش الألماني والطفرة الفرنسية

نمو أوروبي غير متناسق يثير قلقا حول التعافي
نمو أوروبي غير متناسق يثير قلقا حول التعافي
TT

نمو أوروبي غير متناسق يثير قلقاً حول التعافي

نمو أوروبي غير متناسق يثير قلقا حول التعافي
نمو أوروبي غير متناسق يثير قلقا حول التعافي

أظهرت بيانات اقتصادية متزامنة، الجمعة، تباينات حادة للنمو في دول الاتحاد الأوروبي، ما يثير قلقاً متزايداً حول التعافي الأوروبي من صدمة جائحة كورونا.
وانكمش الاقتصاد الألماني في الربع الأخير من عام 2021 بنسبة 0.7 في المائة، مقارنة بالربع السابق له، حسبما أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي. وكشفت بيانات المكتب عن تباطؤ كبير في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، ما أدى إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل من المتوقع – مقارنة أيضاً بالاقتصادات الأوروبية الرئيسية الأخرى - في عام 2021 ككل.
وعلى أساس بيانات مؤقتة، أعلن مكتب الإحصاء، مؤخراً، أن الناتج المحلي الإجمالي لعام 2021 بأكمله نما بنسبة 2.7 في المائة، بعد انكماش بنسبة 4.6 في المائة في عام 2020، ومقارنة بالربع الأخير من عام 2019، الربع الذي سبق بدء أزمة كورونا، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة.
ولا تزال اختناقات العرض والتأثير المستمر لقيود جائحة كورونا تؤثر على أكبر اقتصاد في أوروبا، حيث يجتاح متحور «أوميكرون» جميع أنحاء البلاد. ومن غير المتوقع أن يظهر خلال الربع الأول من هذا العام أي تحسن، حيث ضربت موجة متحور كورونا «أوميكرون» البلاد بشدة. ويتوقع المحللون المزيد من التراجع في النمو الاقتصادي.
وينظر المحللون بتفاؤل أكبر تجاه الربع الثاني من 2022، وتسير التنبؤات الخاصة بالعام ككل حالياً نحو نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 3 و4 في المائة، على غرار المعدلات التي تم تسجيلها بعد الركود العميق في عام 2009.
وعلى النقيض، سجل إجمالي الناتج المحلي لفرنسا نمواً بلغت نسبته 7 في المائة في 2021، في ارتفاع لم تشهده البلاد منذ 52 عاماً، لكنه جاء بعد الانكماش القياسي في 2020 الذي بلغ 8 في المائة، كما أعلن المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء، الجمعة.
وتفيد تقديرات أولى للمعهد بأن مع النمو الذي سُجل في الربع الرابع من 2021، وبلغ 0.7 في المائة، تمكن الاقتصاد الفرنسي من أن «يتجاوز بشكل واضح» المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة الصحية.
وتخطى أداء الاقتصاد الفرنسي الذي يعد بأن يكون أحد أقوى الاقتصادات في منطقة اليورو، توقعات المعهد الوطني للإحصاء وبنك فرنسا اللذين كانا يتوقعان نمواً بنسبة 6.7 في المائة للعام الماضي. وقال المعهد إن السبب هو خصوصاً مراجعة لنمو إجمالي الناتج المحلي خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام أدت إلى زيادة قدرها 0.1 نقطة.
ومع ذلك وعلى مدى عام 2021 بأكمله، ما زال إجمالي الناتج المحلي «أقل بنسبة 1.6 في المائة عن معدله في 2019»، حسب المعهد الذي يشير بذلك إلى أن عام 2021 لا يمثل عودة الاقتصاد إلى الوضع الطبيعي تماماً، لأن الجزء الأول من العام شهد فرض قيود كبيرة مرتبطة بوباء «كوفيد – 19».
وفي 2021 كان النمو مدفوعاً خصوصاً بالزيادة الحادة في إنتاج السلع والخدمات (+7.4 في المائة، بعد - 8.5 في المائة في 2020) وإن كان إنتاج السلع «أقل بشكل كبير» عن معدل مستوى 2019.
ولم يعد استهلاك العائلات الذي تأثر إلى حد كبير بالقيود الصحية في النصف الأول من العام، إلى المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة حتى نهاية العام، وسجل زيادة بنسبة 4.8 في المائة في 2021 (- 7.2 في المائة في 2020)، لكنه بقي خلال مجمل 2021 أقل من متوسطه في 2019.
وعلى ذات المسار، سجل الاقتصاد الإسباني نمواً فاق التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي، بفضل ارتفاع الاستثمارات وقوة الطلب على الصادرات. وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن الناتج المحلي الإجمالي في إسبانيا ارتفع بنسبة 2 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي، بعد نمو بنسبة 2.6 في المائة في الربع الثالث من العام. وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون أن يسجل الاقتصاد الإسباني نمواً بنسبة 1.4 في المائة فقط.
ويأتي تعافي الاقتصاد الإسباني مدفوعا بتراجع معدلات البطالة وتسجيل واحد من أعلى معدلات التطعيم ضد فيروس كورونا في أوروبا، وهو ما ساعد الحكومة الإسبانية في تجنب فرض قيود مثل تلك التي فرضتها دول أخرى في محاولة للسيطرة على الجائحة.
وذكرت مؤسسة بلومبرغ إيكونوميكس للأبحاث الاقتصادية أنه رغم هذه النتائج، لم يصل الاقتصاد الإسباني إلى مستوياته قبل جائحة كورونا، حيث انكمش بنسبة 11 في المائة تقريباً في عام 2020، وسجل نمواً بنسبة 5.2 في المائة فقط العام الماضي، وهو ما يجعل الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام الماضي أقل بنسبة 4 في المائة تقريباً من مستوياته قبل الجائحة.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.