ميقاتي والسنيورة: لا دعوة لمقاطعة السنّة للانتخابات اللبنانية

دار الفتوى تجري مشاورات مع شخصيات سنية ووطنية

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلاً المفتي دريان أمس (الوطنية)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلاً المفتي دريان أمس (الوطنية)
TT

ميقاتي والسنيورة: لا دعوة لمقاطعة السنّة للانتخابات اللبنانية

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلاً المفتي دريان أمس (الوطنية)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مستقبلاً المفتي دريان أمس (الوطنية)

أعلن، أمس، رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، عدم نيتهما الدعوة لمقاطعة السنّة للانتخابات النيابية المقبلة، وذلك بعد علامات الاستفهام التي طرحت حول ما سيكون عليه موقف الطائفة السنّية وشخصياتها، إثر إعلان رئيس «تيار المستقبل»، رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، عزوفه عن خوض المعركة، وتعليق عمله السياسي.
وأكد ميقاتي، أمس، إثر لقائه مفتي الجمهورية، عبد اللطيف دريان، الذي زاره في السراي قبل أن يؤديا معاً صلاة الجمعة، أن الانتخابات ستحصل في موعدها، والطائفة السنّية أساسية، ولا يمكن أن تقاطع الانتخابات، وأكد رداً على سؤال لأحد الصحافيين: «صحيح أن الرئيس سعد الحريري أعلن عزوفه عن الترشح وخوض الانتخابات النيابية، لكن نحن حتماً لن ندعو إلى المقاطعة السنية لما فيه خير الطائفة، ومَن يرغب بالترشح فليترشح، والانتخابات حاصلة في موعدها المحدد في 15 أيار (مايو) المقبل».
وهو ما عاد وأكد عليه الرئيس فؤاد السنيورة، معتبراً أن «ما قاله ميقاتي جيد، ولا قرار لديّ أيضاً للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات»، وهو ما يبدو تمهيداً لما سيكون عليه موقف دار الفتوى التي تجري مشاوراتها مع شخصيات سنية ووطنية وستصدر موقفها النهائي، بالتنسيق مع رؤساء الحكومة السابقين.
وتم التطرق خلال اللقاء الى المواضيع الراهنة، فأطلع رئيس مجلس الوزراء المفتي دريان على الجهود التي تُبذَل لتوطيد علاقات لبنان مع الأشقاء العرب، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، وفي هذا الإطار كان تشديد مشترك على أهمية أن يكون الرد الرسمي اللبناني على الأفكار الخليجية إيجابياً، بما يتوافق مع الثوابت الوطنية وعلاقات لبنان التاريخية مع محيطه».
ولقاء دريان وميقاتي هو الأول من نوعه بعد موقف الحريري والإرباك الذي تركه في الساحة الانتخابية، بشكل عام، في لبنان والسنية بشكل خاص، لا سيما مع بعض المعلومات التي سرّبت عن أن هناك اتجاهاً لدى الشخصيات الأساسية في الطائفة لإعلان مقاطعة الانتخابات، بعدما كان رئيس الحكومة السابق تمام سلام أعلن عدم ترشحه.
ورغم أن موقف ميقاتي أتى بعد لقائه المفتي، أكدت مصادر دار الإفتاء لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يعبر أيضاً عن موقفها، رافضةً الحسم عما إذا كان سيصدر عنها موقف حول مشاركة الطائفة السنية في الانتخابات من عدمها، وأوضحت المصادر أن «المفتي دريان يجري في هذه المرحلة الحساسة سلسلة لقاءات ومشاورات مع أطراف سنية ووطنية من مختلف الطوائف، وهي بالتالي لم ولن تكون مع فريق ضد آخر، وستبقى على مسافة واحدة من الجميع». وفي حين تقول إنه «لا يمكن الحسم عما إذا كان سيصدر موقف عن المفتي»، تؤكد أنه في حال صدر سيكون موقفاً مدروساً ويتناسب مع المصلحة الإسلامية والوطنية»، مشددة كذلك على أن «عامل الوقت مهم، والاستعجال ليس مفيداً».
