مصطفى بوندو... من صبي مشهور على موقع يوتيوب إلى كأس الأمم الأفريقية

مصطفى بوندو (يسار) في  صراع على الكرة مع مهاجم ساحل العاج ویلفريد زاها (أ.ف.ب)
مصطفى بوندو (يسار) في صراع على الكرة مع مهاجم ساحل العاج ویلفريد زاها (أ.ف.ب)
TT

مصطفى بوندو... من صبي مشهور على موقع يوتيوب إلى كأس الأمم الأفريقية

مصطفى بوندو (يسار) في  صراع على الكرة مع مهاجم ساحل العاج ویلفريد زاها (أ.ف.ب)
مصطفى بوندو (يسار) في صراع على الكرة مع مهاجم ساحل العاج ویلفريد زاها (أ.ف.ب)

في فبراير (شباط) 2013 نال لاعب كرة قدم شاب في سيراليون إشادة كبيرة على وسائل التواصل الاجتماعي، عندما انتشر مقطع فيديو له وهو يشارك في إحدى المباريات ويستلم الكرة ويراوغ أحد لاعبي الفريق المنافس ثم ينطلق بالكرة حتى خط التماس قبل أن يسددها بطريقة «رابونا» الشهيرة من فوق حارس مرمى فريق «النجوم الواعدة» تحت 18 عاماً من زاوية شبه مستحيلة، لتسقط الكرة في الزاوية البعيدة من المرمى.
وكان هذا اللاعب الشاب هو النجم السيراليوني مصطفى بوندو، الذي أكد لمدربيه في «مؤسسة كريغ بيلامي» أنه كان يقصد وضع الكرة في المرمى بهذا الشكل، وأن الأمر لم يكن صدفة، وقد صدقوه لأنهم يعلمون جيداً أنه يمتلك القدرات والإمكانات التي تمكنه من القيام بذلك. قد نرى مثل هذه اللقطات للاعبين آخرين على شبكة الإنترنت في هذه الأيام، لكن بوندو، الذي كان يبلغ من العمر 15 عاماً عندما انتشر ذلك الفيديو، واصل مسيرته الكروية بنجاح، وشارك في منافسات المجموعة الخامسة مع منتخبات الجزائر وغينيا الاستوائية وساحل العاج.
وحقّق منتخب سيراليون نتائج جيدة في دور المجموعات، وكاد يتأهل إلى دور الـ16؛ حيث تعادل في الجولة الأولى مع المنتخب الجزائري، قبل أن يحقق التعادل أيضاً مع ساحل العاج بهدفين لكل فريق، وهو الأمر الذي كان يمكن أن يعزز حظوظ منتخب سيراليون في التأهل إلى دور الـ16 قبل الهزيمة أمام غينيا الاستوائية في الجولة الثالثة بهدف وحيد. ولم تتأهل سيراليون للبطولة منذ عام 1996، بسبب كثير من المشكلات مثل الصراعات الداخلية وتفشي فيروس إيبولا والحكم الفوضوي في البلاد.
وفي المباراة الافتتاحية للبطولة، أجبر بوندو ورفاقه حامل اللقب منتخب الجزائر على التعادل السلبي بشكل مستحق. يقول بوندو عن ردّ الفعل بعد التعادل مع الجزائر: «تلقينا جميعاً مئات مقاطع الفيديو لأشخاص في الوطن وهم يحتفلون. توقع الناس أن نخسر بنتيجة 4 أهداف أو 5 أهداف مقابل لا شيء، لكننا كنا خصماً قوياً ونداً شرساً في المباراة. هدفنا كان هو أن نكون هنا، وأن ننافس ونسبب إزعاجاً للمنافسين، وليس مجرد المشاركة فقط. ربما لم يكن كثيرون يعرفون شيئاً عنا، لكنهم الآن يستطيعون أن يروا أن لدينا لاعبين موهوبين».
وهناك كثير من قصص النجاح والكفاح في صفوف منتخب سيراليون، مثل حارس المرمى محمد كمارا، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في مباراة منتخب بلاده أمام الجزائر، والذي يلعب لنادي «إيست إند ليونز» في الدوري المحلي الضعيف نسبياً، وبكى كثيراً عند تسلمه هذه الجائزة. ويضم منتخب سيراليون كثيراً من اللاعبين المولودين في العاصمة البريطانية لندن، بما في ذلك لاعب تشيلسي السابق كيفن رايت، وعثمان كاكاي الذي يلعب في كوينز بارك رينجرز، وسولاي كايكاي الذي يلعب في ويكومب، بالإضافة إلى أبرز لاعب في منتخب سيراليون، وهو المدافع ستيفن كولكر، الذي بدأ مسيرته الكروية في توتنهام، والذي تألق مع منتخب سيراليون أمام الجزائر.
وكانت سيراليون قد لعبت 15 مباراة فقط في السنوات الخمس الماضية قبل هذه البطولة، كما أن عناصر المنتخب الحالي، الذي يدربه لاعب والسال السابق جون كيستر، لم تلعب كثيراً من المباريات معاً. لقد كانت رحلة بوندو في عالم كرة القدم فريدة من نوعها، فهو نجل مدرب محلي ناجح، وخضع لـ«6 أو 7 اختبارات» ليكون واحداً من 16 لاعباً تم قبولهم في أكاديمية الناشئين بمؤسسة كريغ بيلامي، التي أنشأها لاعب ويلز الدولي السابق بعد أن زار البلاد وتأثر كثيراً بنضالها للتعافي من الحرب الأهلية التي تسببت في أحزان مروعة خلال فترة التسعينات من القرن الماضي وما بعدها.
