بايدن يضع بصمته على المحكمة العليا

تقاعد القاضي الليبرالي ستيفن بريير يؤجج الصراعات بين الديمقراطي والجمهوري

قاضية محكمة كاليفورنيا العليا ليوندرا كروغر (أ.ب)
قاضية محكمة كاليفورنيا العليا ليوندرا كروغر (أ.ب)
TT

بايدن يضع بصمته على المحكمة العليا

قاضية محكمة كاليفورنيا العليا ليوندرا كروغر (أ.ب)
قاضية محكمة كاليفورنيا العليا ليوندرا كروغر (أ.ب)

أتت فرصة الرئيس الأميركي جو بايدن الذهبية بإعلان قاضي المحكمة العليا ستيفن بريير عن تقاعده من منصبه الذي يفترض أن يكون لمدى الحياة. فرصة ينتظرها الرؤساء الأميركيون بفارغ الصبر، لأنها تعني أنهم سيتمكنون من اختيار مرشح لتسلم مقعد في المحكمة التي تبت في قضايا مصيرية، ويتركون بالتالي بصمتهم التي لا يمحوها سوى تقاعد القاضي أو وفاته.
بريير الذي رشحه الرئيس الديمقراطي السابق بيل كلينتون، هو من القضاة الليبراليين الثلاثة الذين يجلسون في المحكمة، مقابل المحافظين الستة الذين عينهم رؤساء جمهوريون، آخرهم دونالد ترمب الذي تمكن من تعيين 3 قضاة في عهده: نيل غورساتش وبيرت كافاناه وإيمي كوني باريت. وبتقاعده عن عمر يناهز الـ83 عاماً، يمهد بريير الطريق أمام الديمقراطيين لاختيار مرشح ليبرالي جديد وشاب، مع ترجيحات أن يكون المرشح هذه المرة امرأة من أصول أفريقية، وهو ما وعد به بايدن خلال السباق الرئاسي. وبمجرد الإعلان رسمياً عن قرار التقاعد، تأهب الديمقراطيون، واستعدوا لخوض معركة مصيرية بالنسبة إليهم في موسم انتخابي حام. فوعد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بأن «يحصل مرشح الرئيس بايدن على جلسة استماع سريعة في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، وأن تتم المصادقة عليه في المجلس بسرعة كبيرة…».
وعلى الرغم من أن الديمقراطيين لن يحتاجوا للجمهوريين في عملية المصادقة على مرشح بايدن، التي تحتاج إلى الأغلبية البسيطة فحسب، فإن الانقسامات العميقة في صفوف الحزب سوف تصعّب من مهمة البيت الأبيض في العثور على مرشح يحظى بدعم كل وجوه الحزب. وبوجه هذه الانقسامات، بدأ شومر جهود رص الصف الديمقراطي لخوض معركة المصادقة، التي إذا ما خسرها الديمقراطيون، فستعني خسارة كاسحة لهم في الانتخابات التشريعية، وحتى الرئاسية. ورجح السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأن يصطف الديمقراطيون وراء بايدن في هذا الملف الحاسم، فقال: «إذا ما وقف الديمقراطيون في صف واحد، وهذا ما أتوقعه، فسيتمكنون من استبدال القاضي بريير في عام 2022 من دون صوت جمهوري واحد. الانتخابات لديها عواقب وهذا واضح خاصة فيما يتعلق بشغر مقاعد المحكمة العليا».
وعلى الرغم من هذه التوقعات، يخشى الديمقراطيون من تكتيكات زعيم الأقلية الجمهورية المحنك ميتش مكونيل، فقد ذاقوا الأمرين منه عندما كان زعيماً للأغلبية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وتمكن حينها من صد ترشيح ميريك غارلاند لمنصب قاضي في المحكمة العليا. ويأمل الديمقراطيون في أن يختلف السيناريو هذه المرة نظراً لعدم سيطرة مكونيل على الأغلبية في المجلس، فقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين: «آمل أن تكون المصادقة سريعة وإلا نر مجهوداً من ميتش مكونيل لعرقلة مساعي الديمقراطيين لاستبداله (بريير)». ولعلّ ما يؤرق نوم مكونيل حالياً هو قرار اتخذه في عام 2017 غيرّ فيه قوانين مصادقة المجلس على التعيينات القضائية ليصبح بالأغلبية البسيطة فقط، بعد أن كانت هذه التعيينات تتطلب 60 صوتاً. وبهذا يكون قد قيّد من قدراته اليوم على عرقلة هذه التعيينات، ليبقى أمله الوحيد الانقسامات الديمقراطية. هذا وسيشكل ترشيح قاضي في المحكمة العليا لاستبدال بريير إنجازاً شخصياً بالنسبة لبايدن، إضافة إلى كونه إنجازاً سياسياً، فبايدن هو الذي ترأس جلسة المصادقة على بريير في اللجنة القضائية في الشيوخ في عام 1994، عندما كان رئيساً للجنة حينها، واليوم سيكون هو من يختار خلفاً لبريير، وهذا أمر يحصل للمرة الأولى في التاريخ الأميركي.
وتتصدر لائحة المرشحين اليوم القاضية كيتانجي براون جاكسون، التي تحظى بدعم لا بأس به من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين. وعرفت جاكسون التي تترأس محكمة الاستئناف، بقرارها نقض طلب الرئيس السابق دونالد ترمب عدم الالتزام باستدعاءات الكونغرس في إطار التحقيقات التي هدفت إلى عزله. وقالت جاكسون في قرارها حينها جملتها الشهيرة: «الخلاصة الأساسية للسنوات الـ250 الأخيرة من التاريخ الأمريكي هي أن الرؤساء ليسوا ملوكا».
الاسم الثاني المطروح هو قاضية محكمة كاليفورنيا العليا ليوندرا كروغر، البالغة من العمر 45 عاماً، تخرجت في جامعة هارفرد وعملت مساعدة لقاضي المحكمة العليا السابق جون بول ستيفنز المعين من الرئيس الجمهوري جيرالد فورد. أما الاسم الثالث المتداول فهو القاضية ميشيل تشايلدز، 55 عاماً، التي رشحها بايدن الشهر الماضي لمنصب قاضية محكمة الاستئناف في العاصمة واشنطن، ولم تتم المصادقة عليها بعد. تشايلدز وهي من ولاية كارولاينا الجنوبية تربطها علاقة قوية بأحد المقربين من بايدن النائب الديمقراطي عن الولاية جايمس كلايبرن.



كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».