وكشف القاضي الشيخ خلدون عريمط، رئيس «المركز الإسلامي للدراسات والإعلام»، لـ«الشرق الأوسط»، أن المفتي يجري اتصالات بعيداً عن الإعلام مع جهات عربية ولبنانية، على رأسها رؤساء الحكومة والفعاليات المؤثرة، لإيجاد الوسيلة الملائمة لسدّ الفراغ الذي تركه اعتكاف الحريري، مشيراً في الوقت عينه إلى أن عدداً من الأحزاب بدأ يعمل على الأرض، محاولاً استقطاب مؤيدي «المستقبل»، فيما قيادات هذه الأحزاب تتجه نحو دار الإفتاء.
ومع إشارة عريمط إلى أن الشارع والرأي العام السني، الذي يشعر بالانكسار، هو أقرب الى مقاطعة الانتخابات، يقول إن قرار المفتي والشخصيات السنية، ولا سيما رؤساء الحكومة السابقين، سيكون منسجماً، ولن يكون هناك تباين فيما بينهم، مع تأكيده على أن هذا الموقف سيكون مبنياً على أسئلة أساسية، وهي: هل المصلحة بالانكفاء أو المشاركة؟ وكيف وإلى أي مدى؟ ومع اعتباره أن الموقف اليوم سابق لأوانه، لمح عريمط المطّلع على موقف دار الإفتاء إلى أن هذا الموقف سيكون مرتبطاً بما سيكون عليه الوضع بعد رد لبنان على المبادرة الكويتية، قائلاً: «لثقتنا في أن الوضع بعد هذا الرد لن يكون كما قبله».
وكان ميقاتي استقبل، أمس، المفتي دريان، وعقدا خلوة تناولت الشؤون الوطنية الراهنة. وتحدث ميقاتي عن «تحديات كبيرة تواجه لبنان واللبنانيين، تتطلب أولًا وحدة الصف الوطني بين جميع المكونات اللبنانية، ووحدة الصف الإسلامي». وقال: «نعول على حكمة سماحته، وتوحيد كل الجهود في سبيل جمع الشمل».
من جهته، قدر المفتي دريان «الجهود التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء في شتى المجالات، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة والحساسة، حيث يقارب المواضيع الوطنية والداخلية بروح المسؤولية العالية، وبما يتناسب مع الدور الوطني الجامع لرئاسة مجلس الوزراء». وأكد أن «دار الفتوى حاضنة لجميع اللبنانيين، وتشكل رمز الاعتدال والانفتاح على المكونات اللبنانية كافة».
وفي وقت لاحق، أدى ميقاتي والمفتي دريان صلاة الجمعة في المسجد العمري الكبير في وسط بيروت، بمشاركة السنيورة ووزير الصحة، الدكتور فراس الأبيض، حيث ركّز إمام المسجد الشيخ محمود عكاوي، في خطبة الجمعة، على «أهمية التعاون ووحدة الصف الإسلامي، والعمل معاً لمواجهة التحديات التي يمر بها الوطن»، مشدداً على «أهمية دور رئاسة الحكومة ودار الفتوى في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها البلد».
ولدى مغادرته المسجد، سُئِل الرئيس ميقاتي عن موضوع المشاركة في الانتخابات النيابية، فأجاب: «ليس المهم المشاركة الشخصية في الانتخابات أو عدمها، فالانتخابات في موعدها، ونحن لدينا غنى في الطائفة، وكل المؤهلات والقدرات للمشاركة في الانتخابات»، وأكد في الوقت عينه أن «الانتخابات ستحصل في موعدها، والطائفة السنية أساسية، ولا يمكن أن تقاطع هذا الاستحقاق، وما يعنينا بالدرجة الأولى أن تبقى الدولة ومؤسساتها قائمة وفاعلة».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».