يقول بوندو عن الفترة التي قضاها هناك تحت إشراف جوني ماكينستري، الذي تولى في وقت لاحق قيادة المنتخب الوطني، ومجموعة من المدربين البريطانيين الشباب، بما في ذلك توم ليغ وبول ويسترين: «لقد كانت 4 سنوات هامة للغاية في حياتي، ليس فقط في كرة القدم، لكن في الحياة بشكل عام، فقد تعلمنا كيف نكون أشخاصاً جيدين». ويتذكر أحد مدربي بوندو كيف أصرّ اللاعب على البقاء مستيقظاً حتى الساعة الثالثة صباحاً لتوديعه أثناء سفره إلى بلاده من سيراليون. ويتذكر آخر أنه بعد أسبوع سيئ من التدريب، أصرّ بوندو المحبط على الحصول على شارة قيادة الفريق، وبعد ذلك سجل 6 أهداف في مباراته التالية.
لقد تسبب تفشي فيروس إيبولا في عام 2014 في توقف النشاط الكروي في سيراليون، كما تسبب في إغلاق أكاديمية الناشئين أيضاً في عام 2016 وتم التحقيق في شؤونها المالية في وقت لاحق، لكن هذا لا علاقة له بالعمل المنجز على أرض الواقع. لم يفتح بيلامي هذه الأكاديمية من أجل تحقيق أرباح مالية، لقد كان يحاول بصدق مساعدة اللاعبين الشباب في ذلك البلد، وهو الأمر الذي يجني ثماره الآن منتخب سيراليون. لقد قضى محمد بويا توريه، الذي يلعب في مركز الجناح الأيسر الآن مع منتخب سيراليون، بعض الوقت في الأكاديمية، كما لعب 11 لاعباً بهذا المنتخب تحت قيادة ماكينستري على مستوى ما.
انتقل بوندو إلى إنجلترا في سبتمبر (أيلول) 2014، وبدأ منحة دراسية في كلية هارتبوري في غلوسترشاير، وسرعان ما شق طريقه إلى فريق كرة القدم بالجامعة. وفي موسم 2015 - 2016 انتقل بوندو إلى نادي هيرفورد إف سي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة التاسعة. وفي الموسم التالي، سجل اللاعب الشاب 26 هدفاً، ولعب على ملعب ويمبلي الشهير في المباراة النهائية لإحدى الكؤوس المحلية. لقد كان ذلك بعيداً للغاية عن قرية تومبو، التي أثار فيها إعجاب الجميع عندما أظهر تلك المهارات الرائعة في المقطع الذي انتشر على موقع «يوتيوب».
يقول بوندو عن اللعب على ملعب ويمبلي: «لقد كان شيئاً استثنائياً وجنونياً. أنا أحب مانشستر يونايتد، وفي اليوم السابق لتلك المباراة كنت شاهدت مانشستر يونايتد وهو يفوز على كريستال بالاس في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على شاشة التلفزيون واستمتعت بأداء كل هؤلاء النجوم الكبار. لقد كانت لحظة دخولي للملعب استثنائية، ولا يمكن أن أستبدل هذا الشعور الرائع بأي شيء آخر في العالم».
ومن بين العدد الهائل من رسائل التهنئة بعد التعادل مع الجزائر كانت هناك رسائل على تطبيق «واتس آب» من أصدقاء عرفهم بوندو خلال تلك الفترة. ومنذ ذلك الحين، خاض بوندو تجربة كروية ناجحة في الدنمارك مع نادي «إيه جي إف آرهوس»؛ حيث عاد إليه مرة أخرى على سبيل الإعارة من أندرلخت البلجيكي، لكنه ترك بصمة كبيرة خلال الفترة التي قضاها في نادي هيرفورد. وتم إنشاء أكاديمية «هيرفورد سيراليون» في العاصمة فريتاون في عام 2017 بمساعدة متطوعين متفانين مرتبطين بناديه القديم، ولا تزال الأكاديمية مستمرة في العمل والازدهار.
يقول بوندو: «هناك كثير من المواهب في البلاد، ونأمل أن يتم اكتشافهم وتغيير حياتهم أيضاً. أنا سعيد بما حققته حتى الآن كلاعب كرة قدم، وآمل أن أتمكن من اتخاذ الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، لكن الهدف الرئيسي هو دائماً رد الجميل لسيراليون ومساعدة الأطفال هناك للحصول على فرصة وتجربة الأشياء التي جربتها».
ويضيف: «نريد أن يرى الناس الإيجابيات في أمتنا، ليس من منظور كرة القدم فحسب، ولكن في مجالات الحياة الأخرى أيضاً، حتى عندما تتحدث عن سيراليون لا يتبادر إلى ذهنك الحرب أو فيروس إيبولا فقط. الهدف هو مساعدة مزيد من اللاعبين على اللعب في الدوريات الكبرى، وفي الدوري الإنجليزي الممتاز أو الدوري الإسباني الممتاز، وأعتقد أن ذلك سيحدث».


مقالات ذات صلة

كأس أمم أفريقيا: «ديما بونو ... ديما مغرب»

رياضة عربية بونو وفرحة الانتصار (رويترز)

كأس أمم أفريقيا: «ديما بونو ... ديما مغرب»

قادت ركلات الترجيح والحارس ياسين بونو، المنتخب المغربي للصعود للمباراة النهائية في بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم المقامة حاليا في المغرب. 

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية صلاح متأثرا بعد وداع كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

ليفربول يدخل على خط خروج مصر من كأس أفريقيا

سلط نادي ليفربول الإنجليزي الضوء عبر موقعه الرسمي الإلكتروني على شبكة الإنترنت الضوء على خسارة مصر أمام السنغال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عربية صلاح يتعرض للسقوط في إحدى الهجمات المصرية (رويترز)

حسام حسن ينتقد غياب العدالة في كأس أفريقيا... ويطلب تدخل الفيفا

أشاد حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، بأداء لاعبيه رغم الخسارة من السنغال، في نصف نهائي بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (طنجة )
رياضة عالمية كوليبالي لحظة تلقيه البطاقة الصفراء (رويترز)

«الصفراء» تغيّب قائد السنغال كوليبالي عن النهائي الأفريقي

تأكد غياب كاليدو كوليبالي مدافع وقائد منتخب السنغال عن المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا القدم المقامة في المغرب.

«الشرق الأوسط» (طنجة)
رياضة عالمية ماني وصلاح في لقطة معبرة بعد نهاية المباراة (رويترز)

ماني يحتضن صلاح... ويؤكد: راقبناه بشدة وفزنا بالخبرة

قال النجم السنغالي ساديو ماني، مهاجم النصر السعودي، إن منتخب بلاده استفاد من الخبرات السابقة في الفوز 1 - صفر على منتخب مصر.

«الشرق الأوسط» (طنجة )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.